
الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صمــــــــاد
للعام الدراســــــــــــــي 1446هـ (الأسباب والحلول المقترحة)
11/11/1446هـ
فهرس المحتويات
ملخص البحث:
الملخص باللغة العربية:
يهدف البحث إلى تشخيص واقع الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد، وقياس فاعلية برنامج علاجي مقترح للحد من هذا الضعف. ولتحقيق هذا الهدف، تبنى الباحث المنهج الوصفي الإجرائي، مستعيناً بعينة قصدية تكونت من (11) طالباً يعانون من صعوبات في المهارات اللغوية. كما استخدم الباحث بطاقة ملاحظة واختبارات للقراءة والكتابة كأدوات لجمع البيانات. وأظهرت نتائج البحث وجود تحسن ملموس في مستويات الأداء لدى الطلاب بعد تطبيق البرنامج؛ حيث انتقل أداء الطلاب في مهارات القراءة من مستوى (متوسط) إلى (فوق المتوسط)، كما حقق جميع الطلاب مستوى (فوق المتوسط) في المهارات الكتابية، متجاوزين بذلك الفاقد المهاري السابق. وأوصى البحث بضرورة تصميم برامج علاجية مركزة، وتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، وتطوير أساليب التدريس المتبعة.
الكلمات المفتاحية: الضعف القرائي، الضعف الكتابي، مدرسة جبل صماد.
Abstract:
This research aims to diagnose the reality of reading and writing difficulties among fourth-grade primary students at Jabal Samad School and to measure the effectiveness of a proposed remedial program in mitigating these difficulties. To achieve this objective, the researcher adopted a descriptive action research methodology, utilizing a purposive sample of (11) students who suffer from linguistic skill deficiencies. Observation checklists and reading and writing tests were employed as tools for data collection. The research results demonstrated a tangible improvement in student performance levels following the implementation of the program; students’ reading skills progressed from an “average” level to “above average,” and all students achieved an “above average” level in writing skills, effectively overcoming their previous skill gaps. The research recommends the necessity of designing focused remedial programs, strengthening partnerships with parents, and developing the teaching methods employed.
Key words: Reading difficulties, writing difficulties, Jabal Samad School.
مدخل البحث
مقدمة البحث
تُعد القراءة والكتابة من أهم المهارات الأساسية التي يقوم عليها التعلم في المراحل الدراسية كافة، ولا سيما المرحلة الابتدائية التي تشكّل الأساس لبناء شخصية المتعلم معرفيًا ولغويًا، ويؤدي أي ضعف في هاتين المهارتين إلى صعوبات تعلمية متراكمة تؤثر في التحصيل الدراسي وفي قدرة الطالب على التفاعل مع المواقف التعليمية المختلفة.
وتُشير أبو الغنم (2024) إلى أنَّ القراءة تُعد حجر الأساس في تعلم المواد الدراسية المختلفة، فهي تشمل مهارات أساسية مثل الوعي الصوتي، والطلاقة، والفهم القرائي، وتمثل مجموعة من العمليات المعرفية التي تمكن الطالب من استيعاب النصوص وربطها بالمعنى، وترتبط مهارة الكتابة ارتباطًا وثيقًا بالقراءة، إذ تعكس قدرة الطالب على توظيف اللغة المكتسبة في إنشاء نصوص منظمة وذات معنى واضح، وأكدت أن ضعف إحدى المهارتين غالبًا ما يؤدي إلى ضعف الأخرى، حيث توفر القراءة المادة اللغوية اللازمة لبناء الكلمات والجمل، بينما تعزز الكتابة من بنية اللغة وترسيخ الفهم القرائي لدى الطلاب.
وقد أثر التحول إلى التعليم عن بُعد خلال جائحة كورونا بشكل كبير في مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية، نتيجة قلة التفاعل المباشر مع المعلمين وضعف المتابعة الفعَّالة، مما أدى إلى تراجع مستوى التحصيل في المهارتين، حيث أظهر التقرير الصادر عن البنك الدولي (World Bank, 2023) أن الانقطاعات التعليمية خلال الجائحة أدت إلى خسائر ملموسة في مهارات القراءة والكتابة الأساسية، وظهرت فجوات تعليمية واضحة تختلف باختلاف الخلفية الاقتصادية والمستوى التعليمي للطلاب، إذ أصبحت المدارس الابتدائية تشهد تفاوتًا واضحًا في مستويات الطلاب القرائية والكتابية، وقد ازدادت هذه الفجوة بعد جائحة كورونا وما صاحبها من انقطاع أو ضعف في التعلم الحضوري. وانطلاقًا من الدور المهني للمعلم في تحسين الممارسة التعليمية، جاء هذا البحث الإجرائي ليعالج مشكلة الضعف القرائي والكتابي لدى عدد من طلاب مدرسة جبل صماد الابتدائية من خلال تشخيصها ووضع حلول عملية لها.
يُعد الضعف القرائي والكتابي من أخطر التحديات التي تواجه الطلاب في مسيرتهم التعليمية، حيث لا يتوقف أثره عند حدود المهارات اللغوية، بل يمتد ليشكل عائقاً جوهرياً أمام تحصيل كافة المواد الدراسية الأخرى التي تعتمد بشكل كلي على هاتين المهارتين كأدوات أساسية للفهم والتعبير. ويؤدي هذا القصور الأكاديمي إلى خلق فجوة واسعة بين مستوى الطالب الفعلي وقدراته الكامنة، مما يجعله عاجزاً عن مسايرة أقرانه، وينعكس ذلك سلبياً على جوانب شخصيته الانفعالية والاجتماعية؛ إذ غالباً ما يشعر هؤلاء الطلاب بالإحباط، والدونية، والقلق الدائم من الفشل. كما تشير المصادر إلى أن الاستمرار في تجارب الإخفاق يولد لدى الطالب ما يُعرف بـ “العجز المتعلم”، وهو ما يضعف دافعيته للتعلم ويدفعه نحو الانسحاب الاجتماعي أو السلوك العدواني أحياناً كآلية دفاعية. وفي الحالات المتقدمة، قد يؤدي فقدان الثقة بالنفس وتراكم الصعوبات إلى نتائج وخيمة تصل إلى كره المدرسة والتسرب الدراسي المبكر، مما يحرم الطالب من فرص النمو المعرفي والثقافي المستقبلي. إن هذا الأثر المتعدد الأبعاد يؤكد أن الضعف القرائي والكتابي ليس مجرد مشكلة تعليمية، بل هو أزمة تؤثر على جودة حياة الطالب وقدرته على التكيف مع البيئة المدرسية والمجتمعية. (حساني، 2020)
وتأسيساً لما سبق يرى الباحث، أنه وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة والجهود التربوية المبذولة للارتقاء بمستوى المهارات اللغوية، إلا أن واقع الميدان التعليمي لا يزال يشهد انتشاراً ملحوظاً لمشكلات الضعف القرائي والكتابي التي تتجاوز آثارها حدود اللغة لتمس صلب العملية التعليمية بكافة أبعادها. إن استمرار هذا القصور الأكاديمي يضع الطالب أمام تحديات نفسية واجتماعية معقدة، تزيد من شعوره بالدونية وتدفع به نحو دائرة الفشل الدراسي أو حتى التسرب المبكر من المدرسة. ونظراً لأن الدراسات السابقة أكدت أن القصور في هذه المهارات الأساسية يعد سبباً رئيساً لتعثر الطالب في مختلف المواد الدراسية الأخرى، وبما أن الحاجة لا تزال ملحة لإيجاد مداخل تدريسية وبرامج علاجية فاعلة تتناسب مع احتياجات الطلاب المتنوعة؛ فقد نبعت فكرة الدراسة الحالية للوقوف على أبعاد هذه المشكلة واختبار الحلول العلمية المقترحة لها، وهو ما سيتم تناوله بالتفصيل ضمن مشكلة البحث الحالية.
مشكلة البحث
- الإحساس بالمشكلة:
من خلال المتابعة الصفية اليومية، لأداء الطلاب أثناء القراءة الجهرية والكتابة داخل الحصص الدراسية، وقراءة الكلمات في الطابور الصباحي لاحظ المعلم وجود ضعف ملحوظ لدى عدد من الطلاب في مهارات القراءة والكتابة، تمثل في بطء القراءة وكثرة الأخطاء الإملائية وضعف التمييز بين بعض الحروف من هنا جاءت فكرة البحث لدى المعلمين للتعرف إلى أسباب هذا الضعف وتقديم الحلول المناسبة لها للارتقاء بمستوى الطلاب في مهارتي القراءة والكتابة.
- وصف المشكلة:
تتمثل مشكلة البحث في وجود ضعف ملحوظ في مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي بمدرسة جبل صماد، وهو ما يمثل عائقاً جوهرياً أمام تقدمهم الأكاديمي، حيث تعد القراءة “المدخل الطبيعي للتعلم” وجزءاً أساسياً لا ينفصل عن كافة المواد الدراسية. وتزداد خطورة المشكلة في هذا المستوى الدراسي لكونه مرحلة انتقالية تتراكم فيها الصعوبات القرائية، إذ تشير الإحصاءات والبحوث إلى أن مشكلات القراءة تمثل ما نسبته (10% إلى 15%) بين عموم الطلاب، بينما تقفز هذه النسبة لتصل إلى ما بين (80% إلى 90%) بين فئة ذوي صعوبات التعلم. كما تؤكد الدراسات انتشار صعوبات الفهم القرائي بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% لدى الأطفال والمراهقين بصفة عامة.
وقد كشفت الدراسات السابقة (مثل دراسة حساني، 2020) أن أسباب هذا الضعف تتوزع على عدة مجالات، جاء في مقدمتها الأسباب المتعلقة بالطالب نفسه بمتوسط حسابي (4.40)، تليها الأسباب المتعلقة بالإدارة المدرسية (4.36)، ثم الأسباب المتعلقة بالأسرة والمجتمع (4.23). ويؤدي استمرار هذا الضعف إلى نتائج وخيمة، حيث تشير التقارير التربوية إلى أن عدداً كبيراً من الطلاب يتركون المدارس (التسرب الدراسي) بسبب افتقادهم للمهارات القرائية والكتابية التي تمكنهم من التعامل مع المنهج المدرسي. وفي السياق المحلي السعودي، أكدت نتائج الاختبارات الوطنية والدولية وجود مستويات متدنية في الأداء القرائي والكتابي لطلاب المرحلة الابتدائية، مما يعزز الحاجة لإجراء دراسات ميدانية في مدارس محددة كـ “مدرسة جبل صماد” للوقوف على حجم المشكلة وعلاجها.
وتوافقاً مع توصيات اللقاء السادس لمساعدي ومساعدات مديري التعليم بالمملكة، فقد تم التأكيد على ضرورة رصد واقع مشكلات تعلم مهارات القراءة والكتابة ووضع استراتيجيات تساهم في الحد منها. كما أوصت الدراسات (مثل دراسة البرجس والقادر، 2021) بتبني مبادرات وبرامج نوعية لرفع مستوى المهارات القرائية والكتابية في الصفوف الأولية والعليا من المرحلة الابتدائية. ومن هنا، تنبع الحاجة الماسة للبحث الحالي لتشخيص مظاهر الضعف لدى طلاب الصف الرابع في مدرسة جبل صماد واقتراح الحلول العلمية الكفيلة بمعالجتها قبل تفاقم آثارها التعليمية والنفسية.
أسئلة البحث
يسعى البحث للإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:
“ما واقع الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد؟”.
ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية الآتية:
- ما مظاهر الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد؟
- ما أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد من وجهة نظر المعلمين؟
- ما أهم الحلول العلاجية المقترحة الموجهة لطلاب العينة لمعالجة أسباب الضعف القرائي والكتابي لديهم؟”
- ما فاعلية التدخل العلاجي المقترح في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب العينة؟
أهداف البحث
يهدف البحث إلى:
- تشخيص مظاهر الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب العينة، وذلك بحصر المهارات القرائية والكتابية التي يظهر فيها ضعف متكرر لدى طلاب العينة.
- تحديد أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد.
- تقديم بعض الحلول أو وضع خطط علاجية مناسبة لمعالجة ضعف المهارات القرائية والكتابية لدى طلاب العينة.
- قياس فاعلية الحلول العلاجية المقترحة في تحسين مهارات القراءة والكتابة.
| أهمية البحث |
تكمن أهمية البحث في كونه يمس مهارة أساسية يبنى عليها مستقبل الطالب التعليمي وتعتبر فاقدًا مهمًا لا يمكن تجاوزه أو إغفاله. وتتمثل أهمية البحث بالآتي:
- الأهمية النظرية:
- تنبع الأهمية النظرية للبحث من تناوله مهارتين أساسيتين في التعلم هما القراءة والكتابة، وإسهامه في إثراء الأدب التربوي المتعلق بالبحث الإجرائي ومعالجة صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية.
- تبرز الأهمية في لفت الانتباه إلى مدى خطورة الضعف القرائي والكتابي في هذه المرحلة الحرجة، كونه يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي العام وقد ينتهي بالتسرب من التعليم.
- يسهم البحث في رفد المكتبة التربوية بمعلومات وحقائق نظرية حديثة حول مهارات القراءة والكتابة واللغة، خاصة في ظل ندرة الدراسات التي تتناول بعض الاستراتيجيات النوعية في البيئة العربية.
- تساعد الدراسة في الكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا الضعف (سواء كانت تتعلق بالطالب، أو المعلم، أو المنهج، أو الأسرة)، مما يتيح التنبؤ بالمشكلات قبل تفاقمها.
- يشكل البحث منطلقاً للباحثين الآخرين لإجراء دراسات مشابهة أو تكميلية تتناول فئات أو مراحل دراسية أخرى لسد الفجوة البحثية في هذا المجال.
- الأهمية العملية:
- تكمن الأهمية العملية في تقديم نموذج تطبيقي للمعلمين: في كيفية استخدام البحث الإجرائي لمعالجة المشكلات الصفية، وتزويدهم بأدوات عملية مثل بطاقة الملاحظة والاختبارات القبلية والبعدية.
- تقديم برامج علاجية فاعلة: من المؤمل أن يوفر البحث برنامجاً تدريبياً أو دليلاً عملياً يمكن لمنسوبي مدرسة جبل صماد استخدامه لتحسين مستوى طلاقة القراءة والكتابة لدى الطلاب.
- تطوير أداء المعلمين: يساعد البحث المعلمين في الميدان على تبني استراتيجيات تدريسية حديثة (مثل الوعي الصوتي أو النظرية السلوكية) بدلاً من الطرق التقليدية، مما يرفع من كفاءتهم المهنية.
- تزويد الميدان بأدوات قياس: يوفر البحث اختبارات ومقاييس مقننة لمهارات القراءة والكتابة يمكن للمعلمين استخدامها لتشخيص مستويات الطلاب الحقيقية ومتابعة تقدمهم.
- مساعدة صناع القرار: تساهم نتائج البحث في تزويد المسؤولين التربويين ببيانات واقعية تساعدهم في تطوير المناهج الدراسية ووضع سياسات تعليمية تدعم تكامل المهارات اللغوية.
- تعزيز الشراكة مع الأسرة: يبرز البحث أهمية دور ولي الأمر ويقدم توصيات إجرائية لتعزيز التعاون بين البيت والمدرسة لعلاج مشكلات الطلاب.
| حدود البحث |
– الحد الموضوعي: اقتصـر البحث على أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد والحلول المقترحة لمعالجة هذه الأسباب.
– الحد البشـري: اقتصرت الدراسة على عينة من طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد.
– الحد الزماني: طُبقت البحث خلال العام الدراسي 1446هـ.
– الحد المكاني: طبق البحث في مدرسة جبل صماد التابعة لمكتب التعليم بالعيدابي بإدارة تعليم صبيا.
| مصطلحات البحث |
القراءة: عرفت علي (2023، ص.127) القراءة بأنها عملية إدراكية لغوية تتضمن التعرف على الحروف والكلمات وفهم معانيها، وربطها بالخبرات السابقة للطالب بهدف تكوين معنى شامل من النص المقروء.
وتُعرَّف القراءة إجرائيًا بأنها قدرة الطالب في الصف الرابع الابتدائي على قراءة النصوص العربية بدقة وطلاقة، التعرف على الكلمات وربطها بمعانيها، واستيعاب الأفكار الرئيسية والفرعية، والتعبير عنها شفهيًا أو كتابيًا بما يتناسب مع مستوى طلاب المرحلة الابتدائية.
الكتابة: بأنها “عملية لغوية إنتاجية تتطلب من المتعلم تنظيم الأفكار لغويًا ثم تحويلها إلى نصوص مكتوبة صحيحة لغويًا ومنسجمة من حيث القواعد والإملاء وعلامات الترقيم، باستخدام المفردات الملائمة والسياق المفهوم، وتشمل عدة مهارات رئيسة مثل التنظيم الكتابي، الاستخدام الصحيح للقواعد، التهجئة السليمة، وعلامات الترقيم واختيار المفردات المناسبة للموضوع” (رواش وآخرون، 2023، 3).
وتُعرَّف إجرائيًا بأنها قدرة الطالب في الصف الرابع الابتدائي على إنتاج نصوص كتابية واضحة ومفهومة، منظمة قواعديًا وإملائيًا، تشمل اختيار مفردات مناسبة، واستخدام قواعد اللغة العربية بشكل صحيح، وترتيب الأفكار داخل الفقرة بما يتناسب مع مستوى طلاب المرحلة الابتدائية.
الضعف القرائي: هو “قصور أو صعوبات تعلّم يواجهها الطالب في اكتساب مهارات القراءة المتوقعة للمرحلة العمرية، ويظهر في بطء القراءة، صعوبة التعرف على الكلمات، وضعف استيعاب معاني النصوص، على الرغم من توفر الفرص التعليمية والقدرات الذهنية الطبيعية (علي، 2023).
ويُعرف إجرائيًا بأنه القصور الجزئي أو الكُلي الذي يعاني منه طالب الصف الرابع الابتدائي في تحقيق مستوى القراءة المتوقع منه من حيث الدقة والطلاقة والفهم، ويتجلى ذلك في أخطاء متكررة أثناء القراءة، بطء القراءة، وعدم القدرة على تفسير المعنى الصحيح للنصوص مقارنة بزملائه.
الضعف الكتابي: وعرّفه رواش وآخرون (2023، ص. 4) بأنه: “قصور في أدائه لدى الطالب عند توظيف المهارات اللغوية الإنتاجية المطلوبة في الكتابة، بحيث تظهر عليه صعوبات في التنظيم الكتابي، الاستخدام الصحيح للقواعد، التهجية، استخدام علامات الترقيم، واختيار المفردات المناسبة مقارنة بما يُتوقع من مستواه، ويُعد هذا مؤشرًا على وجود خلل في التعبير الكتابي.
ويُعرَّف إجرائيًا بأنه قصور الطالب في أداء مهارة الكتابة بالشكل المتوقع لأهداف التعلم في المرحلة الابتدائية من حيث التهجية الصحيحة، تنظيم الأفكار، الاستخدام السليم للقواعد، واختيار المفردات، مما يؤثر على وضوح النص المكتوب وجودته.
| الإطار النظري والدراسات السابقة |
- المحور الأول: الإطار التربوي
قال تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ (العلق، آية رقم 1)
تعتبر هذه الآية أول آية نزلت في القرآن الكريم، وهذا دليل على مكانة القراءة وأهميتها، وأنها من أولى الأولويات وأهم المرتكزات في حياة الفرد والمجتمع.
وتُعدّ القراءة حجر الأساس في تعلّم باقي المواد الدراسية، وتشمل مهارات أساسية مثل الوعي الصوتي، والطلاقة، والفهم القرائي. وتعتمد القراءة على مهارات أساسية أهمها: الوعي الصوتي، قراءة أصوات الحروف، معرفة المفردات، الطلاقة، الاستيعاب. بجانب ذلك، فإنَّ مهارة الكتابة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقراءة، إذ تعكس قدرة الطالب على توظيف ما يتعلمه لغويًا. وقد أكدت الدراسات التربوية أن ضعف إحدى المهارتين يؤدي غالبًا إلى ضعف الأخرى (فياض والحديد، 2023).
لقد شكلت جائحة كورونا تحديًا حقيقيًا للدول في كيفية استمرار الدراسة، إذ أثرت بشكل واضح في مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب نتيجة التحول إلى التعليم عن بُعد، وقلة التفاعل المباشر، وضعف المتابعة المنزلية، مما أدى إلى ظهور فاقد مهاري واضح لدى كثير من طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة في المهارتين (القراءة والكتابة) (World Bank, 2023).
وأشار حساني (2020) إلى أن أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب المرحلة الابتدائية متعددة وتشمل ضعف التأسيس في المراحل الأولى، قلة الوسائل التعليمية، ضعف الخبرة المهنية للمعلمين، وضعف المتابعة الأسرية، وتم اقترح بعض الحلول لمعالجة هذه الأسباب، وذلك من خلال تحسين جودة التدريس، تعزيز التأسيس للقراءة والكتابة، وتوفير بيئة تعليمية محفزة.
ويتجلى دور المعلم محوريًا في تشخيص علامات الضعف القرائي والكتابي وتطبيق استراتيجيات تعليمية مناسبة، حيث أكدت أبو الغنم (2024) على أنَّ التدريب المهني المستمر للمعلمين في مجال تشخيص وتنمية المهارات القرائية والكتابية يزيد من فاعلية التدخلات العلاجية، ويعزز قدرة المعلم على دعم الطلاب بشكل فردي وجماعي. إلى جانب ذلك، أشارت دراسة حساني (2020) إلى أهمية مشاركة الأسرة والمجتمع في دعم التعلّم، مثل توفير بيئة منزلية محفزة للقراءة وتشجيع الكتابة المنتظمة، حيث يؤدي نقص الدعم الأسري والمكتبات المدرسية إلى صعوبة تطوير المهارتين خارج الحصة الدراسية، مما يستلزم تكامل الجهود بين المدرسة والأسرة لتحقيق نتائج فعّالة.
وأوضحت دراسة Zegai & Gouarah, 2025)) أن معالجة صعوبات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية تتطلب التركيز على تصحيح القصور في العمليات النفسية المعرفية المرتبطة بالتعلم اللغوي، مثل الإدراك السمعي والبصري، والذاكرة، والانتباه، وأكدت أن اعتماد استراتيجيات تعليمية علاجية تستهدف هذه العمليات، مع مراعاة الفروق الفردية وأنماط التعلم لدى الطلاب، يسهم بشكل فعّال في تحسين مهارات القراءة والكتابة، ويحد من استمرار الضعف الأكاديمي في المراحل الدراسية اللاحقة.
تشير دراسة حساني (2020) إلى أن مظاهر الضعف القرائي تتبدى في أخطاء اللفظ حيث يخطئ الطالب في قراءة ألفاظ كثيرة، وضعف الإلقاء الذي يظهر في السرد المستمر أو عدم التركيز على الحركات والهمزات، بالإضافة إلى غياب التعبير في ملامح الوجه أو نبرة الصوت الذي يثبت استيعاب النص. أما مظاهر الضعف الكتابي في هذه الدراسة فتتمثل في عدم القدرة على رسم الحروف والكلمات بشكل صحيح، والبطء الشديد في الكتابة بحيث يكتب الطالب “حرفاً حرفاً”، مع إهمال قواعد الخط والتباعد بين الكلمات، وعدم القدرة على توظيف علامات الترقيم لعدم معرفة مواضع استخدامها.
تشير دراسة سالم (2014) إلى أن مظاهر الضعف في القراءة الجهرية تشمل عدة أعراض نوعية منها الإبدال والحذف والإضافة، حيث يعمد الطالب إلى استبدال كلمات بأخرى أو حذف أجزاء من الكلمة، أو إضافة أصوات وكلمات غير موجودة في النص الأصلي. كما تظهر مؤشرات الضعف في “القلب” عبر عكس ترتيب الحروف، والقراءة المقطعة التي تعيق طلاقة التلميذ واسترٍساله، وصعوبة الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه، مما يؤدي في النهاية إلى ضياع المعنى العام للمادة المقروءة.
تشير دراسة نجمة (2022) إلى أن مظاهر صعوبات الفهم القرائي تتركز في القصور عن إدراك تنظيم الفقرة والعجز عن استخلاص الفكرة الرئيسة للنص أو التمييز بين الحقيقة والرأي. وتضيف الدراسة أن من مؤشرات هذا الضعف صعوبة الاستيعاب الحرفي للنص، وفشل الطالب في استنتاج غرض الكاتب أو التنبؤ بالنتائج، مع التركيز المبالغ فيه على مهارة التمييز وفك الرموز الميكانيكية للقراءة دون الالتفات إلى المعنى، مما يؤدي إلى حصيلة لغوية محدودة جداً لدى هؤلاء الطلاب.
تشير دراسة البطاينة والشنيكات (2023) إلى أن مظاهر الضعف اللغوي تظهر بوضوح في مهارات اللغة الاستقبالية والتعبيرية، حيث يواجه الطالب صعوبة في التعرف على الكلمات من خلال الصور، أو التمييز بين الحروف والكلمات المتشابهة. ومن المؤشرات السلوكية المرتبطة بهذا الضعف استخدام جمل غير مفهومة أو مبنية بطريقة خاطئة، والعجز عن وصف الأشياء والصور بدقة، فضلاً عن عدم فهم معنى الكلمة إذا تغير سياقها، مما يعكس فجوة كبيرة في التواصل اللغوي الفعال مقارنة بالأقران العاديين.
بناء على ما سبق، فإنَّ التدخلات المبكرة والمنهجية في القراءة والكتابة تؤدي إلى تحسين نتائج الطلاب الذين يعانون صعوبات في هذه المهارات، بما في ذلك تنفيذ برامج متعددة المكونات تُعزز الوعي الصوتي والمهارات الدلالية والتنغيم القرائي، وتدريب المعلمين على استراتيجيات تعليم القراءة الفعالة.
- المحور الثاني: الدراسات السابقة:
يتناول هذا المحور بعض الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية التي وصل إليها الباحث مرتبة زمنيًا من الأقدم إلى الأحدث:
أظهرت دراسة أبو الغنم (2020) أنَّ أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصفوف الثلاثة الأولى في لواء الشونة الجنوبية تمثلت في أسباب متعلقة بالطالب والمعلمة والأسرة والإدارة المدرسية، واقترحت مجموعة من السبل لمعالجة هذا الضعف القرائي والكتابي، أهمها: تقليل كثافة الصفوف بتقليل عدد الطلاب فيها، واعتماد سياسة الرسوب للطالب الذي لا يتقن القراءة والكتابة بدلًا من سياسة النجاح التلقائي، والتعاون مع المشرفين التربويين لتنظيم برامج تدريبية للمعلمات لتعزيز مهاراتهن التشخيصية والعلاجية، وضرورة التوعية بالاستراتيجية الوطنية لتنمية المهارات القرائية في اللغة العربية.
وأشارت دراسة حراشة (2021) إلى أن أسباب صعوبات القراءة والكتابة لدى أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المرحلة الأساسية الدنيا من وجهة نظر المعلمين في المدارس الحكومية بمحافظة المفرق تعود في المقام الأول إلى العوامل الاجتماعية مثل ضعف الدعم الأسري والتفاعل المجتمعي، تلتها العوامل البيولوجية ثم العوامل البيئية، مشددة على أهمية تدريب الطلاب على تكرار القراءة والكتابة ودمجهم في أنشطة صفية تفاعلية لتحسين قدراتهم في المهارتين.
وكشفت دراسة عزة (2023) حول مظاهر ضعف القراءة والكتابة لدى طلاب الصفين الثالث والرابع الأساسيين وسبل علاجها من وجهة نظر المعلمين أنَّ من أهم مظاهر الضعف انخفاض مستوى الفهم المقروء وضعف التعبير الكتابي، وأنَّ سبل علاج ضعف القراءة تمثلت في زيارة المكتبة ومطالعة القصص والقراءة الخارجية، وتدريب الطالب وتحفيزه، وإتقان الطالب للحروف شكلًا ورسمًا خصوصا الحروف المتشابهة، والتركيز على مقاطع الحروف وتقسيم الكلمة، والاهتمام من قبل الاهالي، وأظهرت النتائج أنَّ سبل علاج ضعف الكتابة تمثلت في التكليف المستمر للطالب بالنسخ، ومراجعة الحروف، والتركيز على الإملاء، والتدريب على الكتابة، وإرفاق كراسة خط وتخصيص حصة أسبوعية لتحسين الخط.
وسعت دراسة جورجون وميليكوغلو (Görgün & Melekoğlu, 2021)بحث تأثير برنامج تعليمي شامل مصمم لتحسين مهارات طلاقة القراءة والفهم لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في البيئة التركية. اشتملت عينة الدراسة على (5) تلاميذ (3 ذكور وتلميذتان) من ذوي صعوبات التعلم المسجلين في الصفوف الثاني والثالث والرابع الابتدائي، والذين يقرؤون أقل من 50 كلمة في الدقيقة. اعتمدت الدراسة على منهج دراسة الحالة، واستخدمت عدة أدوات لجمع البيانات منها بطاقة ملاحظة لأعراض صعوبات التعلم، واختبار مهارات القراءة الشفوية، واختبار الفهم القرائي، بالإضافة إلى مقياس “أنادولو ساك” للذكاء. وأظهرت النتائج أن البرنامج التعليمي كان فعالاً جداً في تحسين مستويات طلاقة القراءة والفهم القرائي لدى المشاركين. كما أثبتت نتائج المتابعة أن الطلاب حافظوا على هذه المهارات المكتسبة لمدة ثلاثة أشهر بعد انتهاء البرنامج، مما يؤكد استمرارية فاعلية التدخل التعليمي.
هدفت دراسة رشوت وماكفي وتورجسين (Rashotte et al., 2001) إلى الكشف عن فعالية الصوتيات المعتمدة في برنامج قرائي جمعي يتم تقديمه للأطفال الذين يعانون من العجز القرائي. تكونت عينة الدراسة من (115) تلميذاً وتلميذة من الصفوف الثالث والرابع والخامس الابتدائي، وهم من ذوي الضعف في مهارات فك الشفرة الصوتية والقراءة على مستوى الكلمة. استخدم الباحثون المنهج التجريبي عبر تقسيم العينة إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة)؛ حيث تلقت المجموعة التجريبية برنامجاً قرائياً هجائياً مكثفاً لمدة ثمانية أسابيع. وتمثلت أدوات الدراسة في برنامج التعليم القرائي الجمعي، واختبار القراءة، واختبار الهجاء، ومقياس المستوى الاجتماعي والاقتصادي. وتوصلت النتائج إلى أن البرنامج أظهر فعالية كبيرة في تحسين الوعي الفونولوجي، وفك الشفرة، واكتساب مهارات القراءة والفهم والهجاء لدى الطلاب، في حين لم يظهر البرنامج تحسناً ملحوظاً في طلاقة القراءة لديهم.
| التعقيب على الدراسات السابقة |
تُعدّ الدراسات السابقة ركنًا أساسًا في البحث ومرجعًا ثريًا تستند إليه الكثير من الدراسات اللاحقة، وعلى الرغم من تعدد الدراسات التي تناولت أسباب الضعف القرائي والكتابي وسبل معالجتها لدى طلاب المرحلة الابتدائية، إلا أن معظم هذه الدراسات ركزت على تحليل المشكلة من وجهة نظر المعلمين أو الدراسات الميدانية العامة دون التركيز على التدخل العملي المباشر لمعالجة الضعف لدى عينة محددة من الطلاب، وأن بعض الدراسات اقتصرت على استخدام الاستبيانات والمقابلات لتحديد أسباب الضعف، بينما لم تتضمن تطبيق برامج علاجية محددة أو قياس أثرها على مستوى تحصيل الطلاب بعد التدخل.
وتتميز الدراسة الحالية بكونها بحثًا إجرائيًا تطبيقيًا نابعًا من الواقع المدرسي، يسعى إلى تشخيص مظاهر الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد ومن ثم تطبيق خطة علاجية عملية بهدف تحسين مهارات القراءة والكتابة لديهم، مما يوفر نتائج ملموسة وقابلة للتطبيق. وقد استفاد الباحث من الدراسات السابقة التي تم عرضها في تحديد أسباب الضعف الشائعة، ووضع الإطار النظري للمشكلة، واختيار الاستراتيجيات العلاجية المجربة، مع تطويرها لتتناسب مع احتياجات طلاب العينة الخاصة بالدراسة.
أوجه الاتفاق والاختلاف مع الدراسات السابقة: اتفق البحث الحالي مع معظم الدراسات السابقة (مثل دراسة حساني، 2020؛ ودراسة أبو الغنم، 2024) في التأكيد على أن الضعف القرائي والكتابي ليس مجرد مشكلة تعليمية عابرة، بل هو أزمة متجذرة تتطلب تدخلات إجرائية. كما تشترك جميع هذه الدراسات في تحديد مسببات الضعف التي تتوزع بين جوانب متعلقة بالطالب، والأسرة، والمعلم، والبيئة المدرسية. ومع ذلك، تختلف دراستك الحالية عنها في طبيعتها؛ فبينما اتجهت معظم الدراسات (مثل دراسة حراشة، 2021؛ ودراسة عزة، 2023) إلى تحليل المشكلة وصفياً من وجهة نظر المعلمين أو عبر استطلاعات الرأي، تتبنى دراستك نهجاً “إجرائياً تطبيقياً” مباشراً يركز على التشخيص ثم التدخل العلاجي العملي داخل بيئة صفية محددة (مدرسة جبل صماد).
التميز والتدخل العلاجي: برزت الدراسة الحالية بتقديم نموذج عملي للمعلم، حيث لم تكتفِ بتوصيف المشكلة، بل قامت بتصميم خطة علاجية ملموسة تضمنت تمارين قرائية وكتابية مركزة، وهو ما يقترب في منهجيته من دراسة (Görgün & Melekoğlu, 2021) التي اعتمدت على دراسة الحالة والتدخل التعليمي. في حين أن دراسات أخرى (مثل دراسة رشوت وآخرون، 2001) ركزت على المنهج التجريبي بمجموعات ضابطة، تميز بحثك الإجرائي بالمرونة في التعامل مع عينة قصدية من طلاب الصف الرابع، مما يجعله أكثر ارتباطاً بالواقع المدرسي اليومي وأقدر على تقديم حلول فورية للمشكلات الصفية.
الفجوة البحثية: تكمن الفجوة البحثية التي عالجها بحثك في الانتقال من مرحلة “التنظير حول أسباب الضعف” إلى مرحلة “العلاج التطبيقي الإجرائي”. فالمكتبة التربوية تعج بالدراسات التي تشخص أسباب الضعف أو تقيس انتشاره، لكنها تفتقر إلى النماذج الإجرائية التي يطبقها المعلم نفسه داخل الغرفة الصفية لعلاج حالات محددة من طلابه. لذا، قدم بحثك قيمة مضافة بسد هذه الفجوة عبر تزويد الميدان التربوي ببرنامج علاجي متكامل ومقاييس (اختبارات قبلية وبعدية) أثبتت فاعليتها في رفع مستوى الطلاب من مستوى “متوسط” و”دون المتوسط” إلى مستوى “فوق المتوسط”.
| فرض الفروض |
- توجد مظاهر ضعف قرائي وكتابي لدى طلاب العينة.
- توجد فروق ذات دلالة بين نتائج الطلاب قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي لصالح التطبيق البعدي.
- وجود عائق صحي (عوق سمعي أو بصري أو عقلي) حائل دون وصول المعلومة للطالب.
- افتقار الطالب لبيئة صفية جيدة لأن البيئة الصفية تحولت لغرفة في البيت.
- عدم وجود متابعة واهتمام من ولي الأمر.
- عدم إلمام المعلم بطرائق التدريس المناسبة للفئة العمرية أو للمهارة المطلوبة.
| إجراءات البحث |
– منهج البحث: اُستخدم المنهج الوصفي الإجرائي القائم على التشخيص والتدخل والتقويم.
– مجتمع البحث وعينته: يتكون مجتمع البحث من طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد الابتدائية والمتوسطة، وتم اختيار عينة قصدية قوامها (11) طالبًا من طلاب الصف الرابع الابتدائي ممن يعانون من ضعف في مهارتي القراءة والكتابة.
إجراءات التطبيق:
-اختبار تشخيصي للوقوف على مدى تحقيق المهارات.
– تصميم استمارة – قبلية وبعدية – وتلخيص المهارات غير المتقنة وتحديد مستوى الطالب فيها (فوق المتوسط. متوسط. دون المتوسط)
-إرسال خطاب لولي الأمر مرفق به الاختبار التشخيصي والاستمارة والخطة العلاجية المزمنة.
– البدء في الخطة العلاجية.
– التقييم النهائي.
البرنامج العلاجي المقترح لتنمية المهارات القرائية والكتابية لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي
صُمم هذا البرنامج العلاجي كإجراء إجرائي تدخلي يهدف إلى معالجة الفاقد المهاري لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي الذين أظهر التشخيص القبلي ضعفاً في كفاياتهم اللغوية. يستهدف البرنامج فئة (11) طالباً من طلاب مدرسة جبل صماد، ممن يعانون من قصور في الطلاقة القرائية، والوعي الصوتي، والمهارات الإملائية الأساسية. اعتمد تنفيذ البرنامج على استراتيجيات التعلم النشط والتدريس الفردي المركز، حيث تم تنفيذ جلسات علاجية دورية تمثلت في تقديم تمارين مقروءة مكثفة لتعزيز الانطلاق في القراءة، وأنشطة تفاعلية للربط بين الرموز والأصوات (الوعي الفونولوجي)، بالإضافة إلى تدريبات كتابية تركز على القواعد الإملائية والضبط اللغوي. تم تنفيذ البرنامج عبر مراحل منظمة تبدأ بالتشخيص وتحديد المهارات المستهدفة، مروراً بالتطبيق المباشر للتمارين العلاجية المصممة، وصولاً إلى التقويم البعدي لقياس أثر التدخل وضمان استدامة المهارات المكتسبة، مع توفير تغذية راجعة مستمرة للطلاب لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتحفيزهم على الإنجاز.
1- تمهيد:
تُعد مهارتا القراءة والكتابة الركيزتين الأساسيتين اللتين يقوم عليهما البناء المعرفي والتحصيلي لطلاب المرحلة الابتدائية، وأي قصور في إتقان هذه المهارات في الصف الرابع الابتدائي -الذي يمثل مرحلة انتقالية جوهرية- يؤدي إلى تراكم صعوبات التعلم وتدني التحصيل الدراسي في كافة المواد. انطلاقاً من ذلك، تم تصميم هذا البرنامج العلاجي لمعالجة الفاقد المهاري الذي تم رصده لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد. يرتكز البرنامج على تشخيص دقيق لمظاهر الضعف في (الوعي الصوتي، الطلاقة القرائية، القواعد الإملائية الأساسية، والمهارات الكتابية)، ويتبنى استراتيجيات تدريسية إجرائية تعتمد على التكرار الموجه، والأنشطة التفاعلية، والتدريب الفردي المركز. ويهدف البرنامج إلى تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق داخل البيئة الصفية، مع الاعتماد على قياس قبلي وبعدي لتقييم أثر التدخل في رفع كفاءة الطلاب اللغوية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مما يضمن لهم مساراً تعليمياً أكثر استقراراً ونجاحاً.
2- منطلقات البرنامج العلاجي:
استند هذا البرنامج إلى مرتكزات تربوية وعلمية نابعة من الواقع الميداني والنتائج التشخيصية للبحث؛ حيث تم تحديد مواطن الخلل الأساسية لدى الطلاب (مثل عدم التفريق بين الحركات، والخلط بين الحروف المتشابهة، وصعوبات اللام الشمسية والقمرية، والتاء المربوطة والمفتوحة). ويعتمد البرنامج إجرائياً على مبدأ “التدرج التعليمي”، بدءاً من الحروف الهجائية بحركاتها الثلاث، وصولاً إلى بناء الكلمات والجمل، مع التركيز على دمج استراتيجيات البحث الإجرائي التي تضمن الانتقال بالطالب من مستوى (دون المتوسط/متوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط). كما يرتكز البرنامج على مبدأ الشراكة التكاملية، حيث يُفعّل دور ولي الأمر في متابعة التقدم المهاري، ويُعزز من دور المعلم كخبير وموجه تربوي يراعي الفروق الفردية، مما يضمن صياغة رؤية علاجية تدمج بين التأسيس المعرفي الدقيق والمسؤولية التعليمية الفاعلة.
3- أهداف البرنامج العلاجي:
يهدف البرنامج العلاجي إلى معالجة الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد، ويتفرع عن هذا الهدف العام مجموعة من الأهداف الفرعية الإجرائية التي يُتوقع أن يحققها الطلاب بعد تنفيذ البرنامج، وهي:
- إتقان قراءة الحروف بحركاتها الثلاث (الفتح، الكسر، الضم) بشكل صحيح وسريع.
- تمكين الطالب من القراءة والكتابة الصحيحة للكلمات التي تحتوي على حروف المد (الألف، الواو، الياء).
- التمييز الدقيق بين التنوين (الضم، الفتح، الكسر) ونطقها وكتابتها وفق القواعد الأساسية.
- القدرة على نطق وكتابة الكلمات التي تحتوي على “اللام الشمسية” و”اللام القمرية” دون خلط.
- إتقان مهارة التمييز بين (التاء المفتوحة، والتاء المربوطة، والهاء) في نهاية الكلمة.
- تنمية مهارة القراءة بطلاقة وسرعة من خلال التدريب على الكلمات الساكنة والكلمات متعددة الحروف.
- تعزيز الثقة بالنفس والدافعية نحو التعلم من خلال الإنجاز الملموس في المهارات اللغوية.
4- المهارات القرائية والكتابية المستهدفة:
اعتمد البرنامج على خمسة محاور مهارية رئيسة، تمثل الأساس في معالجة الفاقد المهاري، وهي:
أ- مهارات الوعي الصوتي والحركي: وتشمل الربط الصحيح بين شكل الحرف وصوته، والتمييز الدقيق بين المدود (الألف، الواو، الياء) والحركات القصيرة (الفتحة، الضمة، الكسرة).
ب- مهارات الضبط الإملائي والقواعد: وتشمل إتقان قواعد اللام الشمسية والقمرية، والتمييز بين التاء المربوطة والمفتوحة والهاء، والفرق بين النون الساكنة والتنوين.
ج- مهارات الطلاقة والسرعة القرائية: وتشمل التدريب على القراءة المسترسلة للكلمات والجمل، والوقوف الصحيح عند علامات الترقيم، والانطلاق في القراءة دون تردد أو تقطع.
د- مهارات الرسم الكتابي: وتشمل التدريب على كتابة الحروف والكلمات وفق قواعد خط النسخ، وضمان اتساق حجم الخط والتباعد السليم بين الكلمات.
هـ- مهارات الفهم القرائي الأساسي: وتشمل القدرة على تحليل المقروء، واستخلاص المعلومات المباشرة، وتذكر التفاصيل، وفهم المعنى العام للنص.
5- مصادر إعداد البرنامج العلاجي :
استند الباحث في إعداد البرنامج إلى مجموعة من المصادر، تمثلت فيما يأتي:
- النتائج التشخيصية المستخلصة من الاختبارات القبلية وبطاقة الملاحظة المطبقة على طلاب مدرسة جبل صماد.
- الدراسات السابقة والأدبيات التربوية المتعلقة بصعوبات التعلم في القراءة والكتابة (مثل دراسة حساني، 2020؛ ودراسة سالم، 2014).
- الخطة العلاجية المعتمدة لمهارات القراءة والكتابة للمرحلة الابتدائية (إعداد عبد العزيز الحمد).
- محتوى ومعايير منهج اللغة العربية للصف الرابع الابتدائي بالمملكة العربية السعودية.
- مقابلات المعلمين والخبراء التربويين حول أسباب الضعف اللغوي وطرائق معالجتها.
- الأسس العلمية المتعلقة ببناء الخطط العلاجية الإجرائية القائمة على التشخيص والتقويم المستمر.
6- العناصر الأساسية للبرنامج:
أولاً: الهدف العام للبرنامج تنمية مهارات القراءة والكتابة الأساسية لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد، ومعالجة الفاقد المهاري لديهم من خلال خطة علاجية إجرائية موجهة.
ثانياً: المستهدفون:
طلاب الصف الرابع الابتدائي بمدرسة جبل صماد الابتدائية والمتوسطة بمكتب التعليم بالعيدابي، ممن أظهر الاختبار القبلي وجود ضعف في مهارات القراءة والكتابة.
ثالثاً: الموضوعات الرئيسة للبرنامج
- نطق الحروف بحركاتها الثلاث (الفتحة، الكسرة، الضمة).
- التمييز بين حروف المد (الألف، الواو، الياء) والحركات القصيرة.
- قواعد التنوين (الضم، الفتح، الكسر) والفرق بين النون والتنوين.
- قواعد الشدة وتطبيقاتها في الكلمات.
- التمييز بين اللام الشمسية واللام القمرية.
- قواعد التاء (المربوطة، المفتوحة) والهاء في نهاية الكلمة.
- تطبيقات القراءة الجهرية السريعة والنصوص القصيرة.
رابعاً: التوزيع الزمني للبرنامج:
تم تنفيذ البرنامج خلال ثماني حصص علاجية مركزة، بواقع حصتين أسبوعياً، وزمن كل حصة (45) دقيقة، تم توزيعها لتشمل التشخيص القبلي، ثم الجلسات التدريبية المباشرة لكل مهارة (قراءة وكتابة)، وانتهاءً بالاختبارات البعدية والتقويم الختامي لمستوى أداء الطلاب.
جدول الجلسات العلاجية المقترح (الخطة التنفيذية)
| المدة الزمنية | النشاط التنفيذي والتمارين | المهارة المستهدفة | رقم الجلسة |
| 45 دقيقة | التدريب على نطق الحروف بحركاتها الثلاث (فتحة، ضمة، كسرة) والتمييز بينها. | الوعي الصوتي والحركات | الأولى |
| 45 دقيقة | قراءة كلمات تحتوي على حروف ساكنة مع التركيز على الوقوف عند السكون. | الحروف الساكنة والساكن | الثانية |
| 45 دقيقة | تمارين مكثفة على نطق وكتابة كلمات تحتوي على مد بالألف (حرف مفتوح + ألف). | المدود (الألف) | الثالثة |
| 45 دقيقة | التدريب على التمييز بين المد بالواو والياء، والربط بينهما وبين الحركات القصيرة. | المدود (الواو والياء) | الرابعة |
| 45 دقيقة | تمارين التفرقة بين نطق التنوين والوزن الإملائي (النون الساكنة مقابل التنوين). | التنوين (ضم، فتح، كسر) | الخامسة |
| 45 دقيقة | التدريب على الحرف المشدد وتفكيكه وتحليله إملائياً. | الشدة والضبط الإملائي | السادسة |
| 45 دقيقة | تمارين التمييز بين اللام الشمسية (تكتب ولا تنطق) والقمرية (تكتب وتنطق). | اللام الشمسية والقمرية | السابعة |
| 45 دقيقة | التدريبات على التفرقة الإملائية (في الوقف والوصل) بين التاء المربوطة والهاء والتاء المفتوحة. | التاء (المفتوحة والمربوطة) والهاء | الثامنة |
– أدوات البحث: بطاقة ملاحظة، اختبار القراءة، اختبار الكتابة.
– تنفيذ البحث: تم تحديد مشكلة الدراسة، ثم فرض الفروض واختيار المناسب منها، تلاه تطبيق بطاقة الملاحظة والاختبارات القبلية (القراءة، الكتابة)، ثم تصميم خطة علاجية ركزت على معالجة المهارات القرائية والكتابية الضعيفة، تلاه تطبيق الاختبارات البعدية لملاحظة التحسن في المهارتين.
– معيار التصحيح: للحكم على الدرجات تم استخدام المعيار الآتي:
| العلامة | التقدير |
| 70- 100 | فوق المتوسط |
| 40- 69 | متوسط |
| 0 – 39 | دون المتوسط |
– المعالجة الإحصائية:
تم استخدام التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات لمقارنة نتائج الطلاب قبل وبعد تطبيق برنامج التدخل العلاجي.
| عرض نتائج البحث |
| عرض النتائج ومناقشتها |
أولًا: نتائج إجابة السؤال الأول الذي نص على: ما مظاهر الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد؟”. للإجابة عن هذا السؤال تم تحديد المهارات القرائية والكتابية المفقودة لدى الطلاب، ومستويات الأداء القرائي والكتابي لديهم قبل تنفيذ البرنامج العلاجي وبعده، وذلك على النحو الآتي:
- المهارات القرائية المفقودة
للإجابة عن السؤال الفرعي الأول الذي نص على: “ما المهارات القرائية التي يظهر فيها ضعف لدى طلاب العينة؟”، تم تحليل مستويات الطلاب قبل وبعد التطبيق، والجدول (1) يوضح ذلك.
جدول (1): إحصائية بالمهارات القرائية المفقودة لدى طلاب العينة
| المهارة المفقودة | عدد أفراد العينة | عدد الطلاب الفاقدين للمهارة | متوسط مستوى الطلاب قبل البرنامج العلاجي | متوسط مستوى الطلاب بعد البرنامج العلاجي | ملاحظات |
| قراءة حروف المد قراءة صحيحة | 7 | 5 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| ضبط أحرف الكلمات المقروءة ضبطًا صحيحًا | 7 | 7 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| التمييز بين همزتي القطع والوصل | 7 | 7 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| الانطلاق في القراءة دون تردد | 7 | 6 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| فهم المقروء | 7 | 6 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
يبين الجدول وجود فاقد مهاري واضح في عدد من المهارات القرائية قبل تنفيذ البرنامج العلاجي، حيث كانت مستويات الطلاب ضمن المستوى (المتوسط). وبعد تنفيذ البرنامج العلاجي، لُوحظ وجود تحسنًا كبيرًا في مستوى الطلاب في جميع المهارات، وانتقلوا جميعًا إلى مستوى (فوق المتوسط)، مما يدل على فاعلية التدخل العلاجي في تحسين الأداء القرائي لدى الطلاب.
- المهارات الكتابية المفقودة
للإجابة عن السؤال الفرعي الثاني الذي نص على: “ما المهارات الكتابية التي يظهر فيها ضعف لدى طلاب العينة؟”، تم تحليل المهارات الكتابية كما يظهر في الجدول (2):
جدول (2): إحصائية بالمهارات الكتابية المفقودة لدى طلاب العينة
| المهارة المفقودة | عدد أفراد العينة | عدد الطلاب الفاقدين للمهارة | متوسط مستوى الطلاب قبل البرنامج العلاجي | متوسط مستوى الطلاب بعد البرنامج العلاجي | ملاحظات |
| التمييز بين المد والحركة | 7 | 4 | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| كتابة اللازم الشمسية بشكل صحيح | 7 | 5 | دون المتوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| التمييز بين النون والتنوين | 7 | 7 | دون المتوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| كتابة حروف المد بشكل صحيح | 7 | 5 | دون المتوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| التميز بين التاء المربوطة والمفتوحة | 7 | 7 | دون المتوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
يوضح الجدول تحسنًا كبيرًا في المهارات الكتابية لدى طلاب العينة بعد تنفيذ البرنامج العلاجي، حيث انتقل مستوى الطلاب في جميع المهارات من مستوى (دون المتوسط / متوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط)، مما يعكس الأثر الإيجابي للبرنامج العلاجي في تقليص الفاقد المهاري الكتابي.
- مستويات الأداء قبل وبعد التطبيق
للإجابة عن السؤال الفرعي الثالث الذي نص على: “ما مستويات الأداء القرائي لدى طلاب عينة الدراسة قبل وبعد تنفيذ الخطة العلاجية؟”. تم تحليل مستويات المهارات القرائية قبل تطبيق البرنامج العلاجي وبعده، والجدول (3) يبين ذلك:
جدول (3): تلخيص مستويات الأداء القرائي قبل وبعد الخطة العلاجية
| مستوى الأداء قبل البرنامج | المهارات القرائية التي ظهرت فيها | مستوى الأداء بعد البرنامج | المهارات القرائية التي ظهرت فيها |
| متوسط | قراءة حروف المد قراءة صحيحة، ضبط أحرف الكلمات المقروءة ضبطًا صحيحًا، التمييز بين همزتي القطع والوصل، الانطلاق في القراءة دون تردد، فهم المقروء | فوق المتوسط | جميع المهارات القرائية |
تُشير النتائج في الجدول (3) إلى وجود تحسن واضح في جميع مهارات الأداء القرائي، حيث ارتفع مستوى الطلاب جميعًا من (المتوسط) إلى (فوق المتوسط)، مما يؤكد أثر التدخل العلاجي المقترح على تعزيز المهارات القرائية لدى طلاب العينة.
ب. الأداء الكتابي
للإجابة عن السؤال الفرعي الثالث الذي نص على: “ما مستويات الأداء الكتابي لدى طلاب عينة الدراسة قبل وبعد تنفيذ الخطة العلاجية؟“. تم تحليل مستويات المهارات القرائية قبل تطبيق البرنامج العلاجي وبعده، والجدول (4) يبين ذلك:
جدول (4): تلخيص مستويات الأداء الكتابي قبل وبعد الخطة العلاجية
| مستوى الأداء قبل البرنامج | المهارات الكتابية التي ظهرت فيها | مستوى الأداء بعد البرنامج | المهارات الكتابية التي ظهرت فيها |
| دون المتوسط | كتابة اللازم الشمسية بشكل صحيح، التمييز بين النون والتنوين، كتابة حروف المد بشكل صحيح، التميز بين التاء المربوطة والمفتوحة | فوق المتوسط | جميع المهارات الكتابية |
| متوسط | التمييز بين المد والحركة | فوق المتوسط |
يتضح من النتائج في الجدول (4) تحسن كبير في المهارات الكتابية، حيث انتقل جميع الطلاب إلى مستوى (فوق المتوسط) بعد التطبيق، واختفى مستوى (المتوسط) و(دون المتوسط) تمامًا، مما يعكس فاعلية التدخل العلاجي في تحسين الكتابة لدى طلاب العينة.
- اتجاه التحسن العام في المهارات القرائية والكتابية
للإجابة عن السؤال الفرعي الثالث الذي نص على: “ما اتجاه التحسن العام في مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب عينة الدراسة بعد تنفيذ الخطة العلاجية؟”. تم تحليل المهارات القرائية والكتابية وحساب متوسط الأداء على مهارات الأداء القرائي والكتابي ككل، كما هو موضح في الجدول (5)، والجدول (6):
جدول (5): اتجاه التحسن العام في المهارات القرائية والكتابية
| مجال المهارة | مستوى الأداء قبل البرنامج | مستوى الأداء بعد البرنامج | اتجاه التحسن |
| القراءة | متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
| الكتابة | دون المتوسط / متوسط | فوق المتوسط | تحسن كبير |
يبين الجدول انتقال متوسط الأداء في مهارة القراءة من مستوى (المتوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط)، وانتقال متوسط الأداء في مهارة الكتابة من مستويي (دون المتوسط والمتوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط)، مما يؤكد الأثر الإيجابي لخطة التدخل العلاجي.
جدول (6): مقارنة متوسطات الأداء القرائي والكتابي قبل وبعد التطبيق
| المهارة | متوسط الأداء قبل التطبيق | مستوى الأداء | متوسط الأداء بعد التطبيق | مستوى الأداء |
| القراءة | 55 | متوسط | 80 | فوق المتوسط |
| الكتابة | 35 | دون المتوسط | 78 | فوق المتوسط |
تبين النتائج في الجدول (6) تحسنًا واضحًا في الأداء العام للطلاب في مهارات القراءة والكتابة، حيث ارتفعت متوسطات الأداء بعد التطبيق، وانخفضت نسبة الطلاب في مستوى (دون المتوسط)، ومستوى (متوسط) بشكل كبير، ما يعكس أثر خطة التدخل العلاجي في معالجة الفاقد المهاري في مهارتي القراءة والكتابة.
ثانيًا: نتائج إجابة السؤال الثاني الذي نص على: ما أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مدرسة جبل صماد من وجهة نظر المعلمين؟”. للإجابة عن هذا السؤال تم إجراء مقابلة معيارية مع معلمي اللغة العربية في مدرسة جبل صماد وسؤالهم عن أهم الأسباب التي تؤدي إلى ضعف مهارتي القراءة والكتابة لدى الطلاب، وخلص الباحثون إلى أنَّ هناك أسبابا لضعف القراءة والكتابة لدى عينة البحث، أهمها:
- وجود عائق صحي (عوق سمعي او بصري أو عقلي) حائل دون وصول المعلومة للطالب.
- افتقار الطالب لبيئة صفية جيدة أثناء الدراسة عن بُعد.
- عدم وجود متابعة واهتمام من ولي الأمر.
- انشغال الطالب بالأجهزة اللوحية عن المادة الدراسية.
- افتقار بعض المعلمين لمهارة إيصال المعلومة والتنويع في الأساليب التدريسية.
ثالثًا: نتائج إجابة السؤال الثالث الذي نص على: “ما أهم الحلول العلاجية الموجهة لطلاب العينة لمعالجة أسباب الضعف القرائي والكتابي لديهم؟”
في ضوء ما توصل إليه الباحثون من أسباب ضعف، تم تنفيذ خطة علاجية شاملة تضمنت ما يأتي:
- تمارين مقروءة مركزة لتعزيز الانطلاق والقراءة الصحيحة للكلمات وحروف المد.
- أنشطة تفاعلية للتمييز بين همزتي القطع والوصل، والتدرب على تذكر المقروء.
- تمارين كتابية مركزة على التنوين، الحركة القصيرة والطويلة، كتابة اللام الشمسية، والتاء المربوطة والمفتوحة، والكتابة على السطر بخط النسخ.
- متابعة فردية للطلاب الضعفاء لتعزيز الأداء وتنمية الثقة بالنفس أثناء القراءة والكتابة.
رابعًا: نتائج إجابة السؤال الرابع الذي نص على: “ما فاعلية التدخل العلاجي المقترح في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب العينة؟”.
أ. الأداء القرائي حسب مستويات الطلاب قبل وبعد التطبيق
جدول (7): توزيع طلاب العينة حسب مستويات الأداء في المهارات القرائية قبل وبعد التطبيق
| مستوى الأداء | المعيار | عدد الطلاب قبل التطبيق | النسبة % | عدد الطلاب بعد التطبيق | النسبة % |
| دون المتوسط | 0 – 39 | 0 | 0% | 0 | 0 % |
| متوسط | 40 – 69 | 7 | 100% | 0 | 0 % |
| فوق المتوسط | 70 – 100 | 0 | 0% | 7 | 100 % |
| المجموع | 7 | 100% | 7 | 100% | |
يتضح من نتائج الجدول (7) أن جميع طلاب العينة كانوا قبل تنفيذ البرنامج العلاجي ضمن مستوى (متوسط) في المهارات القرائية، بنسبة بلغت (100%)، مما يدل على وجود فاقد مهاري قرائي عام لدى أفراد العينة. وبعد تنفيذ البرنامج العلاجي، تقلص الفاقد المهاري القرائي بشكل كامل، حيث جرى تحسن واضح على المستوى، وانتقل جميع الطلاب إلى مستوى (فوق المتوسط) بنسبة (100%)، مما يعكس فاعلية التدخل العلاجي في تحسين مهارات القراءة لدى طلاب العينة.
ب. الأداء الكتابي حسب مستويات الطلاب قبل وبعد التطبيق
جدول (8): توزيع طلاب العينة حسب مستويات الأداء في المهارات الكتابية قبل وبعد التطبيق
| مستوى الأداء | المعيار | عدد الطلاب قبل التطبيق | النسبة % | عدد الطلاب بعد التطبيق | النسبة % |
| دون المتوسط | 0 – 39 | 6 | 80% | 0 | 0% |
| متوسط | 40 – 69 | 1 | 20% | 0 | 0% |
| فوق المتوسط | 70 – 100 | 0 | 0% | 7 | 100% |
| المجموع | 7 | 100% | 7 | 100% | |
تشير نتائج الجدول (8) إلى وجود فاقد مهاري واضح في المهارات الكتابية لدى طلاب العينة قبل تنفيذ البرنامج العلاجي، حيث بلغ عدد الطلاب ضمن مستوى (دون المتوسط) ستة طلاب بنسبة (80%)، بينما بلغ عدد الطلاب في مستوى (متوسط) طالبًا واحدًا بنسبة (20%). وبعد تنفيذ البرنامج العلاجي، أظهرت النتائج تحسنًا كبيرًا في المهارات الكتابية، إذ حصل جميع طلاب العينة على مستوى (فوق المتوسط) بنسبة (100%)، مما يدل على فاعلية البرنامج العلاجي في معالجة الضعف الكتابي لدى الطلاب.
كشفت النتائج عن فاعلية جوهرية للبرنامج العلاجي في تقليص الفجوة المهارية لدى طلاب العينة؛ حيث أظهرت المقارنة بين الاختبارين القبلي والبعدي تحولاً إيجابياً ملموساً في مستويات الأداء. فعلى صعيد المهارات القرائية، ارتفع مستوى الطلاب من (المتوسط) إلى (فوق المتوسط)، مع ملاحظة تقدم ملحوظ في سرعة القراءة والقدرة على فهم النصوص وربطها بالمعنى، بعد أن كان الطلاب يعانون من بطء وتشتت أثناء القراءة الجهرية. أما على صعيد المهارات الكتابية، فقد كان الأثر أكثر بروزاً، حيث نجح البرنامج في نقل جميع الطلاب من مستويي (دون المتوسط) و(المتوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط) بنسبة 100%، متجاوزين بذلك صعوبات التمييز بين الحركات، والتاء المربوطة والمفتوحة، واللام الشمسية والقمرية. تعزو هذه النتائج التحسن إلى تركيز البرنامج على التكرار الموجه، والتدريب الفردي الذي راعى الفروق الفردية، وتصميم الأنشطة التي استهدفت الجذور التكوينية للضعف الإملائي والقرائي، مما أدى في نهاية المطاف إلى تحقيق استجابة تعليمية عالية عكست نجاح الإجراءات العلاجية في معالجة العجز المتعلم لدى الطلاب وإعادة دمجهم في المسار الأكاديمي الطبيعي.
| مناقشة نتائج البحث |
تُشير نتائج البحث إلى أن طلاب عينة الدراسة كانوا يعانون من ضعف واضح في المهارات القرائية والكتابية قبل تنفيذ برنامج التدخل العلاجي، حيث تراوحت مستويات أدائهم بين (دون المتوسط) و(المتوسط)، مما يدل على وجود فاقد مهاري واضح استدعى تدخلًا تربويًا موجهًا، وبينت الدراسة أن الحلول العلاجية المطبقة، والتي ركزت على تنمية مهارات الانطلاق في القراءة، وضبط الكلمات المقروءة، والتمييز بين حروف المد وهمزتي القطع والوصل، إلى جانب تدريب الطلاب على مهارات كتابية محددة مثل كتابة التنوين، واللام الشمسية، والتمييز بين الحركة القصيرة والطويلة، أسهم بشكل فعّال في تحسين أداء الطلاب، وأظهرت النتائج بعد تطبيق البرنامج تحسنًا واضحًا في مستويات الأداء، حيث ارتفع عدد الطلاب في مستويي (المتوسط) و(فوق المتوسط)، واختفى مستوى (دون المتوسط) تمامًا في المهارات الكتابية، مما يعكس فاعلية البرنامج العلاجي في معالجة الفاقد المهاري وتقليص مظاهر الضعف القرائي والكتابي. كما كشفت الدراسة أن أسباب الضعف تعود إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالطالب والبيئة التعليمية والمعلم، من أبرزها وجود بعض العوائق الصحية، وضعف التفاعل الصفي خلال فترة التعليم عن بُعد، والانشغال المفرط بالأجهزة اللوحية، إلى جانب محدودية تنوع أساليب التدريس. ويؤكد هذا التحسن الملحوظ في المهارات القرائية والكتابية بعد تنفيذ البرنامج العلاجي الأثر الإيجابي للتدخل الإجرائي الموجه، ويبرز أهمية اعتماد برامج علاجية متكاملة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب، وتدعم التعلم النشط، وتسهم في تحقيق تنمية مهارية مستدامة في مرحلتي القراءة والكتابة.
| خاتمة البحث |
تشير النتائج إلى وجود تحسن ملحوظ في مستويات الأداء القرائي والكتابي لدى طلاب العينة بعد تطبيق البرنامج العلاجي، حيث انخفضت نسبة الطلاب في مستوى دون المتوسط والمتوسط وارتفعت نسبة الطلاب في المستويات الأعلى، مما يدل على فاعلية الإجراءات العلاجية المتبعة. وعليه يمكن القول أن برنامج التدخل العلاجي المطبق يُعد أداة فاعلة في معالجة الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وأن التدخل المبكر القائم على التشخيص الدقيق يسهم في تحسين تعلم الطلاب وتطوير الممارسات التعليمية. وهذه النتائج تدل على أهمية البحوث الإجرائية ودورها الفاعل في علاج المشكلات الصفية دون تأخير.
- أولًا: ملخص نتائج البحث
أظهرت نتائج البحث، ما يأتي:
- أن طلاب عينة الدراسة في مدرسة جبل صماد كانوا يعانون من ضعف ملحوظ في المهارات القرائية والكتابية قبل تنفيذ البرنامج العلاجي، حيث تراوحت مستويات الأداء بين (دون المتوسط) و(المتوسط).
- وأظهرت النتائج تحسنًا واضحًا بعد تطبيق البرنامج العلاجي، إذ ارتفع عدد الطلاب في مستويات الأداء فوق المتوسط، واختفى مستوى (دون المتوسط، والمتوسط) في المهارات الكتابية، بينما تحسن الأداء القرائي بشكل ملحوظ من المستوى (المتوسط) إلى مستوى (فوق المتوسط).
- أبرزت الدراسة أنَّ الأسباب الرئيسة للضعف تعود إلى: العوامل الفردية المرتبطة بالطالب (مثل العوائق الصحية)، والبيئة التعليمية، ونقص متابعة أولياء الأمور، وضعف تنوع أساليب التدريس لدى بعض المعلمين.
- أكدت النتائج أن البرامج العلاجية الموجهة، والتي تضمنت تمارين مقروءة وكتابية متدرجة ومتنوعة، أسهمت في رفع كفاءة الطلاب وتحسين المهارات المفقودة بشكل ملموس، مما يعكس فاعلية التدخل الإجرائي في معالجة الفاقد المهاري.
- ثانيًا: توصيات البحث
استنادًا إلى نتائج الدراسة، أمكن الخروج بالتوصيات الآتية:
- تصميم وتنفيذ برامج علاجية مركزة لتقوية المهارات القرائية والكتابية لدى الطلاب الذين يعانون من ضعف مهاري.
- متابعة الطلاب بشكل فردي لتحديد نقاط الضعف والعمل على تنميتها، مع توفير تغذية راجعة مستمرة.
- تنويع أساليب التدريس للمعلمين وإدخال استراتيجيات تعليمية مبتكرة تشجع التعلم النشط والمستمر.
- تعزيز دور أولياء الأمور في متابعة أداء أبنائهم وتوفير بيئة تعليمية داعمة في المنزل.
- العمل على تطوير بيئة صفية مناسبة، خاصة أثناء التعليم عن بعد، لتقليل العوائق التعليمية.
- ثالثًا: مقترحات البحث
- إجراء دراسات لاحقة على عينات أكبر من الطلاب لتعميم نتائج البرامج العلاجية على مدارس أخرى.
- دراسة أثر استخدام التكنولوجيا والوسائط التعليمية الرقمية على تحسين المهارات القرائية والكتابية لدى الطلاب.
- تصميم برامج تدريبية للمعلمين لتعزيز مهارات التدريس المتنوع ومعالجة الفاقد التعليمي بطرق مبتكرة.
- متابعة الطلاب على المدى الطويل لتقييم استدامة أثر البرامج العلاجية على مهارات القراءة والكتابة.
- دراسة العلاقة بين العوامل الفردية (مثل القدرات الذهنية والصحية) والبيئة التعليمية وأثرها في تطوير المهارات الأساسية.
| المراجــــــــــع |
- المراجع العربية
القرآن الكريم.
أبو الغنم، عطاف سالم مصطفى. (2024). أسباب الضعف القرائي والكتابي لدى طلبة الصفوف الثلاثة الأولى في لواء الشونة الجنوبية وسبل معالجتها من وجهة نظر معلماتهم. الجمعية الأردنية للعلوم التربوية، المجلة التربوية الأردنية، 9(3)، 522-548. DOI: https://doi.org/10.46515/jaes.v9i3.907
البرجس، عبد الرحمن بن مفضي مسعر والقادر، ماجد بن محمد بن شمدين. (2021). واقع التحصيل الدراسي في المهارات القرائية والكتابية لدى تلاميذ الصفوف الأولية في مدارس سكاكا. مجلة التربية، جامعة الأزهر، 189(3)، 173-197.
البطاينة، ختام أحمد والشنيكات، فريال عبد الهادي. (2023). فاعلية برنامج تدريبي مستند إلى النظرية السلوكية في تحسين مهارات القراءة والكتابة واللغة لدى طلبة ذوي صعوبات التعلم في محافظة عمان. دراسات: العلوم التربوية، 50(2)، 338-356.
حراشة، نسرين خالد. (2021). أسباب صعوبات القراءة والكتابة لدى أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المرحلة الأساسيّة الدنيا من وجهة نظر معلميهم في المدارس الحكومية بمحافظة المفرق. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 5(50)، 129‑117.
حساني، عمر محمد عمر. (2020). الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب المرحلة الابتدائية: أسبابه وعلاجه. المجلة العلمية لكلية التربية، جامعة أسيوط، 36(4)، 88-129.
سالم، محمد. (2014). فاعلية برنامج تدريبي لتحسين القراءة الجهرية لذوي صعوبات تعلم القراءة في ضوء نظرية الذكاءات المتعددة لدى تلاميذ الصف الرابع الأساسي بمدينة دمشق. رسالة دكتوراه، جامعة دمشق.
سليمان، عبد الرحمن سيد وحسنين، محمد فؤاد عبد السلام ورواش، ريهام عبد الفتاح عبد العزيز علي. (2023). مقياس تشخيص صعوبات الفهم القرائي والتعبير الكتابي في اللغة الإنجليزية لدى الأطفال. مجلة الإرشاد النفسي، 73(3)، 50-1.
عزة، ديمه عبد الجبار يونس. (2023). مظاهر ضعف القراءة والكتابة في اللغة العربية لدى طلبة الصفين الثالث والرابع وسبل علاجها من وجهة نظر المعلمين. (رسالة ماجستير غير منشورة)، جامعة القدس، فلسطين.
علي، غادة مصطفى محمد. (2023). مقياس تشخيص صعوبات الفهم القرائي والتعبير الكتابي. مجلة الإرشاد النفسي، 74(2)، 123-171.
فياض، كفاية عبد الرحيم والحديد، شامة يحيى. (2023). فاعلية برنامج تعليمي يستند إلى الألعاب اللغوية لتحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم في محافظة مادبا. مجلة المشكاة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 10(2)، 215-243.
نجمة، آمنة. (2022). فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات الوعي الصوتي في تطوير فهم المقروء لدى طلبة الصف الرابع في مدارس شرقي القدس. رسالة ماجستير، جامعة القدس.
- المراجع الأجنبية
Görgün, S., & Melekoğlu, M. A. (2021). Effectiveness of a comprehensive reading intervention program on reading fluency and reading comprehension of students with learning disabilities. Turkish Journal of Special Education, 22(2), 305-328.
Rashotte, C. A., MacPhee, K., & Torgesen, J. K. (2001). The effectiveness of a group reading instruction program with poor readers in multiple grades. Learning Disability Quarterly, 24(2), 119-134.
World Bank. (2023). First Estimates of Global Learning Loss in Student Achievement Using Comparable Reading Scores. World Bank Blogs. Retrieved on 22-12-2025 from https://blogs.worldbank.org/en/education/first-estimates-global-learning-loss-student-achievement-using-comparable-reading-scores
Zegai, A., & Gouarah, M. (2025). The support for difficulties in learning to read and write in Arabic among primary school students through addressing deficiencies in the cognitive psychological processes responsible for them. Journal of Positive School Psychology, 9(1), 69–80. https://journalppw.com/index.php/jpsp/article/view/18826

