المجلد التاسع 2026الخامس والثلاثون

[صـلاة أهـل الأعـذار وما استـجد فيـها]

“دراسـة فقهـية مـقارنـة”

سعيد أحمد مبارك الجابري             د. محمد أكرمين بن قمر الزمان.

1447هـ -2026م

المستخلص

يتناول هذا البحث أحكام صلاة أهل الأعذار وما استجد فيها من مسائل فقهية معاصرة. وتعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي من أعظم العبادات التي يجب على المسلم أداؤها على الوجه الصحيح، إلا أن بعض الظروف كالسفر أو المرض أو الخوف قد تمنع المسلم من أداء الصلاة بكامل شروطها وأركانها. لذلك يهدف هذا البحث إلى بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بصلاة أهل الأعذار، وبيان كيفية أداء الصلاة في الحالات التي يواجه فيها المسلم مشقة أو عجزًا عن أداء بعض أركانها.

كما يناقش البحث بعض النوازل المعاصرة المرتبطة بالصلاة، مثل أحكام صلاة المريض، وجواز الجمع والقصر في السفر، إضافة إلى بيان بعض الأحكام المستجدة مثل التباعد بين المصلين في صلاة الجماعة ولبس الكمام والقفازات في حالات الضرورة كالأوبئة.

وقد اعتمد الباحث في دراسته على المنهج الاستقرائي التحليلي من خلال جمع النصوص الفقهية وأقوال العلماء وتحليلها في ضوء الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية. وقد قُسِّم البحث إلى ثلاثة مباحث رئيسية: الصلاة في السفر، وصلاة المريض، وصلاة الخوف، مع بيان التطبيقات الفقهية المعاصرة لكل منها.

وتوصل البحث إلى أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج، حيث أجازت أداء الصلاة بحسب القدرة والاستطاعة عند وجود الأعذار، مع المحافظة على أصل العبادة وأهميتها في حياة المسلم.

Abstract

This research addresses the rulings related to prayer for those with valid excuses, along with contemporary jurisprudential issues that have emerged in this area. Prayer is the second pillar of Islam and one of the greatest acts of worship that a Muslim is required to perform properly. However, certain circumstances, such as travel, illness, or fear, may prevent a person from performing prayer with all its conditions and essential components. Therefore, this study aims to clarify the legal rulings governing prayer for those with excuses and to explain how prayer should be performed when a person faces difficulty or is unable to fulfil some of its essential parts.

The study also discusses several contemporary issues related to prayer, such as performing prayer on modern means of transportation like airplanes and ships, the rulings concerning the prayer of the sick, and the permissibility of combining and shortening prayers during travel. In addition, it examines newly emerging matters, such as maintaining distance between worshippers in congregational prayer and wearing face masks and gloves, when necessary, such as during epidemics. The researcher adopts an inductive and analytical approach by collecting relevant juristic texts and scholars’ opinions and analysing them in light of evidence from the Qur’an and the Prophetic tradition. The study is divided into three main sections: prayer during travel, the prayer of the sick, and the prayer in situations of fear, along with a discussion of their contemporary applications.

The study concludes that Islamic law is based on ease and the removal of hardship, as it permits performing prayer according to one’s ability when valid excuses exist, while preserving the essence and importance of this act of worship in a Muslim’s life.

المـقــــــدمـــــــة:

الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان وكرمه، فأمره بعبادته، وأرشده إلى طريق الفلاح، قال تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ([1])، وَأُصَلي وأُسَلم على خاتم الأنبياء والمرسلين سيّدنا ونبينا محمد، الذي أنعم الله عليه بمعراج إلى السماء، فتلقى في هذا المقام الجليل تكليف الصلاة، فكانت بعد العقيدة أَوْلَى الواجبات وللمؤمنين أهم السمات.                                                              

أما بعد: فانَّ الصلاة من أهم العبادات التي يجب على كل مسلم أن يفقه أحكامها دراسةً وتطبيقاً، لِعِظَمِ قَدْرِها وسموّ مكانتها في الإسلام، فإذا كان الإيمان قولاً باللسان وعقد بالجنان ([2])، فالصلاة عملٌ بالأركانِ وطاعةٌ للرحمن، ولما كانت الصلاة عبادة يتحقق فيها التجرد لله وحده وتربية النفس على المعاني الإيمانية التي تُعِدُّ المؤمن لحياة كريمة في الدنيا، وسعادة سرمدية في الآخرة، كانت سُنَّةً متتابعةً عبر الرسالات، وصلةً بخالق الأرض والسماوات، وزاداً يُعين النفْسَ على الالتزامِ بالطاعاتِ، والبعدِ عن المحرماتِ.

والصلاةُ عبادةٌ يجبُ أنْ تُؤدَّى على وجهها المشروع، لِقَوْلِ الرّسُولِ صلّى اللهُ عليْهِ وسَلَّم: “… وَصُلّوا كَمَاْ رأَيْتمونِي أُصلِي ([3])” فلا بُدَّ للمسلم أن يتعلم كل ما يتعلق بأحكام الصلاة؛ حتى يؤدى العبادة على الوجه الصحيح.

ومِنْ هُنا تبدو أهمية هذا البحث لمِكانةِ الصلاةِ وأثارها في حياة المسلم، وكيف يؤدي الإنسانُ صلاته صحيحة تامة كما علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد اخترت لموضوع بحثي: حُكمُ وكيفيةُ صلاة أهل الأعذار، وما استجدّ فيها من أحكام شرعية، ويوجد مسائل ما تطرقت لها في بحثي لسبب ضيق الوقت.   

وأسال الله أن ينفع به إنه على كل شيء قدير.

أهمــــية الموضــــوع:

صلاة أهل الأعذار، وما استجدّ فيها من أحكام شرعية بحراً وجواً، أهميةٌ بالغةٌ حيثُ تَتَجلى أهميتُها فيما يلي:

أولاً: تُعد الصلاةُ واحدة مِن أهمِّ الركائز التي يقوم عليها الدين الإسلامي، ولمؤديْها عظيم الأجر والثواب، وهي سببٌ في تحقيق رضا الله والتقرّب منه والوصول إلى الجنة؛ وحاجة الناس إلى معرفة أحكام الصلاة.

ثانيا: وفي وقتنا الحاضر نزلت نازلةٌ على المسلمين وهي: جائحة كورونا، وقد منعتِ الناسُ مِن أداءِ الصلاةِ في المساجدِ في الشهرِ الأولى خوفاً واحترازاً من انتقالِ المرضِ لهم، وباعدتْ بين الصفوفِ في الصلاةِ، والناس قد تَجهلُ حُكم التباعد في الصفوف بين المصلين في صلاة الجماعة، ولبْس الكمام والقفازين في الصلاة.

أهداف البحث:

بيان صلاة أهل الأعذار وما استجد منها.

بيان حكم صحة صلاة الغواص الذي يرتدي ملابس الغوص ولا يتمكن من وضع أنفه وجبهته أثناء السجود

بسبب نظارة الغوص أو أنبوب أكسجين.

بيان حكم صحة صلاة الخوف في السفر والحضر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

بيان صحة الصلاة في تباعد الصفوف بين المصلين في صلاة الجماعة، ولبس الكمام.

مشكلة البحث:

إنَّ الصلاة في السفرِ والمرضِ والخوفِ والجوِ والبحرِ لا تَتَحققُ فيها بعض الشروط والأركان، وكثيرٌ من الناس لا يعرفون الأحكام المترتبة عليها من حيث الصحة والفساد، وكون بعضها من الوسائل الحديثة التي كانت غير متوفرة في الأزمنة السابقة؛ وإنما ظهرت في هذه العصور، وهذه إشكاليات تطرأُ على المصلي:

ــــ وما حكم الصلاة فيها إذا كان لا يستطيع أن يؤدي جميع أركانها؟، كــ (القيام والركوع والسجود) وشروطها     

كــ (استقبال القبلة).

ــــ وهل يصليها وقتها إذا علم خروج وقتها قبل الوصول؟ أو يُؤخرها حتى يصل إلى جهته إن خشي خروج وقتها؟

ــــ هل المرض عذر في تخفيف الصلاة؟

ــــ إن المياه غير متوفرة في المحطة الفضائية لعواملٍ لها علاقة بالجاذبية، كما أن رواد الفضاء لا يستحمون

  للسبب نفسه، إذ أن الطهارة شرطٌ لصحة الصلاة، فكيف يتوضأ رائد الفضاء؟

ــــ فهل تصح الصلاة في الوسائل الحديثة المتحركة، بحيث أنه يصعب تحديد القبلة وضبطها ضبطاً صحيحاً؟

ــــ بسبب هذه الإشكاليات اخترت لموضوع بحثي دراسة صلاة أهل الأعذار، وما استجدّ فيها من أحكام.

الصعوبات التي واجهتني أثناء كتابة البحث:

لم أقف على بحث مستقل قد ألفَ بخصوص ما استجد في السفن والغواصات؛ وإنما قفت على جزئية

ذكرت في بعض الفتاوى.

أسباب اختيار الموضوع:                            

أما أسباب اختياري للموضوع فيمكن إجمالها في النقاط التالية:

أولاً: أنّ الناس اليوم بحاجة إلى من يفقهها في دينها، وخصوصاً إذا تعلق الأمر بالصلاة؛ لأن الصلاة هي عمود الدين، والركن الثاني من أركان الإسلام؛ وأول ما يحاسب بها العبد يوم القيامة، فإذا صلحت صلاته صحلت سائر أعماله، والناس بحاجة إلى من يعلمهم أحكام صلاتهم، وخصوصاً صلاة أهل الأعذار، كالمسافر والمريض والخائف وغيرهم،

ثانياً: أن المسافر يبدأ القصر إذا خرج من عامر بلده، ولكن هناك نظرة مستقبلية في اتصال البنيان، بين مدينة وأخرى، قد تعتبر مسافتها مسافة سفر، إذا اتصلت البنيان بين المدينتين، هل تُقصر فيها الصلاة؟

ثالثاً: صلاة الخوف مشروعة عند الحاجة إليها سفراً وحضراً، وفي وقتنا الحاضر نزلت نازلةٌ على المسلمين وهي: جائحة كورونا، وقد منعت الناس من أداء الصلاة في المساجد في الشهر الأولى خوفاً واحترازاً من انتقال

المرض لهم، وباعدت بين الصفوف في الصلاة، والناس قد تجهل حكم التباعد في الصفوف بين المصلين في صلاة الجماعة، ولبس الكمام والقفازين في الصلاة.

الدراسات السابقة:

مواقيت العبادات الزمانية والمكانية، دراسة فقهية مقارنة، أطروحة أعدت لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، تأليف: الدكتور نزار محمود قاسم الشيخ، مؤسسة الرسالة، ط:1، 1426هـ-2005م.

المنهج المتبع: 

اتبعت فيها دراسة المنهج الآتي: المنهجُ الاستِقرائيُ التَحليليُ باستقراءِ المعلوماتِ في هذا وتحليلِها تحليلاً علميًا.

  خــــــطــة البـــــحــث:

قسمت البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة.

المبحث الأول: صلاة المسافر، وتحته مطالب.

المطلب الأول: تعريف اللغوي والشرعي للسفر والقصر.

المطلب الثاني: مشروعية قصر الصلاة.

المطلب الثالث: حكم القصر والإتمام في السفر.

المطلب الرابع: مسائل تتعلق بأحكام السفر.

المطلب الخامس: الحكم بالنسبة لوسائل السفر الحديثة.

المطلب السادس: المكان الذي يبدأ منه المسافر قصر الصلاة. 

المبحث الثاني: صلاة المريض، وتحته مطالب.

المطلب الأول: كيفية صلاة المريض إذا عجز عن أداء الشروط والأركان.

المطلب الثاني: ضابط المرض الذي يعتبر عذرا في الصلاة.

المطلب الثالث: صور العجز والمشقة.

المطلب الرابع: المريض العاجز عن الجلوس كيف يصلي؟

المطلب الخامس: حكم قضاء الصلاة لمن فاتته بسبب مرض كورونا؟

المبحث الثالث: صلاة الخوف، وتحته مطالب.

المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي للخوف.

المطلب الثاني: صفة صلاة الخوف.

المطلب الثالث: مسائل تتعلق بصلاة الخوف.

المطلب الرابع: كيفية صلاة الخوف في العصر الحديث.

المبحث الأول: الصلاة في السفر.

المطلب الأول: التعريف اللغوي والشرعي للسفر والقصر.

السفر لغة: يطلق على عدة معاني، ومنها: قطع المسافة، وخلاف الحضر (أي الإقامة) ([4]).

والسفر شرعا: خروج الإنسان من وطنه قاصدا مكانا يستغرق المسير إليه مسافة ما ([5]).

والقصر لغة: الحبس، وعدم بلوغ الشيء مداه ونهايته ([6]).

واما القصر شرعا: أن تصير الصلاة الرباعيةركعتين في السفر، سواء في حالة الخوف أو الأمن ([7]).

المطلب الثاني: حُكْمُ قَصْر الصلاةِ في السفر.

اختلف العلماءُ في حكم قصر الصلاة الرباعية في السفر على قولين:

القول الأول: أن القصر رخصة (جائز) وهذا مذهب جمهور العلماء: المالكية والشافعية والحنابلة ([8]

الراجح والمشهور عند المالكية: أنها سنة ([9])، وقالوا: لم يثبت عن النبي ﷺ أنه أتم صلاته، بل

المنقول عنه القصر في جميع أسفاره، وما كان هذا حاله فهو سنة مؤكدة.

وأقوال أخرى هناك في المذهب المالكي على أن القصر فرض ([10])، وقيل: إنه مستحب ([11]).

المطلب الثالث: أدلة مشروعية القصر.

الـدلـيل: يدل لمشروعية القصر أدلةً من الكتاب والسنة والإجماع.

أولا: من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ

أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ([12]).

وجه الدلالة: تفيد الآية أن لَفْظُ لَا جُنَاحَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الرُّخَصِ لَا فِيمَا يَكُونُ حَتْمًا، فَظَاهِرُ الْآيَةِ [يُوجِبُ أَنَّ الْقَصْرَ] لَا يَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ الْخَوْفِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا نَزَلَتِ الْآيَةُ عَلَى غَالِبِ أَسْفَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكْثَرُهَا لَمْ يَخْلُ عَنْ خَوْفِ الْعَدُوِّ ([13]).

وَلَا مَفْهُومَ مُخالفَةٍ للشرط الذي هو قُولُه:﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لأنه خرج مخرج الغالب حال نزول هذه الآية، فإنَّ في مبدأِ الإسلام بعد الهجرة كان غالب أسفارهم مُخوّفَةً ([14]).

ثانيا: من السنة: عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ

إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ

ذَلِكَ فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ([15]).

وعن ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: “صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ،

 وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ” ([16]).

وجه الدلالة: فهذا الحديث يدُلُّ دلالةً صريحةً على أنَّ قَصْرَ عَدَدَ الصلاة مما هو مرادٌ بالآية؛ لأنَّ قصْرَ العددِ هو الذي استمرَّ في حالة الأَمْنِ، لا قَصْرَ الهيئةِ.

ثالثا: الإجماع: ونقل الاجماع على مشروعية قصر الصلاة في السفر: ابن المنذر ([17])، وابن عبد البر ([18]

وابن قدامة ([19])، وابن رشد ([20]).

المطلب الرابع: مسائل تتعلق بشروط القصر في السفر. 

مسائل تتعلق بشروط القصر إذا توفرت يقصر المسافر فيها الصلاة الرباعية إلى ركعتين، وهي كالآتي:

ـــ الشرط الأول: يشترط عند الحنفية أن تكون مِنْ بالِغٍ، لو خرج طفلٌ غير بالغ ناوياً السفر، وسار مسافة أقل من مدة السفر فصار بالغاً، فإنه لا يقصر الصلاة، فقالوا: عليه أنْ يصلي أربع ركعات لأن قصده السفر لم يصح ابتداء، وحين بلغ لم يبلغ على مقصده مدة السفر، فلا يصير مسافراً عندهم ([21]).

ــــ الشرط الثاني: عند المالكية والشافعية والحنابلة في السفر الذي تُقْصَرُ الصلاةُ فيه: أنْ لا يكونَ لمِعْصيَة، فلا يَقصِر عاص بسفره، كقاطع طريق وآبق؛ لأن الرخص لا تتعلق بالمعاصي، وجوازها في سفر المعصية إعانة على المعصية، وهذا لا يجوز.

فَإِنْ قَصَرَ العاصِيْ بِسَفره فعند المالكية لا يعيد الصلاة على الأصوب ([22])، وإن أثم بعصيانه.

ومن أنشأ السفر عاصيا به، ثم تاب في أثنائه: فعند المالكية والشافعية والحنابلة يقصر إن كان ما بقي من سفر مسافة القصر ([23]). ولو سافر سفراً مباحاً ثم قصد بسفره المعصية قبل تمام سفره، انقطع الترخص، فلا يقصر عند المالكية، وهو الأصح للشافعية ([24])، وذهب الحنابلة ـــــــ وهو القول الثاني للشافعية ــــــ إلى أنه يقصر الصلاة.

وقال الحنفية: كلُّ مسافر يجوز له أن يترخص برخص السفر، من دون تفريق بين السفر المباح، وسفر المعصية ([25])، وهو رواية عن مالك ([26])، وبه قال الثوري والأوزاعي والمزني ([27])، واختاره ابن حزم ([28]).

واستدلوا: أن عموم الآية تقتضي الرخصة في كل ضارب في الأرض، من طائعٍ أو عاصٍ.

-الشرط الثالث: مسافة السفر: اختلف العلماء في تحديد المسافة التي تقصر فيها الصلاة على قولين:

القول الأول: أقل مدة السفر مسيرة يومين معتدلين بلا ليلة، أو ليلتين بلا يوم، أو يوم بلا ليلة، لأنهم قدروا مسافة القصر بالأميال واعتبروا ذلك [48] ميلا وذلك أربعة برد، بما يساوي في وقتنا هذا [82] كيلو متر: وممن قال بهذا القول ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري، والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ([29]).

واستدلوا بما يلي:

1ـــ ما روي عن ابن عباس مرفوعا: “يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ([30]). مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ” ([31]).

وجه الدلالة: قوله: في أدنى من أربعة بُرُدِ. مفهومه أنه يجوز أن يقصر من هو مسافر مسافة أربعة برد فما فوق، ولا يقصر إذا كان مسافراً أقل منها، ثم قال من مكة إلى عسفان، البُرد: جمع بريد وهو مسافة أربعة فراسخ.

2 ــــ وثبت عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما أنهما كانا يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخاً ([32]).

القول الثاني: أقل مسافة القصر عندهم مسيرة ثلاثة أيام بلياليها بمشي الإبل: وبه قال ابن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والثوري، وهو مذهب الحنيفة ([33]).  

ودليلهم ما يلي:

ــــ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: ” لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ” ([34](.

قالوا: فلو لم تكن المدة مقدرة في الحديث بالثلاث لم يكن للتخصيص معنى، وقد استحب ذلك الإمام الشافعي رحمه الله للخروج من الخلاف ([35]).

مسألة: إذا كان لمدينة ما طريقان مختلفان أحداهما يقطعه الراكب في ثلاثة أيام، والآخر في يوم واحد،

هل يقصر الصلاة لو سلك الطريق الأقرب؟ قال الإمام أبو حنيفة: “يقصر الصلاة لو سلك الطريق الأقرب لأنه يعتبر مسافراً، لأنه خرج إلى مصر في ثلاثة أيام، وأمكنه أن يصل إليه من طريق آخر في يوم” ([36]).

قال الباحث: ذكر صاحب العناية ([37]) مسألة أخرى، قال: لو اختلفت المدة في البحر والبر، وكانت مدة البحر يقطع به في ثلاثة أيام، ومدة البر في يومين، فلا يعتبر أحدهما بالآخر، فإن صار إلى طريق البحر قصر، وإن صار إلى طريق البر أتم، ولو انعكس انعكس الحكم. وقال المالكية: لا يقصر الصلاة عادل عن طريق قصير، وهو ما دون مسافة القصر بدون عذر ([38])، والشافعية: قالوا بمثل ذلك ([39]).

المطلب الخامس: الحكم بالنسبة لوسائل السفر الحديثة.

معرفة الحكم إذا استعملت وسائل السفر الحديثة كالقطار والطائرة، حيث الراحة وقصر المدة وقد تكلم الفقهاء في حكمها: فعند المذاهب الثلاثة: المالكية، والشافعية، والحنابلة([40])، أن المسافر لو قطع مسافة السفر في أقلّ زمن، فإنه يقصر الصلاة، لأنه يصدق عليه أنه سافر مسافة تقصر فيه الصلاة. وأما مذهب الحنيفة، قد اختلف النقل فيها: نقل الكاساني عن أبي حنيفة: أن من سار إلى مكان في مدة يوم أو

يومين بسير الإبل والمشي المعتاد ثلاثة أيام فإنه يقصر، وأما الكمال بن الهمام قال: إن المسافر لو قطع المسافة في ساعة فإنه لا يقصر الصلاة ([41]).

المطلب السادس: المكان الذي يبدأ منه المسافر قصر الصلاة. 

أجمع العلماء على أنّ المسافر جاز له أن يبدأ قصر الصلاة إذا فارق بيوت بلدته ([42]).

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للذي يريد السفر: أن يقصر الصلاة إذا

خرج من بيوت القرية التي خرج منها ([43]). 

والقريتان المتدانيتان المتصل بناء إحداهما بالأخرى: فهما كالقرية الواحدة، فيقصر إذا جاوز بيوتها،

والأبنية التي في طرفها، ورجح الإمام النووي: أنه يبدأ القصر إذا فارق قريته ولو كانت متصلة

بالأخرى أو قريبة منها ([44]).

وساكن الخيام: يقصر إذا فارق خيام قومه ومرافقها، كملعب الصبيان، والبساتين المسكونة المتصلة بالبلد،

ولو حُكْماً لا يقصر إلا إذا فارقها إن سافر من ناحيتها، أو من غير ناحيتها، وكان محاذيا لها عند المالكية ([45]). وسكان القصور والبساتين وأهل العزب: يقصروا إذا فارقوا ما نسبوا إليه بما يعد مفارقة عرفا. والبلدة التي لها سور: لا يقصر إلا إذا جاوزه وإن تعدد، كما قال الشافعية ([46]).

وأما السفر في البحر: فيبتدئ من أول تحرك، أو جري السفينة أو الزورق، وأما إن جرت السفينة

محاذية للأبنية التي في البلاد، فلا بدّ من مجاوزة تلك الأبنية ([47]).

أما لو كان السفر جوا: والمطار خارج عن البنيان فله أن يقصر في المطار. وإن كان المطار داخل البلد أختلف الفقهاء على قولين:

القول الأول: وهو قول أكثر الفقهاء، فإنهم قالوا: لا يقصر الصلاة بمجرد وصوله المطار، وركوبه الطائرة، بل لا بُدَّ من إقلاع الطائرة في الجو، ومفارقتها للبنيان وأجواء المدينة، واستدلوا بحديث أنس رضي الله عنه قال: “صليت الظهر مع النبي ﷺ بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين ([48])” قال ابن المنذر: ولا نعلم النبي ﷺ قصر في شيء من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة ([49]).

القول الثانـي: يجوز له أن يقصر الصلاة في المطار. واستدلوا ما رواه ابن المنذر في الأوسط: عن نافع قال: كان ابن عمر إذا خرج من بيته يقصر الصلاة حتى يرجع إليه، ورينا عن علقمة، وعمرو بن ميمون، وأبي فاختة، أنهم قصروا الصلاة إذا خرجوا من بيوتهم، وبه قال النخعي، وعطاء بن أبي رباح: إذا خرج الرجل حاجاً فلم يخرج من بيوت

القرية حتى حضرة الصلاة، فإن شاء قصر وإن شاء أوفى، وقال سليمان بن موسى: إذا خرج الرجل من بيته ذاهباً لوجهه فلم يخرج من القرية حتى حانت الصلاة فليقصرْها ([50]).

قال الباحث: محل البحث والاشكال إذا كان المطار يقع داخل بنيان المدينة، وصغير وليس له مساحات كبيرة جدا، مثل: بعض المطارات العسكرية، تكون صغيرة جداً، وبعض المطارات تكون وسط البلد ولكن أكثر منفصلة عنها، تكون لها مساحات شاسعة ما يسمى بالحرم، حرم المطار بمسافات كبيرة جدا؛ حتى وإن أحاط به البنيان، والعلماء ذكروا بعض التطبيقات والأمثلة على ما أحاط به البنيان مثل علامة السبعة، وقد يدخل ويرى بنيانا هنا وبنيانا هنا مسافة خمسة كيلو أو أقل أو أكثر، وهذه المسالة الأقرب أنها راجعة للعرف وليس لها ضابط. وثبت عن بعض السلف بجوازها، وممن قال بجواز القصر إذا خرج من بيته: النخعي، وعطاء بن أبي رباح وسليمان بن موسى، والحسن بن سليمان،

وهذا القول له قوته، فمجرد الشروع في السفر وخروجه من بيته يترخص بأحكام السفر، ولكن الأحوط ما ذهب إليه الجمهور أَنْ لا يَقْصر المسافرُ إلا بمجاوزة عامرة البلد، وإن خشي أن تشق عليه الصلاة

في الطائرة؛ يجمع بين الصلاتين بدون قصر؛ لأن الجمع أوسع من القصر، وإن جمع وقصر فيجوز. والله أعلم.

المطلب السابع: المدة الذي يجوز للمسافر إذا أقام في موضع أن يقصر الصلاة.

يقصر المسافر صلاته ما دام في طريق سفره، مهما طالت المدة، فإذا وصل إلى البلد الذي

سافر إليها، فما المدة الذي يجوز له فيها القصر؟ اختلف الفقهاء في المدة التي يٌقطع بها السفر ويأخذ المسافر فيها حكم المقيم فَذَهَب الأحناف والشافعية في قول ([51]) إلى أنه إذا جاوز خمسة عشر يوماً صار مقيماً ولا يمكنه القصر. وذهب المالكية والحنابلة والشافعية في قول ([52]) إلى أنه لو أقام أربعة أيام انقطع حكم السفر. إلا أن المالكية والشافعية قالوا: غير يوم الدخول والخروج، والحنابلة حددوها بإحدى وعشرين

صلاة ([53]). 

فـائـدة:

إذا أقام ببلد ولم ينو الإقامة ولم يدر متى سيخرج ومتى تُقضى حاجته، قصر مطلقا عند الأئمة

الثلاثة، أبي حنيفة ومالك وأحمد ([54]).

مسألة: الجمع بين الصلاتين:

تــعريــفه: المراد بجمع الصلاتين: أن يجمع المصلي بين فريضتين في وقت إحداهما، جمع تقديم، أو تأخير.

 مشروعيته: والجمع بين الصلاتين جائز بالإجماع ([55])، إلا أنهم اختلفوا في مسوغات الجمع وصفته.

 الجمع في السفر: اختلف الفقهاء في حكم الجمع في السفر على قولين: القول الأول: لا يجوز الجمع إلا في يوم عرفة بعرفة، وليلة المزدلفة بها. وهذا مذهب الحنفية ([56])، فعندهم يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر بعرفة، وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء بمزدلفة.

قال الباحث: فمسوغ الجمع عندهم هو الحج فقط، ولا يجوز عندهم أي عذر آخر، كالسفر والمطر.

وقالوا: إن المواقيت ثبتت بالتواتر، فلا يجوز تركها لخبر الأحاد!! وحديث ابن مسعود قال: “مَا

رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاتَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،

وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا”([57]).

وأجابوا عما روي من الأخبار في الجمع بين الصلاتين، بأنه جمع صوري.

قال الباحث: أجمع العلماء في كل القرون على جواز الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في يوم عرفة بعرفة، وليلة المزدلفة بها، بين المغرب والعشاء جمع تأخير، نقل الاجماع ابن المنذر ([58]).

القول الثاني: يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر: وهو قول مالك [وقيده بمن

جدّ به السير]، والشافعي وأحمد والثوري، وهو مروي عن طائفة من الصحابة، منهم: عبد الله بن

قيس، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وغيرهم ([59]).

قلت: والذي ترجح لي قول الجمهور؛ على أنه جمع حقيقي، ثابت بالسنة الصحيحة، وعمل بها جمع كبير من الصحابة والتابعين، على استحباب الجمع للمسافر السائر، وجائز في حق النازل، وإن ترك فهو أفضل أي النازل. وأما حمل أصحاب القول الأول على [الجمع الصوري] وهو أن يؤخر المغرب مثلا إلى آخر وقتها!!، فلو كان على ما ذكروه لكان أعظمُ ضِيْقاً مِن الإتيانِ بِكل صلاة في وقتها،

لأن أوائل الأوقات وأواخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلا عن العامة. ومما يَردُّ على الجمع الصوري، جمع التقديم، وأن الأخبار جاءت صريحة في وقت إحدى الصلاتين، وذلك هو المتبادر إلى الفهم من لفظ الجمع ([60]).

المبحث الثاني: صلاة المريض،

المطلب الأول: كيفية صلاة المريض إذا عجز أن يأتي بالشروط والأركان.

وصلاة المريض تختلف باختلاف نوع المرض، وتأثيره على الأقوال والأفعال فيها.

وقد أجمع الفقهاء على من لا يطيق القيام أن يصلي جالساً ([61]).

المطلب الثاني: ضابط المرض الذي يعتبر عذرا في الصلاة.

إذا تعذر على المريض كل القيام أو تعسر القيام كله، كالمشلول الذي لا يستطيع النهوض، بوجود ألم شديد، أو خوف زيادة المرض أو بطئه يصلي قاعدا بركوع وسجود. والألم الشديد: كدوران رأس أو وجع ضرس، أو شقيقة أو رمد، ويخرج مالو لحق المصلي نوع من المشقة فإنه لا يجوز له ترك القيام([62]).

المطلب الثالث: صور العجز والمشقة.

ومن صور العجز والمشقة: أنه يستطيع النهوض ولكن تلحقه مضرة بالقيام، يسميها الفقهاء: المشقة، والمشقات تتفاوت، وليست كلها على نسق واحد، فمن المشاق ما يترتب عليه لحوق ضرر بَيِّن قد يؤدي إلى إزهاق النفس أو ذهابها، ومن المشقة ما يؤدي إلى ذهاب عضو من أعضاء الإنسان،  ومنها ما هو سهل يسير، ومنها ما يأتي منزلة بين المنزلتين، فلا تصل إلى لحوق الهلاك بالإنسان، ولا تنزل إلى درجة المشاق اليسيرة. وهذا رأي جماهير العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة ([63]). والقيام ركن في الصلاة المفروضة ([64]) كما جاء في حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: “كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ،

فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى” جَنْبٍ ([65]). فإن عجز عن القيام صلى قاعدا، لأن الطاعة بحسب الطاقة، فإن صلى مع الإمام قائما بعض

الصلاة، وفتر في بعضها فصلي جالسا صحت صلاته ([66]). ومن صلى قاعدا يركع ويسجد ثم برئ بنى على صلاته قائما عند الحنفية، والحنابلة ([67])، وعند المالكية جائز ([68]) أن يقوم ببعض الصلاة ثم يصلي على قدر طاقته، وكذلك الجلوس إن تقوس ظهره صار كأنه راكع، وفي موضع القيام رفع رأسه على قدر طاقته ([69]). فإن عدم القدرة على القيام لوجود علة في العين: بحيث لو قعد أو سجد تزيد ألم عينه فأمره الطبيب المسلم الثقة بالاستلقاء أياما، ونهاه عن السجود والقعود وهو يقدر على القيام فهل يجوز له ترك القيام؟ لقد اختلف الفقهاء على قولين: الأول: عند جمهور الفقهاء يجوز له ترك القيام لأنه يخاف الضر من القيام فيشبه المريض، فجاز له أن يستلقي ويصلي إيماءً، لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس ([70]).

والثاني: لا يجوز له ترك القيام وهو قول عند الشافعية ([71]).

الترجيح:

قال الباحث: والراجع عندي في هذه المسألة قول الجمهور في ترك القيام لأنه يخاف الضر من القيام فيشبه المريض، فجاز له أن يستلقي ويصلي إيماءً لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس.

ثانيا: أن الأثر الذي ذكروه الشافية عن ابن عباس وسؤاله عائشة وأم سلمة فقد رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي الضحى: أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد، وقد وقع الماء في عينيه، فقالوا: ” تصلي سبعة أيام مستلقيا على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه ” ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمرو بن دينار قال: ” لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه فقيل: تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكرهه ” وفي رواية قال ابن عباس: ” أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك؟ “. والله أعلم.

المطلب الرابع: المريض العاجز عن الجلوس كيف يصلي؟

اختلف الفقهاء كيفية صلاة العاجز عن الجلوس على قولين: القول الأول: قال به أكثر الفقهاء، من المالكية ([72])، والشافعية ([73])، والحنابلة ([74])، على أن العاجز عن الجلوس يصلي مضطجعا، والأفضل: أن يضطجع على جنبه الأيمن، ووجهه إلى القبلة.

القول الثاني: يستلقي فيمد رجليه ناحية القبلة ووجهه، أي: ينام متمددا إلى القبلة، ودليل الجمهور في ذلك نص الحديث: “صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ” ([75]). قالوا هذا نص، ولا اجتهاد مع النص. والذين قالوا يصلي مستلقيا: أبو حنيفة ([76])، وبعض السلف ([77])، وخالفه صاحباه ([78]).

قلت: هذا الخلاف بين المذاهب: خلاف أفضلية، لا خلاف صحة، فإن عجز المريض صلى على جنبه، والأولى أن يصلي على جنبه الأيمن، لأن النبي كان يعجبه ﷺ التيمن في شأنه كله.

الجمع بين الصلاتين للمريض:

ويجمع المريض بين الصلاتين، الذي يجد المشقة في الإتيان بكل صلاة في وقتها، وقد أجاز الجمع بين الصلاتين المالكية والحنابلة وكثير من علماء الشافعية، ويعتبرونه وجها قويا في مذهبهم ([79]).

ويجوز الجمع بين الصلاتين بمن أصيب بمرض كورونا ([80]). وفيروس كورونا وهو: المكتشف مؤخرا يسمى (فيروس كورونا، كوفيد-١٩) المستجد. حيـث إنـه لم يكـن هنـاك أي علـم بوجـود هـذا الفـيروس، فقـد اكتـشف في مدينـة (ووهـان) الـصينية.

المطلب الخامس: حكم قضاء الصلاة لمن فاتته بسبب مرض كورونا؟

إذا عجز عن فعلها فعليه قضاؤها حال استطاعته، والأصل في وجوب قضاء الفوائت، قول النبي ﷺ: “مَنْ نَسِيَ صَلاْةً فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرهَا لا كَفَّارةَ لهَا إِلا ذَلِكَ” ([81]).

وأما حكم التباعد بين المصلين جماعة خوفا من العدوى.

فقد اختلف الفقهاء في حكم تسوية الصوف في صلاة الجماعة، فجماهير الفقهاء يرون أنها سنة، ومنهم: المذاهب الأربعة ([82]).

القول الثاني: ذهب بعض العلماء – منهم ابن حجر وبعض المحدثين – إلى وجوب تسوية الصفوف لقوله صلى الله عليه وسلم: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ([83]) فإن ورود هذا الوعيد دليل على وجوب التسوية، والتفريط فيها حرام؛ ولأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وأمره للوجوب ما لم يصرفه صارف، ولا صارف هنا.

قال ابن حجر العسقلاني: ومع القول بأن تسوية الصف واجبة فصلاة من خالف ولم يسو صحيحة، ويؤيد ذلك: أن أنسا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة ([84]).

المطلب السادس: حكم الصلاة بالكمام.

لبس الكمام في الصلاة، لا خلاف بين العلماء في كراهة التلثم في الصلاة لغير ضرورة.

قال ابن المنذر: “كل من أحفظ عنه من أهل العلم يكره التلثم وتغطية الفم في الصلاة ([85]).

قلت: يجوز لبسه إذا خاف من انتقال العدوى له، والخوف من انتقال العدوى ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها ([86]).

المبحث الثالث: صلاة الخوف.

المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي للخوف.

الخوف لغة: هو توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو متحققة. وهو صدر بمعنى الخائف، أو بحذف مضاف: الصلاة في حالة الخوف ([87]).

واصطلاحا: إيقاع الصلاة على الكيفية المخصوصة التي تفعل حالة الخوف ([88]).

المطلب الثاني: مشروعيتها: صلاة الخوف ثابتة بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ﴾ ([89]).

وجه الدلالة: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ بأن ذلك الخطاب يشمل الأمة تبعًا لنبيها ﷺ ما لم يقُمْ دليلٌ على اختصاصه، لأنَّ الله أمرنا باتّباعه.

ولعموم قوله: ﷺ “صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي”) [90](.

وقد ثبت أنّ النبي ﷺ صلاها، وقد اتّفق أهل العلم على هذا، ثم اختلفوا على مشروعيتها بعد وفاة النبي ﷺ، فذهب الجمهور ـــ خلافا لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة ([91]) ــــ إلى مشروعيتها إلى يوم القيامة. وأجمع الصحابة على صلاة الخوف بعد وفاته ﷺ ([92])

المطلب الثالث: كيفية صفة صلاة الخوف

وقد جاءت صلاة الخوف عن الرسول ﷺ على عدة صفات، أوصلها العلماء إلى ستّة عشر ([93]).

ولا يختلف العلماء في جواز صلاتها على أي صفة كانت، وإنما خلافهم على أيّ الصفات أفضل ([94]

فتارةً يصلي الإمام بطائفة ركعة، ثم تنصرف، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها، ثم تنصرف، وتارة يصلي بهم الإمام ركعة، ثم يظل قائما، فيتمّون لأنفسهم، ثم يذهبون، فتأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام، تدركه وهو قائم، ثم تصلي معه ركعة، ثم يجلس للتشهد، ثم بعد ذلك يقومون فيتمون لأنفسهم، ثم يسلم بهم ([95]).

قال الباحث: وهذه الصفة توافق ظاهر الآية (102) من سورة النساء.

المطلب الرابع: مسائل تتعلق بصلاة الخوف.

أولاً: حكم صلاة الخوف في الحضر: صلاة الخوف لا تخلو إما أن تكون في سفر أو حضر؛ فجماهير العلماء يرون أنّ صلاة الخوف تُصلى سفراً وحضراً ([96])، خلافاً لمالك فقال: لا تُصلى في الحضر ([97]).

ثانيًا: نوع القتال المبيح لصلاة الخوف: القتال المبُيِح لصلاة الخوف أنْ يكون مباحاً، أي: مأذونًا فيه، فأحيانا يكون واجبًا؛ كقتال الكفار، وقطّاع الطرق، والبغاة الذين يخرجون على الإمام، فإذا قاتلهم الإمام فإنه يُقاتَلُ معه، فهنا تشرع أن صلى صلاة الخوف.

وأما لو كان القتال على خلاف ذلك، وهو القتال المحرم، كقتال أهل العدل، أو مقاتلة أهل الأموال لأخذ أموالهم، فهنا لا تشرع فيه صلاة الخوف ([98]).

المطلب الخامس: صـلاة الخــوف فــي الطائــرة.

تختلف صلاة الخوف في الطائرة باختلاف شدّة الخوف، والخوف المؤثر ليس هو الخوف الناتج عن القتال بالطائرات فحسب، وإنما يتعداه إلى غيره. فالعبرة بعوم اللفظ لا بخصوص السبب ([99]). كالخوف من سقوط الطائرة بسبب خلل فني، أو انتهاء الوقود قبل الوصول إلى المطار، أو بسبب حريق شبَّ في طرف الطائرة، أو عدم نزول عجلات الطائرة.

صفة صلاة الخوف في الطائرة: تختلف باختلاف شدة الخوف، وباختلاف مكان العدو، وعلى الإمام والمصلي أن يختار من الصفات ما هو أنسب للحال، ومحققاً للمصلحةِ، وهي الاحتياط للصلاة، مع كمال التحفظ والاحتراس من العدو. وإنما اختلفت كفية صلاة الخوف، وتعددت الصفات مراعاة للمَوَاطِنَ التي صُلّيتْ فيها، وبحسب موقع العدو، حيث كان ﷺ يتحرى في كل موطن منها أحوط للصلاة، وأبلغ في الحراسة. ولـو قال قائل: إنَّ الوسائل الحربية والأسلحة اختلفت، والصفات الواردة عن النبي ﷺ لا يمكن تطبيقها في الوقت الحاضر. فيقال: إذا دعت الضرورة إلى الصلاة في وقت

يخاف فيه من العدوّ، فإنهم يصلون صلاة أقرب ما تكون إلى الصفات الواردة عن النبي ﷺ، إذا كانت الصفات الواردة عن النبي ﷺ لا تتأتى، لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ([100]).

المطلب السادس: كيفية صلاة الخوف في العصر الحديث.

 فالعصر الحديث لا يمكن في بعض الأحوال أن يفارق الإنسان موضعه، بل إنّه لو كان على بعض الأجهزة وغفل طرفة عين فربما يدخل العدو من هذه الثغرة، فالأمر جد خطير، وقد يكون في آلة لا يستطيع أن يفارقها، وقد يكون في خندق لو رفع رأسه يقتل.

فكل إنسان في ثغره وفي موضعه إذا لم يمكنه أن يتحرك بقيام ولا بركوع ولا بسجود، ولم يمكنه أن يؤدي الصلاة على صفتها، فإنه يصلي على أيسر ما يكون، وعلى أقل ما يستطيع من طاقة، وحينئذٍ لو كان في خندقه يضرب العدو فإنه يكبر ويركع ويسجد ولو بالذكر، فإذا كان على سلاحه في وجه العدو كأن يكون مراقباً، بحيث لو غفل لحظة ربما هجم العدو، كما هو موجود في بعض الآلات التي ترصد العدو، فلو كان يراقب بهذه الآلة ولا يمكن أن يفارقها في وقت الصلاة، إذ ربما أنه لو غفل عنها لحظة تدمرت أمة كما هو موجود الآن، فيرخص لمثل هذا أن يصلي ولو كانت عينه على الجهاز، ولو كان يضرب، ولو كان يحرك أصابعه، فيذكر الله عز وجل، فيقول: الله أكبر، ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}([101])، ويقرأ ذكره وورده على ما هو عليه، ويصلي بالانتقال، كالحال في العاجز عن القيام والركوع والسجود، وذلك متى ما كان الوقت لا يسمح، ولا يمكن لغيره أن يكون في موضعه.

وهكذا لو كان داخل الآلات كالدبابات ونحوها فإنه يصلي بداخلها، سواء أكان على قبلة أم على غير القبلة، خاصة في حال الهجوم، أو حال دفع الهجوم، فإنها -كما يسميها العلماء- حالة المسايفة، وفي حالة المسايفة قرر العلماء رحمهم الله في القديم أنه يصلي على حالته وهو يضرب بالسيف، فلا فرق بين أن يضرب بسيفه، أو برشاشه، أو بمدفعه، أو بقنابله، كل ذلك سائغ؛ لأن المراد المحافظة على النفس والنكاية بالعدو، فيصلي على حالته بشرط أن لا يمكنه إلا ذلك، وبشرط أن يكون وقت الصلاة لا يسع إلا لهذا، أما لو أمكنه أن يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها ثم يصلي على صفتها فيلزمه ذلك ويجب عليه([102]).

الـــخـــاتـــمـــة:

           من أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها بعون الله وتوفيقه فهي كالآتي: 

  1.   يجوز للمسافر القصر عن طريق الجوِّ في المطار الواقع خارج عن البنيان.
  2. يجوز أن يجمع المريض بين الصلاتين في الحضر، الذي يجد المشقة في الإتيان بكل صلاة في وقتها، ويجوز التباعد    

           بين المصلين في صلاة الجماعة، ولبس الكمام والقفازين؛ خوفا من العدوى.

  • أن العاجز عن الجلوس يصلي مضطجعا، والأفضل: أن يضطجع على جنبه الأيمن، ووجهه إلى القبلة.
  • صلاة الخوف في الحضر: صلاة الخوف لا تخلو إما أن تكون في سفر أو حضر؛ فجماهير العلماء يرون أنّ صلاة الخوف تُصلى سفراً وحضراً، خلافاً لمالك فقال: لا تُصلى في الحضر.
  • صلاة الخوف في الطائرة تختلف صلاة الخوف في الطائرة باختلاف شدّة الخوف، والخوف المؤثر ليس هو الخوف الناتج عن القتال بالطائرات فحسب، وإنما يتعداه إلى غيره.
  • صلاة الخوف في العصر الحديث: فكل إنسان في ثغره وفي موضعه إذا لم يمكنه أن يتحرك بقيام ولا بركوع ولا بسجود، ولم يمكنه أن يؤدي الصلاة على صفتها، فإنه يصلي على أيسر ما يكون، وعلى أقل ما يستطيع من طاقة.

المـــصـــادر والـــمـــراجـــع:

 (أ)

1-ابن باز، عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن، كتاب فتاوى نور على الدرب، ترتيب وإشراف الدكتور: محمد بن سعد الشويعر، السؤال العشرون من الشريط رقم 257، ط: الأولى (1429ه/2008م)، طبع ونشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، إدارة مجلة البحوث الإسلامية، الرياض – المملكة العربية السعودية.

2-ابن حزم الأندلسي، علي بن أحمد بن سعيد، مراتب الاجماع، ط: بلا، بيروت: دار الكتب العلمية.

3-ابن حبان البُستي، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، صحيح ابن حبان، ط: الأولى، 1408 هـ -1988 م، مؤسسة الرسالة، بيروت.

4-ابن حجر، أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري،

ط: الأولى(1416هـ/1996م)، دار أبي حيان.

5-ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث-القاهرة.

6-ابن فارس، لأبي الحسين أحمد بن فارس، معجم مقايس اللغة، ت: (395هـ)، ط: الأولى(1422هـ/2001م)، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع.

7-ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجما عيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، المغني، ت: (620هـ)، مكتبة القاهرة.

8-ابن المنذر، محمد بن إبراهيم النيسابوري، الإجماع، ط: (42)، دار المسلم للنشر.

(ب)

1-بازمُول، محمد بن عمر بن سالم، الترجيح في مسائل الطهارة والصلاة، ط: الأولى (1423هـ/ 2003)، دار الهجرة للنشر والتوزيع.

2-البسام، عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح، توضيع الأحكام من بلوغ المرام، ط: الثانية(1430هـ/2009م)، دار الميمان.

(ت)

1-الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي (الجامع الكبير)، ط: الأولى، دار الغرب الإسلامي.

(ج)

1-الجيزاني، محمد بن حسين، فقه النوازل دراسة تأصيلية تطبيقية، ط: الثانية(1427هـ-2006م)، دار ابن الجوزي.

(ح)

1-الحنبلي، منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية.

(د)

1-الدرويش، الشيخ أحمد بن عبد الرزاق، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،

ج: (8)، ط: الرابعة(1424هـ/2003م)، دار النشر: أولى النهى للإنتاج الإعلامي.

2-الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الناشر: دار الفكر.

(ر)

1-الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، ط: (1425هـ/1004م)، دار الحديث – القاهرة.

(ز)

1-الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، ط: الرابعة، سورية، دمشق، دار الفكر.

 (س)

1-السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ط: الأولى محرم(1425هـ) ط: الثانية ربيع الثاني(1426هـ)، ت: (1376هـ)، دار ابن الجوزي.

2-سيد سابق، فقه السنة، ط: الثالثة، لبنان: بيروت، دار الكتاب العربي، 1977م.

 (ش)

1-الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، نيل الأوطار، تحقيق: صبحي الحلاق، ط: الأولى، السعودية-الرياض، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع.

2-الشنقيطي، الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، ط: الأولى (1435هـ/ 2014م)، الدار العالمية للنشر والتوزيع.

3-الإشبيلي، أحمد بن فَرْح بن أحمد بن محمد بن فرح اللَّخمي، مختصر خلافيات البيهقي، ط: الأولى (1417هـ -1997م)، الناشر: مكتبة الرشد -السعودية / الرياض.

 (ص)

1-الصنعاني، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، سبل السلام، الناشر: دار الحديث.

2-صالح، حمد محمد، تقدير مواقيت الصلاة والصيام لرواد محطة الفضاء الدولية، ط: الأولى، سنة النشر: (2019م).

                                                          (ط)

1-الطيار، أ. د: عبد الله بن محمد بن أحمد، الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرون بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى السلام، ط: الأولى(1416هـ)، دار الوطن.

(ع)

1-العثيمين، محمد بن صالح، فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، ط: الأولى، السعودية-الرياض، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع،1428ه.

(ف)

1-الفيروز آبادي، الإمام اللغوي أبي طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي، القاموس المحيط، ت: (817هـ)، ط: الثالثة، بيت الأفكار الدولية-الأردن.

(م) 

1-الموسوعة الفقهية الكويتية، 45 جزءا، الطبعة: (من 1404 -1427 هـ)، الطبعة الثانية، دار السلاسل-الكويت الأجزاء 24 -38: الطبعة الأولى، مطابع دار الصفوة – مصر. الطبعة الثانية، طبع الوزارة. الكويت: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت.

3-المنيف، د. عبد المحسن بن محمد، رسالة جامعية: أحكام الإمامة والإئتمام في الصلاة، ط: الأولى (1435هـ -2014م)، دار المأثور للطباعة وللنشر والتوزيع.

4-المرداوي، علي بن سليمان ابن أحمد السعدي، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع وبهامشه حاشية التنقيح، ط: الأولى.

(ن)

1-النووي، الحافظ أبو زكريا، محيي الدين يحيي شرف، شرح صحيح مسلم، تحقيق: فؤاد عبد الباقي، ط: الثانية، بيروت: دار إحياء التراث 1392ه.

2-النجار، محمد علي، المعجم الوسيط، ط: الثانية، المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع.

3-النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري، صحيح مسلم، دار إحياء التراث العربي – بيروت.

2-النيسابوري، محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإجماع، ط: الأولى لدار المسلم، (1425 هـ/ 2004 م)، دار المسلم للنشر والتوزي1-الكاساني، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط: الثانية، 1406هـ -1986م، دار النشر: دار الكتب العلمية.

[ فهرس الموضوعات ]

المستخلص: ……………………………………………………………………………..3

المـــقـــدمـــة:  …………………………………………………………………………..4

خـطة البحث:    …………………………………………………………………………..6

المبحث الأول: الصلاة في السفر.          ………………………………………………….8

المطلب الأول: التعريف اللغوي والشرعي للسفر. ………………………………………….8

المطلب الثاني: قصر الصلاة.     ………………………………………………………….9

المبحث الثاني: صلاة المريض.  ………………………………………………………..15

المطلب الأول: كيفية صلاة المريض إذا عجز أن يأتي بالشروط والأركان………………..15

المبحث الثالث: صلاة الخوف.    ………………………………………………………..19

المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي للخوف.    ……………………………….19

المطلب الثاني: صلاة الخوف في العصر الحديث. …………………………………………….21

الخاتمة…………………………………………………………………………………22

المصادر والمراجع……………………………………………………………………..23


([1]) سورة المؤمنون (آية1-2).

([2]) شرح العقيدة الطحاوية، الإمام القاضي علي بن علي بن محمد بن أبي العزّ الدمشقيّ (ت: 792ه)، دار النشر: مؤسسة الرسالة، ط: الثانية، الإصدار الثاني، 1421ه ــــــ 2001م.

([3]) أخرجه البخاري في كتابه صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري، دار طوق النجاة، ط:1، 1422هـ، كتاب الأذان/ باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع/ 1/128، رقم631. من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

([4]) معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، أبو الحسين، (ت: 395هـ)، ت: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، 1399هـ -1979م، (جـ5/ صـ96)، ولسان العرب، محمد بن كرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الأفريقي، (ت: 711هـ)، دار صادر-بيروت، ط3، 1414هـ، (جـ5 / صـ95).

([5]) التعريفات (صـ157)، والكليات (جـ3 /صـ 33)، وجامع العلوم في اصطلاحات الفنون (جـ2 /صـ 169).

([6]) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس (جـ5/ صـ96)، ولسان العرب، ابن منظور (جـ5/ صـ95).

([7]) الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ، أ. د. وَهْبَة بن مصطفى، للزحيلي، دار الفكر -سوريَّة – دمشق، ط: الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها، (جـ2 / صـ1338).

([8]) “بداية المجتهد”، ابن رشد (جـ1/ صـ241)، و المجموع شرح المهذب، أبو زكريا محيي الدين يحيى، النووي، (ت: 676هـ)، دار الفكر، (جـ4/ صـ337)، والحاوي الكبير، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب، الماوردي، (ت: 450هـ)، ت: الشيخ علي محمد معوض -الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط:1،  1419 هـ -1999 م، (جـ2/ صـ363)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير،  محمد بن أحمد بن عرفة، الدسوقي، دار الفكر، (ت: 1230هـ)، دار الفكر، (جـ1/ صـ35.8)، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى، (ت: 1051هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية (جـ1/ صـ324)، والمغني، ابن قدامة، (جـ2/صـ197).

([9]) “الإشراف على نكت مسائل الخلاف، القاضي أبو محمد عبد الوهاب، (ت: 422هـ)،

ت: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم، ط:1، 1420هـ -1999م (جـ1/ صـ305). قال: “المذهب أن سنة وليس بفريضة وأن فرض المسافر التخيير بين القصر والإتمام.

([10]) “مواهب الجليل” للحطاب، شمس الدين أبو عبد الله محمد، (ت: 95هـ)، دار الفكر، ط:3، 1412هـ -1992م، (جـ2/ صـ151).

([11]) “بداية المجتهد، ابن رشد”، (جـ1/ ص/161)، والشرح الكبير، أحمد بن أحمد بن أبي حامد العَدوي، الدردير، دار الفكر، (جـ1/ صـ 351).

([12]) سورة النساء الآية 101.

([13]) معالم التنزيل في تفسير القرآن، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، (ت: 510هـ)، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط:4، 1417 هـ – 1997 م، (جـ2/ صـ275).

([14]) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، (ت: 1393هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان، 1415 هـ – 1995 مـ، (جـ1/ صـ248).

([15]) أخرجه مسلم في كتابه صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، دار الجيل-بيروت، كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ باب صلاة المسافرين وقصرها/ 2/143، رقم 686.

([16]) أخرجه البخاري/ أبواب تقصير الصلاة/ باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها/ 2/ 45، رقم 1102.

([17]) “الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف”، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، النيسابوري، (ت: 319هـ)، دار طيبة -الرياض – السعودية، ط:1، 1405 هـ، 1985 م، (جـ4/ صـ396).

([18]) “الاستذكار”، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، القرطبي، (ت: 463هـ)، ت: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، ـ1421 – 2000م، (جـ2/ صـ218). 

([19]) “المغني”، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، ابن قدامة، (ت: 620هـ)، مكتبة القاهرة، (جـ2/ صـ 188).

([20]) بداية المجتهد ونهاية المقتصد”، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، ابن رشد، (ت: 595هـ)، دار الحديث – القاهرة، (جـ1/ صـ 166).

([21]) “بدائع الصنائع” (جـ1/ صـ 93، 94، 103)، وفتح القدير (جـ1/ صـ =302).

([22]) “حاشية الدسوقي” على الشرح الكبير، بن عرفة (جـ1/ صـ358). و”شرح مختصر خليل” للخرشي (جـ2/ صـ57). بن عرفة

([23]) “الشرح الكبير وحاشية الدسوقي، بن عرفة ” (جـ1/ صـ358)، والمهذب، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، (ت: 476هـ)، دار الكتب العلمية (جـ1/ صـ102)، ومغني المحتاج، شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني، (ت: 977هـ)، دار الكتب العلمية، ط:1، 1415هـ -1994م (جـ1/ صـ 266). و”كشاف القناع، البهوتى “(جـ 1 / صـ324-237)، المغني، ابن قدامة(جـ193/صـ2).

([24]) “مواهب الجليل”(جـ2/صـ487)، و”مغني المحتاج” (جـ2/ صـ 387).

([25]) “رد المحتار على الدر المختار، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشق، ابن العابدين
 (ت: 1252هـ)، دار الفكر-بيروت، ط:2،1412هـ – 1992م، (جـ2/ صـ124)، و”بدائع الصنائع، الكاساني” (جـ1/ صـ93).

([26]) “المنتقى شرح الموطأ، أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب، الباجي، (ت: 474هـ)، مطبعة السعادة، ط:1،1332 هـ،”(جـ1/ صـ261)، قال الباجي: وروى زياد بن عبد الرحمن عن مالك: أنه تقصر فيه الصلاة وبه قال: أبو حنيفة. وأما سفر المعصية فالمشهور من مذهب مالك: أنه لا تقصر فيه الصلاة،

([27]) “الحاوي الكبير” (جـ2/ صـ387)، قال الماوردي:” قال أبو حنيفة، والثوري والأوزاعي، والمزني: العاصي في سفره كالطائع في استباحة الرخص.

([28]) “المحلى” (جـ4/ صـ264) حيث قال: كونُ الصلوات المذكورة في السفر ركعتين فرض، سواء كان سفر طاعة أو معصية.

([29]) “القوانين الفقهية”، أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، (ت: 741هـ)، (صـ100)، والدسوقي على الشرح الكبير م (جـ1/ صـ 385)، ومغني المحتاج (جـ1/ صـ264)،

و”الحاوي الكبير” للماوردي (جـ2/ صـ361)، و”المجموع” (جـ4/ صـ322)، و”كشاف القناع” للبهوتي (جـ1/ صـ325)، و”المغني” (جـ2/ صـ90).

([30]) البُرد: جمع بريد وهو مسافة أربعة فراسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: حوالي (1,8) كيلومتر. ينظر: النسفي، نجم الدين بن حفص، (1406هـ)، طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، لبنان-بيروت، دار القلم، (ص22)، والزبيدي، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، (1414 هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، لبنان-بيروت، دار الفكر، (ج4. ص350).

([31]) أخرجه البيهقي في “سننه الكبير”، (ت: 458هـ)، ت: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنات، ط:3، 1424 هـ – 2003 م، (3 / 137) برقم(5480)  (3 / 137) برقم، (548وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير، (ت: 852هـ)، دار الكتب العلمية، ط:1، 1419هـ. 1989م، (جـ1/ صـ46 ): إسناده ضعيف، فيه عبدالله بن مجاهد وهو متروك، روى عنه عبد الله بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، والصحيح عن ابن عباس من قوله، قال الشافعي في مسنده (ص25) أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه سئل: أنقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، الى عسفان وإلى جّدة وإلى الطائف. وإسناده صحيح. وذكره في “الموطأ، للإمام مالك ابن أنس،1401هـ، دار الدعوة- استانبول، ط: الكتب الستة.”(1/148)، عن ابن عباس بلاغاً. (2 / 232) برقم (1447)، والمعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، الطبراني، (ت: 360هـ)، ت: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي، (11 / 96) برقم (1116.

([32]) أخرجه البخاري معلقا/ أبواب تقصير الصلاة/ باب: في كم يقصر الصلاة (جـ2/ صـ659)، ووصله البيهقي (جـ3/ صـ137)، قال الإمام النووي في خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. برقم:( 2551)، (ج2. ص730).

([33]) “رد المحتار على الدر المختار”، ابن عابدين (جـ2/ صـ122)، والهداية في شرح بداية المبتدي، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين، (ت:593هـ)، ت: طلال يوسف، دار احياء التراث العربي -بيروت – لبنان، (جـ1/ صـ 80)، ونيل الأوطار، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، (ت: 1250هـ)، ت: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، ط:1، 1413هـ – 1993م، (جـ3/ صـ246)، وبداية المجتهد، ابن رشد، (جـ1/صـ243).

([34]) “أخرجه البخاري/ كتاب تقصير الصلاة/ باب: في كم الصلاة (جـ2/ صـ43).

([35]) “بدائع الصنائع” للكاساني (جـ1/ صـ93)، والمهذب للشيرازي (جـ1/ صـ102).

([36]) “بدائع الصنائع” للكاساني (جـ1/ صـ94).

([37]) “العناية شرح الهداية”، بهامش فتح القدير (جـ1/ صـ394).

([38]) “الدسوقي على الشرح الكبير” (جـ1/ صـ362).

([39]) “مغني المحتاج”، الشربيني، (جـ1/ صـ330).

([40]) “حاشية الدسوقي” (جـ1/ صـ358)، ومغني المحتاج، الشربيني، (جـ1/ صـ264)، وكشاف القناع (جـ1/ صـ325).

([41]) “بدائع الصنائع” (جـ1 / صـ392 وبعدها، وفتح القدير (جـ1/ صـ5).

([42]) “الإجماع لابن المنذر” (صـ 39)، والمغني لابن قدامة (جـ2/ صـ260).

([43]) ” الإجماع لابن المنذر” (صـ 39)،

([44]) “المجموع” (جـ4/ صـ287).

([45]) “حاشية الصاوي على الشرح الصغير” (جـ1/ صـ476).

([46]) “مغني المحتاج، الشربيني، (جـ1/ صـ264).

([47]) “الفقه الإسلامي وأدلته” لوهبة الزحيلي (جـ2/ صـ1325).

([48]) أخرجه البخاري/ أبواب تقصير الصلاة/ باب إذا خرج من موضعه/2/43، حديث رقم: 1089.

([49]) “الأوسط”، ابن المنذر (جـ4/ صـ352).

([50]) ” المرجع السابق.

([51]) “العناية شرح الهداية”، محمد بن محمد بن محمود، البابرتي، (ت: 786)، دار الفكر، (جـ 2/ صـ34)، والقول الثاني للشافعية في: البيان للعمراني، (ج2. ص473).

([52]) “حاشية الصاوي”، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الصاوي، (ت: 1241هـ)، دار المعارف،

 (جـ1 / صـ 481)، والإشراف على نكت مسائل الخلاف، القاضي أبو محمد عبد الوهاب، (ت: 422هـ)، ت: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم، ط:1، 1420هـ – 1999م، (جـ1/ صـ309)، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، (ت: 974هـ-1567م)، المكتبة التجارية الكبرى، (جـ2/ صـ376)،

والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي،

(ت: 968هـ)، ت: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، دار المعرفة بيروت – لبنان، (جـ1 / صـ182).

([53]) “الدسوقي، ابن عرفة، (جـ1 صـ364)، والمجموع، النووي، (جـ4/ صـ361)، والحاوي، الماوردي، (جـ2/ صـ372)، والمغني، ابن قدامة، (جـ2/ صـ 132).

([54]) “التجريد”، أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسين القدوري، (ت: 428 هـ)، دار السلام – القاهرة، ط: 2، 1427 هـ – 2006 م، (جـ2/ صـ 885). والشرح الكبير، الدردير، (جـ1/ صـ 364)، والكلوذاني، محفوظ بن أحمد بن الحسن، (1425 هـ / 2004 م)، الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الكويت، مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، (ص104).

([55]) “الإجماع” لابن المنذر (ج1 / صـ38).

([56]) “رد المحتار”، محمد أمين، (جـ71 صـ256)، وبدائع الصنائع، الكاساني، (جـ1/ صـ127).

([57]) أخرجه البخاري/ كتاب الحج/ باب متى يصلي الفجر بجمع/2/166، برقم 1682.

[58])) “الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف”، ابن منذر” (جـ2/ صـ420).

([59]) “المدونة، مالك بن أنس الأصبحي، (جـ1/ صـ 116)، وبداية المجتهد، ابن رشد (جـ1/ صـ248)، والمجموع، النووي، (جـ4/225 صـ).

والمغني، ابن قدامة، (جـ2/ صـ200).

([60]) “فتح الباري”، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني، ابن حجر، دار المعرفة – بيروت، 1379 (جـ2/صـ 675). 

([61]) “الشرح الصغير”، الدردير، (جـ 1/ صـ 488 ــ 489). والمغني لابن قدامة (جـ 2/ صـ 143)، والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (جـ2/ صـ212)، حيث قال: “أجمع أهل العلم فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالساً”.

([62]) ينظر: القرطبي، بداية المجتهد 0ج1 / ص191)، والشرح الصغير (ج1 / ص488)، 489، وشرح منتهى الإرادات، (ص20) والمهذب (ج1 / ص108)، وحاشية الطحطاوي (ص234).

([63]) ينظر: “الدرر المختار”، ابن عابدين، (جـ2/ صـ96)، والشرح الكبير للدردير، (جـ1/ صـ258)، مغني المحتاج، الشربيني (جـ1/ صـ349)، وابن قدامة، المغني (ج2 / ص144).

([64]) ينظر: الشرح الصغير، الدردير، (جـ1/ صـ 488). و”المهذب”، الشيرازي (جـ1/ صـ 277).

([65]) أخرجه البخاري/ أبواب تقصير الصلاة/ باب إذا لم يطق قائما صلى على جنب/2/48، رقم1117). 

([66]) ينظر: الشرح الصغير، الدردير(1/489)، والمهذب”، الشيرازي (جـ1 / صـ 108)، والهداية (جـ1 / صـ 69، 78)،

([67]) ينظر: “الهداية” (جـ1/ صـ78)، وشرح منهى الإرادات (جـ1/صـ272).

([68]) “الشرح الصغير” للدردير (جـ1/ صـ 489).

([69]) ينظر: المهذب”، الشيرازي (جـ1/ صـ108)، والمغني، ابن قدامة، (جـ2/ صـ144).

([70]) ينظر: الشرح الصغير، الدردير (جـ1/ صـ490)، والمهذب”، الشيرازي، (جـ1/ صـ108)، وشرح المنتهى، (جـ1/ صـ272).

([71]) ينظر: المهذب”، الشيرازي، (جـ1/ صـ108).

([72]) “الشرح الكبير” للدردير (جـ1 / صـ 361)، حيث قال: “(ثم) إن لم يقدر على الجلوس بحالتيه صلى (على شقّ أيمن) بالإيماء ندبا، (فأيسر)، إذا لم يقدر على الشق الأيمن، ندبا أيضا.

([73]) “مغني المحتاج” (جـ1/ صـ 350)، حيث قال:”(فإن عجز) المصلي (عن القعود) بأن ناله من تلك القعود تلك المشقة الحاصلة من القيام (صلى لجنبه).

([74]) “شرح منتهى الإرادات” (جـ1/ صـ 287)، حيث قال: “(فإن عجز) عن القعود، (أو عن شق) عليه القعود، (ولو بتعديه بضرب ساقه) …فعلى جنبه يصلي.

([75]) سبق تخريجه، (صـ20/ هامش رقم:3).

([76]) الدر المختار، ابن عابدين، (جـ2 / صـ99)، حيث قال: (وإن تعذر القعود) ولو حكماً، “(أومأ مستلقيا)” على ظهره، “(ورجلاه نحو القبلة)” غير أنه ينصب ركبتيه، لكراهة مدّ الرجل إلى القبلة، (والأول أفضل) على المعتمد.

([77]) “الأوسط” لابن المنذر (جـ4/ صـ437، 438)، حيث قالت طائفة: في المريض الذي لم يستطع أن يصلي قاعداً يصلي مستلقيا، ويجعل رجليه مما يلي القبلة، ويومي برأسه إيماء، هذا قول الحارث العكلي…، عن نافع عن ابن عمر، قال: يصلي المريض مستلقيا على قفاه، تلي قدماه القبلة. 

([78]) لمذهب محمد بن الحسن: “الأصل المعروف “بالمبسوط” (جـ1/ صـ218)، حيث قال: فإن كان لا يستطيع أن يصلي إلا مضطجعا يومي إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع. “حاشية ابن عابدين (ج1 / 255 – 256).

([79]) ينظر: حاشية ابن عابدين (ج1 / ص255 – 256)، والمهذب (ج1 / ص112)، والشرح الصغير (ج1 / ص673 – 674)، ونهاية المحتاج، الرملي (جـ2/ جـ 282)، حيث قال: “أختار النووي في الروضة جوازه في المريض، وحكى في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات، وقال: إنه قوي جدا في المرض والوحل”.

([80])  ينظر: كتاب “القوانين، أبو القاسم”، (صـ75)، و”المغني، ابن قدامة”، (جـ2/ صـ112)، و”المجموع، النووي”، (جـ4/ صـ370). قال الباحث: ذكرت كورونا هنا لعموم العلة لأن كورونا من الأمراض تؤدي إلى عدم استطاعة بمن أصيب الاتيان بجميع الأركان. 

([81]) أخرجه البخاري/ كتاب: مواقيت الصلاة/ باب من نسي صلاة فليصلِّ إذا ذكرها/1/122، رقم: 597، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([82]) ينظر: تبيين الحقائق”، عثمان بن علي بن محجن البارعي، (ت: 743 هـ)، المطبعة الكبرى الأميرية – بولاق، القاهرة، ط:1، 1313 هـ، (جـ1/ صـ136)، والذخيرة، أبو العباس شهاب الدين، (ت: 684هـ)، دار الغرب الإسلامي- بيروت، ط:1، 1994م، (جـ2/ صـ87)، وإعانة الطالبين، البكري، (جـ2/ صـ220)، والإنصاف (جـ2/ صـ39).

([83]) أخرجه البخاري (فتح الباري ج2 / ص206 – 207 ط. السلفية) ومسلم (ج1 / ص324 ط. عيسى الحلبي) من حديث نعمان بن بشير رضي الله عنهما.

([84]) ينظر: مغني المحتاج (ج1 / ص248)، والبدائع (ج1 / ص159)، وكشاف القناع (ج1 / ص328)، وسبل السلام (ج2 / ص47)، ونيل الأوطار (ج3 / ص212)، والفواكه الدواني (ج1 / ص246)، وفتح الباري (ج2 / ص206).

([85]) “الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف” لابن المنذر (جـ3/ صـ265-266).

([86]) ينظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

أرقام القرارات: 1 – 174 الدورات: من الدورة الأولى في عام (1406هـ) – إلى الدورة الثامنة عشرة في عام (1428هـ)

إعداد: جميل أبوسارة. (ص147)، و مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل، (ص24).

([87]) ينظر: “لسان العرب”(جـ2/صـ1290).”البجيرمي على الخطيب الشربيني (جـ2/ صـ222).

([88]) “حاشية الدسوقي على الشرح الكبير “(جـ1/ صـ391)، ومغني المحتاج (جـ1 صـ 574).

([89]) سورة النساء الآية 102.

([90]) سبق تخريجه، (صـ1/ هامش رقم:2).

([91]) “بدائع الصنائع” (جـ1 / صـ242)، والمدونة (جـ1/ صـ161)، والمجموع (ج3/ ص69)،  والمغني (جـ2/ صـ400).

([92]) نقل الإجماع الحافظ في “الفتح”(جـ2/ صـ498)، وابن قدامة في “المغني”(جـ2/ صـ400).

([93]) “مغني المحتاج” للشربيني (جـ1/ صـ574)، حيث قال: “جاءت في الأخبار على ستّة عشر نوعا، في “صحيح مسلم” بعضها، ومعظمها في “سنن أبي داود” وفي ابن حبان منها تسعة، وفي كل مرة كان يفعل ﷺ ما هو أحوط للصلاة، وأبلغ في الحراسة”.

([94]) “البحر الرائق شرح كنز الدقائق” لابن نجيم المصري (جـ2/ صـ182)، حيث قال: “وذكر في المجتبى” أن الكل جائز، وإنما الخلاف في الأولى.

([95]) أخرج البخاري (942)، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: “غزوت مع رسول الله ﷺ قِبَل نجدٍ، فوازينا العدو، فصاففنا لهم، فقام رسول الله ﷺ يصلي لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله ﷺ بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلِّ فجاؤوا، فركع رسول الله ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلّم، فقام كل واحد منهم، فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين.

([96]) في مذهب الأحناف: “الدر المختار” (جـ2/ صـ188)، حيث قال: لا تشرع صلاة الخوف للعاصي في سفره”.

قلت: فظاهر المذهب: أن صلاة الخوف تصلى سفراً وحضراً، ولم أر نصا.

وينظر في مذهب الشافعية: “مغني المحتاج” للشربيني، حيث قال: “وتجوز في الحضر، كالسفر، خلافا لمالك.

([97]) “المدونة” (جـ1/ صـ 240)، حيث قال: “وقال مالك: لا يصلي صلاة الخوف ركعتي إلا من كان في سفر، ولا يصليها من هو في حضر.

([98]) في مذهب الأحناف: “الدرّ المختار” (جـ2/ صـ188)، حيث قال: “لا تشرع صلاة الخوف للعاصي في سفره، وعليه فلا تصح من البغاة.

وينظر في مذهب المالكية: “الشرح الكبير” للدردير (جـ1/ صـ391)، حيث قال: “(رخص) استنانا على الراجح (لقتال جائز)، أي: مأذون فيه واجبا كان كقتال المشركين والمحاربين القاصدين الدّم”.

([99]) هذه قاعدة أصولية، وهي من مباحث العام والخاص. ينظر تفصيل هذه القاعدة في: إرشاد الفحول للشوكاني، (ج1/ ص332 ).

([100]) سورة التغابن الآية 16.

([101]) سورة الفاتحة: (الآية2).

([102]) ينظر: الشنقيطي، محمد بن محمد المختار، شرح زاد المستقنع، دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

http://www.islamweb.net [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس – 417 درسا]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
1
Scan the code