المجلد التاسع 2026الخامس والثلاثون

معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب عينة من المستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية

Obstacles Facing the Social Worker in Providing Social Support to the Families of Heart Patients

إعداد/شوق عمار هذال المطيري

الرقم الجامعي / 2202261

إشراف الدكتورة /ايمان محمد الياس

قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الملك عبد العزيز

بحث مقدم استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير

في الخدمة الاجتماعية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الملك عبد العزيز

1444هـ -2023م

الإهـــــــــــــداء

الى الداعم الأول لتحقيق طموحاتي، الى ملجأي ويدي اليمين، الى القلب الحنون، الى من كانت دعواتها تحيطني.

(والدتي الحبيبة)

الى من أحمل اسمه بكل افتخار ومن شجعني ووقف دائماً بجانبي ليمهد لي طريق العلم.

(والدي العزيز)

الى الداعم الساند والضلع الثابت الذي اتكي عليه في كل اموري ورفيق دربي.

(زوجي)

الى من كانوا معي على طريق النجاح والخير.

(اخواني – اختي)

الى كل من ساهم ولو بحرف في حياتي الدراسية.

الى كل هؤلاء:

أهدي هذا البحث، الذي اسال الله تعالى ان يتقبله خالصاً.

الباحثة

شكــــــــر وتقديــــــــر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد ابن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين.. وبعد

فقد منَّ الله على وتفضل بإنجاز هذا العمل , فله الحمد وله الشكر وله الثناء الحسن, ومن لوازم شكر الله تعالى أن اشكر كل من يستحق التقدير والشكر وفي مقدمتهم جامعة الملك عبد العزيز, حيث تشرفت بالانضمام إليها لإكمال درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية

 كما أتقدم بأسى آيات الشكر والعرفان لسعادة

الأستاذ الدكتورة/ ايمان محمد الياس

المشرفة على هذه البحث والتي كان لها الفضل بعد الله تعالى في جميع مراحل عمل هذا البحث.

، والشكر موصول لكل من ساهم في إنجاح هذا العمل وإتمامه مهما كان قدر المساهمة التي تفضل على الباحثة بها سواء كانت تلك المساهمة بتوجيه، أو فكرة، أو رأي من الأهل أو الزملاء أو الأساتذة الكرام. سائلة الله العلي القدير أن ينفع بهذا العمل وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم

والله ولي التوفيق,,,

الباحثة

المستخلص

هدفت الدراسة إلى التعرف على معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية، وتقديم مجموعة من المقترحات والإجراءات ممكنة التطبيق، التي تسهم في التغلب على معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بمستشفيات المملكة العربية السعودية، وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي كمنهج مناسب للدراسة، كما استخدمت الاستبانة كأداة للدراسة ، تكون مجتمع الدراسة من الأخصائيين الاجتماعيين بالمملكة العربية السعودية، بلغ حجم العينة (40) اخصائي واخصائية، من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة: وجود معوقات لأسر مرضى القلب أنفسهم من جانب الأخصائي الاجتماعي في تعيق الأخصائي في تقديم المساندة الاجتماعية لهم، هناك حواجز للتواصل بين الأخصائي الاجتماعي وأسر مرضى القلب ، وجود معوقات مرتبطة بالكوادر الطبية لمعالجة المرضى القلب من جانب  الأخصائي الاجتماعي في تقديمه للمساندة الاجتماعية لهم ، عدم وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي ، ومن أهم التوصيات التي توصلت إليها الباحثة: ضرورة عمل ورش عمل لتحسين العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي وأسر المرضى لإزالة الحواجز في التوصل فيما بينهم لتقديم المساندة الاجتماعية اللازمة لأسر المرضى، العمل تحسين العلاقة بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي ،و إعطاء الحرية للأخصائي من تقديم المساندة الاجتماعية للمرضى ، ضرورة وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية بالمستشفيات والأخصائيين الاجتماعيين مما يسهم تقديم المساندة الاجتماعية للمرضى.

الكلمات المفتاحية: الأخصائي الاجتماعي، المساندة الاجتماعية، مرضى القلب، أسر مرضى القلب.

Abstract

The study aimed to identify the social worker’s obstacles in providing social support to the families of heart patients in government hospitals in the Kingdom of Saudi Arabia, and to present a set of feasible proposals and procedures that contribute to overcoming the obstacles of the social worker’s role in providing social support to the families of heart patients in Saudi Arabia hospitals., and specifically government hospitals, the study used the descriptive analytical approach as an appropriate method for the study.The questionnaire was also used as a tool for the study. The study population consisted of social workers in the Kingdom of Saudi Arabia. The sample size was (40) male and female specialists. Among the most important findings of the study: the presence of obstacles for the families of heart patients themselves on the part of the social worker in hindering the specialist in providing social support For them, there are barriers to communication between the social worker and the families of heart patients, the existence of obstacles related to the medical staff to treat heart patients on the part of the social worker in providing social support to them, the lack of effective communication between the medical staff and the social worker, Among the most important recommendations reached by the researcher: the need to conduct workshops to improve the relationship between the social worker and the patients’ families to remove barriers in communicating with them to provide the necessary social support for the patients’ families, working to improve the relationship between the medical staff and the social worker, and giving freedom to the specialist from providing social support to patients The need for effective communication between the medical staff in hospitals and social workers, which contributes to providing social support to patients.

Keywords: social worker, social support, heart patients, families of heart patients.

قائمة المحتويات

الموضوعرقم الصفحة
الإهداءأ
الشكر والتقديرب
المستخلص عربيج
Abstractد
قائمة المحتوياتهـ
قائمة الجداولح
قائمة الأشكالط
الفصل الأول: مدخل لموضوع الدراسة واطارها المنهجي 
1-1 مقدمة الدراسة1
1-2 مشكلة الدراسة2
1-3 تساؤلات الدراسة2
1-4 أهمية الدراسة3
1-5 أهداف الدراسة4
1-6 مفاهيم الدراسة4
الفصل الثاني: الإطار النظري والدراسات السابقة 
2-1 الإطار النظري للدراسة7
1-1-2– المبحث الأول : أدوار وصعوبات الأخصائي الاجتماعي وعلاقتها بالفريق الطبي7
2-1-1-1 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي7
2-1-1-1-2 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي مع أسرة المريض9
2-1-1-1-3 دور الأخصائي الاجتماعي في الفريق الصحي10
2-1-1-1-4 الصعوبات التي يواجهها الأخصائي الطبي بالمؤسسة الطبية12
2-1-1-1-5 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي14
2-1-1-1-6 علاقة الأخصائي الاجتماعي الطبي بالفريق الطبي15
2-1-1 المبحث الثاني: مرض القلب وتأثيره على المرضى وأسرهم17
2-1-1-1 تأثير مرض القلب على المرضى أنفسهم17
2-1-1-2 تأثير مرض القلب على أسرة المريض19
2-1-2 المبحث الثالث: دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب ومعوقاته20
2-1-2-2 دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب20
2-1-2-2 معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب عينة من المستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية21
3-1-3 المبحث الرابع: النظريات المفسرة للدراسة:23
2-1-3-1 نظرية التبادل الاجتماعي23
3-1-3-2 نظرية الصراع:23
3-1-4- 3 نظرية الأزمة24
2-2 الدراسات السابقة28
2-2-1 العقيب على الدراسات السابقة32
الفصل الثالث: الإجراءات المنهجية للدراسة
3-1 نوع الدراسة36
3-2 منهج الدراسة36
3-3 مجتمع الدراسة36
3-4 عينة الدراسة37
3-5   أداة الدراسة37
3-5-1 خطوات إعداد أداة الدراسة37
3-5-2 صدق الاتساق الداخلي للاستبانة39
3-5-3 ثبات الاستبانة40
3-6 المعالجة والأدوات الإحصائية المستخدمة42
3-7 إجراءات تطبيق الدراسة42
الفصل الرابع: نتائج الدراسة وتفسيرها
4-1 تمهيد45
4-2 نتائج البيانات الأولية45
4-3 الإجابة على تساؤلات الدراسة49
4-4 نتائج التساؤل الأول49
4-5 نتائج التساؤل الثاني51
4-6 نتائج السؤال الثالث53
4-7 نتائج السؤال الرابع55
الفصل الخامس: النتائج والتوصيات والمقترحات
5-1 النتائج57
5-2 التوصيات58
5-3 المقترحات59
المراجع60
الملاحق64

قائمة الجداول

رقم الجدول                                                 عنوان الجدول                                                 رقم الصفحة
3-1يوضح خصائص أفراد العينة حسب الجنس39
3-2يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر40
3-3يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر41
4-1يوضح مدى حصول أفراد العينة على الخبرات السابقة بالعمل مع مرضى القلب40
4-2الاتساق الداخلي لعبارات الاستبيان43
4-3معاملات الثبات للاستبانة44
4-4أوزان الإجابات حسب مقياس ليكرت الخماسي.45
4-5عبارات المحور الأول مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة48
4-6عبارات المحور الثاني مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة50
4-7عبارات المحور الثالث مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة52
4-8عبارات المحور الرابع مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة53

قائمة الجداول

رقم الجدول                                              عنوان الجدول              رقم الصفحة
3-1يوضح خصائص أفراد العينة حسب الجنس39
3-2يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر40
33-يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر41
3-4يوضح مدى حصول أفراد العينة على الخبرات السابقة بالعمل مع مرضى القلب40

الفصل الأول

مدخل لموضوع الدراسة واطارها المنهجي

1-1 مقدمة

2-2 مشكلة الدراسة

2-3 تساؤلات الدراسة

2-4 أهمية الدراسة

2-5 اهداف الدراسة

2-6 مفاهيم الدراسة

 
 
 
 
 


الفصل الأول: مدخل لموضوع الدراسة واطارها المنهجي

1-1 مقدمة الدراسة:

   تقدم الخدمة الاجتماعية العديد من الخدمات المتمثلة في المساندة الاجتماعية والمالية والمعنوية للعديد من المرضى في القطاع الصحي عامةً وفي أقسامه المعالجة للأمراض المزمنة خاصةً، من خلال مجموعة من الأخصائيين الاجتماعين الذين يمتلكون الخبرة والمهارة الكافية للتعامل مع المريض وأسرته ومساعدتهم معاً لمواجهة الضغوط والمشكلات باختلاف أشكالها: الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، إذ يتعامل الأخصائيون الاجتماعيون مع المريض ككل، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية والروحية والتركيز على تحسين جودة حياة الفرد (SWLM, 2018).). وتأتي أهمية الخدمة الاجتماعية والحاجة لدور الأخصائي الاجتماعي في المرتبة الأولى في المساندة الاجتماعية لمرضى القلب باعتباره واحد من أكثر الأمراض المزمنة التي لها تأثير على الحالة النفسية والصحية والاجتماعية للمريض نتيجة لتكون أفكار توقعيه مسبقة ترتبط بالتخوف من تأزم الحالة المرضية ووصولاً لتوقف القلب، وهذه الأفكار هي ما تزيد من صعوبة الاستفادة من العلاج الطبي المطبق فتظهر نوبات القلق والخوف من المصير المستقبلي للحالة المرضية على هيئة خفقان في القلب وانتكاسة تصل إلى مستويات من الجلطة المختلفة. هذه النمط من التخوف المستقبلي وما يتبعه من نتائج للإصابة بمرض القلب ينعكس سلباً على أسر المرضى المصابين، مما يسبب مجموعة من الضغوط النفسية والاقتصادية على عاتقهم نتيجة لمحاولة تقديم الرعاية الأسرية كما يجب وهنا يبرز دور الإخصائي الاجتماعي الذي يعتبر بمثابة الداعم لتغيير التصور المستقبلي لمرض القلب لدى المرضى المترددين على مستشفيات علاج الأمراض القلبية ويتعدى أيضاً إلى مساعدة أسر هؤلاء المرضى على التعامل مع ما توجبه الحالة الصحية لمريض القلب في البيئة المحيطة.

1-2 مشكلة الدراسة:

   تختلف مستويات الاستفادة من المساندة الاجتماعية التي يقدمها الأخصائي الاجتماعي لأسر مرضى القلب تبعاً لفعالية دوره مع الفريق الطبي داخل مستشفيات علاج الأمراض القلبية ومدى الاستجابة الممكنة لتفاعل الأسر مع الأخصائي الاجتماعي.

   يشير الإحصاء السنوي لوزارة الصحة في الملكة العربية السعودية خلال عامي (2009-2010) أن عدد المراجعين للمراكز الصحية الأولية لأمراض القلب بلغ 50213 من الرجال و42790 من النساء، بالإضافة إلى أن مجموع زائري المستشفيات بلغ 307821 شخصًا (البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة، 2013)، وفي ظل هذه الإحصائيات الهائلة لمرضى القلب وأسرهم من المراجعين لمراكز أمراض القلب فإن الخبرة الكافية للتعامل مع المرضى وأسرهم في المستشفيات عامل رئيسياً ولكنه غير كافي في بعض الحالات، إذ يواجه الأخصائي الاجتماعي مجموعة من التحديات والمعوقات التي تحول دون ممارسته لخبرته المهنية في تقيم المساندة للمرضى وأسرهم، وتظهر تلك المعوقات نتيجة لاختلاف الشرائح المجتمعية التي يتعامل معها الأخصائي الاجتماعي أثناء ممارسته لعمله، الذين يكونون غير مدركين لدوره الفعال في مساعدة المرضى وأسرهم. إذ يوجد العديد من المعوقات التي تحد من تقديم الأخصائي الاجتماعي للمساندة الفعالة لأسر مرضى القلب بالمستشفيات في المملكة العربية السعودية وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية. وفي ضوء ما سبق تحدد مشكلة البحث في تحديد المعوقات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين في تقديمهم للمساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب وعليه.

1-3 تساؤلات الدراسة:

يمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي الاتي:

ما معوقات الاخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية.

     يتفرع من هذا التساؤل الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم؟
  2. ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بالكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب؟
  3. ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم؟
  4. ما المقترحات والإجراءات الممكنة للتطبيق التي تسهم في التغلب على معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بمستشفيات المملكة العربية السعودية، وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية؟

1-4 أهمية الدراسة:

  •  الأهمية النظرية:
  • تبرز الأهمية النظرية للدراسة في التعرف على المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في مساندة مرضى القلب للتعامل مع الضغوط النفسية والاقتصادية التي توجبها مجريات الحالة المرضية.
  • ندرة الدراسات والأبحاث العلمية التي تتناول دراسة المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في مساندة أسر المرضى المصابين بأمراض مزمنة، وعلى وجه التحديد أسر مرضى القلب في المملكة العربية السعودية.
  • الأهمية التطبيقية:  
  • الدراسة وسيلة لتعرف على المعوقات التي تقف عائقاً إمام تقديم الأخصائي الاجتماعي للمساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب في مستشفيات العلاج القلبي في المملكة العربية السعودية عامة، وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية.
  • الدراسة تقدم تصور لمجموعة من الإجراءات المقترحة الواجب العمل بها لتغلب على معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب، للمهتمين في المجال الصحي والباحثين وإدارة مستشفيات المملكة العربية السعودية وعلى وجه التحديد إدارة المستشفيات الحكومية.

 1-5 أهداف الدراسة:

  1. التعرف على معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية. 
  2. تقديم مجموعة من المقترحات والإجراءات ممكنة التطبيق، التي تسهم في تسهم في التغلب على معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بمستشفيات مكة المكرمة، وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية؟

1-6 مفاهيم الدراسة:

  1. المعوقات: “هي مجموعة الصعوبات والعراقيل التي تحول دون تطبيق الأخصائي الاجتماعي الطبي للأسس النظرية والمبادئ والقيم والمهارات لطريقة العمل مع الجماعات” (العباسي،2017).

التعريف الاجرائي للباحث:

– بأنها الصعوبات التي تقف عائقاً أمام الأخصائي الاجتماعي.

– صعوبات في تأدية دوره المتمثل في تقديم المساندة للمرضى وأسرهم في المستشفيات،

– مما يحد من تنفيذه بالشكل المطلوب.

2- الاخصائي الاجتماعي: “هو الشخص المعد أعداداً سليماً يؤهله للقيام بممارسة الخدمة الاجتماعية”. (رشوان،2017).

التعريف الاجرائي للباحث:

– بأنه الشخص الذي يقوم بالممارسة الفعلية لمبادئ الخدمة الاجتماعي

– تقديم المساندة لمرضى القلب وأسرهم

 – تمكن المرضى من مواجهة ضغوط الحالة المرضية.

3- الأمراض المزمنة: “هي تلك الأمراض التي تختلف عن المرض الحاد في كونها غير قابلة للشفاء التام وتتطلب العلاج المستمر وتعمل على إعاقة المصاب بها وظيفياً “(خمان،2017). وتتبنى الباحثة هذا التعريف باعتباره تعريفاً مناسباً لموضع عينة الدراسة.

4- المساندة الاجتماعية: “بانها تلك العلاقات القائمة بين الفرد والاخرين والتي يدرسها على انها يمكن ان تعاضده عندما يحتاج اليها (الشناوي وعبدالرحمن ،4، 1994)

تعريف الاجرائي للباحث:

– درجة من المساندة الاجتماعية التي يحصل عليها المرضى من المختص.

– تقديم العون وقت الشدة للمرضى والروابط والتفاعلات.

5- مرض القلب: “هو مصطلح يستخدم لوصف مجموعة من الأمراض التي تؤثر في القلب، وتشمل إضرابات ضربات القلب، وأمراض العيوب الخلقية للقلب، اعتلال عضلة القلب، الاحتشاء التاجي والتهابات صمامات القلب”(وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية،2010).

التعريف الاجرائي للباحث:

  1. مجموعة من الحالات والمشاكل الطبية التي تصيب القلب.
  2. اضطراب في وظائف القلب.

الفصل الثاني

الإطار النظري والدراسات السابقة

2-1 الإطار النظري

2-1-1 المبحث الأول أدوار وصعوبات الأخصائي الاجتماعي وعلاقتها بالفريق الطبي

2-1-2 المبحث الثاني: مرض القلب وتأثيره على المرضى واسرهم

2-1-3 المبحث الثالث: دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب ومعوقاته.

2-2 النظريات المفسرة لمشكلة الدراسة

2-3 الدراسات السابقة والتعقيب عليها

الفصل الثاني: الإطار النظري والدراسات السابقة

          يتضمن الفصل الثاني ثلاث محاور؛ أولهما الإطار النظري الذي يشمل المبحث الأول: أدوار وصعوبات الاخصائي الاجتماعي وعلاقتها بالفريق الطبي والمبحث الثاني : مرض القلب وتأثيره على المرضى وأسرهم، والمبحث الثالث: دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب ومعوقاته؛ والمحور الثاني  يتضمن: النظريات المفسرة للدراسة، أما المحور الثالث: فيتضمن: الدراسات السابقة والتعقيب عليها.

2-1 الإطار النظري للدراسة:

1-1-2– المبحث الأول أدوار وصعوبات الأخصائي الاجتماعي وعلاقتها بالفريق الطبي

2-1-1-1 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي:

الأخصائي الاجتماعي هو أحد القائمين على رعاية المرضى جنباً إلى جنب مع الطبيب، ويستخدم الأخصائي خبرته المهنية الخاصة بطريقة خدمة الفرد لتوضيح وتفسير الظروف المحيطة بالمريض لمساعدة الطبيب المعالج في فهم الحالة الخاصة بالمريض لتحقيق القدر الكافي للاستفادة من العلاج الذي تم اعتماده في خطة العلاج الطبي. وأن أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي مع المرضى هو ما يعمل به من أعمال وكل ما يقوم بتقديمه من أشكال الرعاية، وما يمارسه ويتبعه من أساليب فنية، ويطبقه من طرق الخدمة الاجتماعية المختلفة، وفيما يلي توضيح لأهم الأدوار التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي الطبي:

  1. العمل على تقديم الخدمات الأساسية للمرضى سواء من موارد المستشفى أو من البيئة مثل: المساعدات المالية والخدمات التأهيلية، والأجهزة التعويضية، والخدمات الصحية.
  2. مساندة المريض على فهم الأمور المتعلقة بمرضه، وتوعيته بأهمية العوامل الوجدانية والانفعالية المتعلقة بالمرض.
  3. دراسة وتشخيص وعلاج مشكلاته الفردية التي تواجهه سواء أثناء العلاج أو بعده.
  4. مساعدة المريض على تقبل المرض المزمن والتعايش معه حيث أن معظم المرضى لا يتقبلون المرض لذلك من الضروري أن يبذل الأخصائي كل ما بإمكانه لإقناع المريض لتقبل مرضه الذي سيعايشه.
  5. الوقوف مع المريض في التعبير عن انفعالاته المكبوتة، والتخفيف من حدة مشاعره السالبة وخاصة المخاوف والقلق، وبشكل خاص الذين في طريقهم لإجراء عمليات جراحية.
  6. الوقوف مع المريض على تغيير اتجاهاته غير السليمة، وخاصة الاتجاهات الصحية والاجتماعية التي تؤدي إلى الإصابة بالمرض.
  7. تعديل أفكار المريض وآراءه واتجاهاته ووجهات نظره الخاطئة، وتحسين علاقاته الاجتماعية بالمحيطين به.
  8. إقناع المريض بأهمية العملية الجراحية وخطورة عدم إجرائها وتخفيف مخاوفه وقلقه نحوها.
  9. الاشتراك في تخطيط الأنشطة الاجتماعية للمرضى، ووضع برنامج مناسب لحالة المرضى، وخاصة الذين تطول مدة بقائهم بالمستشفى.

10. الاشتراك في القيام بتقديم المساعدات النفسية والتأهيلية اللازمة للمرضى.

11. مساعدة المريض على إعادة تكيفه النفسي إزاء المرض وتطوراته التي يمر بها.

12. مساعدته على تخطي أزمته الانفعالية في حالات البتر والاستئصال لأحد أعضاءه بالاعتماد على العلاقة المهنية التي كونها مع المريض.

13. الوقوف مع المريض على إعادة تكيفه الاجتماعي وخاصة مع البيئة الداخلية والخارجية أثناء المرض وبعده.

14. اكتشاف واستثمار مهارات وقدرات المريض والاستفادة منها في العلاج.

15. إزالة الأوهام التي ينسجها المريض وما سيؤول إليه، واستخدام أساليب وطرق توضيحية والتفسير والتبصير بما حوله ليعرف بشكل واقعي ظروفه المجتمعية والبيئية وإمكانيتها والحقائق الخارجية المحيطة به كما هي وليس كما ينسجها له خياله (النحاس،1998).

2-1-1-1-2 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي مع أسرة المريض:

إن للأخصائي الاجتماعي الطبي العديد من الأدوار مع أسرة المريض تتمثل في:

  1. توعية أسرة المريض ومن يحيطون به بطبيعة مرضه وكيفية الوقاية منه، وكيفية التعامل مع المريض بما يساعده على إعادة تكيفه النفسي والإجتماعي.
  2. إظهار وتوضيح الجوانب الاجتماعية الطبية التي تؤثر في حالة المرض لأسرة المريض ومن يحيطون به والعمل على إقناعهم بأهمية تعاونهم لإنجاح العلاج الطبي الأمثل والإجتماعي.
  3. العمل على مساعدة أسرة المريض على استغلال الموارد البيئية اللازمة لصالح المريض خلال فترة إقامته في المستشفى وبعد الخروج منها (أبو العدوس، 2017).
  4. القيام بالاتصال على أسرة المريض لتهيئة الجو العائلي، ودعم علاقاتهم بالمريض، وتزويده بأخبار الأسرة التي تهم المريض وتؤثر في حالته النفسية، لما لها من أثر جيد في تماثله إلى الشفاء.
  5. القيام بتوعية وتثقيف أسرة المريض ومن يحيطون به من خلال استخدام كافة وسائل وطرق الإعلام المتاحة.
  6. القيام بتخفيف مخاوف وقلق أسرة المريض وإقناعهم بأهمية وقوفها بجانب المريض متماسكة وقوية، وعدم إظهار مشاعر الشفقة والعطف أمامه حتى لا تقلل من عزمه وتجسم له المرض وحتى لا تصبح عقبة في طريق تقدمه الصحي والنفسي والإجتماعي.
  7. العمل على رعاية أسرة المريض عند إقامته بالمستشفى للعلاج من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية المطلوبة لها، والعمل على انجاز الموضوعات التي كان المريض يتولاها لأسرته مثل القضايا أو المسؤوليات العائلية وغيرها، وسد النقص الذي ترتب على دخول المريض المستشفى (غباري، 2003).
  8. كما يجب زيارة المريض في منزله بعد خروجه من المستشفى لمتابعة تنفيذه للتعليمات الطبية والعمل على حل ما قد يعترضه من مشاكل اجتماعية واقتصادية الظاهرة نتيجة لإصابته بالمرض.

2-1-1-1-3 دور الأخصائي الاجتماعي في الفريق الصحي :  

 يتكون الفريق الصحي أو العاملون في الصحة العامة من أفراد في تخصصات مختلفة ، وذلك لتعدد وتوسع مجالات الصحة العامة وخدماتها ، ويعمل كل فرد مكان أفراد الفريق في مجال تخصصه بالاشتراك والتنسيق مع التخصصات الأخري ، ويضم الفريق ما يأتي: (بهنسي، 2011).

  • أعضاء المهن الطبية والصحية وهم : الأطباء ، الممرضات ، الصيادلة ، المولدات ، أخصائيو التغذية والعلاج الطبيعي .
  • أفراد صحة البيئة وهم : المهندسون الصحيون، المعاونون الصحيون ، الأطباء البيطريون.
  • أفراد صحة الأسنان وهم : أطباء الأسنان ، ممرضات الأسنان ، وفنيو الأسنان.
  • أفراد المعامل وهم أخصائيو المعامل ممن يقومون بالتحاليل المكروبيولوجية والكيميائية والطفيلية ..الخ ، فنيو المعامل وفنيو الأشعة .
  • أفراد اَخرون وهم : المعلمون والمثقفون الصحيون ، الأخصائيون الاجتماعيون.

ويطلق على الأخصائي الاجتماعي في هذه الحالات أخصائي اجتماعي طبي أو صحي ، ويتركز عملهم بصفة خاصة في حل المشاكل الاجتماعية التي تؤثر في فاعلية برامج الصحة العامة نتيجة ترابط النواحي الاجتماعية والنفسية مع النواحي البدنية للصحة وتشمل مسؤولية الأخصائي الاجتماعي كل أو بعض مما يأتي ) بهنسي، 2011) .

  • تحديد احتياجات الخدمة الاجتماعية داخل نطاق برامج الصحة عن طريق الدراسة والتقويم المستمر لحاجات الخدمات الاجتماعية .
  •  تخطيط وإدارة وتوجيه الخدمة الاجتماعية بما يتناسب مع ظروف البرنامج الصحي .
  • تقديم الخدمات الاجتماعية المباشرة للمرضى في محاولة لحل مشاكلهم الشخصية .
  • المشاركة في تنظيم المجتمع فيما يتعلق بالرعاية الصحية ، وإيجاد الترابط بين أقسام الرعاية الاجتماعية وإدارتها ومؤسساتها ، وبين أقسام الخدمة الاجتماعية .
  • المشاركة في تدريب العاملين في البرنامج الصحي ، وخاصة فيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية والنفسية وعلاقتها بالصحة.
  • المشاركة في الدراسات المتعلقة بتقويم البرامج القائمة .( أحمد، 2018).

وللخدمة الاجتماعية دورها الوقائي أيضاً ، عن طريق نشر الوعي الصحي بهدف الوقاية من المرض وتجنب انتكاسه أو سريان عدواة لباقي الأفراد.

ويتطلب ذلك من الأخصائي الاجتماعي الإلمام بالأمراض ، وكيفية تشخيصها وطرق علاجها ، دون التدخل في اختصاص الطبيب ، كما يتطلب ذلك معرفة المؤسسات الاجتماعية التي تقدم الخدمات لهؤلاء المرضى، كدور النقاهة ، ومؤسسات التأهيل المهني ، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ، والعمل على الربط بينها وبين المؤسسات الطبية ، حتي يستفيد الشخص المريض من الخدمات الطبية المقدمة له .            ( أحمد، 2018)

2-1-1-1-4 الصعوبات التي يواجهها الأخصائي الطبي بالمؤسسة الطبية:

هنالك العديد من الصعوبات أو المعوقات التي يواجهها الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسة الطبية وتتمثل هذه الصعوبات في:

1- صعوبات تعود إلى المرضى: هي صعوبات خاصة بالمريض من حيث مرضه وعاداته وقيمه ومعتقداته وخبراته أي مقاومة المريض لأي مساعدة تقدم إليه، وقد تعود مقاومة المريض إلى عوامل مثل شكل المريض في فعالية العلاج المجاني وارتباط المريض ببعض التجارب المؤلمة في المؤسسة الطبية كوفاة بعض أقاربه المعروفين أو فشل علاجهم، والمخاوف المكبوتة منذ صغره وقد تعود إلى جو المؤسسة المجهول بالنسبة لبعض المرضى الذين يترددون في قبول العلاج بها، خوفاً من سوء المعاملة أو سوء التغذية ويبذل الأخصائي الاجتماعي الطبي في مثل هذه الحالات جهده بضرورة إقناع المريض وزيادة ثقته بنفسه من جانب، وفي الخدمة الطبية التي تؤدى له من جانب آخر، بالإضافة إلى احتياجات العائلة لمساعدات مالية لعدم وجود إمكانيات لديها يمكن استغلالها في فترة وجود أسرتها بالمؤسسة الطبية. (رشوان، 2017)

2- صعوبات تعود إلى المؤسسة الطبية: تتمثل في أن إدارة المستشفى قد لا تعرف الكثير عن مهام ومسؤوليات الأخصائي الطبي ومن ثم تهميش دوره والنظر إلى آرائه وأفكاره واقتراحاته دون تقدير مناسب لأهميتها، بجانب قصور إمكانيات المؤسسة بعدم توفير بعض الإمكانات المادية التي يحتاجها الأخصائي الاجتماعي الطبي لإنجاز مهامه، أو قد تكون طبيعة العمل في المؤسسة على درجة عالية من التعقيدات أو عدم تعاون أعضاء الفريق العلاجي معه. فإن بعض الأطباء لا يعرفون تأثير العوامل الاجتماعية والنفسية في الأمراض، أو يقللون من قيمتها، أن بعض المسؤولين في المستشفى من هيئة التمريض أو العلاقات العامة أو أخصائي التغذية قد يتصور أن الأخصائي يتدخل في أعمالهم لسوء فهمهم لطبيعة دوره التنسيقي التكاملي، ومن ثم لا يتعاونون ولا يتجاوبون معه بشكل كامل، وقد لا يتوفر في كثير من المؤسسات الطبية المكان المناسب لمزاولة الأخصائي الاجتماعي الطبي لعمله وخاصة في الحالات الفردية التي تتطلب السرية كما يجب أن يكون المكان متسعاً لاستيعاب نشاطات الخدمة الاجتماعية الطبية ومتطلبات العمل المهني في أماكن لحفظ السجلات والملفات الخاصة بحالات المرضى وقد تعود الصعوبات إلى افتقار إدارة المستشفى إلى التشريعات والقوانين التي تنظم عمله وترتقي بالأخصائي الاجتماعي الطبي، من خلال تسلسل إداري واضح لطبيعة مسؤولياتهم. (جبل، 2001)

3- صعوبات تعود إلى الخدمة الاجتماعية الطبية بوصفها مهنة: يعد قصور الخدمة الاجتماعية الطبية في أدائها وعدم إخلاص القائمين بها في إثبات مكانتها وتراخي العاملين في إنجاز الأدوار التي يجب أن يقوموا بها، جعل المؤسسات الطبية تشك في جدوى الخدمة الاجتماعية الطبية ولم تحز منها بالاعتراف المناسب لها. (المليجي، 2004)، تتضح تلك الصعوبات لدى بعض الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المؤسسة الطبية الذين يفقدون الحماس والذين استسلموا للأمر الواقع وركنوا للتكاسل والانعزال عن باقي أقسام المؤسسة الطبية، ولم يقدموا أي دور مهني يذكر فقد اكتفى بعض الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات الطبية بدورهم في مساعدة الفقراء وتحويل بعض الحالات لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإضافة إلى أن كثيراً من الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المجال الطبي غير معدين للعمل في هذا الحقل بما فيه الكفاية ، في حين أنه يحتاج إلى معرفة وخبرة ودراية كبيرة. (رشوان، 2017)

4- صعوبات تعود إلى طبيعة المجتمع وثقافته: أن لكل مجتمع طبيعة تحدد موارده وإمكانياته وتطلعاته وخططه الحالية والمستقبلية، فبعض المجتمعات قد تتخذ التنمية الاجتماعية تابعاً للتنمية الاقتصادية، مما يقلل من دافعية ونوعية وكمية الإنفاق على الخدمات الحكومية، وهذا قد يحول دونه أداء الخدمة الاجتماعية لدورها بكفاءة، وأن القوانين والتشريعات في المجتمع التي تنظم عملية مساعدة المريض في العلاج على نفقة الدولة بشكل كلي أو جزئي كحالات علاج المرضى خارج الوطن، مما يقلل من الدور الملحوظ للخدمة الاجتماعية الطبية، بجانب عدم توفير العدد الكافي والمناسب من الأخصائيين الاجتماعيين من الجنسين الراغبين في العمل في المجال الطبي، بالإضافة إلى ثقافة المجتمع الرافضة أصلاً لعلاج المريض، خوفاً من العار والخزي من حالات المرض العقلي والتخلف العقلي والمرض النفسي، كما أن بعض المجتمعات تنظر نظرة هامشية وسطحية لهذه المهنة مما يجعل جهود الممارسين غير مدركة في تلك المجتمعات. (بشير، 1986)

2-1-1-1-5 أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي:

الأخصائي الاجتماعي هو أحد القائمين على رعاية المرضى جنباً إلى جنب مع الطبيب، ويستخدم الأخصائي خبرته المهنية الخاصة بطريقة خدمة الفرد لتوضيح وتفسير الظروف المحيطة بالمريض لمساعدة الطبيب المعالج في فهم الحالة الخاصة بالمريض لتحقيق القدر الكافي للاستفادة من العلاج الذي تم اعتماده في خطة العلاج الطبي. وأن أدوار الأخصائي الاجتماعي الطبي مع المرضى هو ما يعمل به من أعمال وكل ما يقوم بتقديمه من أشكال الرعاية، وما يمارسه ويتبعه من أساليب فنية، ويطبقه من طرق الخدمة الاجتماعية المختلفة، وفيما يلي توضيح لأهم الأدوار التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي الطبي:

  1. العمل على تقديم الخدمات الأساسية للمرضى سواء من موارد المستشفى أو من البيئة مثل: المساعدات المالية والخدمات التأهيلية، والأجهزة التعويضية، والخدمات الصحية.
  2. مساندة المريض على فهم الأمور المتعلقة بمرضه، وتوعيته بأهمية العوامل الوجدانية والانفعالية المتعلقة بالمرض.
  3. دراسة وتشخيص وعلاج مشكلاته الفردية التي تواجهه سواء أثناء العلاج أو بعده.
  4. مساعدة المريض على تقبل المرض المزمن والتعايش معه حيث أن معظم المرضى لا يتقبلون المرض لذلك من الضروري أن يبذل الأخصائي كل ما بإمكانه لإقناع المريض لتقبل مرضه الذي سيعايشه.
  5. الوقوف مع المريض في التعبير عن انفعالاته المكبوتة، والتخفيف من حدة مشاعره السالبة وخاصة المخاوف والقلق، وبشكل خاص الذين في طريقهم لإجراء عمليات جراحية.
  6. الوقوف مع المريض على تغيير اتجاهاته غير السليمة، وخاصة الاتجاهات الصحية والاجتماعية التي تؤدي إلى الإصابة بالمرض.
  7. تعديل أفكار المريض وآراءه واتجاهاته ووجهات نظره الخاطئة، وتحسين علاقاته الاجتماعية بالمحيطين به.
  8. إقناع المريض بأهمية العملية الجراحية وخطورة عدم إجرائها وتخفيف مخاوفه وقلقه نحوها.
  9. الاشتراك في تخطيط الأنشطة الاجتماعية للمرضى، ووضع برنامج مناسب لحالة المرضى، وخاصة الذين تطول مدة بقائهم بالمستشفى.

10. الاشتراك في القيام بتقديم المساعدات النفسية والتأهيلية اللازمة للمرضى.

11. مساعدة المريض على إعادة تكيفه النفسي إزاء المرض وتطوراته التي يمر بها.

12. مساعدته على تخطي أزمته الانفعالية في حالات البتر والاستئصال لأحد أعضاءه بالاعتماد على العلاقة المهنية التي كونها مع المريض.

13. الوقوف مع المريض على إعادة تكيفه الاجتماعي وخاصة مع البيئة الداخلية والخارجية أثناء المرض وبعده.

14. اكتشاف واستثمار مهارات وقدرات المريض والاستفادة منها في العلاج.

15. إزالة الأوهام التي ينسجها المريض وما سيؤول إليه، واستخدام أساليب وطرق توضيحية والتفسير والتبصير بما حوله ليعرف بشكل واقعي ظروفه المجتمعية والبيئية وإمكانيتها والحقائق الخارجية المحيطة به كما هي وليس كما ينسجها له خ9ياله (النحاس،1998).

2-1-1-1-6 علاقة الأخصائي الاجتماعي الطبي بالفريق الطبي:

 تتسع علاقة الأخصائي الاجتماعي إلى الوصول إلى الفريق العلاجي من أطباء وممرضين وعاملين في المؤسسة الطبية ولم تقتصر فقط على المريض. إذ أنه يدرك أنه لا يعمل في فراغ وإنما في إطار فريق عمل متكامل ومتعاون، فكلما كانت فرق العمل متكاملة ومتعاونة ترجع الإستفادة المرجوة إلى المريض ونجاح المؤسسة الطبية في تحقيق أغراضها وذلك على النحو التالي:

1- علاقة الأخصائي الاجتماعي الطبي بالطبيب:

لقد كان الأطباء وحدهم لفترة طويلة هم المهنيون الوحيدون المختصين في العلاج وحل مشاكل الوافدين من المرضى، وأن الطبيب هو الذي يتربع قمة الفريق المعالج ويعطي أوامره من أعلى إلى أسفل وكان موقع الأخصائي الاجتماعي تبعاً لذلك أكثر تعقيداً لأنه دخل المجال الطبي متأخراً، بالإضافة إلى أن الأطباء يرون أن الأخصائيون الاجتماعيون أصحاب القلوب الرحيمة يهدفون إلى فعل الخير( المليجي، 2006) ولكن بعد تطور العلوم أصبحت علاقة الأخصائي الاجتماعي مع الطبيب علاقة تعاون، وأن الطبيب يحتاج إلى خبرة وعلم الأخصائي الاجتماعي بالجوانب الاجتماعية، ليتمكن الطبيب من تحقيق العلاج الأمثل للمريض، وأن الإنسان في الأساس كل متكامل تتكون شخصيته من جوانب نفسية واجتماعية وعقلية وبدنية، فمن هذا المنطلق فإن الطبيب هو المتخصص في الجانب البدني، ويحتاج إلى متخصص في الجانب الاجتماعي يرسم له الخريطة الاجتماعية للعميل، كما يوضح أثر العوامل الاجتماعية في حدوث المرض (رشوان، 2017) وهذا ما يقوم به الأخصائي الاجتماعي، كما أن الأخصائي الاجتماعي الطبي من جانب آخر بحاجة ماسة إلى الطبيب ليساعده في تحديد أنواع المساعدات الطبية التي يحتاجها المريض ويحيطه بفهم كل ما يصعب عليه فهمه من ألوان المعرفة الطبية التي توضح له الموقف المرضي بشيء من الدقة والاتقان. (المليجي، 2004).

يعتبر التعاون بين الطبيب والأخصائي الاجتماعي واجب ضروري لمصلحة المريض فهو تعاون مطلق سواء في المراحل التشخيصية أو العلاجية أو فترات النقاهة وأن علاقتهما إن كانت إيجاباً أم سلباً فإنها تعكس علاقة المريض ونوعية الخدمة المقدمة له.

2- علاقة الأخصائي الاجتماعي الطبي بالممرضين:

تعتبر مهنة التمريض من المهن التي تعتمد على فنيات ومهارات عالية تمكنها من المساهمة في تنظيم وتوفير الرعاية الصحية داخل المؤسسة الصحية مساندة مع الطبيب والأخصائي الاجتماعي وفريق العمل ومن ثلم لا يجب الاستهانة بهذه المهنة في مساهمتها في تقديم الرعاية الصحية للمريض.

فالأخصائي الاجتماعي على علاقة وثيقة بطاقم التمريض وتتوقف هذه الصلة على صلة الأخصائي الاجتماعي بالطبيب، ولو كانت الصلة بينهما تعاونية وقوية باعتراف الطبيب بأهمية الأخصائي الاجتماعي واحترام وتقدير دوره وعمله ومساعدته فإن الأخصائي لا يجد صعوبة في الاستفادة من أعضاء الفريق العلاجي المتبقيين ومنهم الممرضين والممرضون والتعاون معهم بصورة أساسية وفعالة وترجع أهمية هذه الصلة لطبيعة عمل هيئة التمريض، والفرص المتاحة لهم لملاحظة ومتابعة المريض، وأن هذه الفئة تساعد على زيادة تعرف الفريق الطبي على المريض وفهم حالته، كما أنها تساهم في تنفيذ الخطط العلاجية (رشوان 2017، 102).

ويمكن القول بأن ملاحظة استجابات المريض بالنسبة لهذه الخطط، وإن كان الأخصائي الاجتماعي يقدر دور طاقم التمريض وعلاقته بالمريض وطبيعة مسؤوليتهم وطريقتهم في تحقيق ذلك. وأن هذه المعلومات سوف تؤدي إلى تقوية الروابط المهنية وزيادة معرفة أعضاء الفريق الطبي بالمريض.

2-1-2 المبحث الأول: مرض القلب وتأثيره على المرضى وأسرهم

2-1-2-1 تأثير مرض القلب على المرضى أنفسهم:

   أن مرض القلب مرض مزمن يُولد قلق من الناحية الصحية للمرضى المصابين حول العالم، باعتباره السبب الرئيسي للوفاة وفقًا لجمعية القلب الأمريكية ( (AHA، وبتحديدً أكثر دقة تشير الإحصائيات وفقًا لمنظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 17.9 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم نتيجة للإصابة بأمراض القلب، وعلى حدود المملكة العربية السعودية فإن الإصابة بأمراض القلب آخذة بالتزايد، مع ارتفاع بنسبة 40٪ في حالات الدخول إلى المستشفيات في المملكة العربية السعودية بسبب أمراض القلب خلال السنوات العشر الماضية.(Alqahtani et al, 2019)

   أن الزيادة الملحوظة لعدد الإصابات بمرض القلب في الملكة العربية السعودية مرتبط بعدة عوامل منها نمط الحياة الخامل في المملكة الذي يحد من قيام الأفراد بالأنشطة البدنية مثل المشي وأداء التمارين الرياضية في ظل الاعتماد على العادات الغذائية غير الصحية المسببة للسمنة. بحيث وجدت دراسة () أن 16٪ فقط من البالغين السعوديين يمارسون نشاطًا بدنيًا منتظمًا في ظل وجدت دراسة أخرى أن معدل انتشار الخمول في المملكة العربية السعودية بلغ (96.1٪) وهي معدل مرتفعاً جداً مقارنة مع غيرها من الدول الأخرى (Al-Nozha et al, 2007).

   ويمكن حصر تأثير مرض القلب على المرضى المصابين به في مجموعة من المشكلات التالية:

1.تقليل متوسط العمر المرتفع: أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة حول العالم، وهذا ما يقلل متوسط العمر المرتفع، وتحديداً مع وجود ضعف لإدارة التأقلم العام مع الإصابة بالمرض.

2.تقليل نوعية الحياة: أن الإصابة بمرض القلب يساهم في وجود تغييرات في نمط الحياة نتيجة للتأقلم مع المرض مما يؤثر سلباً على الحالة النفسية للمرضى. 

3. مشكلات في الصحة الجسدية: أن الإصابة بمرض القلب يعمل على إصابة المريض بمجموعة من الأعراض الصحية مثل ضيق التنفس وألم الصدر والإرهاق. مما يؤثر في قدرة المريض على أداء المهام اليومية.

4. مشكلات في الصحة النفسية: أن الإصابة بمرض القلب يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمشكلات في الصحة العقلية والنفسية للمريض، بحيث يصاب المريض بالاكتئاب والقلق المفرط لتبني فكرة احتمالية الموت المفاجئ مما يؤثر سلبا على قدرتهم كأفراد على إدارة حالتهم بشكل فعال.

5. العبء المالي: أن علاج أمراض القلب يتطلب تغطية مالية كبيرة، بحيث يوجب على كل من المريض وأسرته تكاليف رعاية صحية كبيرة، وذلك لحاجة الأفراد المصابون بأمراض القلب إلى دخول المستشفى بشكل متكرر، وتناول الأدوية، والإجراءات الطبية كالتحاليل الروتينية الدورية. (Gandhi et al ,2019)

2-1-2-2 تأثير مرض القلب على أسرة المريض

     أن تشخيص أحد أفراد الأسرة بالإصابة بأمراض القلب يعكس تأثيراً يصل مداه إلى أسرة، إذ تواجه أسر الأفراد المصابين بأمراض القلب تحديات مختلفة وقد تتعرض لأعباء تستوجب مزيد من التدخل الداعم لضمان مساعدتهم على التكيف وتقبل فكرة المرض المزمن وتحديداً مرض القلب باعتباره أحد أخطر الأمراض المزمنة خطورة. وبناءً على هذا فإن فهم تأثير أمراض القلب على الأسرة أمرًا بالغ الأهمية في تطوير تدخلات فعالة للدعم الاجتماعي من الإخصائي. ويكمن حصر تأثير مرض القلب على أسر المرضى المصابين به في مجموعة من المشكلات التالية:

1.العبء العاطفي: أن أولى المشكلات التي قد يعاني منها أسر مرضى القلب هي العبء العاطفي الذي توجبه الحالة المرضية للمريض على أسرته ويتمثل في مجموعة من الاضطرابات النفسية، مثل القلق والاكتئاب وهذا ما أكدته دراسة (Wang et al, 2016) حيث وجدت أن مستوى ضعف المريض الوظيفي والاكتئاب ونوعية الحياة يرتبط بارتفاع عبء مقدم الرعاية لدى أفراد أسرة مرضى قصور القلب في الصين، بحيث يصيبهم التوتر والقلق من عدم قدرة المصاب على التكيف السلس مع الحالة المرضية. 

2.العبء المالي: أن تقديم الرعاية المناسبة والكافية للمرضى المصابين بأمراض القلب تحدي لا يتفاوت كثير في أهميته مقارنة بالعبء العاطفي. وهذا ما أكدته دراسة (Schneider et al, 2013) إذ ترى أن أفراد الأسرة بحاجة إلى تقديم الدعم المالي لعلاج المريض، مما يؤدي إلى ضغوط مالية ومشقة محتملة.

3.عبء الرعاية: في بعض الحالات الحرجة قد يحتاج مرضى القلب الرعاية من أفراد الأسرة المحيطين لتأدية المهام التي تسبب مجهوداً عليهم أو إرهاقا بدني وعاطفي، حيث وجدت دراسة (Strömberg & Luttik, 2015) أن عبء مقدم الرعاية يؤذي إلى الإجهاد مما يعمل على نشوء التأثيرات السلبية على صحة مقدم الرعاية ورفاهيته.

4.تغييرات نمط الحياة: أن التغيير الذي توجبه الحالة المرضية على المريض يؤثر على تغيير نوعية الحياة، مثل النظام الغذائي وتعديلات التمارين الرياضية ومدى حدتها، ولعل هذا التأثير لا يتوقف على حدود المريض بل يمكن أن تؤثر هذه التغييرات أيضًا على أفراد الأسرة الذين قد يحتاجون إلى تعديل أنماط حياتهم لدعم احتياجات المريض ومساعدته (Bennett et al, 2002).

5.التأثير الاجتماعي: أن التحديات السابقة تنعكس سلباً على أمكانية أسر مرضى القلب على المشاركة في الأنشطة والفعاليات الاجتماعية، وهذا ما أكدته دراسة (Coyne,2001) أن أفراد أسرة المصاب بأمراض القلب يشعرون بالوحدة والعزلة نتيجة الانقطاع أو الحد من المشاركة الأحداث الاجتماعية بسبب حالة المريض.

2-1-3 المبحث الثالث: دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب ومعوقاته

2-1-3-2 دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى وأسر المصابين بمرض القلب

   أن مرض القلب مرض مزمن يسبب العدد من التحديات والمشكلات المالية والصحية ونفسية التي تؤثر على المرضى أنفسهم وأسرهم أيضاً، الذين يكونون في أمس الحاجة للمساعدة على التكيف مع الإصابة. أن الأخصائيون الاجتماعيون يمكنهم لعب دور مهم وفعال في تلبية احتياجات مرضى القلب وأسرهم، إذ يقدم الأخصائيون الاجتماعيون الدعم والمساعدة لأسر مرضى القلب، وفيما يلي أهم الأدوار التي يقوم بها الأخصائيين الاجتماعين مع مرضى القلب وأسرهم:

1.الدعم العاطفي: أن الدور الرئيسي للأخصائي الاجتماعي يتمثل في تقديم الدعم العاطفي لمرضى القلب وأسرهم لمساعدتهم على التعامل مع الحالة العاطفية التي تنشأ نتيجة للقلق المستمر من خطورة هذا المرض على حياة المرضى المصابين وتبعاً لدراسة (Karmali et al, 2019) التي قامت بتحليل دور الأخصائيين الاجتماعيين في تقديم الدعم العاطفي للمرضى وأسرهم وجد أن الدعم الاجتماعي ضروري لمرضى القلب.

2.الاستشارات المالية: يلعب الأخصائيون الاجتماعيون دوراً هاماً في تقديم الاستشارات والخطط التي تساعد أسرة مرضى القلب على تحمل العبء المالي المرتبط بتكاليف العلاج والتنقل من خلال مساعدتهم في الوصول إلى برامج المساعدة المالية لتغطية تكلفة العلاج أو من خلال مساعدتهم في الإدارة الفعالة للتكاليف المالية، وجاءت دراسة (Schneider et al, 2013) لتسلط الضوء على دور الأخصائيين الاجتماعيين في تقديم الاستشارات المالية لأسر مرضى القلب وبينت الدراسة ضرورة هذا الدور في ظل العبء المالي الكبير الذي تسببه الإصابة.

3.دعم الحقوق والاحتياجات: يأتي دور الأخصائي الاجتماعي مع مرضى القلب وأسرهم في تقديم الدعم والدفاع عن حقوقهم واحتياجاتهم وضمان حصولهم على الخدمات المختلفة للقطاع الصحي مثال الخدمات المالي والصحية والاجتماعية حيث أشارت دراسة (Wilmoth & Blando 2015إلى أن الأخصائيين الاجتماعيين لهم دور فعال في الدفاع عن احتياجات مرضى القلب وأسرهم.

4.التوعية والتثقيف: أن التوعية بمخاطر المرض وكيفية التعامل معه من أهم الموضوعات ذات الصلة بالمرض على اختلاف حدة تأثيره الصحي، وتوكل هذه المهمة إلى قائمة مهام الأخصائي الاجتماعي الذي يقدم التوعية الفعالة واللازمة لمرضى القلب وأسرهم بهدف مساعدتهم على تعديل السلوكيات والتصورات والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بالنظام الغذائي وجرعات الأدوية ومدى الخطورة، بالتالي مساعدتهم على الحفاظ على صحتهم في ظل جودة حياة مناسبة. فهي تساعد المرضى والأسر على فهم تأثير أمراض القلب على حياتهم وأهمية التعامل مع المرض.

2-1-3-2 معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب عينة من المستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية

    يواجه الإخصائي الاجتماعي مجموعة من المعوقات التي تحول دون أداء دورهم الفعال في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب، ويوصف مصطلح المعوقات إلى الأشياء التي تعيق أو تحد من قدرة الأخصائي الاجتماعي على تقديم دعم اجتماعي فعال لأسر مرضى القلب، ولعل العديد من الدراسات جاءت تتناول الموضوع بحيث قدمت دراسة (Al-Jabr et al, 2019) للكشف عن التحديات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعين في تقديم الدعم للمرضى وأسرهم، إّ تمثلت هذه العوائق و التحديات في نقص التدريب وفرص التطوير المهني ، والموارد المحدودة ، ومشاكل الاتصال مع الطاقم الطبي. وفي المثل قدمت دراسة (Asaadi et al, 2019) للكشف عن التحديات التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون في تقديم الدعم لأسر الأطفال المصابين بالسرطان في إيران والتي تمثلت في نقص الدعم التنظيمي، والتمويل غير الكافي، والحواجز الثقافية.

   ومن الملاحظ من خلال مراجعة الدراسات السابقة والأدبيات ذات الصلة أن معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية ويمكن تصنيف العقبات التي تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

المعوقات المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم. قد تشمل هذه الحواجز الثقافية، مثل الحرج عن طلب المساعدة خارج الأسرة، أو حواجز اللغة، أو نقص المعرفة الصحية. يمكن أن تعيق الحواجز المالية واللوجستية، مثل مشكلات النقل أو عدم القدرة على أخذ إجازة من العمل، العائلات من طلب الدعم.

1. المعوقات المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم: قد يشمل ذلك الإرهاق، ونقص التدريب أو الخبرة في العمل مع أسر مرضى القلب، ونقص الوعي بالموارد المتاحة وخدمات الدعم

2. عقبات مرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم: قد يشمل ذلك نقص التواصل أو التعاون بين الأخصائيين الاجتماعيين والطاقم الطبي، وعدم كفاية التدريب أو الموارد للأخصائيين الاجتماعيين، والتركيز على العلاج الطبي بدلاً من رعاية المرضى الشاملة.

3. المعوقات المرتبطة بعلاج الكادر الطبي لمرضى القلب. قد يشمل ذلك نقص التواصل أو التعاون بين الأخصائيين الاجتماعيين والطاقم الطبي، وعدم كفاية التدريب أو الموارد للأخصائيين الاجتماعيين، والتركيز على العلاج الطبي بدلاً من رعاية المرضى الشاملة.

2-1-4 المبحث الرابع: النظريات المفسرة للدراسة:

2-1-4-1 نظرية التبادل الاجتماعي:

   تعتمد نظرية التبادل الاجتماعي على شرح السلوك الاجتماعي من حيث تحليل التكلفة والعائد، إذ يرى الأشخاص الذين يتبنون النظرية أن الأفراد يميلون للانخراط في تفاعلات اجتماعية بناءً على توقعاتهم للمكافآت والتكاليف وأنهم يستمرون في أداء المهام والعلاقات طالما كانت الفائدة تفوق التكاليف المقدمة، وتهدف النظرية إلى فهم كيفية اتخاذ الأفراد القرار بشأن التفاعلات والعلاقات الاجتماعية، وكيف يتفاوضون ويحافظون على التبادلات الاجتماعية، وكيفية الانخراط والاستمرار في أداء سلوك معين. وفي الدراسة الحالية يستند الإطار النظري على نظرية التبادل الاجتماعي التي تفسر العوامل التي تؤثر على قرارات الأخصائيين الاجتماعيين في تقديم خدمات الدعم الاجتماعي لمرضى القلب وأسرهم وقرارات الأسر أنفسهم والكوار الطبية، مما يسهم في تحديد معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب الناجمة عن الأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم والكوادر الطبية في المستشفيات وأسر مرضى القلب أنفسهم.

3-1-4-2 نظرية الصراع:

   نظرية الصراع هي نظرية تعتمد على منظور اجتماعي قائم على أن المجتمع في صراع مستمر بين مختلف الفئات الاجتماعية والطبقات والأفراد الذين يتنافسون على السلطة والموارد والفرص حيث تسيطر أحد المجموعات على الأخرى الأقل قوة. وعلاوة على ذلك تبين نظرية الصراع أن عدم المساواة الاجتماعية والقمع أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على العلاقات الاجتماعية والسلوك.

   وترى نظرية الصراع أن الصراع الاجتماعي هو سمة مركزية للمجتمع وهذا ما يفسر المشكلات التي يعاني منها أسر مرضى القلب في البيئة المجتمعية المحيطة ومن ناحية أخرى تفسر هذه النظرية الصراع الذي يجابهه الأخصائي الاجتماعي أثناء الممارسة المهنية مع مرضى القلب وأسرهم والناجم بسبب الأخصائيين الاجتماعيين الأقران، وأسر مرضى القلب والكوادر الطبية، إذ تهدف نظرية الصراع لبيان العوامل و المعوقات الهيكلية والنظامية التي تسهم في عدم المساواة الاجتماعية، وفي الدراسة الحالية تساعد نظرية الصراع على دراسة وتحديد ديناميات القوة بين الأخصائيين الاجتماعيين ومديري المستشفيات أو الكوادر الطبية داخلها، وكيفية التغلب على هذه العقبات التي تواجهه الأخصائيين الاجتماعيين كممارسين للخدمة الاجتماعية مع أسر مرضى القلب (Majid, 2019, p. 27).

3-1-4- 3 نظرية الأزمة

تعتبر نظرية التدخل في الأزمات من النظريات الحديثة في مجال العلوم الإنسانية التي نمت وتطورت نتيجة الإهتمام من جانب العاملين في مجال المهن الإنسانية والاجتماعية بمساعدة أفراد المجتمع على مواجهة أزماتهم ومشكلاتهم النفسية والإجتماعية التي يعانون منها نتيجة تعرضهم لمواقف ضاغطة (عبد الله وطاش، 2000)

 أ – مفهوم الأزمة فقد عرفت نظرية الأزمة( بأنها  اضطراب انفعالي حاد يؤثر في قدرة الفرد على التصدي له نفسيا أو عقلياً أوسلوكيا، ويؤثر ذلك في قدرته على مواجهة مشكلاته بالأساليب التي اعتاد عليها). فقد عرفت أيضا بانها ( موقف مشكل يتطلب رد فعل من الكائن الحي لاستعادة مكانته الثابتة وبالتالي يتم استعادة توازنه). (السيسي، وآخرون، 2006)

وعرفها ( Barker عام (۱۹۹۱) بأنها مجموعة المفاهيم المرتبطة بإستجابات الناس المترتبة على مواجهتهم لمواقف جديدة أو خبرات غير مألوفة وأن هذه المواقف والخبرات يمكن أن تظهر على شكل كوارث طبيعية ، أو فقدان شيء ذو قيمة أو فقدان شخص عزيز أو تغير في المركز أو الوضع الاجتماعي أو تغير مرتبط بمراحل نمو الإنسان (عبد الله وطاش، 2000)

ب فرضيات نظرية الأزمة:

وتنطلق هذه النظرية من خلال مجموعة من الأفتراضات تتضح في الآتي:

  • الفرد في أي موقع من مواقع الحياة لابد وأن يصادفه محن طارئة أو خارجية يفقد على أثرها القدرة على التوازن.
  • يسعى بقدراته لاستعادة توازنه ولكن عندما يفشل تتفاقم وتزيد هذه المحنة التي يمر بها.
  •  لذا فهو يشعر بعدم الاستقرار أو الأمن، ويعتقد أن هذه الأزمة تهدد بناءة وآمنة ووجوده الإنساني.
  • يؤدي هذا التهديد بشعوره بالقلق، وفي كثير من الأحيان يؤدي هذا القلق إلى موقف يتخذه الفرد بتحدي لمواجهة الموقف.
  • عندما يفشل الفرد لحماية ذاته ( استخدام الحيل (الدفاعية) يصبح أكثر عرضه للمؤثرات والمثيرات الخارجية
  • تنمو ذات أخرى لدى الفرد تكون قادرة على مواجهة المحنة، عند التدخل المهني (العلاجي) المقنن العكسي في حالة عدم مناسبة عملية التدخل المهني، حيث ذات ضعيفة أكثر مما سبق في الوقت الراهن والمستقبل.
  •  تعد بمثابة إطار في يتم تطويع مفاهيمه العلاجية لتناسب المشكلات الطارئة التي يتعرض لها الفرد.

المفهوم اللغوي للأزمة : إن مادة (أزم) تعني الشدة والقحط و المأزم هو المضيق. (مجمع اللغة العربية، 1999).

– والكلمة تشير الي حدث عصبي يهدد كيان الوجود الإنساني أو الجماعات البشرية (الهواري، 1198).

– ونظريا عرفت الازمة بانها ( توقف الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن وتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة) (خاطر، 1999)

كما تعرف بأنها:

  • موقف أو حدث مفاجئ غير متوقع في إثارة وعنف ومدته الزمنية قصيرة (الجوهري،

وإجرائيا وفي ضوء ما سبق يمكن تعريفها على النحو التالي:

  • هي موقف أو حدث مفاجئ غير متوقع في أثاره وعنف وتكون مدته الزمنية قصيرة.
  • وهي اختلال في نظام القيم والتقاليد وذلك يقتضى التدخل السريع لمواجهته لإعادة التوازن وتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة.
  •  التعامل معها باستخدام الإجراءات الروتينية العادية وفيها تظهر الضغوط الناشئة عن التغيير المفاجئ.
  • وكذلك هي حالة يواجهها أفراد أو جماعات منظمة الشباب الجامعي) ولا يمكن التعامل معها باستخدام الإجراءات الروتينية العادية وفيها تظهر الضغوط الناشئة عن التغيير المفاجئ.
  • قد تؤثر أزمات الشباب الجامعي خارج الجامعة وتنعكس سلبا على المجتمع الخارجي كما أنها تؤثر سلباً على مجتمع الجامعة بأكمله وحدوث خلل في الهيكل البنائي والإداري للجامعات (كأزمة) التظاهر) وتؤدى إلى خسائر جسيمة
  •  كما أن الأزمة عبارة عن حدوث ( ظروف خطر أو ضغوط ينشأ عنها تهديد للأفراد والجماعات التي يكون تكوينها النفسي مستقبلاً للضغط من خلال محكين أساسين.
  •  الضغوط التي تهدد الأهداف الهامة في الحياة مثل الصحة، الأمن.
  • التهديد الذي ينشأ عن الضغوط في المواقف التي تصيب الأفراد والتي تتطلب حل وسط (فوري) وأيضا تحتاج لمزيد من الموارد المتاحة لذات الفرد ويكون الفرد في حالة أزمة حينما يكون الاتزان الداخلي في حالة عدم توازن مما يجعله بذلك عرضه لانهيار متزايد.
  • لا تستطيع قدرات الفرد مواجهتها ولذا فإن الأمر يتطلب ضرورة تكاتف الأفراد والمؤسسات للحد من الآثار السلبية للأزمة على كافة المستويات البيئية.
  • الأزمة عادة ما تكون معرقلا لعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • الأزمات أحياناً معوقة لإستمرار العملية التعليمية لدي الشباب الجامعي.
  • يقوم مركز إدارة الأزمات بالجامعة بالتدخل اللازم لإعادة التوازن والحد من الآثار السلبية للأزمة.

يمكن توظيف هذه النظرية كما يلى:

  1. يجب الاستعانة بفريق عمل متخصص في التعامل مع الأزمات حيث يضم عدد من المتخصصين حسب نوعية الأزمة ويتكون فريق العمل طبيب بشري – طبيب نفسي – اخصائي اجتماعي – اخصائي نفسي).
  2. يجب أن يشارك العملاء سواء الطلاب الجامعيين أو العاملين بالجامعة في العمل علي مواجهة أزماتهم والتدريب علي ذلك وكيفية التصرف في مواقف الأزمات.
  3. استفادة أيضاً الباحثة من هذه النظرية في تحديد المفاهيم الخاصة بالدراسة وصياغتها حيث انطلقت معظم مفاهيم الدراسة من هذه النظرية. إدارة الأزمات ( Crisis Administration):
  4.  إن إدارة الأزمات هنا يقصد بها وقوع فعلاً، ويتطلب الأمر هنا إجراء مجموعة من الخطوات التي تسمح بالرد علي الأزمة. (السيسي وآخرو، 2006)


2-2 الدراسات السابقة :

   أولا: دراسة الجمعية المصرية للأخصائيين الاجتماعيين (2017) بعنوان معوقات عمل الأخصائي الاجتماعي الطبي مع جماعات المرضي بالمستشفيات الحكومية بمدينة بريدة.

هدفت الدراسة إلى الكشف عن معوقات عمل الأخصائي الاجتماعي الطبي مع جماعات المرضي بالمستشفيات الحكومية بمدنية بريدة. واستندت الدراسة على منهج المسح الاجتماعي استخدام أداة الاستبيان لعينة من الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمستشفيات الحكومية بمدينة بريدة في القصيم والبالغ عددهم (45) أخصائي اجتماعي. توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن أهم معوقات عمل الأخصائي الاجتماعي الطبي بالمستشفيات الحكومية بمدينة بريدة، من وجهة نظر الأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم هي عدم حرصهم بتطوير معارفهم لممارسة العمل مع المرضي كجماعات، وعدم معرفتهم بكيفية تصميم البرامج والأنشطة الجماعية، ونقص مهارات التعامل مع جماعات المرضى، بالإضافة إلى قلة المعرفة بأساليب ممارسة العمل المهني مع جماعات المرضى وعدم وجود الخبرات الكافية لذلك وعدم قناعة الأخصائيين الاجتماعيين بجدوى العمل مع المرضى كجماعة. قدمت الدراسة توصية بضرورة تصميم برنامج تدريبي لتنمية معارف ومهارات العمل مع جماعات المرضى للأخصائيين الاجتماعيين بالمستشفيات الحكومية.

   ثانياً: دراسة سيد أحمد جبر (2018) بعنوان: نوعية الحياة وعلاقتها بأساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى مرضى القلب بمستشفى الشعب التعليمي بمحلية الخرطوم: دراسة ميدانية بمستشفيي الشعب التعليمي.

هدفت الدراسة إلى التعرف على نوعية الحياة وعلاقتها بالتكيف مع الضغوط النفسية لدى مرضى القلب بمستشفى الشب التعليمي بمحلية الخرطوم، واستندت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي باستخدام أداة الاستبيان لقياس جودة الحياة وقياس الإجهاد النفسي على عينة مكونة من (100) فرد، موزعين بالتساوي الى (50) ذكر، (50) أنثى من مرضى القلب بمستشفى الشب التعليمي بمحلية الخرطوم. توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن الصفة العامة لجودة الحياة بين مرضى القلب بمستشفى الشب التعليمي بمحلية الخرطوم مرتفعة وأن السمة العامة لتقنيات التعامل مع الضغط النفسي وسط أمراض القلب بمستشفى الشهاب التعليمي عالية، بالإضافة إلى وجود علاقة ارتباط موجبة معنوية بين جودة الحياة والتكيف مع الضغوط النفسية وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في نوعية الحياة وكل من متغير الجنس ومدة المرض ونوع التشخيص بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية في نوعية الحياة ومتغير العمر. قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات أهمها فاعلية برامج الإرشاد والإرشاد بين مرضى القلب لتوعية مرضى القلب بأمراض القلب والتعامل معها للحد من الإصابة بالأمراض النفسية.

    ثالثاً: دراسة الشهري (2019) بعنوان الأفكار اللاعقلانية وعلاقتها بقلق الموت لدى مرضى القلب. هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى انتشار الأفكار اللاعقلانية بين مرضى القلب وعلاقتها بقلق الموت، والكشف عن الفروق في الأفكار اللاعقلانية وقلق الموت بين مرضى القلب تبعاً للمتغيرات الديمغرافية (الجنس، العمر، المستوى الاقتصادي، المستوى الاجتماعي، المستوى الروحي، والمستوى التعليمي)، واستندت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي المقارن  باستخدام أداتي لجمع البيانات وهما : مقياس الأفكار اللاعقلانية من إعداد الشربيني (2005)، ومقياس قلق الموت من إعداد شقير (2009)  على عينة مكونة من (399) مريض ومريضة من المراجعين للمستشفيات في مدينتي أبها وخميس مشيط، توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في عدم وجود تأثير دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01) للعمر و المستوى الاقتصادي على مقياس الأفكار اللاعقلانية، بينما يوجد تأثير دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01) لكل من النوع والمستوى الاجتماعي لصالح المستوى المنخفض، وأنه لا يوجد تأثير دال إحصائياً لكل من النوع والعمر، والتفاعل بينهما على تباين درجات أفراد عينة الدراسة من مرضى القلب على مقياس قلق الموت، بينما يوجد تأثير دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01) للمستوى الاجتماعي لصالح المستوى، ولا يوجد تأثير دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01) للمستوى الاقتصادي، ولا يوجد تأثير دال إحصائيا للتفاعل بينهما على تباين درجات أفراد عينة الدراسة من مرضى القلب على مقياس قلق الموت.

  رابعاً: دراسة هينان وبريل (Heenan & Birrell,,2019) بعنوان العمل الاجتماعي في المستشفى: تحديات في التفاعل بين الرعاية الصحية والاجتماعية.

هدفت الدراسة إلى تحديد واكتشاف معوقات وتحديات العمل الاجتماعي القائم على المستشفيات، واستندت الدراسة على منهج البحث النوعي الاستكشافي من خلال استخدام المقابلات شبه منظمة على عينة من موظفي الرعاية الصحية والاجتماعية العاملين في مستشفى (Western Health and Social Care Trust) للحالات الحادة في إيرلندا الشمالية، والبالغ عددهم (33) موظف مقسمين بحيث يكون (13) من موظفي المستشفى و (6) من العاملين الاجتماعيين، و (3) من أعضاء من إدارة العمل الاجتماعي، و (5) ممرضات، (2) معالجين طبيعيين، و(2) معالجين مهنيين، و(2) من الممارسين العامين للاستشارة في طب عام بهدف تحديد وجهة نظرهم في دور الأخصائي الاجتماعي. توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن من أهم التحديات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفى هو عدم وضوح هوية مهنتهم ودورها واقتصار عملهم على وضع خطط الخروج للمرضى بعد التماثل للشفاء في حين أن الموظفين العاملين في المستشفى يرون أن للأخصائي الاجتماعي دور مهم ما أذا تم دمجه فعلياً مع الخطط العلاجية للمرضى داخل المستشفى.

   خامساً: دراسة محنشي والبشري (2021) بعنوان معوقات تمكين الأخصائي الاجتماعي من أداء دوره بالمستشفيات الحكومية.

 هدفت الدراسة إلى التعرف على أهم المعوقات التي تحول دون تمكين الأخصائي الاجتماعي من أداء دوره في المستشفيات الحكومية في منطقة جازان، واستندت الدراسة على منهج المسح الاجتماعي من خلال استخدام الاستبيان لقياس وتحديد المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي على عينة من الأخصائيين الاجتماعيين تكونت من (65) أخصائي اجتماعي من جميع المستشفيات الحكومية في منطقة جازان. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن أكثر المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي هي نقص عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات، وعدم إجادة بعضهم للغة الإنجليزية. قدمت الدراسة مجموعة من المقترحات لمواجهة المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي والتي تمثلت في توجيه الأخصائيين الاجتماعيين من خلال الدورات التدريبية بالتعاون مع إدارة المستشفيات وربطهم مع المرضى، وعدم تکليف الأخصائيين الاجتماعيين بأعمال غير عملهم.

   سادساً: دراسة الثبيتي (2021) بعنوان المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في التعامل مع مرضي الإيدز: دراسة وصفية ميدانية مطبقة على عينة من مستشفيات مكة المكرمة.

هدفت الدراسة إلى التعرف على أهم المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في التعامل مع مرضى الإيدز والتوصل إلى مجموعة من الأساليب المقترحة التي تساعد الأخصائي الاجتماعي في التغلب على المعوقات التي يواجهها، واستندت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال استخدام الاستبيان بطريقة المسح الشامل لجميع الأخصائيين الاجتماعيين الذين يتعاملون من مرضى في عينة من المستشفيات الحكومية بمكة المكرمة. توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي والراجعة للمريض تتمثل في عدم صدق المرضى أحيانا في حديثهم مع الأخصائي، صعوبة تکيُف مريض الإيدز مع مجتمعه الخارجي، وشعور بأنه ينتظر الموت، وصعوبة تعديل سلوكيات المرضى، بينما المعوقات التي ترجع لأسرة المريض فتمثلت في جهل أسرة المرضى بدور الأخصائي الاجتماعي، وتحرص الأسرة علي عزل المريض، وتعامل الأسرة بحذر مع العريض وتعارض مشاعر بعضهم نحو مريض الايدز، ، أما  المعوقات الراجعة لإدارة المستشفى فتمثلت في عدم توفر المكان الملائم لمزاولة عمل الأخصائي الاجتماعي مع مرضى الإيدز، ونقص الإمكانيات المتاحة للأخصائي الاجتماعي في المؤسسات الطبية، بالإضافة الى تکليف الأخصائي الاجتماعي بأعمال لا تمت بصلة العمل، بينما تمثلت المعوقات الراجعة للمجتمع في نظرة أفراد المجتمع المتدنية لمريض الايدز، وقلة المؤسسات الطبية المتخصصة في علاج مرضي الإيدز. قدمت الدراسة مجموعة من المقترحات لمواجهة المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي والتي تمثلت في تفعيل الدور الإعلامي في التعريف بفئة الأخصائيين الاجتماعيين، وتفهم مسؤولية المنشأة لوضع المريض النفسي والصحي والاجتماعي، توعية الأسر بكيفية التعامل مع المريض.

سابعاً: دراسة تومويزيغي (Tumwesigy,2021) بعنوان التحديات والتجارب التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون العاملون مع الأطفال المعرضين لسوء المعاملة والإهمال.

 هدفت الدراسة إلى تحديد التحديات والمعوقات التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون الذين يتعاملون مع الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة والمهملين وتقديم مجموعة من الآليات لكيفية تعامل الأخصائيين الاجتماعيين مع التحديات التي تواجههم، واستندت الدراسة على منهج البحث النوعي من خلال استخدام المقابلات على عينة من الاخصائيين الاجتماعيين العاملين في قسم رعاية الأسرة والطفل في أوغندا، والذين يمتلكون خبرة لمدة عام واحد على الأقل، والبالغ عددهم (16) أخصائي اجتماعي. توصلت الدارسة الى مجموعة من النتائج المتمثلة في أن تجارب الأخصائيين الاجتماعيين الذين يتعاملون مع الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والمهملين توثر على العواطف والتفكير الشخصي للأخصائي بالتالي هي من أهم الأسباب للشعور بالضعف واعاقة عملهم. وقدمت الدراسة مجموعة من الآليات المناسبة لمواجهة التحديات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في عمله تمثلت في ضرورة تلقي التدريبات الكافية للتعامل مع الأطفال المعرضين للسوء المعاملة والتدريب على التحكم في عواطفهم أثناء العمل.

2-2-1 العقيب على الدراسات السابقة:

يتضمن التعقيب على الدراسات السابقة أوجه الشبه والاختلاف بين البحث الحالي والدراسات السابقة من حيث الهدف وموضوع الدراسة والمنهج والأداة والعينة، وذلك على النحو الاتي:

2-2-1-1 أوجه التشابه والاختلاف بين الدراسات السابقة والدراسة الحالية من حيث:

  1. الهدف: من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة وتحليلها تبين للباحثة ندرة في التطرق للمعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية سواء في تقديمها لمرضى القلب أو أسره، وانحصار الدراسات بعيدا عن العلاقة ذات الصلة بأمراض القلب. مما دفع الباحثة لتبني مشكلة هذه الدراسة.
  2. موضوع الدراسة: الدراسات السابقة ساعدت الباحثة في التوصل إلى الجوانب المسببة للمعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي والتي تم حصرها في معوقات تبعاً للمرضى، ومعوقات تبعاً للأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم، ومعوقات تبعاً لأسر المرضى أنفسهم، ومعوقات تبعاً للكوادر الطبية أو المنشئة الصحية. 
  3. المنهج: اعتمدت معظم الدراسات السابقة على منهج المسح الاجتماعي وهذا ما يتفق مع الدراسة الحالية، إذ استفادت من الدراسات السابقة في اختيار المنهج المتوافق مع أهداف الدراسة، وذلك باستثناء دراسة (Tumwesigy,2021) ودراسة (Heenan & Birrell , 2019) واللتان اعتمدتا المنهج النوعي.
  4. الأداة: لجأت الباحثة إلى استخدام الاستبيان كأداة رئيسية لجمع بيانات مجتمع الدراسة، وهذا النوع من الأدوات يتفق مع معظم الدراسات السابقة التي تم تحليلها والاستعانة بها. 
  5. من حيث عينة الدراسة:

يختلف البحث الحالي في تطبيقه عن بعض الدراسات السابقة والتي تم الاقتصار في تطبيقه على بعض العينات العشوائية للأخصائيين الاجتماعيين في مدينة جدة.

أوجه الاستفادة من الدراسات السابقة:

تمثلت عملية الاستفادة من الدراسات السابقة في النقاط التالية:

  • صياغة أسئلة وأهداف الدراسة.
  • إثراء الدراسة بالإطار النظري.
  • المساعدة في تحليل وتفسير نتائج الدراسة الحالية.
  • اختيار أدوات الدراسة.
  • التأكد من هذه الدراسة حيث لا تمثل تكرارا لأي من الدراسات السابقة.
  • الاستفادة من توصيات واقتراحات بعض الدراسات السابقة في التعرف على الجوانب التي تستحق البحث.
  •  تحديد المتغيرات المناسبة للدراسة.

الفصل الثالث

الإجراءات المنهجية للدراسة

3-1 نوع الدراسة

3-2 منهج الدراسة

3-3 حدود (مجالات) الدراسة

3-4 أدوات جمع البيانات

3-5 المعاملات الإحصائية المستخدمة

الفصل الثالث: الإجراءات المنهجية للدراسة

تمهيد:-

     من خلال هذا الفصل سيتم التطرق للمنهج والإجراءات المتبعة في البحث، والذي سيشتمل على: تحديد المنهجية المتبعة في هذا البحث، وتحديد المجتمع والعينة المستهدفة بالدراسة، وأدوات جمع البيانات من حيث الإعداد وطرق التحقق من الصدق والثبات، والأدوات والعمليات الإحصائية التي ستستخدم في تحليل البيانات، وذلك على النحو التالي:-

3-1 نوع الدراسة:

يرتبط نوع الدراسة ارتباطا وثيقا بكل من أهداف الدراسة من ناحية وحجم البيانات والمعلومات المتاحة للباحث من ناحية أخري، ويري الباحث أن الدراسة الوصفية التحليلية هي أنسب أنواع الدراسات بالنسبة للدراسة الحالية.

3-2 منهج الدراسة:

سيتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي من خلال هذه الدراسة للتوصل إلى الأهداف والإجابة على التساؤلات التي تم وضعها. يعتبر هذا المنهج هو المنهج الأنسب لتحقيق أهداف البحث، خاصة وأنه المنهج الذي يهتم بدراسة المشكلات المتعلقة بالعديد من المجالات العلمية، وفيه يقوم الباحث بجمع معلومات دقيقة عن ظاهرة معينة موضوع الدراسة، ويقوم بوصف تلك الظاهرة وتفسيرها تفسيراً دقيقاً بدلالة الحقائق المتوفرة، ومن ثم يتم التعبير عنها تعبيراً كيفياً بوصف الظاهرة وتوضيح خصائصها، أو تعبيراً كمياً بوصف الظاهرة وصفاً رقمياً يوضح مقدار الظاهرة، أو حجمها، ودرجات ارتباطها مع الظواهر الأخرى المختلفة (المزجاجي، 2013م، 135).

3-3 مجتمع الدراسة:

الخطوة الأولى في البحوث هي تعريف مجتمع البحث المستهدف بالدراسة. مجتمع البحث هو بمثابة وحدات محددة من العناصر الموجودة في المجتمع يستهدفهم الباحث بالدراسة (نوري، 2014م، 286). يتكون مجتمع البحث من الأخصائيين الاجتماعيين بالمستشفيات الحكومية بمدينة جدة.

3-4 عينة الدراسة:

تم اختيار عينة عشوائية من مجتمع البحث وهم الأخصائيين الاجتماعيين بالمستشفيات الحكومية بمدينة جدة تقدر بـ (40) اخصائياً، فالعينة هي وحدات جزئية من المجتمع يتم اختيارها وفقاً لأسس وقواعد إحصائية محددة. تم اختيار عينة عشوائية من  مجتمع الدراسة، وتم التوصل إلى استجابة(40) من أفراد عينة الدراسة، وقد تم استخدام الجداول  الإحصائية لحساب حجم العينة في تحديد حجم العينة في الدراسة الحالية عند  مستوى خطأ (5%)  مستوى ثقة (95%).

3-5   أداة الدراسة:

تم استخدام الاستبيان كأداة لجمع البيانات المتعلقة بالدراسة، نظراً لطبيعة الدراسة من حيث أهدافها ومنهجها ومجتمعها. ويُعتبر الاستبيان من أكثر أدوات البحث انتشاراً واستخداماً في مجالات العلوم المختلفة، فهو أكثر فاعلية من حيث توفير الوقت وتقليل التكلفة، ويساعد في جمع البيانات عن أكبر عدد من الأفراد مقارنة بالوسائل الأخرى، كما أنه يسهل الإجابة على بعض الأسئلة التي تحتاج إلى وقت من قبل المبحوث، ويُعتبر أكثر فاعلية في حالة كون العينة متوزعة توزيعاً جغرافياً متباعداً (نوري، 2014م: 167-168).

للحصول على المعلومات اللازمة من أفراد العينة بهدف الإجابة عن تساؤلات الدراسة، سوف تعتمد الباحثة على الاستبانة كأداة للدراسة أساسية لجمع البيانات المطلوبة لدعم الدراسة النظرية بالجانب التطبيقي والإجابة على التساؤلات وتحقيق أهدافها.

3-5-1 خطوات إعداد أداة الدراسة:

   الخطوة الأولى : قام الباحث بوضع الهدف الرئيسي للبحث وهو دراسة “معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب”

   الخطوة الثانية: تحديد مجالات القياس لأداة البحث : تمثلت مجالات القياس لأداة البحث في قسمين هما:

القسم الأول: البيانات الشخصية: واشتملت على: الجنس –العمر- الدرجة العلمية-  حصول أفراد العينة على الخبرات السابقة للتعامل مع مرضى القلب

القسم الثاني : يحتوي  على20   عبارة موزعة على أربعة محاور كالآتي:

المحور الأول : معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم، ويحتوى  على خمس  عبارات.

المحور الثاني : معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب المرتبطة بالكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب ، ويحتوى  على5  عبارات.

المحور الثالث: معوقات الأخصائي الاجتماعي لأسر مرضى القلب المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين انفسهم. وتحتوى  على5  عبارات.

المحور الرابع:  المقترحات والإجراءات الممكنة للتطبيق التي تسهم في تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي قي تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب ، ويحتوى على 5 عبارات.

الخطوة الثالثة:  صياغة عبارات أداة البحث في صورتها الأولية:

بعد تحديد مجالات الاستبانة تمت صياغة عباراتها من خلال مراجعة الإطار النظري

كالأدوات المستخدمة في الدراسات السابقة المشابهة للدراسة الحالية، وتمت صياغة عبارات كل محور  وفقاً للتعريفات الإجرائية للمجال الذي تم  قياسه بالاستبانة والاستفادة من بعض العبارات الواردة في الأدوات المستخدمة في تلك  الدراسات السابقة ذات الصلة.

الخطوة الرابعة: تدريج الاستجابات للعبارات:  تم تدريج الاستجابات نحو العبارات باستخدام  مقياس ليكرت للتدريج الخماسي ( Uebersax, 2006 ) على النحو الآتي: )موافق بشدة – موافق – محايد-  لا أوافق-  لا أوافق بشدة ( وتأخذ الدرجات ) على النحو التالي:(1-2-3-4-5).

الخطوة الخامسة:  صياغة تعليمات أداة البحث: تمت صياغة تعليمات الاستبانة بغرض تعريف أفراد مجتمع الدراسة على الهدف  من أداة الدراسة، مع مراعاة وضوح العبارات وملائمتها  لمستوى  المستجيبين، كالتأكيد على كتابة البيانات الخاصة بمتغيرات الدراسة قد تم عرض الاستبانة على الدكتور المشرف بغرض مراجعتها وإبداء الملاحظات وإجراءات التعديلات المناسبة.

الخطوة السادسة: تم إخراج الاستبانة في صورتها النهائية وتطبيقها على العينة المستهدفة، وذلك بعد تحويلها إلى استمارة إلكترونية عن طريق موقع (google drive)  ومن ثم إرسال الرابط الإلكتروني للمعينة المستهدفة عن طريق تطبيقات الهاتف الجوال  و الايميل وبعض مواقع التواصل الاجتماعي.

3-5-2 صدق الاتساق الداخلي للاستبانة :

     يعرف صدق الاتساق الداخلي بأنه مدى مقدرة الاستبيان على قياس ما صمم من أجله (Hair et al., 2006) وقد تم حساب الاتساق الداخلي لأداة البحث من خلال  حساب معامل الارتباط لبيرسون  بين كل عبارة  ودرجة المحور الذي تتبع له، وكانت النتائج كما يوضح الجدول التالي : –

جدول رقم (3-1) الاتساق الداخلي لعبارات الاستبيان

المحوررقم العبارةمعامل الارتباطرقم العبارةمعامل الارتباط
المحور الأول : معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم،10.776 **40.798 **
20.814 **50.776 **
30.640 **  
المحور الثاني : معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب المرتبطة بالكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب10.811 **40.619 **
20.668 **50.798 **
30.771 **  
المحور الثالث: معوقات الأخصائي الاجتماعي لأسر مرضى القلب المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين انفسهم.10.654 **40.657 **
20.776 **50.722 **
30.687 **  
المحور الرابع:  المقترحات والإجراءات الممكنة للتطبيق التي تسهم في تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب .10.699 **40.685 **
20.764 **50.676 **
30.678 **  

(**) دلالة عند مستوى دلالة إحصائية (0.01)

    الجدول  السابق يبين معاملات ارتباط بيرسون بين كل عبارة من عبارات الاستبيان ودرجة المحور الذي  تتبع له، وتظهر معاملات الارتباط لبيرسون والدلالة الإحصائية، فنجد أن جميع معاملات الارتباط جاءت موجبة مرتفعة تتراوح قيمها بين(0.619 **- 0.814 **) ودالة عند مستوى  دلالة إحصائية(0.01) ، مما يشير إلى أن الاستبيان يمتاز بصدق  الاتساق الداخلي وأن عبارته ترتبط بالمحاور بصورة كبيرة وبالتالي فهي تقيس ما صُممت من أجله.

3-5-3 ثبات الاستبانة:

      يعرف الثبات بأنه مدى   مقدرة المقياس  على إعطاء  نتائج مشابهة عند تكرار  القياس تحت ظروف مشابهه  (Swanlund, 2011 ) وللتحقق من  ثبات أداة البحث تم استخدام معاملات ألفا كرونباخ كالتجزئة النصفية ( Cronbach),  L. J. (1951)  وجاءت النتائج  كما في الجدول التالي:

جدول رقم (3-2) معاملات الثبات للاستبانة

المحورعدد العباراتمعامل الثبات
ألفا كرونباخالتجزئة النصفية
سبيرمان بروانجوتمان
المحور  الأول50.7690.9070.725
المحور الثاني50.7160.7460.732
المحور الثالث50.8230.8180.819
المحور الرابع50.9320.9240.910
الأداة ككل200.9280.8950.875

   الجدول  السابق يوضح معاملات الثبات بطريقتي )ألفا كرونباخ و التجزئة النصفية( لأداة البحث.

      نجد أن معاملات ألفا كرونباخ للمحاور تراوحت بين (0.716-0.932) والتجزئة النصفية  )سبيرمان براون ( للمحاور تراوحت بين (0.746-0.924) و (جتمان)، تراوحت بين(0.725-0.910) بينما معاملات الثبات للأداة ككل فنجد أن ألفا كرونباخ  بلغت) 0.928 ) والتجزئة النصفية بلغت )سبيرمان براون 0.895) وجتمان) 0.875(

نلاحظ أن جميع معاملات الثبات بالطريقتين جاءت مرتفعة<) 0.70) George and Mallery (2003)  مما سبق من نتائج الثبات فإنه يمكن التوصل إلى أن الأداة تمتاز بثبات عالي، مما يجعل الباحث مطمئن لإجابات أفراد  العينة على الاستبانة وبالتالي فإن النتائج التي سيتم التوصل إليها من خلال  الاستبانة ستكون موثوقة ويعتمد عليها في الوصول إلى القرارات السليمة . 

جدول رقم (3-3) أوزان الإجابات حسب مقياس ليكرت الخماسي.

الإجابةالوزنالمتوسط الموزون
لا أوفق بشدة54.20 -5
لا أوافق43.40-<4.20
محايد32.60-<3.40
موافق21.80-<2.60
أوافق بشدة11 -<1.80

        تم  حساب المتوسطات الحسابية المرجحة لكل عبارة من عبارات أداة البحث ومقارنتها مع المدى  الموجود  في الجدول  السابق وتعطى الإجابة المقابلة للمدى  الذي يقع بداخله متوسط العبارة.

3-6 المعالجة والأدوات الإحصائية المستخدمة:

      تم استخدام برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية ( IBM SPSS v. 24) ،وقد تم استخدام العديد من العمليات والاختبارات الإحصائية بغرض التحقق من أهداف الدراسة والإجابة عن التساؤلات التي طرحها الباحث والتي تتمثل في:-

  1. معامل ارتباط بيرسون لإيجاد الاتساق الداخلي لأداة الدراسة .
  2. معاملات كرونباخ – ألفا والتجزئة النصفية لإيجاد معامل الثبات لأداة الدراسة .
  3. الإحصاء الوصفي المتمثل في التكرارات والنسب المئوية لوصف عينة الدراسة.
  4. المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للإجابة على تساؤلات الدراسة .

3-7 إجراءات تطبيق الدراسة :-

تم تطبيق هذا البحث باتخاذ الإجراءات التالية:-

  1. الاطلاع على أدبيات البحث والبحوث والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث.

كتابة الإطار النظري العام لموضوع البحث والذي يتناول معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب عينة من المستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية

  • بناء الاستبانة وصياغة محاورها الرئيسية والأجزاء الأخرى الخاصة بالبيانات الشخصية، استناداً على المنهج المتبع في البحث، وما تم الرجوع إليه من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث الحالي.
  • إخراج الاستبانة في شلها الأخير بعد مراجعتها وتعديلها مع الدكتور المشرف.
  • إعداد المراسلات ومخاطبة الجهات الرسمية لتطبيق البحث وتوزيع الاستبيان .
  • توزيع أداة البحث على جميع أفراد العينة، وقد أشرف الباحث بشكل مباشر على توزيع الاستبانة ومتابعة الردود من خلال موقع  google drive الذي صممت عليه الاستبانة الالكترونية . ومن ثم جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها إحصائياً باستخدام برنامج التحليل الإحصائي SPSS بعد التحقق من صدق وثبات أداة البحث )الاستبانة(.
  • عرض نتائج البحث ومناقشتها وتفسيرها ،ووضع التوصيات وتقديم المقترحات .
  • تدوين قائمة المراجع المستخدمة في فصول البحث.


الفصل الرابع

 نتائج البحث وتفسيرها

 


 

الفصل الرابع : نتائج الدراسة وتفسيرها

4-1 تمهيد :

يتضمن هذا الفصل عرضا للنتائج التي خرجت بها الدراسة ، بناءا على التحليل الإحصائي للبيانات التي تم جمعها بواسطة الاستبانة ، والتحقق من أهداف الدراسة والاجابة على التساؤلات التي تم طرحها.

4-2 نتائج البيانات الأولية:

جدول رقم (4-1) يوضح خصائص أفراد العينة حسب الجنس

الجنسالتكرارالنسبة
ذكر2862.50%
أنثى1237.50%
المجموع40100%

شكل رقم (4-1) رسم بياني يوضح خصائص افراد العينة حسب الجنس

من الجدول والشكل أعلاه نلاحظ أن 70% من افراد الدراسة ذكور، بينما الاناث يمثلون30%

العمر

جدول رقم (4-2) يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر

العمرالتكرارالنسبة
25- 35 سنة922.5%
35- 45 سنة1947.5%
45- 55 سمو717.5%
55 سمو فـطثر512.5%
المجموع40100%

شكل رقم (4-2) يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر

من الجدول والشكل أعلاه نلاحظ ان 47.5% أجابوا بالفئة العمرية (35-45 سمو) ، ونسبة 22.5% أجابوا (25-35 سنة) ، ونسبة 17.5% للذين أجابوا (45-55 سنة) أما من (55 سنة فأكثر فقط أجاب 12.5%. 

الدرجة العلمية:

جدول رقم (4-3) يوضح خصائص أفراد الدراسة حسب متغير العمر

الدرجة العلميةالتكرارالنسبة
بكالوريوس2460%
ماجستير1230%
دكتوراه410%
المجموع40% 100

شكل رقم (4-3) يوضح مدى قراءة صحية الوطن الإلكترونية السعودية

من الجدول والشكل أعلاه نلاحظ ان غالبية افراد الدراسة  أجابوا 60% للدرجة العلمية (بكالوريوس) ونسبة 30% (ماجستير) اما (دكتوراه) فقد أجاب 10% . 

خل حصلت على خبرات سابقة بالعمل مع مرضى القلب.  

جدول رقم (4-4 ) يوضح مدى حصول أفراد العينة على الخبرات السابقة بالعمل مع مرضى القلب

هل حصلت على خبرات سابقةالتكرارالنسبة
نعم1660%
لا2440%
المجموع40100%

شكل رقم (4-4) يوضح مدى حصول أفراد العينة على الخبرات السابقة بالعمل مع مرضى القلب من الجدول والشكل أعلاه نلاحظ أن غالبية المبحوثين وبنسبة 60% اجابوا بنعم أما نسبة 40% فقد أجابوا

 4-3 الإجابة على تساؤلات الدراسة :

للإجابة على تساؤلات الدراسة فقد تم تحليل عبارات محاور أداة الدراسة وذلك بحساب التكرارات ، النسب المئوية ، المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ، لكل عبارة من عبارات محاور الاستبانة وذلك كما يلى :

4-4 نتائج التساؤل الأول : ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم؟

جدول (4-5) : لعبارات المحور الأول مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة

مالعباراتالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالوزن النسبيالترتيب
1إعاقة المعتقات والممارسات الثقافية لقدرة الأخصائي الاجتماعي على تقديم الدعم الاجتماعي لأسر مرضى القلب4.700.5894%3
2إعاقة المعتقات والممارسات الثقافية لقدرة الأخصائي الاجتماعي على تقديم الدعم الاجتماعي لأسر مرضى القلب4.730.4995%2
3حواجز التواصل بين الأخصائي الاجتماعي وأسر مرضى القلب4.770.5095%1
4استعانة أسر مرضى القلب بمصادر بديلة للدعم الاجتماعي خارج المستشفى، مما يجعل دور الأخصائي الاجتماعي أقل أهمية4.580.7292%5
5قلة الثقة لأسر مرضى القلب في الأخصائي الاجتماعي لتقديم الدعم.4.610.7292%4
الانحراف والمتوسط العام4.680.6094% 

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح لنا أن المتوسط العام لاستجابة أفراد الدراسة هي “موافق وبشدة ”  بمتوسط حسابي (4.68) حول محور معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية المرتبطة بأسر مرضى القلب أنفسهم ، حيث تراوحت جميع العبارات في متوسط (4.77 – 4.58) وهي متوسطات تقع في الفئة ( موافق وبشدة). تتوفق هذه النتيجة مع دراسة الجمعية المصرية للأخصائيين الاجتماعيين (2017)  والتي توصل فيها إلى:  عدم حرص الاخصائيين الاجتماعيين بتطوير معارفهم لممارسة العمل مع المرضي كجماعات، وعدم معرفتهم بكيفية تصميم البرامج والأنشطة الجماعية،

نجد أن 95% من افراد الدراسة  موافقون وبشدة بأن هناك حواجز للتواصل بين الأخصائي الاجتماعي وأسر مرضى القلب ، تتفق هذه النتيجة مع دراسة الثبيتي (2021) والتي توصل فيها إلى: جهل أسرة المرضى بدور الأخصائي الاجتماعي وهذا يعيق عمل الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لمرضى القلب. كذلك 92% يرون بأن أسر مرضى القلب يستعينون بمصادر بديلة للدعم الاجتماعي خارج المستشفى، مما يجعل دور الأخصائي الاجتماعي أقل أهمية ،

في هذا المحور جاء في المرتبة الأولى: (حواجز التواصل بين الأخصائي الاجتماعي وأسر مرضى القلب) بمتوسط حسابي بلغ (4.70)  ووزن نسبي 94%، وفي المرتبة الأخيرة (استعانة أسر مرضى القلب بمصادر بديلة للدعم الاجتماعي خارج المستشفى، مما يجعل دور الأخصائي الاجتماعي أقل أهمية) بمتوسط حسابي بلغ (4.85) ووزن نسبي 92%

4-5 نتائج التساؤل الثاني:

 ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بالكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب؟

جدول (4-6) لعبارات المحور الثاني مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة

مالعباراتالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالوزن النسبيالرتبة
1لا يقوم الكوادر الطبية بتزويد الأخصائي الاجتماعي بالمعلومات اللازمة عن المرضى وعائلاتهم.4.720.5194%3
2عدم وعي الكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب بدور الأخصائي الاجتماعي في تقديم الدعم الاجتماعي لأسر مرضى القلب.4.730.5195%2
3عدم إعطاء الكوادر الطبية الأولوية بدور الأخصائي في دعم أسر مرضى القلب4.660.5793%5
4عدم وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي4.730.4495%1
5عدم وجود توجهات واضحة من قبل الإدارة الطبية للتعاون مع الأخصائي الاجتماعي لتوفير الخدمات الاجتماعية المرضى وأسرهم.4.720.4594%4
الانحراف والمتوسط العام 4.710.5094% 

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح لنا أن المتوسط العام لاستجابة أفراد الدراسة هي “موافق وبشدة ”  بمتوسط حسابي (4.71) حول محور معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب المرتبطة بالكوادر الطبية المعالجة لمرضى القلب، حيث تراوحت جميع العبارات في متوسط (4.73 – 4.66) وهي متوسطات تقع في الفئة ( موافق وبشدة).    

حيث نجد أن 95% من افراد الدراسة  موافقون وبشدة بعدم وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي، مما يعيق عمل الاخصائي. هذا بالإضافة الى أن 93% منهم أفادوا بعدم إعطاء الكوادر الطبية الأولوية بدور الأخصائي في دعم أسر مرضى القلب ، هذه النتيجة تتفق

في هذا المحور جاء في المرتبة الأولى: (عدم وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي) بمتوسط حسابي بلغ (4.73)  ووزن نسبي 95%، وفي المرتبة الأخيرة (عدم إعطاء الكوادر الطبية الأولوية بدور الأخصائي في دعم أسر مرضى القلب) بمتوسط حسابي بلغ (4.66) ووزن نسبي 93%

4-6 نتائج السؤال الثالث:

ما معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بالمستشفيات الحكومية في المملكة العربية السعودية المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم؟

جدول (4-7) لعبارات المحور الثالث مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة

مالعباراتالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالوزن النسبيالرتبة
1افتقار الأخصائي إلى المهارات المعرفية اللازمة لتقديم الدعم الفعال4.430.87089%2
2مواجهة الأخصائي الاجتماعي حواجز ثقافية ومعتقدات مع أسر مرضى القلب الذين لديهم خلفيات ثقافية مختلفة3.961.22979%5
3تأثير عبء العمل على الأخصائيين الاجتماعيين مما يحول دون تقديم الدعم المناسب لأسر مضى القلب4.330.92887%3
4عدم وجود ميزانية محددة للخدمات الاجتماعية داخل المستشفيات الحكومية4.251.03385%4
5عدم وجود تدريب متخصص للأخصائي الاجتماعي في التعامل مع المرضى وأسرهم4.470.74189%1
الانحراف والمتوسط العام 4.290.9686% 

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح لنا أن المتوسط العام لاستجابة أفراد الدراسة هي “موافق وبشدة ”  بمتوسط حسابي (4.29) حول محور معوقات الأخصائي الاجتماعي لأسر مرضى القلب المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين انفسهم.، حيث تراوحت جميع العبارات في متوسط (4.47 – 3.96) وهي متوسطات تقع في الفئة ( موافق وبشدة – موافق).   

حيث نجد أن 89% من افراد الدراسة  موافقون وبشدة على ان عدم وجود تدريب متخصص للأخصائي الاجتماعي في التعامل مع المرضى وأسرهم ، وأن نسبة 89.% ترى أن افتقار الأخصائي إلى المهارات المعرفية اللازمة لتقديم الدعم الفعال يعد من معوقات عمله بالمستشفيات، تتفق هذه النتيجة مع دراسة الجمعية المصرية للأخصائيين الاجتماعيين (2017) والتي توصل فيها إلى (قلة المعرفة بأساليب ممارسة العمل المهني مع جماعات المرضى وعدم وجود الخبرات الكافية لذلك) وأن الأخصائي الاجتماعي يواجه حواجز ثقافية ومعتقدات مع أسر مرضى القلب الذين لديهم خلفيات ثقافية مختلفة وكان ذلك بنسبة 79%

في هذا المحور جاء في المرتبة الأولى: (عدم وجود تدريب متخصص للأخصائي الاجتماعي في التعامل مع المرضى وأسرهم) بمتوسط حسابي بلغ (4.47)  ووزن نسبي 89%، وفي المرتبة الأخيرة (مواجهة الأخصائي الاجتماعي حواجز ثقافية ومعتقدات مع أسر مرضى القلب الذين لديهم خلفيات ثقافية مختلفة) بمتوسط حسابي بلغ (3.96) ووزن نسبي 97%

4-7 نتائج السؤال الرابع:

ما المقترحات والإجراءات الممكنة للتطبيق التي تسهم في التغلب على معوقات دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب بمستشفيات المملكة العربية السعودية، وعلى وجه التحديد المستشفيات الحكومية؟

جدول (4-8) لعبارات المحور الرابع مرتبة تنازلياً حسب متوسطات الموافقة

مالعباراتالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالوزن النسبيالرتبة
1زيادة وعي الكوادر الطبية بدور وأهمية الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب4.300.9886%1
2زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات لتقليل أعباء العمل لديهم وزيادة توفرهم للأسر.4.290.9686%2
3توفير التدريب والدعم اللازمين للأخصائيين الاجتماعيين لتعزيز مهاراتهم ومعرفتهم في دعم أسر مرضى القلب.4.101.1782%3
4تحسين قنوات الاتصال الفعالة بين الكوادر الطبية والأخصائيين الاجتماعيين لتسهيل التعاون3.991.2880%4
5العمل على تقديم حملات نوعية بدور الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب.3.951.2779%5
الانحراف والمتوسط العام 4.131.1383% 

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح لنا أن المتوسط العام لاستجابة أفراد الدراسة هي “موافق ”  بمتوسط حسابي (4.13) حول محور المقترحات والإجراءات الممكنة للتطبيق التي تسهم في تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لأسر مرضى القلب ، حيث تراوحت جميع العبارات في متوسط (4.30 – 3.95) وهي متوسطات تقع في الفئة ( موافق وبشدة – موافق).   

حيث نجد أن 86% من افراد الدراسة  موافقون وبشدة على مقترح زيادة وعي الكوادر الطبية بدور وأهمية الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب ، وكذلك نسبة 86% من افراد العينة يقترحون أن زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات لتقليل أعباء العمل لديهم وزيادة توفرهم للأسر.، كما اقترح ما نسبته 79% العمل على تقديم حملات نوعية بدور الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب.

في هذا المحور جاء في المرتبة الأولى: (عدم زيادة وعي الكوادر الطبية بدور وأهمية الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب) بمتوسط حسابي بلغ (4.30)  ووزن نسبي 86%، وفي المرتبة الأخيرة (العمل على تقديم حملات نوعية بدور الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب.) بمتوسط حسابي بلغ (3.95) ووزن نسبي 79%

الفصل الخامس

النتائج والتوصيات والمقترحات

الفصل الخامس: النتائج والتوصيات والمقترحات

5-1 النتائج:

  1. أن هناك معوقات لأسر مرضى القلب أنفسهم من جانب الأخصائي الاجتماعي في تعيقه في تقديم المساندة الاجتماعية لهم.
  2. هناك حواجز للتواصل بين الأخصائي الاجتماعي وأسر مرضى القلب
  3. وجود معوقات مرتبطة بالكوادر الطبية لمعالجة المرضى القلب من جانب  الأخصائي الاجتماعي في تقديمه للمساندة الاجتماعية لهم .
  4. عدم وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي
  5. هناك معوقات  مرتبطة بالأخصائي الاجتماعي نفسه لأسر مرضى القلب من أهمها: عدم وجود تدريب متخصص للأخصائي الاجتماعي في التعامل مع مرضى القلب.
  6. إن زيادة وعي الكوادر الطبية بدور وأهمية الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب تسهم في تقديم المساندة الاجتماعية من قبل الاخصائيين .
  7. أن زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات لتقليل أعباء العمل لديهم وزيادة توفرهم للأسر


5-2 التوصيات:

  1. ضرورة عمل ورش عمل لتحسين العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي وأسر المرضى لإزالة الحواجز في التوصل فيما بيهم لتقديم المساندة الاجتماعية اللازمة لأسر المرضى.  
  2. العمل تحسين العلاقة بين الكوادر الطبية والأخصائي الاجتماعي ،و إعطاء الحرية للاخصائي من تقديم المساندة الاجتماعية للمرضى .
  3. ضرورة وجود تواصل فعال بين الكوادر الطبية بالمستشفيات والأخصائيين الاجتماعيين مما يسهم تقديم المساندة الاجتماعية للمرضى.
  4. العمل على وجود برامج تدريبية للأخصائيين الاجتماعين خاصة بالتعامل مع مرضى وخاصة مرضى القلب لتقديم المساندة لهم ولأسرهم.
  5. يجب زيادة وعي الكوادر الطبية بدور وأهمية الأخصائي الاجتماعي في دعم أسر مرضى القلب تسهم في تقديم المساندة الاجتماعية من قبل الاخصائيين .
  6. ضرورة  زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات لتقليل أعباء العمل لديهم وتوفرهم بالمستشفيات لسد النقص في تقديم المساندة الاجتماعية للمرضى وأسرهم.


5-3 المقترحات:

لدعم هذه الدراسة وتطوير عمل الاخصائي الاجتماعي في المساندة الاجتماعية للمرضى يجب إجراء مزيداً من الدراسات تتمحور حول:

  • تصور مقترح لمعوقات الأخصائيين الاجتماعيين في تقديم المساندة الاجتماعية لمرضى القلب وأسرهم “دراسة تطبيقية بالمستشفيات الحكومية بمدينة جدة”
  • إجراء دراسة بعنوان: معوقات الأخصائي الاجتماعي في تقديم المساندة الاجتماعية لمرضى القلب أنفسهم “دراسة ميدانية على مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة”
  • إجراء دراسة بعنوان: اقتراحات تسهم في تطوير دور الأخصائي الاجتماعي لأسر مرضى القلب “عينة من المستشفيات الحكومية بالمملكة العربية السعودية”


المراجع:

أحمد، نجوى محمد محمد (2018)، تقويم دو الأخصائي الاجتماعي بالمجال الطبي من منظور الممارسة العامة، مجلة الخدمة الاجتماعية، الجمعة المصرية للأخصائيين، القاهرة، العدد 60.

بشير، إقبال محمد ومحمد إقبال إبراهيم ومخلوف، محمد سعيد فهمي (1986). الرعاية الطبية والصحية والمعوقين من منظور الخدمة الاجتماعية . المكتب الجامعي الحديث. الإسكندرية.

بهنسي، فايزة رجب (2011). ممارسة الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي. دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر. الإسكندرية.

الثبيتي، مصلح خضر. (2021). المعوقات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في التعامل مع مرضي الايدز. مجلة کلية الخدمة الاجتماعية للدراسات والبحوث الاجتماعية, 22(العدد 22 الجزء الثاني) , 545-579.

جبل، عبد الناصر عوض أحمد (2001م)، ممارسة الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي، ط2، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة.

 خمان، سعيدة، ابريعم. (2017). السلوك الصحي وعلاقته بالصحة النفسية لدى المصابين بالأمراض المزمنة.

رشوان، بهجت محمد رشوان (2017م)، الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي، ط1، دار المسيرة، عمان.

رشوان، بهجت محمد. (2017). الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي، دار المسيرة: عمان

صفاء محمد سر الختم سيد أحمد جبر. (2018). نوعية الحياة وعلاقتها بأساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى مرضى القلب بمستشفى الشعب التعليمي بمحلية الخرطوم: دراسة ميدانية بمستشفى الشعب التعليمي.

العباسي، سعاد بلال محمد. (2017). معوقات عمل الاخصائي الاجتماعي الطبي مع جماعات المرضي بالمستشفيات الحكومية بمدينة بريدة، مجلة الخدمة الاجتماعية.

عوض محمد الشهري، ا/ ريم. (2019). الأفكار اللاعقلانية وعلاقتها بقلق الموت لدى مرضى القلب. مجلة البحث العلمي في التربية, 20(الجزء العاشر) , 339-381.

غباري، محمد سلامة (2003)، أدوار الأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي، الإسكندرية: المكتب السياسي الحديث.

محنشي، محمد علي محمد، البشري، & هنيدي بن عطية. (2021). معوقات تمکين الأخصائي الاجتماعي من أداء دوره بالمستشفيات الحكومية. المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية,5 (18) , 407-454.

المليجي، إبراهيم عبد الهادي (2006)، الرعاية الطبية والتأهيلية من منظور الخدمة الاجتماعية، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث.

النحاس، أحمد فايز (1998)، الخدمة الاجتماعية الطبية، بيروت: دار النهضة العربية.

وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية. (2010). أمراض القلب والأوعية والشرايين، الأمراض المزمنة. البوابة الإلكتروني لوزارة الصحة. https://www.moh.gov.sa/awarenessplateform/ChronicDisease/Pages/CardiovascularDiseases.aspx

وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية. (2013). أمراض القلب سبب في 42% من وفيات الأمراض غير المعدية في المملكة. البوابة الإلكتروني لوزارة الصحة. تم الاسترجاع من. https://www.moh.gov.sa/Ministry/MediaCenter/News/Pages/News-2013-10-30-002.aspx

المراجع الأجنبية:

Al-Nozha, M. M., Al-Hazzaa, H. M., Arafah, M. R., Al-Khadra, A., Al-Mazrou, Y. Y., Al-Maatouq, M. A., … & Al-Shahid, M. S. (2007). Prevalence of physical activity and inactivity among Saudis aged 30–70 years. A population-based cross-sectional study. Saudi Medical Journal, 28(4), 559-568.

Alqahtani, A., Alhazmi, A., & Alenazi, A. (2019). The burden of cardiovascular disease in Saudi Arabia: the need for a comprehensive strategy to address the emerging epidemic. Saudi Journal of Medicine and Medical Sciences, 7(1), 1-6.

Bennett, S. J., Perkins, S. M., Lane, K. A., Deer, M., Brater, D. C., & Murray, M. D. (2002). Social support and health-related quality of life in chronic heart failure patients. Quality of life research, 11(3), 200-211

Coyne, J. C. (2001). Social support, health-related quality of life, and coronary artery disease. Journal of Psychosomatic Research, 51(5), 673-675.

Gandhi, S., Mosleh, W., Sharma, U. C., & Netticadan, T. (2019). The role of oxidative stress in heart disease: a brief overview. Canadian Journal of Physiology and Pharmacology, 97(11), 1063-1068

Heenan, D . Birrell, D. (2019). Hospital-based social work:    Challenges at the interface between health and social care. The British Journal of Social Work, 49(7), 1741-1758.‏

Majid, A. M. (2019). Obstacles of the Social Worker in Providing Social Support to Families of Heart Patients, a Sample of Governmental Hospitals in the Kingdom of Saudi Arabia. Journal of Health and Social Sciences, 4(1), 25-34.

Schneider, R. H., Alexander, C. N., Staggers, F., Rain forth, M., Salerno, J. W., Hartz, A.. Castillo-Richmond, A. (2013). A randomized controlled trial of stress reduction for hypertension in older African Americans. Hypertension, 61(4), 838-843

Social Work License Map (2018) Social Work vs Psychology. Retrieved from https://socialworklicensemap.com/social-work-vs-psychology

Stromberg , A., Luttik, M. L. (2015). Burden of caregiving in relatives of patients with heart failure: review of the literature. European Journal of Cardiovascular Nursing, 14(4), 286-295.

Tumwesigye, K. (2021). Challenges and experiences faced by social workers working with children exposed to abuse and neglect. Open Science Journal ,6 (1).‏

الملاحــــــــــــــــــــق


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
1
Scan the code