المجلد التاسع 2026الثالث والثلاثون

أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمدينة المنورة

The impact of the attractive school environment on the students' excellence in the primary education stage from the point of view of teachers, supervisors and principals of schools in Madinah

بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة المهنية في الإدارة التربوية

الباحث/ حسين بن علي العويض

إشراف الدكتور/ محمد القاضي

1444هــ/2023م

الملخص باللغة العربية

عنوان البحث: أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الإبتدائي من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمدينة المنورة.

هدف البحث إلى تعرف أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الإبتدائي من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمدينة المنورة، استخدم الباحث المنهج الكمي الوصفي التحليلي ، وتكوَّنت عينة الدراسة من (129) من معلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم الإبتدائي بالمدينة المنورة، وتم الاعتماد على الاستبانة كأداة للدراسة، وقد  توصلت نتائج البحث الحالي إلى أنه من أبرز معايير توفير البيئة المدرسية الجاذبة هي توافر مخارج الطوارئ وأماكن التجمع واضحة في المبنى المدرسي ويسهل الوصول إليها، و من أبرز آثار البيئة المدرسية الجاذبة هو أنها تساعدعلى أن  يتقن الطلاب الواجبات الموكلة إليهم، و من أهم معوقات البيئة المدرسية الجاذبة هي ضعف تجهيزات المعامل والمختبرات التعليمية، وقد أوصي الباحث بضرورة  تحسين البيئة المدرسية بما يتواءم ومتطلبات التلاميذ، وتدريب المعلمين والطلبة على الإستفادة القصوى من مميزات البيئة المدرسية لتحسين تحصيل الطلاب في مدارس المملكة العربية السعودية.

الكلمات المفتاحية: البيئة المدرسية الجاذبة، تفوق الطلاب.

الملخص باللغة الإنجليزية

The title of the research: The impact of the attractive school environment on the students’ excellence in the primary education stage from the point of view of teachers, supervisors and principals of schools in Madinah.

The aim of the research is to identify the impact of the attractive school environment on the students’ superiority in the primary education stage from the point of view of teachers, supervisors and principals of schools in Madinah. primary education in Madinah, and the questionnaire was relied upon as a tool for the study ,The results of the current research concluded that one of the most important criteria for providing an attractive school environment is the availability of emergency exits and gathering places that are clear in the school building and easy to access. The attractive school environment is poor equipment and educational laboratories, and the researcher recommended the need to improve the school environment in line with the requirements of students, and to train teachers and students to make the most of the advantages of the school environment to improve student achievement in the schools of the Kingdom of Saudi Arabia.

Keywords: attractive school environment, student excellence.

المقدمة:

     من خلال الخبرة التي اكتسبتها خلال عملي الحالي كمشرف إدارة مدرسية بتعليم المدينة المنورة نجد أن الاهتمام بالبيئة المدرسية في المدارس يعد من الاهتمامات المتوسطة لمدير المدرسة كونه يحتاج إلى توفر إمكانات مادية وبشرية ويحتاج إلى زيادة اهتمام من قبل مديري المدارس، لتصبح مدارسنا جاذبة للطلاب وتساعد على زيادة التحصيل الدراسي الذي سوف ينعكس بدوره على تفوق الطلاب.

    فالمتأمِّل لأحوال العالم المعاصرة، يجده متَّسماً بمرحلةٍ مكوَّنةٍ من خيارين هما: الابتعاد عن هذا العصر، بتحدِّياته وانعكاساته، أو المشاركةُ والاندماج في عولمة هذا العصر؛ لذا شهد العالم في هذا العصر، تطوُّراً مذهلاً منذ عصر النَّهضة الصِّناعيَّة، حيث صاحب ذلكَ انفجارٌ معرفيٌّ كبير، في جميع جوانب المعرفة (المخلافي، 2005م، ص138).

     وفي أيِّ مجتمع تُعدُّ التَّربية والتَّعليم إحدى الوسائل المهمة لصناعة التغيير المناسب، بل وأصبحت في هذا العصر وسيلةَ التحكم في المعرفة، وإعداد الإنسان الباحث المفكر المبدع، خاصةً وأنَّ البحث والتفكير والإبداع، مازالت أبعاداً رئيسية وضرورةً مُلحَّة، لتحسين وتعديل الكثير من الاتِّجاهات والأنشطة والمفاهيم، وتوجيه مسيرتها الوجهةَ المناسبة؛ لتحقيق آمال المجتمع وطموحاته (السنبل، 2018م، ص493).

 فالتربية والتعليم هما أحد مكونات الحاجة الأساسية لكل فرد في المجتمع, وذلك لما للتَّربية والتعليم من أهمية كبيرة في تطوير الموارد البشرية وإسهام واضح في التنمية الاقتصادية لأيِّ مجتمع؛ لذا فقد أصبح عمليَّةً استثماريَّةً، شأنُه في ذلك شأنُ الاستثمار المادي (أخضر، 2007م، ص2).

     وفي وقتنا الحاضر، تواجه التَّربية والتَّعليم السُّعودي تحدياتٍ لا حصر لها، تفرضها عليه سماتُ العصر، الذي يوصف بأنَّه عصرُ المعلوماتية والتكنولوجيا، فقد ترتَّب على ذلك تداعياتٌ كثيرةٌ، أدَّت إلى تغييرٍ سريعٍ في احتياجات الفرد والمجتمع وخطط التنمية، هذا بدوره فرضَ الحاجة إلى نوعياتٍ جديدة من الأفراد، ممَّن يتَّسمون بالفكر المبدع، والإنتاج المبتكر، والقدرة على التأقلم مع المستحدثات، والمخترعات، والتعامل معها بكل ثقة وسهولة، والتطلع إلى المستقبل. وإعداد هذا النَّمط من الأفراد، يحتاج إلى مؤسسة تعليميَّة عصريَّة، تعمل في ظلِّ نظامٍ تربويٍّ وتعليميّ فعَّال، وذي جودة عاليةٍ، يُمكِّنُها من أن تؤدي أدوارها التي يتوقَّعها المجتمع، بكلِّ مهارةٍ وإتقان وإبداع وتكيُّف مع مفاهيم العصر الحديث (البلاع، 2007م، ص1).

     ولذا لابد للمؤسسات التربوية آلية تسعى إلى تحسين البيئة المدرسية والتي من أهم عناصرها المتعلم والمعلم والمقرر الدراسي والمناخ المدرسي، والبيئة المادية المتمثلة في البناء المدرسي ومرافقه.

     ومن العوامل التي تؤثر في تحصيل الطلاب الدراسي بالإضافة إلى توفر المعلم المؤهل لممارسة مهنة التعليم توفر الجو التعليمي المريح في المدرسة ونوع المعاملة التي يتلقاها الطالب داخل الصف وخارجه، كذلك تهيئة جميع الفرص المناسبة للطالب لمزاولة الأنشطة المختلفة والتي تساعده في التحصيل الدراسي وتنمية مزيد من المهارات والخبرات.

     ومن هذا المنطلق، جاءت هذه الدِّراسةُ؛ للبحث في أثر البيئة المدرسية الجاذبة على زيادة التحصيل الدراسي بالمرحلة الابتدائية من وجهة نظر مديري المدارس بالمدينة المنورة.

مشكلة الدِّراسة:

     إنَّ مستقبل التعليم، في الوطن العربيِّ، يكمن في نوعيَّته وجودته، فلا يزال التَّوجُّه ينصبُّ على التَّوسُّع الكمِّيِّ، لجميع الأصعدة والمستويات كافة، إذ يغلب على التعليم الاعتمادُ على التَّلقين، والاستظهار، والنمطية، وغياب النظرة المتكاملة، في تكوين الفرد، وعجز التعليم عن تحقيق العدالة الاجتماعية. ونتيجةً لهذا كلِّه؛ أصبحت التَّربية والتَّعليم في العالم العربيِّ، عائقاً للتَّنمية، بدلاً من أن تكون عنصراً فعَّالاً في إحداثها، وأصبح مرتبطاً بالماضي، بدلاً من أن يكون أداةً للتغيير، وذلك بتطوير الحاضر، ومواجهة المستقبل، ودعم الهوية الثقافية (عوض الله، 2010م، ص208).

     يُعَدّ قطاع التعليم العامِّ، أحدَ القطاعات الَّتي تُوليها المملكة العربية السعودية أهميَّةً بالغة، حيث تبذل وزارةُ التعليم، الكثيرَ من المحاولات لتطوير التعليم، وتحسينه والتخطيط له؛ لكي يواكبَ متطلَّبات التنمية واحتياجاتها، ويرى (الدهيش، 1423هـ، ص32) بأنَّ “التَّحدِّي الرئيس للتَّنمية، في المملكة العربيَّة السعوديَّة، هو ضمانُ التَّفوُّق العلميِّ والتقنيِّ، وتزويد شبابها وشابَّاتها بالمهارات اللازمة، الَّتي تؤهِّلهم للحصول على وظائف مجزية، في ظل اقتصادٍ إقليميٍّ وعالميٍّ، وعلى قدر كبير من التنافس؛ الأمرُ الذي جعل دولةً كالمملكة العربيَّة السعودية السعيَ جاهدةً؛ لتكثيف وتحسين نوعيَّة التَّعليم”.

     ومع ظهور مؤشِّراتٍ، على تدنِّي أداء النظام التربوي؛ تنادى كثيرٌ من المتخصِّصين، بضرورة العمل على تطوير هذا النظام. ولعلَّ أهمَّ مشكلات نظام التَّعليم السُّعوديِّ، تنحصرُ في عدم وجود رؤيةٍ محدَّدةٍ للتعليم، مبنيَّةٍ على إطار نظريٍّ واضحٍ، وتدنِّي تأهيل المعلمين، والمباني المدرسية، وما تحتويه الفصولُ من أعداد زائدةٍ وكبيرة من الطلاب، وكذلك عدمُ وجود آليَّةٍ لقياس ناتج التَّعليم (مجلة المعرفة، 2010م).

     يعتبر مبنى المدرسة من العوامل الرئيسية الهامة التي تساعد على نجاحها وتحقيق فوائدها، فالمبنى المدرسي هو البيئة التي يعيش فيها الطلاب والمعلمون وكافة الهيئة المدرسية أطول ساعات اليوم وهم يمارسون عملية التعليم بانتباه واستعداد وحركة ونشاط (البليهشي، 83، 1412هــ).

فالبيئة المدرسية بكافة عناصرها ومدخلاتها ومتطلباتها تعد عاملاً مهماً لكفاءة النظام التعليمي ومخرجاته، فعند وجود بيئة مدرسية جاذبة قد تؤثر على تفوق الطلاب داخل المدرسة خصوصاً عندما يتم توفير جميع المتطلبات التربوية والمادية التي تؤدي إلى استقرار الطالب داخل المدرسة مما ينعكس على تحصيله الدراسي، ومن خلال عملي بالإدارة المدرسية وتأسيساً لما تمَّ ذكره، يمكن تحديدُ مشكلة الدِّراسة، في التعرف على أسئلة الدراسة من خلال الإجابة على السؤال الرئيسي التالي:

ما أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي من خلال وجهة نظر مديري المدارس بالمدينة المنورة؟

وللإجابة عن هذا السؤال يجب الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية:

1- ما معايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة؟

2- ما أثر البيئة التعليمية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة؟

3- ما معوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة؟

أهداف الدراسة:

تهدف الدِّراسة الحاليَّة، إلى ما يلي:

1- التعرف على معايير توفير البيئة المدرسية الجاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة.

2- التعرف على أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي من خلال وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس في المدينة المنور.

3- التعرف على معوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة.

أهمِّيَّة الدِّراسة:

تتَّضح أهمية الدراسة، في الآتي:

أولاً: الأهمية النظرية:

1- قد تفيد هذه الدراسة في إثراء المكتبة البحثية بنموذج بحثي يساهم بالإطار النظري للتعريف بالبيئة المدرسية الجاذبة وتفوق الطلاب.

2- يسهم البحث الحالي في التعرف على أبرز وأهم معايير البيئة المدرسية الجاذبة بالمملكة العربية السعودية.

3- قد يفيد البحث الحالي في تقديم أهم معوقات البيئة المدرسية في المملكة العربية السعودية مما يفتح المجال أمام الباحثين في رصد سبل التصدي لهذ المعوقات على المستوى النظري .

ثانياً: الأهمية التطبيقية:

1- تحُثُّ المسؤولين وصناع القرار، في وزارة التعليم، لتطوير وتحديث نظام التعليم العامِّ، بالمملكة العربية السعودية.

2- تتزامن هذه الدِّراسة، مع توجيهات وزارة التعليم، حول تفعيل تحسين وتطوير البيئة المدرسية والاهتمام بنواتج التعلم للمساهمة في تحسين الأداء المدرسي.

3- توعية مديري المدارس في المرحلة الابتدائية على الاهتمام بالبيئة المدرسية الجاذبة.

مصطلحات الدراسة:

1– البيئة المدرسية الجاذبة:

عرفتها بهجت (2018، ص9) بأنها المكان الذي تتوفر فيه جميع متطلبات العملية التعليمية والتربوية والتي يتم تفعيلها بكفاءة بحيث تكون المدرسة مكان مهيأً بجميع الوسائل والأدوات اللازمة لإيصال المعلومات بطريقة ميسرة وجذابة ومشوقة.

وقد عرف قرواني (2014، ص61) البيئة المدرسية الجاذبة بأنها: البيئة المدرسية بأنها الإطار البيئي المحيط بالطالب داخل المدرسة والذي تعمل فيه المدرسة بجميع مكوناتها المادية كالمباني والصفوف المدرسية والمرافق والخدمات التعليمية وغير المادية كالأنظمة واللوائح والمنهج المدرسي الرسمي والخفي والمناخ المدرسي العام الذي يتم فيه التفاعلات الإنسانية بين المعلمين أنفسهم والمعلمين وإدارة المدرسة وبين المعلمين والطلبة وبين الطلبة قيما بينهم. 

ويمكن تعريف البيئة المدرسية إجرائياً:  بأنها المكان الذي تتم فيه العملية التدريسية، وتختلف البيئة المدرسية من مدرسة إلى أخرى، بحيث تكون بعض البيئات المدرسية غنية بالمثيرات والعوامل التي من شأنها أن تقوم على التجديد وتطوير وتحسين العملية الدراسية، وبعض البيئات المدرسية تكون ضعيفة وترفض العوامل والمثيرات التي تقوم على التطوير والتجديد والتحسين وتسمى بالبيئة المدرسية الراكدة، وتشتمل البيئة المدرسية على الساحة والصفوف والإدارة وغيرها.

2- تفوق الطلاب:

التفوق الطلابي: عرفته ميروح (2019م، ص9) بأنه مقدار ما يتحصل عليه الطالب من معارف ومهارات ومعلومات والتي يتم تطويرها خلال مراحل الدراسة وتقوده إلى النجاح.

ويمكن أن نعرف التفوق الطلابي إجرائياً : بأنه الإنجاز التحصيلي في مادة دراسية أو في مهارة معينة والقدرة على تحقيق أعلى الدرجات في الاختبارات المدرسية أو الاختبارات الموضوعية.

حدود الدراسة:

سوف تتبنَّى الدراسة الحدود التالية:  

– الحدود الموضوعيَّة: سوف تقتصر الدراسة على معرفة مفهوم البيئة المدرسية الجاذبة، والمعوقات التي تواجه البيئة المدرسية وأثرها على تفوق الطلاب، ومتطلبات توفير بيئة مدرسية جاذبة.

الحدود البشريَّة: سوف تطبَّقُ الدراسة، على عيِّنةٍ عشوائية، من مجتمع الدراسة الأصليِّ، لمعلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم العام، بالمدينة المنورة .

– الحدود المكانية: سوف تجرى الدراسة، على مدارس التعليم العام (ابتدائي) الحكومية، للبنين، بالمدينة المنورة.

– الحدود الزمنية: سوف تجرى الدراسة، في الفصل الدراسي الأول، من العام الدراسي 1444هـــ.

الدِّراسات السابقة:

أولاً: الدراسات العربية

– دراسة الخليفة (2009م): تهدف الدراســـــة إلى التعرف على علاقـــــة البيئـــــة المدرســـــية بكـــــل جوانبهـــــا بالتحصـــــيل الدراسي في مدارس مرحلة الأساس محلية المتمة، وقد اســــــــــتخدم الباحــــــــــث المــــــــــنهج الوصــــــــــفي التحليلــــــــــي مــــــــــدعوماً بالاســــــــــتبانة والمقابلــــــــــة والملاحظـــــة مـــــع عـــــدد مـــــن المعلمـــــين والمـــــديرين. وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: المبـــــــاني والتجهيـــــــزات المدرســـــــية فـــــــي مـــــــدارس الأســـــــاس بمحليـــــــة المتمـــــــة لـــــــيس مكتملة وغير مجهزة وفقاً للشروط التربوية، والنشاطات المدرسية لا تمارس في هذه المدارس، ولا توجد ميادين كافية لممارسة النشاطات المدرسية، لا يوجــــــد أي عمــــــل مســــــرحي ولا إصــــــدار صــــــحف حائطيــــــة ولا إذاعــــــة مدرســــــية في هذه المدارس، لا توجد أي وحدة علاجية ولا مساجد في هذه المدارس، يوجد نقص في المعلمين بهذه المدارس، يوجد بعــــــــض الاهتمــــــــام مــــــــن مجــــــــالس الآباء بالبيئــــــــة المدرســــــــية فــــــــي هــــــــذه المدارس.

– دراسة حلواني (2015م): بعنوان تأثير ممارسة الأنشطة الرياضية على مستوى التحصيل الد ارسي لطلاب الصف الثاني ثانوي بمدينة مكة المكرمة، و هدفت الدراسة إلى معرفة مدى تأثير ممارسة الأنشطة الرياضية على مستوى التحصيل الد ارسي لطلاب الصف الثاني ثانوي بمدينة مكة المكرمة، وتمثلت عينة الدراسة في استخدم الباحث اسلوب التحليل الوثائقي لجمع البيانات والمعلومات على عينة طبقية عشوائية شملت جميع المدارس الحكومية التابعة لإدارة التعميم بالعاصمة المقدسة والتي بلغ عددها (17) مدرسة ثانوية، وقد توصلت الدارسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب الممارسين للنشاط الرياضي الداخلي والخارجي والطلاب غير الممارسين في التحصيل الدراسي لصالح الطلاب الممارسين.

– دراسة الشايع، (2015م): تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على المقومات البشرية والمادية للبيئة المدرسية الجاذبة للتعلم في المدارس الثانوية من وجهة نظر الطلاب بمحافظة الرس والوقوف على الفروق ذات الدلالة الإحصائية إن وجدت بين آراء عينة الدراسة التي تعزى لمتغير (التخصص، الصف الدراسي) حول مقومات البيئة المدرسية الجاذبة للتعلم. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، واعتمدت على جمع المعلومات على الاستبانة كأداة لجمع البيانات، وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: أن تتواصل الإدارة المدرسية مع أولياء الأمور، وأن يتوفر معلمين في جميع التخصصات ويكونوا مؤهلين علمياً، وأن تمنح الإدارة المدرسية حوافز تشجيعية للطلاب المتميزين دراسياً، وأن يتوفر موجه طلابي متميز بخلفيته العلمية وخبرته الميدانية، وأن يتوفر في مبنى المدرسة وسائل الأمن والسلامة، والتجهيزات والتقنيات الإلكترونية الحديثة، ويتوفر صالة مجهزة للأنشطة الرياضية، ومعامل علمية مناسبة ومجهزة بالأدوات الحديثة.

– دراسة آل صفوان (2016م): هدفت الدراسة إلى التعرف على متطلبات البيئة المدرسية الجاذبة في المرحلة الثانوية

من وجهة نظر الطلاب والطالبات بإدارة التعليم بالنماص، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وتوصلت الدراسة إلى نتائج عدة أهمها: بأن أفراد عينة الدراسة يؤكدون على أهمية تعامل مدير ومديرة المدرسة معهم باحترام، وطلبوا من المعلمين أن يكونوا محفزين لهم ومشجعين في جميع المجالات، كما نادوا بأن تتنوع الأطعمة المعروضة بالمقاصف المدرسية، وطلبوا بإيجاد الرحلات الترفيهية لهم.

– دراسة طيب (2016م): هدفت الدراسة إلى التعرف على درجة ممارسة مديرة المدرسة لأدوارها المتعلقة بتهيئة البيئة الجاذبة في المدارس الحكومية المتوسطة بجدة، من وجهة نظر المشرفات الإداريات، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الباحثة المنهج الوصفي المسحي والمنهج المقارن، وتوصلت إلى عدة نتائج أبرزها: أن درجة ممارسة مديرة المدرسة لأدوارها المتعلقة بتهيئة البيئة الجاذبة في المدارس الحكومية المتوسطة بجدة جاء بدرجة غالباً من وجهة نظر المشرفات الإداريات، كما أن دور مديرة المدرسة في تهيئة البيئة الجاذبة في المرافق المدرسية جاء كأعلى استجابة ويليه محور الطالبات ثم محور المعلمات ثم محور أولياء الأمور والمجتمع المحلي.

– دراسة بهجت (2018م): هدفت الدراسة إلى التعرف على المتطلبات التربوية لتحقيق بيئة مدرسية جاذبة بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بمحافظة المنوفية في ضوء متطلبات المدرسة الجاذبة فيما يخص ثمانية أبعاد هي: الطاب والمعلم والمناهج وطرق التدريس والأنشطة والمباني والإدارة المدرسية والمشاركة المجتمعية، وسعت الدراسة الى الإجابة على بعض التساؤلات منها درجة توافر المتطلبات التربوية لتحقيق بيئة مدرسية جاذبة بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بمحافظة المنوفية، وتوصلت الدراسة إلى أهم النتائج التالية: أن توافر المتطلبات التربوية لتحقيق بيئة مدرسية جاذبة بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بالمحافظة كان بدرجة ضعيفة.

– دراسة أبو زيد (2018م): هدفت الدراسة إلى التعرف على الدور الفعال للبيئة المدرسية على المتعلم، وتأثير الأنشطة الصفية واللاصفية على المتعلم، وأسباب الحقيقية وراء عزوف المتعلم عن المشاركة، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال بطاقة ملاحظة للبيئة المادية للمدرسة واستبانة لرصد الأنشطة الصفية ودور البيئة المادية على مشاركة الطلاب داخل الصف وكذلك أسباب عزوف الطلاب عن المشاركة، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: وجود انخفاض في تأثير الأنشطة الصفية داخل حجرة الصف وخارجه أيضاً، وكذلك عدم وجود مقومات مادية أو معنوية تزيد من دافعية المتعلم نحو المشاركة الفعالة داخل الصف.

– دراسة الزهراني (2018م): هدفت الدراسة إلى استقصاء أثر توفير مقومات الإدارة الصفية الجاذبة على التحصيل الدراسي لطالبات المرحلة الثانوية بمحافظة الليث بالمملكة العربية السعودية، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي بالمسح والتحليل الوثائقي، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: أن الصفوف التعليمية بمدارس محافظة الليث لاتزال تفتقر إلى كثير من عناصر الجاذبية والتشويق الهامة في العملية التعليمية.

– دراسة المالكي (2018م): هدفت الدراسة إلى معرفة دور البيئة الأسرية والمدرسية في تعزيز التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الابتدائية، واستخدم الباحث المنهج الوصفي للدراسة، وقد تكونت عينة الدراسة من 47معلماً حيث طبقت عليهم أداة الدراسة وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهما: أن للبيئة الأسرية دور في مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب، حيث أتت ثلاث عبارات بدرجة مرتفعة ومنها عبارة متابعة الاسرة لأبنائها في أداء الواجبات والاستذكار يرفع مستوى التحصيل الدراسي، أما بالنسبة للبيئة المدرسية فقد أكدت نتائج الدراسة أن لها دور في مستوى التحصيل الدراسي حيث أتت 5عبارات مستوى مرتفع ومنها استخدام المدرسة لأساليب التحفيز والتشجيع لطلابها عامل مساعد لارتفاع تحصيل الطلاب.

– دراسة الحميداني (2018م): هدفت الدراسة إلى التعرف على متطلبات البيئة المدرسية الجاذبة للتعلم بالمدارس الابتدائية، وكذلك التعرف على المتطلبات البشرية للبيئة المدرسية الجاذبة والمتطلبات المادية، والمتطلبات المتعلقة بالتجهيزات الفنية والتقنية اللازمة للبيئة المدرسية الجاذبة، واستخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: يجب منح حوافز تشجيعية للطالبات المتفوقات في شتى المجالات، وبناء جسور تواصل بين المدرسة والمجتمع المحلي وأولياء الأمور، كذلك لابد من تحقيق أهداف الخطط الموضوعة لتنمية التفكير والإبداع لدى الطالبات وتوفير التقنيات الحديثة المساعدة على التعلم. 

– دراسة الطيب (2019م): هدفت الدراسة إلى معرفة دور البيئة المدرسية في تعزيز السعادة النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية، وهدفت أيضاً إلى إمكانية التنبؤ بالسعادة النفسية من خلال أبعاد البيئة المدرسية، حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: أن مستوى توفر معايير البيئة المدرسية في مدارس محلية الخرطوم جاء بمستوى مرتفع كما أظهرت النتائج وجود بعدين من أبعاد البيئة المدرسية لهما القدرة على التنبؤ بالسعادة النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية وهما بُعد البيئة الاجتماعية وبُعد البيئة الترويحية.

– دراسة شلاكة (2020م): تهدف الدراسة إلى التعرف على ما هو مادي البيئة في المدارس، سواء كانت المدارس توفر للطلاب بيئة مادية بما يتوافق مع المتطلبات التي تفرضها العملية التعليمية، وأيضاً تأثير اكتظاظ الفصول الدراسية على التحصيل الدراسي للطلاب، استخدم الباحث المنهج الوصفي وتوصل إلى عدة نتائج مهمة من أبرزها: أن كثرة أعداد الطلاب داخل الصف (40) طالب له نتائج سلبية على الطالب والمعلم، حيث يؤدي ذلك إلى عدم قدرة الطالب على التركيز وعدم قدرة المعلم على استخدام طرائق تدريس حديثة وبالتالي ينعكس إيجاباً على التحصيل الدراسي.

التعليق على الدراسات السابقة:

من خلال الاستعراض السابق للدراسات السابقة، يتبين أنَّ الدراسة الحالية، قد اختلفت  عن الدراسات السابقة في جوانب عدة، ولوحظ أن هناك تشابه بين الدراسة الحالية، وبعض الدراسات السابقة أيضاً في جوانب بسيطة، ويمكن توضيح ذلك من خلال النقاط التالية:

– موضوع الدراسة: اتفقت دراسة الخليفة (2009م)، ودراسة أبو زيد (2018م)، ودراسة الزهراني (2018م)، ودراسة المالكي (2018م)، مع الدراسة الحالية من حيث التحصيل الدراسي (التفوق الطلابي) وأثره على البيئة المدرسية الجاذبة وكذلك هو الحال بالنسبة للدراسة الحالية.

أما دراسة الشايع (2015م)، ودراسة آل صفوان (2016م)، ودراسة طيب (2016م)، ودراسة بهجت (2018م)، ودراسة الحميداني (2018م)، ودراسة الطيب (2019م) فمنها ما يتحدث عن مقومات ومتطلبات البيئة المدرسية والأدوار ومنها ما يتحدث عن السعادة النفسية فهناك تشابه بنقاط مع الدراسة الحالية واختلاف بنقاط أخرى.

– منهج الدراسة: يتضح من استعراض الدراسات السابقة، أن منهج الدراسة، قد اختلف وتنوَّع، ففي دراسة الطيب (2019م) استُخدم منهجان: منهج وصفي، ومنهج مقارن، وبذلك تتفق هذه الدراسات السابقة، مع الدراسة الحالية، من حيث المنهج، أمَّا بقية الدراسات الأجنبية، فاختلف المنهج فيها أيضاً.

– مكان إجراء الدراسة: تفاوتت الدراسات السابقة، من حيث مكان إجراء الدراسة، فأغلب الدراسات العربية، قد انتهجت سياق المملكة العربية السعودية، لنجد أنَّ بيئة الدراسات الأجنبية متنوعة بين ماليزيا وبغداد.

– أداة الدراسة: من خلال استعراض الدراسات السابقة, اتضح اتفاق جميع الدراسات العربية، في استخدام الاستبانة، كأداة لجمع البيانات، ما عدا دراسة الطيب (2019م) التي استخدمت المنهج المقارن، والمنهج الوصفي؛ بغية تحليل واستطلاع أدبيَّات الموضوع، وستستخدم الدراسة الحالية الاستبانة كأداة لجمع البيانات.

– الأساليب الإحصائية: تمَّ في الدراسات السابقة، استخدام تحليل البيانات في الأساليب الإحصائية، المتمثلة بالتكرارات، والنسبة المئوية، والمتوسط الحسابي، ومعامل الثبات (ألفا كرونباخ) ومعامل الارتباط بيرسون، واختبار (ت) ، وتحليل التباين الأحادي، ومن المتوقع أن تتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة، في استخدام ذات الأساليب الإحصائية.

أهمية الدراسات السابقة للدراسة الحالية:

من المتوقَّع أن تُفيد الدراسات السابقة الدراسةَ الحالية في عدة جوانب منها:

– صياغة مشكلة الدراسة، في ضوء نتائج وتوصيات الدراسات السابقة.

– إثراء الإطار النظري للدراسة الحالية، فيما يتعلق بمفهوم البيئة المدرسية الجاذبة، والتعرف على المعوقات التي تواجه البيئة المدرسية الجاذبة، والمتطلبات اللازمة لتوفير بيئة مدرسية جاذبة، مع التعرف على أثر البيئة المدرسية الجاذبة في تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي من خلال وجهة نظر مديري المدارس.

منهج الدراسة و إجراءاتها:

منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج الكمي الوصفي التحليلي لملائمته لموضوع الدراسة، حيث يهدف إلى وصف واقع الظاهرة المراد دراستها باستجواب مجتمع الدراسة أو شريحة منه تمثل عينة للدراسة عن طريق أداة الدراسة وهي الاستبانة (القحطاني، 2010، 204). وسيحاول الباحث، من خلاله وصف الظاهرة موضوع الدراسة، وتحليل بياناتها، وبيان العلاقة بين مكوناتها، وذلك من أجل التعرف على أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي.

مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم العام (ابتدائي) الحكومية بالمدينة المنورة.

عيِّنة الدراسة:

     تتكوَّن عينة الدراسة من (129) معلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم الابتدائي بالمدينة المنورة.

أداة الدراسة:    

     سيتمُّ الاعتماد على الاستبانة كأداة للدراسة، وذلك لمناسبتها لمثل هذا النوع من الموضوعات البحثية، وتحقيقا لأهداف البحث وأسئلة للوصول إلى النتائج.

صِدقُ أداة الدراسة:

     بعد بناء الاستبانة في صورتها الأوليَّة, سيقوم الباحث بتوزيعها، على مجموعة من أعضاء هيئة التدريس، في مجال الإدارة التربوية، في بعض الجامعات؛ لإبداء رأيهم تجاه أداة الدراسة، وتحكيمها من حيث وضوح العبارة وانتمائها للمجال, ومدى صلاحية عباراتها للاستخدام, وكذلك للحكم على مؤشرات المعيار، لقياس عبارات كل مجال، وبناءً على آراء المحكِّمين؛ سوف يقوم الباحث بإجراء التعديلات التي سيقدمها المحكِّمون.

ثبات أداة الدراسة:

     بعد الانتهاء من تحكيم أداة الدراسة، وإجراء التعديلات اللازمة عليها، سيقوم الباحث بتوزيعها على عيِّنة من خارج عينة الدِّراسة، من المديرين, ومن ثم إعادة التطبيق مرةً أخرى بعد أسبوعين، لمعرفة ثبات أداة الدراسة, ومدى صلاحيَّتها للاستخدام، وذلك من خلال استخدام معامل ارتباط بيرسون.

جمع البيانات:

     وبعد أن تُصبح أداة الدراسة، بصورتها النهائية، صالحةً للاستخدام، سوف يقوم الباحث بالحصول على خطابٍ، من رئيس مجلس إدارة مؤسسة جلوبال بورد العالمية، إلى مدير عام التعليم بالمدينة المنورة؛ للسَّماح بتطبيق أداة الدراسة، في مرحلة التعليم الابتدائية الحكومية, مرفقةً بخطاب يوضح الغرضَ من الدراسة، وأهمية التَّعاون في دقة الإجابة، مع السِّرَّية التامة لما سيدلون به من معلومات, ومن ثم جمعها وإخضاعها للدراسة والتحليل.

الأساليب والمعالجات الإحصائية وتفسير النتائج ومناقشتها:

     في ضوء أسئلة الدراسة, من المتوقع استخدامُ بعض الأساليب الإحصائية التالية: التكرارات، والنسبة المئوية، والمتوسط الحسابي Arithmetic mean، ومعامل ارتباط بيرسون؛ للتأكد من ثبات الاستبانة، ولمعرفة العلاقة بين  إمكانيَّة وأهمية التطبيق، وتحليل التَّباين الأحادي في حالة وجود أكثر من مجموعتين. وبعد جمع استجابات أفراد عيِّنة الدراسة، سوف يقوم الباحث بفحصها؛ لاستبعاد غير الصالح منها, ومن ثم إعطاء رموزٍ رقمية لبياناتها المتعلقة بالمتغيرات ولعباراتها, ومن ثمَّ إدخالها في الحاسب الآلي، باستخدام حزمة البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، واستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة, ثم الحصول على القراءات، ووضعها في الجداول، بعد تصميمها بما يتناسب مع الإجابة على أسئلة الدراسة, وبعد ذلك تفسير النتائج ومناقشتها ومقارنتها بنتائج الدراسات السابقة، واستخلاص نتائج الدراسة الحالية.

الإطار النظري للدراسة

تمهيد:

أولاً:  معايير البيئة المدرسية الجاذبة.

ثانياً:  أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب.

ثالثاً:  معوقات البيئة المدرسية الجاذبة.

تمهيد:

       يعرض هذا الفصل أدبيات الدراسة الذي تم تقسيمه إلى قسمين: القسم الأول يعرض معايير البيئة المدرسية الجاذبة ماهيتها وأهدافها وخصائصها ومتطلبات الوصول لها، ومن ثم توضيح أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب وكيفية الوصول وتحقيق ذلك من خلال التعرف على معوقات البيئة المدرسية الجاذبة. أما القسم الثاني يتناول الدراسات السابقة وقد قسمت إلى قسمين: دراسات عربية ودراسات أجنبية، كما يتناول هذا القسم أيضاً التعليق على الدراسات السابقة ومدى الاستفادة منها في الدراسة الحالية.

الجزء الأول: الإطار النظري للدراسة

أولاً: معايير البيئة المدرسية الجاذبة:

       قبل أن نبدأ بمعايير البيئة المدرسية الجاذبة لابد أن نتعرف على ما هو تعريف البيئة المدرسية فتذكر فرح (2013م، ص2) بأن البيئة المدرسية الجاذبة هي المدرسة التي تقدم برامج تعليمية وتربوية نوعية، من أجل إعداد متعلمين دائمي التعلم، بهدف اكتساب المعرفة والاستعداد للتطورات الحياتية، ويضيف الخميسي (2007م، ص909) تعريف للبيئة المدرسية الجاذبة بأنها مدرسة تعلم الطلاب المهارات والمعارف الأساسية، وتكسبهم الاتجاهات الإيجابية المتعلقة بالمواظفة، وتتعامل معهم دون تمييز، وتكفل لهم جميعاً الفرص التعليمية المتميزة والمتكافئة، وتنطلق من أن جميع الطلاب يمكنهم أن تعلموا كل ما يقدم لهم والوصول إلى درجة الإتقان والتميز.

       ويمكن أن يعرف الباحث البيئة المدرسية الجاذبة بأنها المكان الذي تتم فيه العملية التدريسية، وتختلف البيئة المدرسية من مدرسة إلى أخرى، بحيث تكون بعض البيئات المدرسية غنية بالمثيرات والعوامل التي من شأنها أن تقوم على التجديد وتطوير وتحسين العملية الدراسية، وبعض البيئات المدرسية تكون ضعيفة وترفض العوامل والمثيرات التي تقوم على التطوير والتجديد والتحسين وتسمى بالبيئة المدرسية الراكدة، وتشتمل البيئة المدرسية على الساحة والصفوف والإدارة وغيرها.

     ترتكز البيئة المدرسية الجاذبة على جملة من المبادي والأسس والتي من أهمها ما ذكرها الدويك (2005م، ص59) بالآتي:

  1. الإنسان في المقدمة هو ثروة المجتمع الحقيقية، ومحور اهتمام العملية التعليمية والتعلمية.
  2. التعليم المستمر، أي: التعليم مدى الحياة بحيث تقوم المدرسة ببناء جيل دائم التعلم.
  3. التعلم من أجل المعرفة وذلك بتكوين بيئة تعلم من خلال العمل والإنجاز.
  4. التعلم من أجل تحقيق الهدف وذلك بتهيئة المدرسة لتكون بيئة تعلم تحقق الأهداف.
  5. التمييز للجميع، وذلك بتوفير الفرص أمام جميع الطلاب لتنمية مواهبهم وصقلها.

وهناك أهداف للبيئة المدرسية الجاذبة أشارت إليها سميحة (2009م، ص266) كالآتي:

  1. ارتفاع معدل الارتقاء إلى الصف الأعلى وتقليل معدل البقاء للإعادة.
  2. تحديث الأبنية المدرسية والقضاء على مشكلة نقص الإمكانيات والتجهيزات.
  3. العمل على توطيد العلاقة مع المجتمع المحيط بالمدرسة، لتحقيق الشراكة والتعاون.
  4. إيجاد فرص متكافئة لتحقيق التميز للجميع.
  5. توفير بيئة مدرسة آمنة وجاذبة تحقق رؤية المدرسة ورسالتها.
  6. تنمية قدرة العاملين على التعامل بكفاءة مع مصادر المعرفة المتنوعة.

وأيضاً ذكر هيجنس (2005م، ص22) أهدافاَ أخرى للبيئة المدرسية جاءت كالآتي:

  1. أن تصيغ لها رؤية واضحة ومحددة تستند على مجموعة من القيم التي توجه سياساتها.
  2. الانتباه بشكل كبير إلى نتائج الطلاب بغية تحسين المناهج والممارسات التدريسية.
  3. تعاون الإدارة المدرسية والمعلمين وأعضاء المجتمع للعمل ضمن شراكة لتطوير المدرسة.
  4. تمكين الطلاب من توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في عملية التعلم.
  5. إدخال عنصر المتعة في الدراسة وعرض الدروس.

       يرتبط تحقيق أهداف التربية البيئية إلى حد بعيد بالشروط البيئية التي تحيط بالفرد أو المتعلم حيث تعد المدرسة من أهم البيئات الموجهة تأثيراً في شخصية الفرد أو المتعلم، وعليه يمكن اعتبار البيئة المادية للمؤسسات التعليمية بما تشمله من مكونات عديدة جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية التعليمية، الأمر الذي يجعل مسألة تكييف البيئة المدرسية مع الحاجات التعليمية الجديدة والتوجهات التربوية الحديثة بما فيها تنويع الأنشطة وتطوير العلاقة بين المعلم والطالب والانفتاح على البيئة أمراً ضرورياً.

     لذا يمكن أن نذكر خصائص للبيئة المدرسية الجاذبة:

  1. الرؤية الصادقة والواضحة للمدرسة.
  2. المناخ الاجتماعي المدرسي.
  3. التنمية المهنية المستدامة.
  4. مجتمع التعليم والتعلم.
  5. توكيد الجودة والمساءلة.

وتضيف سميحة (2008م، ص267) خصائص أخرى للبيئة المدرسية الجاذبة متمثلة في:

  1. بيئة مدرسية آمنة.
  2. قيادة تربوية فعالة.
  3. وضوح المهام المكلف بها العاملين.
  4. نظم تقويم واضحة.
  5. علاقة مباشرة بين المدرسة وأسرة الطالب.

     بعد أن ذكرنا خصائص البيئة المدرسية الجاذبة يمكن أن نتعرف إلى مقومات البيئة المدرسية حيث يمكن أن تتكون منظومة البيئة المدرسية الجاذبة من مجموعة من المقومات والمتغيرات المادية والاجتماعية والإدارية والبشرية التي تتحكم بالعلاقات بين الأطراف ذات الشأن بالعملية التعليمية داخل المنظومة البيئية للمدرسة الجاذبة، وتصيغ المسؤوليات وأنماط التعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات، وتنقسم مقومات البيئة المدرسية الجاذبة إلى قسمين رئيسين كما ذكرها تشيونغ (2007م، ص22):

المقومات البشرية: وهي التي تضم كافة المقومات البشرية التي تحويها منظومة البيئة المدرسية الجاذبة وتؤثر في العملية التعليمية بشكل مباشر، وهي على النحو التالي:

  1. الإدارة المدرسية: إذا كان النمط القيادي للإدارة المدرسية إيجابياً ومرناً ومتفهماً فإنه يسمح للمتعلمين الحرية والتفاعل والإبداع، ويكون لديها إلمام جيد بكافة المهام المتعلقة بالعملية التعليمية وتقديم كافة السبل الممكنة للنجاح والتقدم.
  2. المعلم: تتضح أهمية المعلم في العملية التربوية بشكل عام، بأنه العمود الفقري والمفتاح الرئيسي لنجاح العملية التربوية في أي برنامج تربوي في مختلف مجالات التعلم شريطة توافر شروط المعلم الناجح.
  3. أمناء المصادر ومحضري المعامل التعليمية: لابد من توافر كوادر بشرية متخصصين للإشراف الفني على مرافق البيئة المدرسية وخاصة ما يتعلق بغرف مصادر التعلم والمعامل التعليمية والمكتبية المدرسية.

المقومات المادية:

وهي التي تضم كافة المقومات المادية غير البشرية والتي تحتويها منظومة البيئة المدرسية الجاذبة وتؤثر في العملية التعليمية بشكل مباشر، وهي على النحو التالي:

  1. غرفة المصادر التعليمية: لابد من أن تحتوي غرفة مصادر التعلم على عدد من المصادر التي تثري العملية التعليمية بشكل عام، والتعلم الإبداعي بشكل خاص.
  2. المكتبة المدرسية: يزداد دور المكتبة أهمية في طرائق ووسائل التدريس الحديثة، إذا إن المخزون الذي تكتنفه المكتبة بين طياتها من كتب وصور ونشرات وخرائط وأفلام وصور علمية غير متحركة، وتسجيلات مسموعة ومرئية ومواد مكتبية مطبوعة يجعل منها كنزاً يهم كل طالب ومعلم.
  3. المعامل التعليمية والمعرض والمسرح: وتشتمل هذه العناصر على (الورش التعليمية والمعارض، والمعامل والمختبرات، والمسرح المدرسي، والأنشطة التعليمية).

متطلبات البيئة المدرسية الجاذبة:

       لكي يتم تحقيق التكامل في البيئة المدرسية الجاذبة لابد من وجود عدداً من المتطلبات المساعدة لدعم ومساندة هذا التكامل ولعل من أهم هذه المتطلبات ما أشار إليه الدوسري (2003م، ص32):

  1. متطلبات خاصة بالمباني المدرسية: ويتم ذلك من خلال تحسين المواصفات الهندسية للمباني المدرسية، وإيجاد أماكن وصالات لممارسة الأنشطة المدرسية، وتوفير الأجهزة والتقنية المتطورة، بالإضافة إلى إعداد المكتبات المدرسية وتحديثها وتوفير الخامات والموارد الضرورية للأنشطة العلمية والمعملية.
  2. المتطلبات الإدارية: تحسين الأسلوب المتبع في اختيار القيادات المدرسية، وتوفير فرص التدريب والتأهيل، بالإضافة إلى تطوير الهيكل التنظيمي والأساليب الإدارية المتبعة داخل المدرسة، وتطبيق الأنظمة التقنية المتطورة في المدرسة، والعمل على تأكيد مبدأ الجودة والمحاسبية في العمل الإداري وتعميم المناخ الاجتماعي والعلاقات الإنسانية.
  3. المتطلبات الخاصة بالمعلمين: تتم من خلال توفير مبدأ التواصل ونقل الخبرات بين المعلمين، وتوفير الكفايات المهنية لديهم، وتطوير طرق اختيار وتجهيز المعلم وتحديث برامج التنمية المهنية المستدامة، وتوفير مصادر المعرفة للمعلمين.
  4. المتطلبات الخاصة بفلسفة وأهداف المنهج: تتمثل بوجود أهداف أكاديمية وتربوية للمنهج المدرسي، وشموله للأهداف في جميع جوانب التعليم، وتركيزها على المهارات الأساسية والحياتية.
  5. المتطلبات الخاصة باستراتيجيات التعليم والتعلم: تركز على تقوية التعلم ودعم الخبرات المكتسبة، بالإضافة إلى توظيف تقنية التعليم خلال العملية التعليمية داخل الغرفة الصفية.
  6. المتطلبات الخاصة بالتقويم: احتواء التقويم لجميع الجوانب التعليمية، وقياس نواتج التعليم في مختلف المراحل التعليمية وتوفير الفرصة للتقويم الخارجي، وتحسين الأداء من خلال النتائج.

       يضيف عابدين (2005م، ص47-50) بأن هناك متطلبات أساسية للبيئة المدرسية الجاذبة ولا يمكن أن تتحقق إلا بتوفر هذه المتطلبات والتي جاءت كالآتي:

1- عناصر غير مادية وتشمل: التعلم الفعال وما يشمله من منهاج مرن وتفريد توقعات الأداء وتوافر بيئات تعليمية مختلفة ونشاطات غير منهجية متعددة ونظام مكافأة متنوع، عناصر غير مباشرة تشمل الثقة بالنفس والاحترام والروح المعنوية المرتفعة والتماسك واستمرار النمو الدراسي والاجتماعي.

2- عناصر تتعلق بالعملية التربوية وتشمل أسلوب حل المشكلات وتحديث أهداف المدرسة ومراجعتها بشكل مستمر وحلاً إيجابياً للصراعات ونظام وتواصل فعال وإدارة تشاركية في صنع القرار وشفافية في العمل واستعداداً للمساءلة والتقويم الخارجي لما يجري في المدرسة.

3- عناصر مادية وتضم كل ما يتعلق ببناء المدرسة من مواقع وترتيبات وأثاث ومختبرات وحدائق وملاعب وغيرها.

       ويمكن أن نصل إلى مدرسة ذات بيئة مدرسية جاذبة من خلال تحقق متطلبات المدرسة الجاذبة والتي يرى الباحث بأنها تتحقق من خلال الإدارة التربوية الفاعلة سواء من الاختيار الجيد للمدير المناسب والذي يحمل صفات المدير المبدع الراقي والعادل في تعامله مع جميع من يعمل معه دون محاباة أو تمييز لشخص عن آخر والمتابع لكل صغيرةً وكبيرةً ومن ثم في اختياره لفريق العمل وحسن إدارته لهذا الفريق ومن ثم المعلمون الأكفاء الذين يحملون مؤهلات عالية ومناسبة لما يقومون بتدريسه للطلاب والمبنى المدرسي الجيد الذي يتوفر فيه جميع الإمكانات الجاذبة والتي تساعد على أداء الرسالة التعليمية وإذا أردنا أن تكون مدارسنا ذات بيئة تعليمية جاذبة لابد أن نهتم بمدير يهتم بعمليات التعليم والتعلم ويحرص عليها من جميع جوانبها.

ثانياً: أثر البيئة المدرسية على تفوق الطلاب:

       يعتبر تفوق الطلاب (التحصيل الدراسي)، أحد الجوانب الهامة في النشاط العقلي الذي يقوم الطالب والذي يظهر فيه أثر التفوق الدراسي حيث يعمل على اكساب الطلاب أنماطاً سلوكية متفق عليها في المنظومة التربوية والتعليمية، فمن خلال نتائج التحصيل الدراسي يتمكن المعلم من التعرف على التحسن والتقدم الذي حصل عليه الطلاب، وأيضاً تستطيع لجنة التحصيل الدراسي بالمدرسة من متابعة كافة الصعوبات والمعوقات التي تعترض عملية تقدم الطلاب في جانب التحصيل الدراسي وتعيق من وصول المعلومات ومن ثم اختيار البدائل الأنسب والأصلح مما يساعد المدرسة في النهاية إلى تحقيق رسالتها التربوية والأهداف المنشودة ومن ثم ينعكس ذلك على الإقبال عليها من جميع الطلاب.

أهمية التحصيل الدراسي:

     يكتسي التحصيل الدراسي أهمية كبيرة بالنسبة للطالب وأسرته ومجتمعه، حيث أن التحصيل الدراسي يمارس دوراً هاماً في صنع الحياة اليومية للفرد والأسرة والمجتمع ولا يوازيه في ذلك أي مفهوم تربوي أخر سوى الإنسان نفسه المنتج للتحصيل.

     كما ويعد التحصيل الدراسي مهم جداً للحياة وتقدم الفرد فإنه أيضاً هام للمجتمع وخاصة في مجتمعنا العربي على اعتبار أننا في مجتمع يعطي قدراً كبيراً من الاهتمام للتحصيل الدراسي والنجاح.

     وبما أن التحصيل الدراسي أهمية كبيرةً جداً على مستوى الفرد لأنه يعمل على إشباع حاجة الفرد وتحقيق التوافق النفسي وتقبل الفرد لذاته ومن ثم عدم الوقوع في مشكلات سلوكية قد تؤدي إلى اضطراب النظام داخل المدرسة وخارجها، فالتحصيل الدراسي مؤشر لنجاح الطلاب في الحياة المدرسية وفي الحياة اليومية والقدرة على التفاعل والتعايش مع الآخرين في المستقبل، وبناءً على ما سبق يتضح لنا أهمية التحصيل الدراسي وقدرته على إيجاد فرق شاسع في الإقبال على التعليم والتعلم خاصة إذا كانت هناك بيئة مدرسية جاذبة في مدارسنا والتي بدورها سوف تشجع من إقبال الطلاب على تلك البيئة الخصبة والتي بدورها سوف تهيئ لهم المناخ المناسب لتلقي العلم والإبداع والتميز.

أهداف التحصيل الدراسي:

     يهدف التحصيل الدراسي في المقام الأول إلى الحصول على المعارف والمعلومات والاتجاهات والميول والمهارات التي تبين مدى استيعاب الطلاب لما تم تعلمه في المواد الدراسية المقررة، وكذلك مدى ما حصله كل واحد منهم من مستويات تلك المواد وذلك من أجل الحصول على ترتيب مستوياتهم وقدراتهم المعرفية وسماتهم الشخصية من أجل ضبط العملية التربوية، وهناك أهداف عديدة للتحصيل الدراسي ذكرتها لنا ميروح (2019م، ص48):

  1. تحسين وتطوير العملية التعليمية.
  2. تمكين الدارسين من معرفة النواحي التي يجب الاهتمام بها والتأكيد عليها في تدريس مختلف المواد الدراسية.
  3. قياس ما تعلمه الطلاب من أجل اتخاذ أكبر قدر ممكن من القرارات المناسبة التي تعود بالفائدة عليهم أولاً وعلى مجتمعهم ثانياً.
  4. توفير التغذية الراجعة بعد اكتشاف ما يمكن من اتخاذ التدابير والوسائل العلاجية التي تتناسب ما تم الكشف عنه من حقائق.

خصائص التحصيل الدراسي:

     تضيف لنا سهام وآخرون (2015م، ص72) بأن التحصيل الدراسي غالباً ما يكون أكاديمي نظري وعلمي يتمحور حول المعارف والخبرات التي تجسدها المواد الدراسية المختلفة خاصة والتربية المدرسية عامة والعلوم والرياضيات ومواد الاجتماعيات واللغة العربية ويمكن بأن يتصف التحصيل بعدة خصائص منها:

  1. يمتاز التحصيل الدراسي بأنه محتوى منهاج مادة معينة أو مجموعة مواد لكل واحدة منها معارف خاصة بها.
  2. التحصيل الدراسي أسلوب جماعي يقوم على توظيف امتحانات وأساليب ومعايير جماعية موحدة في إصدار الأحكام التقويمية.

شروط التحصيل الدراسي:

     يمكن للتحصيل الدراسي (تفوق الطلاب) أن يتحقق من خلال التكرار وتوفير الوقت بالإضافة إلى الاهتمام حيث هو الأساس فلا يمكن تحصيل شيء دون الاهتمام به، كما تحتاج إلى فترات راحة ليكون الاستيعاب جيد وبالتالي نحصل على مستويات متقدمة وعالية، كما أن التحصيل لا يكون إلا بالاستعانة بالإرشادات  والتوجيهات التي تلعب دوراً كبيراً  وكل ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود بيئة مدرسية جاذبة تؤدي لإقبال متزايد من جميع الطلاب على المدرسة من خلال توفر الإمكانات المادية وغير المادية بمتابعة من مدير المدرسة ووكيل الشؤون التعليمية والمعلم والموجه الطلابي ولجنة التحصيل الدراسي ولجنة التميز.

ثالثاً: معوقات البيئة المدرسية الجاذبة:

     مما سبق يمكن للباحث أن يستنتج أهم وأبرز المعوقات التي سوف يكون لها أثر كبير وعائق من المعوقات التي تجعل من المدرسة بيئة تعليمية غير جاذبة للطلاب ولعل من أهم تلك المعوقات ما يلي:

  1. قلة توفير الميزانية التشغيلية للمدرسة.
  2. عدم وجود وسائل تعليمية وترفيهية داخل المدرسة.
  3. قلة الاهتمام بصيانة المبنى المدرسي.
  4. صغر حجم الفصول الدراسية.
  5. عدم تهوية الفصول الدراسية وخلوها من أجهزة التكييف والتبريد والتدفئة المناسبة.
  6. تكدس الطلاب في الفصول (كثافة أعداد الطلاب).
  7. افتقار المدرسة لبعض المستلزمات التعليمية المستخدمة في عملية التدريس.
  8. سوء في إضاءة الفصول الدراسية.
  9. عدم توفر أماكن مناسبة لتناول وجبة الإفطار.
  10. نقص في الملاعب الرياضية.
  11. عدم وجود تقنية الانترنت وأجهزة الحاسب الآلي ومعامل العلوم.
  12. نقص أو قلة في وجود معلمين متخصصين في المواد الدراسية.
  13.  وجود ألوان مشتتة لانتباه الطلاب.
  14.  عدم وجود آلية تواصل مع أولياء الأمور بشكل مستمر.
  15.  متابعة مستمرة من قبل الهيئة التعليمية والإدارية بالمدرسة.
  16.  عدم توفر وسائل الأمن والسلامة داخل المدرسة.

منهج وإجراءات البحث

منهجية الدراسة وإجراءاتها

مقدمة:

يتناول هذا الفصل إجراءات البحث الميداني التي قام بها الباحث والتي تعتبر المدخل لساحة البحث حيث يتم عن طريقها توفير البيانات والمعلومات التي يركز عليها الدارس في التناول الرئيس للدراسة هو أثر البيئة المدرسية على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الإبتدائي من خلال وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمدينة المنورة، كما يتناول هذا الجزء من الدراسة وصفا لمنهج الدراسة، وتحديد مجتمع الدراسة وعينتها، وأداة الدراسة والتحقق من صدقها وثباتها، والأساليب الإحصائية المستخدمة في معالجة بيانات الدراسة.

أولاً: منهج الدراسة ومجتمع وعينة الدراسة :

  • منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج الكمي الوصفي التحليلي لملائمته لموضوع الدراسة، حيث يهدف إلى وصف واقع الظاهرة المراد دراستها باستجواب مجتمع الدراسة أو شريحة منه تمثل عينة للدراسة عن طريق أداة الدراسة وهي الاستبانة (القحطاني، 2010، 204).

  • مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم العام (ابتدائي) الحكومية بالمدينة المنورة.

  •  عيِّنة الدراسة:

     تتكوَّن عينة الدراسة (129) من جميع معلمي ومشرفي ومديري مدارس التعليم الإبتدائي بالمدينة المنورة.

ثانياً: أداة الدراسة:

تتمثل أداة الدراسة في الاستبانة من تصميم (الباحث).

تصميم الاستبانة:

قام الباحث بتصميم أداة الدراسة (الاستبانة) مستعينا بالدراسات السابقة حول أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب بمرحلة التعليم الابتدائي، وقد اشتملت الاستبانة على (35) عبارة، وتكونت من قسمين كالتالي:

القسم الأول: واختص بالبيانات الأساسية الشخصية لأفراد الدراسة واقتصرت على الجنس والمؤهل والوظيفة 

القسم الثاني:  ويشتمل على (3) محاور رئيسة وهي: 

المحور الأول: معايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة.

المحور الثاني: أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية في المدينة المنورة.

المحور الثالث: معوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة المنورة.

قام الباحث من التحقق من صدق الاستبانة من خلال حساب معامل ارتباط بيرسون بين درجة كل عبارة تنتمي لكل محور من محاور الاستبانة والدرجة الكلية لهذا المحور الذي تنتمي إليه، وأيضا معامل الارتباط بين كل محور من محاور الاستبانة وإجمالي الاستبانة، وتم استخدام برنامج (SPSS) والجداول التالية:

جدول(1): يوضح معاملات ارتباط بيرسون لعبارات المحور الأول: معايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة.

رقم العبارةمعامل الارتباطمستوى الدلالة
1.569 دالة
2.569 دالة
3.569 دالة
4.569 دالة
5.569 دالة
6.569 دالة
7.569 دالة
8.569 دالة
9.569 دالة
10.569 دالة
11.569 دالة
12.569دالة
13.569دالة
14.569دالة
15.569دالة

يتضح من الجدول السابق ارتباط بعض عبارات المحور بالدرجة الكلية للمحور ارتباطا دالاً عند مستوى (0.01) مما يدل على الصدق الداخلي للمحور.

جدول(2): معاملات ارتباط بيرسون لعبارات المحور الثاني: أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية في المدينة المنورة.

رقم العبارةمعامل الارتباطمستوى الدلالة
1.854 دالة
2.854 دالة
3.854 دالة
4.854 دالة
5.854 دالة
6.854 دالة
7.854 دالة
8.854 دالة
9.854 دالة
10.854دالة

يتضح من الجدول السابق ارتباط بعض عبارات المحور بالدرجة الكلية للمحور ارتباطا دالاً عند مستوى ( 0.01) مما يدل على الصدق الداخلي للمحور.

جدول(3): معاملات ارتباط بيرسون لعبارات المحور الثالث: معوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة المنورة.

رقم العبارةمعامل الارتباطمستوى الدلالة
1.701** دالة
2.701** دالة
3.701** دالة
4.701** دالة
5.701** دالة
6.701** دالة
7.701** دالة
8.701** دالة
9.701** دالة
10.701**دالة

يتضح من الجدول السابق ارتباط بعض عبارات المحور بالدرجة الكلية للمحور ارتباطا دالاً عند مستوى (0.01) مما يدل على الصدق الداخلي للمحور.

ثبات أداة الدراسة

المقصود بـ ثبات الإستبانة أن تعطي النتائج نفسها تقريبا لو تكرر تطبيقها أكثر من مرة على نفس الأشخاص في ظروف مماثلة.

 تم التحقق من ثبات المقياس في هذا الدراسة الحالية من خلال استخدام معادلة ألفا – كرونباخ وطريقة التجزئة النصفية واستخدام معادلة جتمان، وكانت النتائج كالتالي.

1) حساب الثبات باستخدام معادلة ألفا كرونباخ للثبات:

وبتطبيق معادلة ألفا كرونباخ للثبات بلغت قيمة معامل الثبات للمقياس (0.730) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى(0,01)

–                      التجزئة النصفية:

تم حساب الثبات عن طريق التجزئة النصفية، وذلك بتقسيم عبارات الإستبانة إلي جزئين (فردي وزوجي) ثم استخدمت معادلة سبيرمان – براون وقد بلغت قيمة معامل الثبات (0.780) وهو دال إحصائيًا عن مستوى دلالة(0,01).

 –         معادلة جتمان:

تم حساب الثبات أيضًا باستخدام معادلة جتمان وبلغ معامل الثبات(0.720) وهو دال إحصائيًا عن مستوى دلالة (0,01).

إجراءات تطبيق الدراسة:

 قام الباحث بتطبيق أداة البحث على معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمدينة المنورة.

المعالجة الإحصائية:

للإجابة عن أسئلة الدراسة، تم استخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية ((spss حيث تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية: للإجابة عن السؤال الأول تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، والرتب وللإجابة عن السؤال الثاني تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، وتحليل التباين الرباعي، واختبار شيفيه.

وقد اعتمد الباحث على معيار لتحديد درجة تقدير البيئة المدرسية الجاذبة وفق المعادلة الآتية : طول الفئة – الحد الأعلى للبدائل – الحد الأدنى للبدائل /3= 5- 3/1 =1.33. وبذلك تصبح الفئات على النحو الآتي: درجة مرتفعة إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي (3.68-5)، ودرجة متوسطة إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي (2.34 -3.67) ، ودرجة منخفضة إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي (1-2.33)

إجابة السؤال الأول: ما معايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة؟

جدول رقم (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لمعايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة.

الرتبةرقم المحورالمحورالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالدرجة
11مخارج الطوارئ وأماكن التجمع واضحة في المبنى المدرسي ويسهل الوصول إليها.088053.9922مرتفعة
23تتوفر في المدرسة الإضاءة والتهوية الطبيعية.088053.9922مرتفعة
34يوجد مصدر للمياه النقية والصالحة للشرب في كل قسم في المدرسة.088053.9922مرتفعة
47عدد الكراسي والطاولات في الفصول مناسب لعدد الطلبة.088053.9922مرتفعة
58كراسي الطلاب والطاولات تتمتع بالصيانة والتنظيف الدوري.088053.9922مرتفعة
69يتم استغلال اللوحات الصفية واللوحات خارج الفصول لعرض أعمال الطلاب بصورة جيدة.088053.9922مرتفعة
715تحتوي المكتبة على مصادر تعلم وكتب ومجلات تناسب اهتمامات الطلاب.088053.9922مرتفعة
85يتناسب عدد دورات المياه وأحواض الغسيل مع عدد الطلاب في كل قسم.124033.9845مرتفعة
96يتوفر في المدرسة مرافق تعليمية لممارسة الانشطة اللاصفية.151303.9767مرتفعة
1011تتوافر عوامل الأمن والسلامة في مختبرات العلوم والكمبيوتر.242123.9380مرتفعة
1113الملاعب والتجهيزات الرياضية المتوفرة في المدرسة مناسبة لعدد الطلبة واهتماماتهم الرياضية.390663.8140مرتفعة
122مساحة الفصول مناسبة لعدد الطلاب بحيث تتوفر مساحة 1 متر مربع على الأقل لكل طالب.442283.7364مرتفعة
1310مختبرات العلوم في المدرسة تحتوي على معدات تعليمية مناسبة.446373.7287مرتفعة
1414يتسم المقصف المدرسي بالاتساع والنظافة وتوفير عوامل الأمن ومناسب لعدد الطلبة..483123.6357متوسطة
1512يوجد في المدرسة معمل لغات مفعل في دروس اللغة الإنجليزية.461063.3023متوسطة
المجموع0.22382 3.8621 مرتفعة

يبين الجدول ( 4) أن الدرجة  الكلية معايير توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة. جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي (3.86) وبانحراف معياري (0.22) ، وجاءت جميع فقرات هذا المجال بدرجة مرتفعة إذ تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.99- 3.30)، وجاءت الفقرة (1) والتي تنص على ” مخارج الطوارئ واماكن التجمع واضحة في المبنى المدرسي ويسهل الوصول إليها.” بالرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.99) وانحراف معياري (08.) وبدرجة مرتفعة، وفي حين جاءت الفقرة (12) التي نصها ” يوجد في المدرسة معمل لغات مفعل في دروس اللغة الإنجليزية.” بالرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (3.30) وانحراف معياري (46.) وبدرجة متوسطة، وذلك يرجع إلى أن المعلمين والمشرفين ومديري المدارس يرون أهمية توفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة، حيث حصل هذا المحور على متوسط درجة مرتفع. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك اختلافات في تقييم المعلمين للأبعاد المختلفة للبيئة المدرسية الجاذبة. فبينما يرون أهمية توفير مخارج الطوارئ وأماكن التجمع الآمنة، إلا أنهم يرون أن وجود معمل لغات مفعل يمثل تحديًا أكبر. قد يعود ذلك إلى عدة عوامل منها: نقص الموارد المادية اللازمة لتجهيز المعامل، أو عدم وجود كوادر مؤهلة لتشغيلها، أو ببساطة عدم أولوية هذا الجانب في تخطيط المدرسة. هذا يدل على أن المعلمين يركزون على الجوانب الأساسية للسلامة والأمان قبل الانتقال إلى توفير مرافق متخصصة مثل معامل اللغات. ومع ذلك، فإن توفير بيئة تعليمية متكاملة يتطلب الاهتمام بكافة الجوانب، بما في ذلك توفير المرافق التي تدعم التعلم النشط والتفاعلي.”

إجابة السؤال الثاني: ما أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية في المدينة المنورة ؟

جدول رقم (5) يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لأثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية في المدينة المنورة،(مرتباً تنازليا)

الرتبةرقم الفقرةالفقراتالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالدرجة
15يتقن الطلاب الواجبات الموكلة إليهم.088053.9922مرتفعة
26يمتلكون العزم والإصرار على التعلم.088053.9922مرتفعة
38يوجه الطلاب انتباههم إلى المعلم أثناء الدرس.088053.9922مرتفعة
49لديهم القدرة على تنظيم العمل وإنجاز المهام الصعبة.088053.9922مرتفعة
510يفضلون الموضوعات المتغيرة والتي بها تحديات مستمرة.088053.9922مرتفعة
63يلقي الطلاب العرض المكلفون به بكل ثقة.124033.9845مرتفعة
77سريعة الوصول إلى الحلول.321813.8837مرتفعة
82وجود ملف لمتابعة نواتج التعلم بالمدرسة..347853.8605مرتفعة
94لديهم القدرة على إقناع الآخرين.347853.8605مرتفعة
101 البيئة المدرسية الجاذبة تمكن المعلمون من المادة الدراسية.428943.7597مرتفعة
المجموع الكلي0.201074.3985مرتفعة

 يبين الجدول (5) أن الدرجة الكلية لمحور أثر البيئة المدرسية الجاذبة على تفوق الطلاب من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي (4.39) وبانحراف معياري ( 0.20) ، وجاءت جميع فقرات هذا المجال بدرجة مرتفعة إذ تراوحت المتوسطات الحسابية بين ( 3.99 – 3.75)، وجاءت الفقرة (5) والتي تنص على ” يتقن الطلاب الواجبات الموكلة إليهم.” بالرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.99) وانحراف معياري (08.) وبدرجة مرتفعة، وفي حين جاءت الفقرة (1) التي نصها ” البيئة المدرسية الجاذبة تمكن المعلمون من المادة الدراسية ” بالرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (3.75) وانحراف معياري (42.) وبدرجة مرتفعة، وذلك يرجع إلى **”تشير نتائج الجدول (5) إلى اعتقاد المعلمين والمشرفين ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة بأن للبيئة المدرسية الجاذبة تأثيرًا إيجابيًا على تفوق الطلاب. فقد حصل هذا المحور على متوسط درجة مرتفع، مما يشير إلى قناعة عينة الدراسة بأهمية هذه البيئة في دعم عملية التعلم. وتدل المرتبة الأولى التي حصلت عليها الفقرة المتعلقة بتقن الطلاب الواجبات الموكلة إليهم على أن المعلمين يرون أن البيئة الجاذبة تساهم في زيادة دافعية الطلاب وتحسين أدائهم الأكاديمي. ومع ذلك، فإن أقل فقرة حصلت على متوسط درجة هي التي تؤكد على تمكين المعلمين من المادة الدراسية. هذا يشير إلى أن المعلمين يرون أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لربط مفهوم البيئة المدرسية الجاذبة بتمكين المعلمين من الناحية المهنية. فقد يكون هناك اعتقاد بأن توفير بيئة جاذبة يقتصر على الجوانب المادية والبصرية للمدرسة، دون التركيز الكافي على تطوير قدرات المعلمين وتزويدهم بالمهارات اللازمة لخلق بيئة تعليمية فعالة. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن المعلمين يرون أن البيئة المدرسية الجاذبة تتجاوز مجرد توفير الأجواء المريحة والمرافق الحديثة، بل تشمل أيضًا توفير الدعم اللازم للمعلمين لتمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه. وبالتالي، فإن ربط مفهوم البيئة المدرسية الجاذبة بتطوير قدرات المعلمين يعد أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أقصى استفادة من هذه البيئة.”

إجابة السؤال الثالث: ما معوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية بالمدينة المنورة ؟

جدول رقم (6) يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لمعوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة المنورة. (مرتباً تنازليا)

الرتبةرقم الفقرةالفقراتالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالدرجة
17 ضعف تجهيزات المعامل والمختبرات التعليمية0.248053.9690مرتفعة
26إهمال ميول الطلاب واتجاهاتهم العلمية والترفيهية0.360343.9457مرتفعة
310ضعف الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة استيفاء المعلم للشروط التربوية والأكاديمية0.392213.8992مرتفعة
45محدودية الأنشطة داخل المدرسة0.569323.8605مرتفعة
53عدم اتباع معايير النظافة0.391133.8372مرتفعة
62عدم اتباع معايير السلامة والأمن0.435243.8295مرتفعة
79موقع المبنى المدرسي من أماكن الضجيج0.601093.8295مرتفعة
81عدم اتباع معايير جودة المباني0.463813.8140مرتفعة
98موقع المبنى المدرسي من الملوثات0.541633.7597مرتفعة
104عدم اتباع معايير التقنية الحديثة في العملية التعليمي0.590023.7442مرتفعة
المجموع الكلي0.45928  3.8488مرتفعة

 يبين الجدول (6) أن الدرجة  الكلية لمحور لمعوقات توفير بيئة مدرسية جاذبة من وجهة نظر معلمي ومشرفي ومديري المدارس بالمرحلة الإبتدائية بالمدينة المنورة. (مرتباً تنازليا) جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي (3.84) وبانحراف معياري (0.45) ، وجاءت جميع فقرات هذا المجال بدرجة مرتفعة إذ تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.96 – 3.74)، وجاءت الفقرة (7) والتي تنص على “ ضعف تجهيزات المعامل والمختبرات التعليمية.” بالرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.96) وانحراف معياري (0.24) وبدرجة مرتفعة، وفي حين جاءت الفقرة (4) التي نصها ” عدم اتباع معايير التقنية الحديثة في العملية التعليمي ” بالرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (3.74) وانحراف معياري (0.59) وبدرجة مرتفعة، ويرجع ذلك إلى أن المعلمين والمشرفين ومديري المدارس بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة يرون أن هناك تحديات تواجه توفير بيئة مدرسية جاذبة لطلابهم. وعلى الرغم من أن جميع الفقرات المتعلقة بهذه المعوقات حصلت على متوسطات مرتفعة، إلا أن هناك تباينًا طفيفًا بينها. فقد جاءت الفقرة المتعلقة بـ “ضعف تجهيزات المعامل والمختبرات التعليمية” في المرتبة الأولى، مما يشير إلى أن نقص الموارد المادية والتجهيزات اللازمة للأنشطة العملية يمثل تحديًا كبيرًا. بينما جاءت الفقرة المتعلقة بـ “عدم اتباع معايير التقنية الحديثة في العملية التعليمية” في المرتبة الأخيرة، مما يدل على أن المعلمين يرون أن هذا العائق أقل أهمية مقارنة بضعف التجهيزات المادية. يمكن تفسير ذلك بأن المعلمين ربما يركزون على توفير الاحتياجات الأساسية للتعلم قبل الانتقال إلى استخدام التقنيات الحديثة. ومع ذلك، فإن كلا العائقين يشيران إلى الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية المدرسية وتوفير التدريب والتطوير للمعلمين لتمكينهم من استخدام التقنيات الحديثة بشكل فعال.”

النتائج:

لقد توصلت نتائج البحث الحالي إلى أنه من أبرز معايير توفير البيئة المدرسية الجاذبة هي توافر مخارج الطوارئ وأماكن التجمع واضحة في المبنى المدرسي ويسهل الوصول إليها، أن من أبرز آثار البيئة المدرسية الجاذبة هو أنها تساعد على أن  يتقن الطلاب الواجبات الموكلة إليهم، و من أهم معوقات البيئة المدرسية الجاذبة هي ضعف تجهيزات المعامل والمختبرات التعليمية.  وقد اتفق نتيجة الدراسة الحالية مع دراسة كل من دراسة بهجت (2018)، دراسة الزهراني(2018)، دراسة المالكي(2018)، دراسة الحميداني، (2019)،ودراسة الطيب(2019)  ودراسة شلاكة(2020).

التوصيات:

يوصي الباحث من خلال النتائج التي توصل إليها البحث بما يلي:

  •  تحسين البيئة المدرسية بما يتواءم ومتطلبات التلاميذ.
  • تدريب المعلمين والطلبة على الاستفادة القصوى من مميزات البيئة المدرسية لتحسين تحصيل الطلاب في مدارس المملكة العربية السعودية.
  • استخدم كل ما ما أتيح من بيئة تعليمية ومدرسية من أجل زيادة تحصيل الطلاب.
  • محاولة تبني نظم بيئية وإدارية جاذبة بالمدارس بما يتوافق مع متطلبات جودة البيئة التعليمية الحديثة.

المراجع

أولاً: المراجع العربية

ثانياً: المراجع الأجنبية

المراجع:

أولاً: المراجع باللغة العربية

أبو زيد، احمد مبروك (2018م)، أثر البيئة المدرسية والأنشطة على إثارة الدافعية للتعلم والمشاركة الصفية، كلية التربية، جامعة أسيوط.

أخضر، فائزة محمد، (2007م)، مشكلات تحقيق الجودة في التعليم العام. (دراسة وصفية تحليلية) بحث مقدم للمشاركة في اللقاء الرابع عشر الذي أقامته الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن) بعنوان “الجودة في التعليم” بمقر الجمعية في القصيم في الفترة من 28-29 ربيع الآخر 1428هـ.

آل صفوان، فايز علي، (2016م)، متطلبات البيئة المدرسية الجاذبة من وجهة نظر طلاب المرحلة الثانوية، إدارة التعليم بمحافظة النماص.

البلاع، فوزية محمد، (2007م)، إستراتيجية مقترحة للتغلب على معوقات تحقيق الجودة في التعليم العام السعودي في ضوء مبادئ الجودة الشاملة، بحث غير منشور، الرياض، وزارة التربية والتعليم.

البليهشي، محمد صالح، (1991م)، الإدارة المدرسية بين النظرية والتطبيق، ط1، جدة، دار البلاد.

بهجت، صفاء محيي، (2018م)، المتطلبات التربوية لتحقيق بيئة مدرسية جاذبة بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في ضوء متطلبات المدرسة الجاذبة، كلية التربية، جامعة بنها.

حلواني، حسين احمد، (2015م)، تأثير ممارسة الأنشطة الرياضية على مستوى التحصيل الدراسي لطلاب الصف الثاني ثانوي، دراسة ماجستير غير منشورة، مكة المكرمة.

الحميداني، منيرة محمد، (2018م)، متطلبات البيئة المدرسية الجاذبة للتعلم بالمدارس الابتدائية من وجهة نظر قائدات المدارس والمعلمات، جامعة الامام محمد بن سعود، الرياض.

الخليفة، مدثر احمد، (2009م)، البيئة المدرسية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لطلاب مرحلة الأساس بمحلية المتمة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة شندي، محلية المتمة.

الدهيش، خالد عبدالله، (1423هـ)، تطوير التعليم مسؤولية مشتركة، ورقة عمل مقدمة للقاء العاشر لمديري التعليم بوزارة التربية والتعليم في الملكة العربية السعودية، جدة.

الزهراني، عيدة محمد، (2018م)، أثر توفير مقومات الإدارة الصفية الجاذبة على التحصيل الدراسي لطالبات المرحلة الثانوية، المملكة العربية السعودية، محافظة الليث.

السنبل، عبدالعزيز عبدالله؛ وآخرون، (2018م)، نظام التعليم في المملكة العربية السعودية، ط5، الرياض، دار الخريجي للنشر والتوزيع.

الشايع، علي صالح، (2015م)، مقومات البيئة المدرسية الجاذبة للتعلم من وجهة نظر طلاب المدارس الثانوية، كلية التربية بجامعة القصيم، الرس.

الشتلي، أمل (2009م)، أثر منظومة البيئة المدرسية في تنمية القيم الإبداعية التشكيلية لمادة التربية الفنية بالمرحلة الثانوية من وجهة نظر المعلمات، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.

طيب، عزيزة عبدالله، (2016م)، درجة ممارسة مديرة المدرسة لأدوارها في تهيئة البيئة الجاذبة في المدارس الحكومية المتوسطة، إدارة التعليم بمحافظة جدة.

الطيب، محمد نور، (2019م)، دور البيئة المدرسية في تعزيز السعادة النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية، دراسة ميدانية بمدارس الخرطوم، السودان.

العساف، صالح حمد، (2010م)، المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية، ط1، الرياض، دار الزهراء للنشر والتوزيع.

عوض الله، عصام الدين، (2010م)، جودة التعليم وأهداف الألفية الثالثة للتنمية، ط1، الإمارات العربية المتحدة، دار الكتاب الجامعي للنشر والتوزيع.

قرواني، خالد نظمي، (2014م)، دور الإدارة المدرسية في لإيجاد بيئة مدرسية مشوقة في مدارس فلسطين، محافظة سلفيت، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات التربوية والنفسية، مج2، ع5.

المالكي، احمد حسين، (2018م)، دور البيئة الأسرية والمدرسية في تعزيز التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمين، إدارة التعليم بجازان.

مجلة المعرفة، العدد186، (2010م)، وزارة التربية والتعليم، الرياض.

المخلافي، عبدالله محمد، (2005م)، تقويم برنامج إعداد معلم الأحياء، كلية التربية، جامعة تعز في ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة، مجلة كلية التربية، المجلد (21)، العدد (1).

ميروح، فاطيمة، (2019م)، طرق التدريس الحديثة ودورها في التحصيل الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية من وجهة نظر الأساتذة، بحث ليسانس غير منشور، جامعة الصديق بن يحيى، جيجل.

ثانياً: المراجع باللغة الأجنبية

  • Mohzan, & Others, (2012), The Influence of Emotional Intelligence o Academic Achievement.
  • Shalakat Murtadaa, (2020), The Effect of Physical Environment and crowded Classes on Academic Achievement. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا الأن
1
هل تحتاج الي مساعدة او نشر بحثك !
Scan the code
مجلة scp الماليزية
مرحبا
كيف استطيع مساعدتك !