
أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض
The impact of using the "Reach for the Moon" strategy on developing reading comprehension skills for scientific texts in early grades science in Riyadh.
ملخص البحث:
عنوان البحث: أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض.
هدف البحث إلى تعرف أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض، من خلال إذا كانت توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05<a) بين متوسطي درجات طالبات الصفوف المبكرة في المرحلة الابتدائية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم للصف الثالث الابتدائي المرتبط بمادة العلوم، وتعرف مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض، ثم تعرف أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض، واستخدم البحث المنهج شبه التجريبي ذو المجموعة التجريبية الواحدة والقياس القبلي والبعدي وتم استخدام أداة الاختبار واشتمل مجتمع البحث على جميع طالبات الصفوف المبكرة للمرحلة الابتدائية بمدرسة 188 ، واعتمد البحث على عينة عشوائية بلغت (31) طالبة من طالبات الصف الثالث الابتدائي بمدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية، وتم استخدام أداة الاختبار التحصيلي (قبلي- بعدي) أعدته الباحثة تحت عنوان (اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي). وتم اختيار مجموعة دروس في مادة العلوم لطالبات الصف الثالث الابتدائي وتم إعداده وفق استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي لديهن، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي بالمملكة العربية السعودية، وذلك لصالح التطبيق البعدي عند مستوى دلالة (0.05)، وأوصت الباحثة بتعميم استخدام استراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم بالمرحلة الابتدائية نظرًا لفاعليتها الواضحة في رفع مستوى الفهم القرائي وتحسين قدرة الطالبات على تحليل النصوص العلمية واستيعابها، وضرورة تدريب معلمات العلوم تدريبًا منهجيًا على كيفية تطبيق خطوات استراتيجية تنال القمر، من خلال دورات تدريبية وورش عمل عملية تُقدَّم فيها أمثلة تطبيقية ونماذج دروس معدّة وفق الاستراتيجية.
الكلمات المفتاحية: استراتيجية تنال القمر، تنمية مهارات الفهم القرائي، النصوص العلمية في مادة العلوم.
Abstract:
Research Title: The Impact of Using the “Reach for the Moon” Strategy on Developing Reading Comprehension Skills for Scientific Texts in Early Grade Science in Riyadh.
This research aimed to identify the effect of using the “Reaching the Moon” strategy on developing reading comprehension skills for scientific texts in the science curriculum for early grades in Riyadh. Specifically, it sought to determine if there were statistically significant differences (p < 0.05) between the mean scores of early grade students in the control and experimental groups on the post-test of a science reading comprehension skills development test for third grade students. The research employed a quasi-experimental design with a single experimental group, utilizing pre- and post-testing. The study instrument was used, and the population consisted of all female students in the early grades of primary school at School 188. A random sample of 31 third-grade students from School 188, affiliated with the Riyadh Education Department in the Kingdom of Saudi Arabia, was used. The pre- and post-test instrument, developed by the researcher, was titled “A Test for Developing Reading Comprehension Skills in Science.” (Science among third-grade elementary students). A set of science lessons for third-grade elementary students was selected and prepared according to the “Reaching the Moon” strategy to develop their reading comprehension skills. The results of the study showed statistically significant differences between the mean scores of the experimental group students in the post-test of developing reading comprehension skills in science among third-grade elementary students in the Kingdom of Saudi Arabia, in favor of the post-test at a significance level of (0.05). The researcher recommended generalizing the use of the “Reaching the Moon” strategy in teaching science at the elementary level due to its clear effectiveness in raising the level of reading comprehension and improving students’ ability to analyze and understand scientific texts. She also recommended the necessity of training science teachers systematically on how to apply the steps of the “Reaching the Moon” strategy, through training courses and practical workshops in which practical examples and lesson models prepared according to the strategy are presented.
Key words: Reaching for the Moon strategy, developing reading comprehension skills, scientific texts in science.
مقدمة:
تُعد مهارة الفهم القرائي للنصوص العلمية من المهارات الأساسية التي تتيح للطلاب في المراحل المبكرة فهم العلوم والتفكير العلمي. تعتمد العلوم بشكل كبير على قدرة الطلاب على قراءة نصوص تحتوي على معلومات جديدة، مصطلحات فنية، وعلاقات سببية وتجريبية. ومع تطور المناهج التعليمية وتوجهها نحو التركيز على النتائج العلمية، تزايد الاهتمام بأساليب التدريس التي تعزز من مشاركة الطلاب النشطة بدلاً من الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على التلقين. تُعتبر استراتيجية “تنال القمر” إطارًا تربويًا يتيح للطلاب التفاعل المباشر مع المحتوى والمشاركة في المناقشات، التجارب، والتعاون، مما يساهم في تحسين فهمهم القرائي، خاصة في النصوص العلمية المعقدة.
يُعد الفهم القرائي للنصوص العلمية الأساس في تعلم العلوم في الصفوف المبكرة، حيث تتطلب النصوص العلمية مهارات معرفية متقدمة مثل التنبؤ، بناء المعنى، ربط المفاهيم، والتحليل. وتشير الدراسات الحديثة في مجال تعليم العلوم في المرحلة الابتدائية إلى أن تصميم تدريس قائم على خطوات محددة للنصوص العلمية يعزز من اكتساب المفاهيم وتنمية مهارات التفكير التحليلي لدى الطلاب (عبد الستار، 2024).
تُعتبر إستراتيجية “تنال القمر” (POSSE) من استراتيجيات ما وراء المعرفة التي تعتمد على الأساس البنائي، حيث تقوم بتنظيم تفاعل المتعلم مع النص عبر سلسلة من الخطوات (التنبؤ، تنظيم المعرفة السابقة، المسح/الملاحظة، البحث عن البراهين، تفسير/تلخيص المعنى)، مما يساعد في بناء المعنى تدريجيًا وتعزيزه. وقد عرضت دراسات محكّمة تعريف هذه الاستراتيجية وخطواتها التفصيلية وعلاقتها المباشرة بمهارات الفهم القرائي (عوادرة & الدويك، 2023؛ صايمة والكومي، 2020)
على مستوى التأثير، أظهرت نتائج بحوث عربية محكّمة تحسنًا كبيرًا في مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الأساسية الذين تعلموا باستخدام استراتيجية “تنال القمر”، مقارنة بالطريقة التقليدية، مع تأثيرات ملحوظة على مستويات الفهم الحرفي، الاستنتاجي، النقدي، والتذوقي (الصيداوي، 2015؛ صايمة والكومي، 2016). كما وثّقت دراسة ميدانية على أطفال الروضة تطورًا ملحوظًا في الفهم القرائي عند تطبيق الاستراتيجية باستخدام مواد تناسب أعمارهم (صفوت وآخرون، 2023).
وفي مجال العلوم، دعمت دراسات تجريبية فعالية “تنال القمر” في تعزيز مفاهيم العلوم وتطوير مهارات التفكير التحليلي والنقدي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، مما يعزز من إمكانية استخدامها لفهم النصوص العلمية المرتبطة بالدروس والأنشطة في حصص العلوم (المشوح، 2022؛ عبد الستار، 2024). هذه النتائج تشير إلى إمكانية تطبيق أثر الاستراتيجية على النصوص العلمية التي تتميز بخصائص اصطلاحية ودلالية محددة.
في السياق السعودي، قدمت دراسات حديثة دلائل إضافية على تأثير استراتيجية “تنال القمر” في تعزيز الاستيعاب القرائي لدى تلاميذ التعليم الأساسي، مما يثبت توافقها مع متطلبات المناهج الوطنية الحديثة، وبالتالي فإنها تبرز كأداة ملائمة لتطبيقات الصفوف المبكرة في مدينة الرياض بشرط تكييف المواد والنصوص العلمية بما يتناسب مع الخصائص النمائية للمتعلمين (الحارثي، 2019).
استنادًا إلى ذلك، تبرز الحاجة العلمية والتطبيقية لدراسة تأثير استخدام استراتيجية “تنال القمر” في تنمية الفهم القرائي للنصوص العلمية ضمن حصص العلوم في الصفوف المبكرة في مدينة الرياض؛ إذ تجمع هذه الدراسة بين ضرورة تحسين الفهم القرائي المبكر وتعزيز المفاهيم العلمية، وتغلق فجوة محلية عبر اختبار الاستراتيجية في السياق السعودي المدرسي الواقعي، مع تطبيق أدوات قياس مناسبة لمستويات الفهم المختلفة وتقييم حجم الأثر التعليمي (عبد الستار، 2024؛ المشوح، 2022؛ صفوت وآخرون، 2023).
تأمل الباحثة من خلال هذا البحث أن تقدم أدلة مدعمة بالبحوث لتوجيه الممارسات التربوية في المدارس الابتدائية بالرياض نحو تبني استراتيجيات التعلم النشط، مما يمكن أن يسهم في تحسين جودة تعلم العلوم، زيادة قدرة الطلاب على فهم النصوص العلمية، وتقليص الفجوة بين المحتوى المعرفي المتوقع ومخرجات الطلاب الفعلية. كما يأمل البحث في تحديد الإطار الأمثل لتدريب المعلمين وتصميم أنشطة علمية قرائية نشطة تتناسب مع الخصائص المحلية للطلاب.
مشكلة البحث:
تشير الدراسات إلى وجود نقص واضح في إتقان مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى الطالبات في المدارس السعودية. فقد أظهرت دراسة ميدانية في الرياض أن أداء طالبات الصف الثالث المتوسط في اختبار الفهم القرائي للنصوص العلمية كان أقل من 50% من الدرجة الكلية، مع توصية بتبني استراتيجيات تدريس تحفز الفهم القرائي في مناهج العلوم (حجّ عمر& العريني، 2017). كما أظهرت نتائج اختبار PISA 2018 أن 52% من الطلاب السعوديين لم يصلوا إلى المستوى الأساسي المطلوب في القراءة، مما يبرز أهمية تنمية عادات قراءة النصوص العلمية بدءًا من المراحل المبكرة (Alotaibi & Butler, 2022). هذه المؤشرات تعكس فجوة في الفهم القرائي للعلوم وتؤكد الحاجة لاختبار أثر استراتيجيات فعالة مثل “تنال القمر” على تلاميذ المرحلة المبكرة بالرياض (حجّ عمر& العريني، 2017؛ (Alotaibi & Butler, 2022.
أثبتت الدراسات العربية المحكّمة فعالية استراتيجية “تنال القمر (POSSE)” في تحسين مستويات الفهم القرائي بمختلف أنواعه (الحرفي، الاستنتاجي، النقدي، إلخ) لدى المتعلمين الصغار. فقد أظهرت دراسة على تلميذات الصف الرابع الأساسي أثرًا كبيرًا (0.59) لصالح المجموعة التي درست باستخدام “تنال القمر” (حلس & الصيداوي، 2018). كما أظهرت دراسة حديثة (2023) على أطفال الروضة أن تطبيق “تنال القمر” أدى إلى تحسين الأداء بشكل ملحوظ، خاصة في الفهم الحرفي، ضمن تصميم شبه تجريبي (صفوت وآخرون، 2023). هذه النتائج تتوافق مع رسالة ماجستير وتقارير تجميعية تشير إلى تأثير واضح للاستراتيجية في مراحل دراسية متقاربة، مما يعزز منطق اختبارها في نصوص العلوم للصفوف المبكرة بالرياض (حلس & الصيداوي، 2018؛ صفوت وآخرون، 2023)
تتضمن النصوص العلمية في مناهج العلوم مصطلحات فنية، تمثيلات، وعلاقات سببية تتطلب تنشيط المعرفة السابقة وتنظيمًا بنائيًّا قبل وأثناء وبعد القراءة. وتشير دراسة مسحية سعودية في المرحلة الابتدائية إلى أهمية غرس عادات قراءة النصوص العلمية في وقت مبكر، كما أظهرت فروقًا ملحوظة لصالح الطلاب الذين يتلقون تعلّمًا مقصودًا للقراءة العلمية (Alotaibi & Butler, 2022). وبما أن استراتيجية “تنال القمر” تعتمد على التنبؤ، التنظيم، البحث/القراءة، التلخيص، والتقويم، فإنها تعد من الأساليب المناسبة لمعالجة هذه التحديات البنيوية في نصوص العلوم للصفوف المبكرة (صفوت وآخرون، 2023). ومن هنا، تظل الحاجة قائمة لدراسة منضبطة لاختبار أثر “تنال القمر” على فهم النصوص العلمية، خاصة في سياق مدينة الرياض (Alotaibi & Butler, 2022؛ صفوت وآخرون,2023).
على الرغم من وجود شواهد على فاعلية “تنال القمر” مع تلاميذ الصفوف المبكرة في سياقات عربية (غزة، الأردن، حائل)، إلا أن الأدلة الخاصة بتطبيقها على نصوص العلوم في الصفوف المبكرة بمدينة الرياض لا تزال محدودة. فقد ركّزت بعض الدراسات المحلية على مراحل تعليمية أعلى أو على تحليل ممارسات المعلمات بدلاً من اختبار تدخل منهجي مع عينات من الصفوف المبكرة (حجّ عمر & العريني، 2017). وبالتالي، توجد فجوة بحثية مكانية ومرحلية تدعو إلى دراسة أثر “تنال القمر” في مدارس الرياض الابتدائية وتحديد مدى تأثيرها على مستويات الفهم القرائي للنصوص العلمية (حجّ عمر & العريني، 2017؛ حلس & الصيداوي، 2018).
تؤكد الدراسات المحلية أن تعزيز الفهم القرائي العلمي يعد أساسًا لتطوير مهارات التفكير والتواصل العلمي في التعليم الأساسي، مما يتماشى مع أهداف تطوير المناهج السعودية ورؤية 2030 (Alotaibi & Butler, 2022). وتظهر الدراسات العربية تأثير استراتيجية “تنال القمر” في تنشيط المعرفة السابقة، تنظيم الأفكار، والتلخيص لدى الطلاب الصغار (صفوت وآخرون، 2023؛ حلس & الصيداوي، 2018)، مما يتيح اختبارها تجريبيًا في بيئة المدارس بالرياض، وبالتالي يمكن أن يوفر دليلًا سياقيًا يدعم قرارات التطوير المهني للمعلمين وبرامج القراءة العلمية المبكرة Alotaibi & Butler, 2022) ؛ صفوت وآخرون، 2023؛ حلس & الصيداوي، 2018).
قامت الباحثة بإجراء اختبار تشخيصي لتحديد نقاط الضعف في مهارات الفهم القرائي لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي في مادة العلوم، حيث تبين وجود تفاوت في درجات الطالبات، إذ أظهرت النتائج قصورًا في الفهم القرائي لمادة العلوم ولكن بدرجات متفاوتة ومن هذا المنطلق، تظهر أهمية استخدام استراتيجية “تنال القمر” في تعزيز مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض.
مما سبق تتضح مشكلة البحث في السؤال الرئيس التالي: ما أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض؟
وتتفرع منه الأسئلة الفرعية التالية:
- هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات طالبات الصفوف المبكرة في المرحلة الابتدائية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي في اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية المرتبط بمادة العلوم؟
أهداف البحث:
- تعرف إذا ما كانت توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات طالبات الصفوف المبكرة في المرحلة الابتدائية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي في اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية المرتبط بمادة العلوم.
أهمية البحث:
أولاً: الأهمية النظرية
- تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات التربوية المتعلقة بمهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في الصفوف المبكرة.
- تعزز النظريات التربوية التي تؤكد على دور الاستراتيجيات المعرفية وما وراء المعرفية في تنمية الفهم القرائي.
- تقدم إضافة علمية من خلال اختبار أثر استراتيجية تنال القمر (POSSE) على تعلم العلوم في المراحل الأولى.
- تربط بين العمليات العقلية للطلاب (التنبؤ، التنظيم، التلخيص، التقويم) وبين تنمية الفهم القرائي العلمي.
- تدعم اتجاهات البحث التي تركز على العلاقة بين طرق التدريس الحديثة ومهارات التفكير العليا لدى المتعلمين.
ثانياً: الأهمية التطبيقية
- تزويد معلمي العلوم في الصفوف المبكرة باستراتيجية عملية تساعد على تحسين الفهم القرائي العلمي لدى الطلاب.
- إفادة مخططي المناهج في وزارة التعليم لإدماج استراتيجيات حديثة مثل “تنال القمر” ضمن مقررات العلوم.
- دعم برامج تدريب المعلمين من خلال تضمين الاستراتيجية في الدورات التدريبية وورش العمل التربوية.
- مساعدة المشرفين التربويين والقيادات المدرسية في متابعة جودة التدريس ورفع مستوى التحصيل الدراسي.
- الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الخاصة بتحسين جودة التعليم والارتقاء بالمهارات القرائية والعلمية للطلاب.
حدود البحث:
- الحدود الموضوعية: أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض.
- الحدود البشرية: يشتمل الحد الموضوعي للبحث على طالبات الصف الثالث الابتدائي بمدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
- الحدود المكانية: سيطبق البحث الحالي في مدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
- الحدود الزمانية: سيتم تطبيق البحث في الفصل الدراسي الأول للعام 1447ه/ 2025م.
مصطلحات البحث:
1- مهارات الفهم القرائي
مهارات الفهم القرائي هي “عملية تفكير نشطة يقوم القارئ من خلالها ببناء معنى للنص المقروء وفهمه فهمًا مقصودًا، وتنطوي هذه العملية على مهارات التعرف على الكلمات، وتنشيط المعرفة السابقة، وتطبيق الاستراتيجيات المعرفية” (عبد الحافظ، 2023، ص. 137).
في هذا البحث تعّرف مهارات الفهم القرائي اجرائيا: بأنها الدرجة التي يحققها التلميذ في اختبار تحصيلي معد خصيصًا لقياس قدرة طلاب الصفوف المبكرة على استخلاص المعنى من النصوص العلمية، وتحديد الأفكار الرئيسية والفرعية، واستنتاج العلاقات بين أحداث النص، بعد تطبيق استراتيجية تنال القمر.
2- النصوص العلمية في مادة العلوم
النصوص العلمية هي “المقاطع المقروءة التي تستخدم لغة دقيقة وواضحة لنقل المعلومات والمفاهيم والنتائج البحثية، وتتميز بالاستدلال المنطقي واستخدام مصطلحات تقنية مناسبة” (حج عمر& العريني, 2017).
النصوص العلمية في مادة العلوم اجرائيا: يقصد بالنصوص العلمية تلك المقاطع التي تمَ تصميمها أو انتقاؤها من وحدة مادة العلوم للصفوف المبكرة، والتي تحتوي على معلومات علمية (مفاهيم، ظواهر، إجراءات) ويُطلب من التلميذ قراءتها ثم الإجابة على أسئلة اختبار الفهم القرائي بعد تطبيق استراتيجية تنال القمر.
3- استراتيجية تنال القمر
استراتيجية تنال القمر هي سلسلة من الإجراءات المتتابعة (تنبأ – نظّم – ابحث – لخّص – قيّم) يُتّبعها القارئ أو المتعلّم بهدف فهم النص المقروء بفعالية، وتُعد إحدى استراتيجيات ما وراء المعرفة” (الهاشمي & الدليمي، 2008؛ صفوت وآخرون، 2023. (
في البحث تُعرّف استراتيجية تنال القمر اجرائيا: بأنها البرنامج التدريسي الذي تُطبق فيه خطوات: 1) التنبؤ بعنوان النص ومحتواه، 2) تنظيم الأفكار في خارطة معرفية، 3) البحث داخل النص عن المعلومات، 4) تلخيص الأفكار المستخلصة، 5) تقويم مدى تحقيق الأهداف من قراءة النص. ويُطبق هذا البرنامج على طلاب الصفوف المبكرة في مادة العلوم، ويُقارن مستوى الفهم قبل وبعد التطبيق باستخدام اختبار تنمية مهارات الفقح القرائي للنصوص العلمية من اعداد (الباحثة).
الإطار النظري والدراسات السابقة
أولاً: الإطار النظري
المحور الأول: استراتيجية تنال القمر
تُعد استراتيجية “تنال القمر” (POSSE) إحدى استراتيجيات القراءة الفعّالة التي تتبع أساليب ما وراء المعرفة وتعتمد على المنهج البنائي في التعلم. تعرف هذه الاستراتيجية بأنها مجموعة من الإجراءات والخطوات التي تُتبع مع المتعلمين بهدف استيعاب محتوى النص واسترجاعه وتلخيصه. وفي سياق تطبيقها على الطلاب، تشكل سلسلة من الخطوات التي تساعد الطالب على تتبع الفهم القرائي وتحديد الأفكار الرئيسية، بالإضافة إلى التنبؤ بالأفكار وتنظيمها وتلخيصها وتقييمها. تم تطوير هذه الاستراتيجية لأول مرة في عام 1991، ومن ثم تم تقديمها وتطويرها في عام 1992 على يد Carol Englert و Troy Mariag و Tina Oxer، قبل أن يتم تعديلها لاحقًا لتناسب اللغة العربية (صفوت وآخرون، 2023).
يتم اشتقاق اسم الاستراتيجية (POSSE) من الحرف الأول لكل خطوة من خطواتها الخمس الأساسية. تبدأ الاستراتيجية بمرحلة “تنبأ” (Predict)، التي تهدف إلى استعراض الأفكار حول الموضوع، تليها مرحلة “نظم” (Organize) التي يتم خلالها تنظيم التنبؤات التي يقدّمها المتعلمون على شكل خرائط معرفية. ثم تأتي الخطوة الثالثة “ابحث” (Search)، والتي تتضمن قراءة الموضوع بهدف العثور على التنبؤات المشار إليها. بعد ذلك، يتم الانتقال إلى مرحلة “لخص” (Summarize) التي تشمل وضع خريطة مفاهيم للنص. وتختتم الاستراتيجية بخطوة “قيم” (Evaluate)، التي تطلب من المتعلمين مقارنة ما قرأوه مع أفكار المؤلف، وكذلك مقارنة الخرائط المعرفية التي تم رسمها قبل وبعد قراءة النص (صايمة، والكومي، 2020).
تكمن اهمية استراتيجية تنال القمر في انها تشجع المتعلمين على زيادة تركيز الانتباه في عملية التعلم وتنشيط معرفتهم السابقة. وهي تهدف الى توظيف القدرات العقلية العليا بشكل فعال خلال تناول النص القرائي، بما في ذلك مهارات التنبؤ، والتنظيم، والبحث، والتلخيص، والتقييم، والتحليل، والفهم. من خلال هذا التسلسل المنهجي، تساعد الاستراتيجية الطالب على ايجاد الافكار الرئيسة في النشاط الذي يسمعه او يقرؤه، كما تساعده على اكتساب عادة القراءة الذاتية المستقلة، مما يوصله الى الفهم القرائي المنشود. كما انها تخلق بيئة تعليمية يسودها التعاون والنقاش وتبادل الاراء بين الطلاب. (حمدان وآخرون، 2020)
أهمية إستراتيجية تنال القمر في تنمية الفهم القرائي
تتمتع استراتيجية “تنال القمر” (POSSE) بعدد من الخصائص المنهجية والتعليمية التي تجعلها فعّالة في تطوير مهارات الفهم القرائي، وذلك نظرًا لأنها تعد إحدى استراتيجيات ما وراء المعرفة التي تعتمد على المنحنى البنائي في التعلم. وتتمثل الميزة الأساسية لهذه الاستراتيجية في طابعها التسلسلي والمنهجي، حيث تتضمن مجموعة من الإجراءات المحددة (تنبأ، نظم، ابحث، لخص، قيم) التي تُنفذ مع المتعلمين بهدف استيعاب النص واسترجاعه وتلخيصه. يساعد هذا التسلسل الطلاب على متابعة الفهم القرائي وتحديد الأفكار الرئيسية في النصوص المسموعة أو المقروءة (حمدان وآخرون، 2020).
تظهر الخصائص المعرفية للاستراتيجية من خلال آليتها التي تعمل على تنشيط المعرفة السابقة لدى المتعلمين وزيادة تركيز الانتباه أثناء عملية التعلم. تبدأ الاستراتيجية بخطوة “تنبأ” (Predict)، التي تهدف إلى استحضار الأفكار حول الموضوع، تليها خطوة “نظم” (Organize) التي تتطلب تنظيم التنبؤات في شكل خرائط معرفية. يسهم هذا التنظيم في إعادة ترتيب المعلومات وتشكيلها في ذهن المتعلم بطريقة تسهل فهمها واستيعابها. وتختتم المراحل بخطوة “قيم” (Evaluate)، التي تمثل جوهر ما وراء المعرفة، حيث يقارن المتعلم ما تم قراءته مع أفكار المؤلف ويقارن الخرائط المعرفية التي تم رسمها قبل القراءة بتلك التي تم رسمها بعدها (صايمة والكومي، 2020).
وإضافة إلى ذلك، تتسم استراتيجية تنال القمر بخاصية تفعيل القدرات العقلية العليا اللازمة للفهم العميق، إذ تسعى إلى توظيف مهارات مثل التنبؤ والتنظيم والبحث والتلخيص والتقييم والتحليل والفهم أثناء تناول النص القرائي. وتعزز هذه الاستراتيجية أيضاً الخصائص الاجتماعية والتحفيزية للتعلم؛ فهي تخلق جواً يسوده التعاون والنقاش وتبادل الآراء بين الطلاب، وتجعل الطالب محوراً لعملية التعلم، مما يزيد من فرص مشاركته وإظهار قدراته. وقد أظهرت نتائج الأبحاث المتعلقة بها أن لها حجماً أثراً كبيراً في تنمية مهارات الفهم القرائي، حيث بلغت قيمة حجم الأثر (0.98). هذه الخصائص المتكاملة تمكن الطفل من اكتساب عادة القراءة الذاتية المستقلة، وتوصله إلى الفهم القرائي المنشود.(صفوت واخرون، 2023)
نشأة الإستراتيجية :
تم تطوير استراتيجية “تنال القمر” (POSSE) لأول مرة عام 1991 على يد إنجلرت ومارياج في جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان الهدف من تطويرها تحسين مهارات الفهم القرائي لدى الطلاب (Englert & Mariage, 1991). تهدف الاستراتيجية إلى تمكين الطلاب من الاعتماد على أنفسهم في فهم النصوص القرائية، من خلال تطبيق خطواتها الخمس: التنبؤ، التنظيم، البحث، التلخيص، والتقييم. يقوم دور المعلم في هذه الاستراتيجية على تسهيل وتوجيه عملية التعلم التي تعتمد على المعرفة السابقة واستخدام المعرفة الحالية، كما يمكن إضافة أسئلة تشجع على التفكير النقدي أو الإبداعي في المرحلة الأخيرة من الاستراتيجية.
مفهوم استراتيجية تنال القمر:
تعرف “تنال القمر” اصطلاحًا وفقًا لدايرسون، بأنها مجموعة من العمليات التي تساعد الطلاب على تحديد الأفكار الرئيسية في النصوص المسموعة أو المقروءة. تهدف هذه العمليات إلى تعليم القراءة، تحقيق أهداف محددة، واكتساب عادة القراءة الذاتية المستقلة والتفاعلية.( مارغريت,دايرسون, 2004 )
مفاهيم استراتيجية تنال القمر :
وترى الباحثة من خلال ما سبق أن مفاهيم “إستراتيجية تنال القمر” التي تهدف إلى مساعدة الطلاب على فهم النصوص. حيث تتكون من خمس خطوات: التنبؤ، والتنظيم، والبحث، والتلخيص، والتقييم..
1- التنبؤ: يقرأ المعلم عنوان النص ويطلب من الطلاب التنبؤ بالأفكار التي سيتناولها النص
2-التنظيم (نظم): يطلب المعلم من الطلاب سرد أفكارهم، ثم يكتبها على شكل خريطة معرفية.
3-البحث (ابحث): يوزع المعلم نسخًا من النص على الطلاب ويقرأه بصوت واضح.
4- التلخيص (لخص): يطلب المعلم من التلاميذ تحديد الأفكار الرئيسة التي وردت في النص ويجعلونها في شكل خريطة معرفي. يعين المعلم التلاميذ على كتابة عبارات تلخص النص في ضوء محتويات الخريطة المعرفية.
التقييم (قيم) وفيها 5-
. إجراء مقارنة الخرائط المعرفية الأولى التي أعدت قبل القراءة في مرحلة التنظيم بالخراط التي أعدت بعد قراءة النص في مرحلة (التلخيص ( التي تمثل أفكار المعلم او الكاتب ، وفي ضوء هذه المقارنة يلاحظ التلاميذ مدى التوافق بين ملخصاتهم وملخص أفكار الكاتب ) . مع ملاحظة مهمه وهي أن يحدد المعلم وقتا محددا لكل خطوة من الخطوات ( الساعدي احمد , العيساوي رهيف , 2012 ) .
أهداف استراتيجية تنال القمر :
لهذه الاستراتيجية مزايا واهداف عديدة من شأنها أن تجعل الطالب قادرا على فهم المقروء في مادة العلوم، وعملية تكرار هذه العملية تؤدي بالطالب أن يصل إلى مرحلة الاعتماد على النفس من خلال خطوات هذه الاستراتيجية، وايضا ميزات هذه الاستراتيجية أنها تعلم الطالب أن يبحث عن الفكرة الرئيسة في المادة التي يدرسها من خلالها ويكمن أن نوجز مميزات هذه الاستراتيجية فيما يلي:
. 1- يصبح الطالب صاحب دور إيجابي، وتصنع منه متعلما مرنا فاعلا، ويتدرج في دراسة المادة بشكل منظم.
2- تنمي لدى الطالب عنصر المشاركة من خلال استماعه لأفكار زملائه فيستفيد منهم، ويستفيدون منه ويطبقون استراتيجية تعلم الاقران بفاعلية.
3- تزيد قدرة الطالب على تكوين أسئلة حول النص المراد دراسته مما يخرجه من عملية التلقين، ويصبح ذا دور فاعل وهذا من التعلم النشط.
4-تزيد من قدرة الطالب على التخيل والبحث والتفكير الناقد والابداعي.
5- تنمي قدرة الطالب الإبداعية من إعطاء تصوره عن النص من خلال الصورة المعروضة عن الدرس.
ومن خلال مناقشة ميزات هذه الاستراتيجية يتضح أنها ذات أثر إيجابي في زيادة نشاط الطالب في الحصة الدراسية، وتعمل على تنمية التفكير الإبداعي لديه خلال جميع مراحل الدرس، وتنمي روح التعاون لديه من خلال العمل على مجموعات، وتعمل على تحسين مستواه القرائي من خلال تقديمه لما وصل إليه من أفكار، وملخصات عن موضوع الدرس. ( سالم محمود، 2023)
الخصائص المهمة لاستراتيجية تنال القمر:
1. تفعيل المعرفة السابقة للمتعلم:
تبدأ الاستراتيجية بمرحلة التنبؤ، التي تتيح للمتعلم استدعاء معارفه السابقة حول موضوع الدرس وربطها بالمحتوى الجديد، مما يسهم في بناء الفهم العميق.
2. تنمية مهارات التفكير العليا:
تدمج الاستراتيجية بين التحليل والتركيب والاستنتاج والتقويم، مما يجعلها أداة لتطوير مهارات التفكير العليا لدى المتعلمين.
3. التعلم النشط والتشاركي:
تعتمد على العمل التعاوني في مجموعات، حيث يناقش المتعلمون أفكارهم ويشاركون في التنبؤ بالمحتوى وتلخيص الأفكار الرئيسة.
4. الدمج بين القراءة والتفكير التأملي:
تجمع بين الفهم القرائي العميق ومهارات التفكير التأملي، مما يجعلها فعالة في تدريس العلوم واللغة العربية.
5. التدرج المرحلي (قبل – أثناء – بعد القراءة):
تتبع مراحل القراءة المختلفة: قبل القراءة (تنبؤ وتنظيم)، أثناء القراءة (بحث وتحليل)، بعد القراءة (تلخيص وتقييم).
6. تعزيز التنظيم الذاتي والتعلم المستقل:
تشجع المتعلم على مراقبة فهمه وتقييم مدى تحقيقه لأهداف التعلم، مما ينمي مهارات التنظيم الذاتي.
7. المرونة في التطبيق:
يمكن تطبيقها في مختلف المواد الدراسية مثل اللغة والعلوم والاجتماعيات، لارتكازها على عمليات التفكير العامة. (أبو السعود , 2018)
خطوات تطبيق استراتيجية تنال القمر:
تُعتبر مرحلة التدريب الموجه على الاستراتيجية من المراحل الأساسية لبدء تطبيق الاستراتيجية، حيث يتم اتباع نفس الخطوات الخمس مع توسيعها قليلاً كما يلي (حسن، 2024):
- تنبأ: يقوم المعلم بعرض صور متعلقة بالدرس، ويشجع الطلاب على استقراء الصور بأنفسهم، ويتشاركون الأفكار حول ما يمكن أن يتعلموه خلال الحصة، دون توجيه من المعلم.
- نظم : يُقسم الطلاب إلى مجموعات، حيث يسجلون أفكارهم وأهدافهم التي يخططون لتعلمها خلال الحصة، كما يتوقعون الطرق المناسبة لتحقيق ذلك.
- ابحث: يعرض المعلم صورًا أو فيديو يتعلق بموضوع الدرس، وينبه الطلاب بضرورة تسجيل المعلومات التي يعتقدون أنها مهمة، مع التأكد مما إذا كانت هذه المعلومات تتماشى مع الأهداف التي حددها الطلاب في البداية.
- لخص: يقوم الطلاب فرديًا أو في مجموعات بإنشاء خارطة معرفية للأفكار العامة والجزئية للدرس، ثم يكتبون جملة أو جملتين أو كلمات رئيسية تعبر عن الأفكار الأساسية.
- قيم: تقوم كل مجموعة بعرض تلخيصها، ثم يقارن الطلاب ما تم تلخيصه مع الاختلافات التي دوّنوها في بداية الحصة، ويتبادلون التلخيصات لمراجعة أوجه التشابه والاختلاف، بهدف كتابة تلخيص موحد للدرس.
المحور الثاني: مهارات الفهم القرائي
القراءة تعد وسيلة أساسية في حياتنا للتواصل والفهم والتعلم، كما أنها تتيح لنا التعرف على الثقافات والعلوم المختلفة. تعتبر القراءة أيضًا مصدرًا أساسيًا للنمو اللغوي وتنمية الشخصية، حيث تمنح الأفراد القدرة على اكتساب مهارات متعددة، من بينها مهارة التعلم الذاتي التي أصبحت من متطلبات الحياة الضرورية، والتي بدونها يصبح من الصعب متابعة التطورات العلمية، التقنية، والثقافية.
نشأة الفهم القرائي:
في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، بدأ المعلمون يشيرون إلى أن طريقة الأبجدية غير فعّالة، وأن الأطفال يتعلمون بشكل أفضل من خلال الكلمات الكاملة، كما بدأوا في إدخال أسئلة الفهم. مع نهاية القرن التاسع عشر، تحول الاهتمام إلى القراءة الصامتة. أصبح المعلمون يدركون أن معظم الأطفال يفهمون النصوص بسهولة أكبر عندما يقرؤونها صامتين. بحلول بداية القرن العشرين، ساهمت قوانين الهجرة، عمالة الأطفال، والتعليم الإلزامي في زيادة عدد الأطفال في الفصول الدراسية الأمريكية. وبحلول عام 1920، كان 78% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا مسجلين في المدارس الحكومية، بزيادة قدرها 21% عن عام 1870. (بيلي، إيلين، 2019)
مفهوم القراءة:
القراءة تُعرف بأنها مهارة لغوية معقدة تتضمن العديد من العمليات، حيث يتم خلالها تحويل الرموز المكتوبة إلى معانٍ قابلة للفهم سواء بصوت عالٍ أو بصمت. تظهر هذه المهارة من خلال تفاعل القارئ مع النص المقروء، وفهمه، ونقده، وتذوقه، والاستفادة منه في حل المشكلات التي قد تواجهه، وكذلك الاستمتاع بما يقرأ في أوقات فراغه، وتوظيفه في سلوكه وحياته. (علي، 2024)
مفهوم الفهم:
وفهم القراءة هو القدرة على قراءة النص ومعالجته وفهم معناه. ويعتمد على قدرتين مترابطتين: قراءة الكلمات (القدرة على فك رموز الصفحة) وفهم اللغة (القدرة على فهم معاني الكلمات والجمل)( زيمرمان، س. وهوتشينز،. (2003
تعريف الفهم القرائي:
الفهم القرائي هو قدرة القارئ على فهم النصِّ عامة، والقدرة على الاستنتاج، علاوة على المعرفة الحرفية، وذلك عن طريق إنتاج الاستدلالات، وإبداع الاستنتاجات، والربط من خلال خبراتهم الخاصة، وأن يكون هذا الربط بين النص وما يستنتجه المتعلم واضحًا. (البصيص، 2011: 61).
وقد ذكر الحارثي (2019) أنّ الفهم القرائي له معنيان، المعنى الأول يشير إلى مجموع العمليات العقلية التي بواسطتها يتمكن الطلاب من التمييز بين الأصوات المنطوقة، والمعنى الآخر يشير إلى جملة التفسيرات، التي يقوم الطلاب بصياغتها ويضعونها موضع التنفيذ إلى حين سماع الجملة التالية.
مستويات الفهم القرائي
في مجال تصنيف مستويات الفهم القرائي وأنماطه، قام العلماء بتقسيم مهارات الفهم إلى مستويات متدرجة، حيث تم تصنيفها إلى ثلاثة مستويات: قراءة ما على السطور، قراءة ما بين السطور، وقراءة ما وراء السطور. المستوى الأول يعتبر الأساس في الفهم، حيث يشير إلى الفهم اللفظي للكلمات والجمل والتراكيب، بينما يركز المستوى الثاني على البحث عن الأدلة، إصدار الأحكام، وتفسير النتائج. أما المستوى الثالث، فيتعلق بالقدرة على التنبؤ واستنتاج التعميمات والتطبيقات التي لم يذكرها الكاتب (مفلح، 2005).
تم تصنيف القراءة أيضًا إلى ثلاثة مستويات أطلق عليها البعض قراءة السطور، قراءة ما بين السطور، وقراءة ما وراء السطور، بينما أطلق آخرون عليها اسم المستوى الحرفي، المستوى التفسيري، والمستوى النقدي. واعتبر آخرون هذه المستويات كـالقراءة الحرفية، القراءة التفسيرية، القراءة الإبداعية، والقراءة الناقدة (العبد الله، 2007).
مهارات الفهم القرائي:
من أبرز مهارات الفهم القرائي ما يلي (عوادرة والدويك، 2023):
1- مهارات الفهم الأساسي للقراءة وتشمل تحديد دلالة الكلمة، تحديد الفكرة العامة للموضوع، تحديد الأفكار الجزئية، قراءة الأشكال والرسوم البيانية.
2-مهارات الفهم الاستنتاجي أو الضمني وتشمل استنتاج المعاني الضمنية، استنتاج معاني الكلمات من خلال السياق، استنتاج التنظيم الذي اتبعه الكاتب، المقارنة بين الأشياء المتشابهة وغير المتشابهة، التمييز بين الأفكار التي اشتمل عليها الموضوع والتي لم يشتمل عليها، تحديد الجمل الافتتاحية.
3-مهارات الفهم الناقد، وتشمل: اكتشاف وجهة نظر الباحث، التمييز بين الحقيقة والرأي، إبداء الرأي في المقروء والحكم عليه، تحديد العلاقات بين الأسباب والنتائج، تقويم الأدلة والبراهين.
أهمية الفهم القرائي، وأهدافه
يهدف الفهم القرائي إلى تعزيز مهارات التلميذ اللغوية والأدبية، مما يسهم في تحسين مستواه اللغوي وإثراء معرفته. كما يساعده على اكتساب مهارات النقد، إبداء الرأي، واتخاذ القرارات المناسبة، بالإضافة إلى تمكينه من متابعة المستجدات للتعامل مع المشكلات التي قد تواجهه، وتعزيز قدرته على الإبداع. ويمكن تحديد أهمية الفهم القرائي وضرورة تنميته في النقاط الآتية (الثبيتي, 2018):
1- يعد الفهم القرائي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها تقدم التلميذ في الدراسة، فهو مهارة أساسية تمكن التلاميذ من رفع مستويات أدائهم الدراسي، ومن يفتقد هذه المهارة فإنه سيواجه صعوبة في زيادة تحصيله الدراسي.
2- تسهم تنمية مهارات الفهم القرائي في تنمية قدرة التلميذ على فهم النصوص المقروءة والاستفادة منها بأفضل صورة ممكنة، مما يساعده في مواجهة مشكلاته وحلها.
3- يسهم الفهم القرائي في تكوين شخصية قارئة متميزة، حيث يرفع ثقة التلميذ بنفسه ويجعله أكثر تميزا عن الآخرين في المهارات اللغوية، كما يرفع من درجة الاستجابة للخبرات الصفية، الأمر الذي يزيد من فاعلية التلميذ وإيجابياته في المواقف التعليمية.
ثانياً: الدراسات السابقة
– الدراسات السابقة التي تناولت استراتيجية تنال القمر في مادة العلوم
1- دراسة مرزوق (2024)
هدف البحث الحالي إلى الكشف عن فاعلية استراتيجية تنال القمر من حيث إجراءاتها التدريسية ومراحلها في تنمية مفاهيم العلوم ومهارات التفكير التحليلي لدى عينة من تلاميذ الصف الخامس الابتدائي الأزهري بلغ عددها (70) تلميذاً قسمت لمجموعتين بطريقة عشوائية بالتساوي، وقد استخدم الباحث المنهج التجريبي بتصميمه شبه التجريبي؛ وتمثلت أدوات البحث في اختبار المفاهيم العلمية، واختبار مهارات التفكير التحليلي، وتمت المعالجة الإحصائية للبيانات باستخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه؛ وقد أشارت نتائج البحث إلى فاعلية استراتيجية تنال القمر في تنمية متغيراتها التابعة، بالإضافة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين تنمية مفاهيم العلوم ومهارات التفكير التحليلي؛ وعليه أوصى البحث بضرورة الاستفادة من استراتيجية تنال القمر كاستراتيجية ذات فاعلية في تنمية المفاهيم العلمية، ومهارات التفكير التحليلي وتعميمها في جميع مراحل التعليم المختلفة، وضرورة استفادة الجهات المعنية بدليلي المعلم والتلميذ لتنمية المفاهيم العلمية ومهارات التفكير التحليلي لدى التلاميذ. (مرزوق ماهر , 2024).
2- دراسة المشوح وآخرون (2022)
هدف البحث للکشف عن أثر استراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم على تنمية مهارات التفکير الناقد، واستُخدم المنهج شبه التجريبي من خلال اختيار شعبتين من الصف الأول المتوسط من إحدى المدارس المتوسطة عشوائيًا. ودرست المجموعة التجريبية (30 طالبة) وحدتي تباين الحياة والحياة والبيئة باستراتيجية تنال القمر، بينما درست المجموعة الضابطة (30 طالبة) بالطريقة المعتادة. جُمعت بيانات البحث من خلال تطبيق مقياس واطسون وجلاسر للتفکير الناقد. وبيّنت النتائج تفوق المجموعة التجريبية في مقياس التفکير الناقد ککل على المجموعة الضابطة وبفارق دال إحصائيًا، حيث بلغ متوسط المجموعة التجريبية في الاختبار ککل (35.53) في حين بلغ متوسط المجموعة الضابطة (30.667)، ما يشير إلى فاعلية استراتيجية تنال القمر في تنمية التفکير الناقد وبحجم تأثير (1.055) کبير جدًا يُعزى لتطبيق الاستراتيجية في تدريس العلوم. وقدم البحث عددًا من التوصيات منها: عقد دورات وورش عمل تدريبية لمعلِّمات ومشرفات العلوم أثناء الخدمة؛ للتعريف باستراتيجية تنال القمر وکيفية تطبيقها، وتدريب معلِّمات العلوم على استخدامها لتنمية مهارات التفکير الناقد.
3- دراسة عزيز(2022)
هدف البحث الحالي التعرف على اثر استراتيجية تنال القمر في تنمية التفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في مادة العلوم، تكونت عينة البحث من (80) تلميذا موزعين بالتساوي على المجموعتين “التجريبية والضابطة”، بواقع(40) تلميذا في كل منهما، ولتحقيق هدف البحث وضع الباحث فرضية صفرية، كما قام بإعداد اداة البحث ” اختبار التفكير العلمي”، والتأكد من صدقه وثباته بطريقة (كيودر – ريتشاردسون 21، والذي بلغ 0.88)، وبعد انتهاء التجربة والتي استمرت لشهرين تم اختبار عينة البحث بعديا، ولتحليل البيانات احصائيا تم استخدام نظام الرزم الاحصائية (Spss)، وقد اظهرت النتائج تفوق تلاميذ المجموعة التجريبية التي درست وفق استراتيجية تنال القمر على تلاميذ المجموعة الضابطة في ” التفكير العلمي”.
4- دراسة عبد الحميد وآخرون (2023)
هدف البحث إلى تعرف فاعلية برنامج قائم على إستراتيجية تنال القمر في تنمية الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، وتعرف فاعلية إستراتيجية تنال القمر في تنمية الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية وتم اتباع المنهج التجريبي، باستخدام التصميم شبه التجريبي ذي المجموعة الواحدة، وتكونت مجموعة البحث من (30) تلميذًا من تلاميذ الصف السادس الابتدائي الأزهري بمعهد الريان الابتدائي الأزهري التابع للإدارة المركزية لمنطقة السويس الأزهرية بمدينة السويس وأسفرت نتائج البحث عن وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوي (0,05) بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في كل من التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار مهارات الفهم القرائى لصالح التطبيق البعدي، وتم في نهاية البحث تقديم مجموعة من التوصيات والمقترحات ذات الصلة بما أسفر عنه نتائج البحث.
5- دراسة عبد الرحمن (2020)
يهدف البحث إلى تنمية مهارات القراءة الناقدة لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية مرتفعي الانتباه، وتعرف فاعلية استخدام إستراتيجية تنال القمر في تنمية هذه المهارات لديهم، وتم اتباع المنهج التجريبى، باستخدام التصميم شبه التجريبي ذي المجموعة الواحدة، وتکونت مجموعة البحث من (30) تلميذا من تلاميذ الصف الأول الإعدادى مرتفعي الانتباه بمدرسة بني فيز الإعدادية المشترکة بإدارة صدفا التعليمية بمحافظة أسيوط.وقد أعدت الباحثة واستخدمت الأدوات والمواد التالية: قائمة مهارات القراءة الناقدة المناسبة لتلاميذ الصف الأول الإعدادي مرتفعي الانتباه، ودليل المعلم وکتاب التلميذ القائم على إستراتيجية تنال القمر، واختبار مهارات القراءة الناقدة لتلاميذ الصف الأول الإعدادي مرتفعي الانتباه.وأسفرت نتائج البحث عن وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى (0.01) بين متوسطي درجات مجموعة البحث على اختبار مهارات القراءة الناقدة ککل في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي، وعن وجود فاعلية کبيرة لاستخدام إستراتيجية تنال القمر في تنمية هذه المهارات، وتم فى نهاية البحث تقديم مجموعة من التوصيات والمقترحات ذات الصلة بما أسفر عنه البحث من نتائج للتلاميذ.
6- دراسة سلمان(2016)
اعتمدت الباحثة المنهج التجريبي ذي المجموعات المتكافئة واجرت اختبار بعدي في قياس مهارات ما وراء المعرفة عند الطالبات ,تمثلت عينة البحث بطالبات الصف الرابع العلمي في احدى المدارس النهارية التابعة لمديرية تربية بغداد / الكرخ الثانية ,موزعة الى شعبتين ,احداهما مثلت المجموعة التجريبية ( 28) طالبة درست على وفق استراتيجية (تنال القمر ) والاخرى مثلت المجموعة الضابطة ( 28) طالبة درست بالطريقة الاعتيادية , وتمت مكافأة المجموعتين في متغير (العمر, مهارات ما وراء المعرفة , قامت الباحثة بتبني مقياس مهارات ما وراء المعرفة للباحثة (عبد , 2012) مكون من (50) فقرة من نوع (خماسي البدائل) , وقد إجري الصدق والثبات له .طبقت التجربة في الفصل الدراسي الثاني ,وقامت الباحثة بتدريس مجموعتي البحث بنفسها ,وبعد الانتهاء من التجربة عالجت الباحثة البيانات احصائيا باعتمادها برنامج(Microsoft Excel) ثم اعتماد الحقيبة الاحصائية للعلوم الاجتماعية(spss) واختبار ( T-test) لعينتين مستقلتين متساويتين.وقد اظهرت النتائج تفوق طالبات المجموعة التجريبية على طالبات المجموعة الضابطة في مقياس مهارات ما وراء المعرفة وبذلك تم رفض الفرضية الصفرية للبحث الحالي , وفي ضوء النتائج وضعت الباحثة عددا من التوصيات والمقترحات .
7- دراسة نورا وآخرون(2024)
هدف البحث الكشف عن فعالية استراتيجيتي POSSE و PQ4R في تدريس الاقتصاد المنزلى لتنمية مهارات الفهم العميق والتفكير المنطقى لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، تكونت عينة البحث من (90) تلميذة تم تقسيمهن إلى ثلاث مجموعات (30) تلميذة كمجموعة تجريبية أولى (30) تلميذة كمجموعة تجريبية ثانية، (30) تلميذة كمجموعة ضابطة، وتم إعداد أدوات البحث المتمثلة في اختبار مهارات الفهم العميق واختبار مهارات التفكير المنطقى، وقد تم استخدام المنهجين الوصفي والتجريبي، وأسفرت النتائج عن وجود فرق دال إحصائياً عند مستوي معنوية (0,052) بين متوسطات درجات تلميذات المجموعتين التجريبيتين اللائي درسن باستراتيجيتي POSSE و PQ4R” والمجموعة الضابطة فى التطبيق البعدي لاختبار مهارات الفهم العميق وكذلك اختبار مهارات التفكير المنطقي ككل ومهاراتهما الفرعية كل على حدة لصالح المجموعتين التجريبيتين، وعدم وجود فرق دال إحصائياً في التطبيق البعدى لاختبار مهارات الفهم العميق وكذلك اختبار مهارات التفكير المنطقي ككل ومهاراتهما الفرعية بين متوسطات درجات تلميذات المجموعة التجريبية الأولى اللائي درسن باستراتيجية (POSSE) والتجريبية الثانية اللائي درسن باستراتيجية (PQ4R).
8- دراسة الحربي(2023)
هدفت الدراسة تعرف مدى وعي معلمات صعوبات التعلم بالاتجاهات الحديثة المبنية على نتائج البحث العلمي في مجال تدريس القراءة “استراتيجية تنال القمر أنموذجًا”، وتم استخدام المنهج الوصفي، وبلغ عدد عينة الدراسة 239 معلمًة بمدينة الرياض تم اختيارهم عشوائيًا، ولتحقيق هدف الدراسة أعدت الباحثة استبانة للتعرف على مدى وعي معلمات صعوبات التعلم بالاتجاهات الحديثة المبنية على نتائج البحث العلمي في مجال تدريس القراءة “استراتيجية تنال القمر أنموذجًا”، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: درجة وعي معلمات صعوبات التعلم بالاتجاهات الحديثة المبنية على نتائج البحث العلمي (كبيرة)، درجة استخدام معلمات صعوبات التعلم لاستراتيجية تنال القمر في تدريس القراءة (قليلة جدًا)، عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيري الخبرة والدورات التدريبية بين استجابات عينة الدراسة.
– الدراسات السابقة التي تناولت الفهم القرائي في مادة العلوم
1- دراسة الصحابي والزهراني(2024)
هدف البحث إلى الکشف عن مستوى مهارات فهم المقروء في مواد العلوم لدى طالبات ثانوية أم المؤمنين صفية بنت حيي -رضي الله عنها- وذلك من خلال إعداد مقياس لمهارات الفهم المقروء اشتمل على 33 فقرة اختيار من متعدد، وتدرجت هذه الفقرات وفقًا لأربعة مستويات لفهم المقروء هي (الفهم المباشر، الاستنتاجي، الناقد، الإبداعي)، وطُبقت الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1444هـ على عينة قوامها 140 طالبة من طالبات الصف الأول ثانوي، وقد جرى التحقق من الصدق الظاهري للأداة من خلال عرضها على مجموعة من المتخصصين، كما تم التحقق من ثبات الأداة باستخدام معامل ألفا كرونباخ، وقد خَلُص البحث إلى تدني مستويات مهارات فهم المقروء لدى عينة البحث بمتوسط إجمالي (5.5)، حيث جاء مستوى فهم المقروء الاستنتاجي كأعلى مستويات لدى الطالبات بمتوسط (6.73)، يليه مستوى فهم المقروء الناقد بمتوسط (6.03)، وجاء ثالثًا مستوى فهم المقروء المباشر بمتوسط (5.55)، ومن ثم مستوى فهم المقروء الإبداعي بمتوسط (3.82) وذلك كأدنى مستوى فهم مقروء لدى الطالبات، وفي ضوء ذلك قدُم عدد من التوصيات؛ كضرورة تكييف ممارسات معلمات العلوم بالمدرسة لتحسين مستويات فهم المقروء لدى الطالبات.
2- دراسة النعامي والعمري(2023)
هدفت هذه الدراسة الكشف عن مستوى الفهم القرائي في الفيزياء، وعلاقته بالمثابرة الأكاديمية لدى طلبة الصف العاشر الأساسي، ولتحقيق الغرض من الدراسة، استخدم المنهج الوصفي الارتباطي ببناء أداتين، هما: اختبار الفهم القرائي، واستبانة المثابرة الأكاديمية؛ طبقتا على (469) طالبا وطالبة من طلبة الصف العاشر. وأظهرت النتائج أنَّ مستوى الفهم القرائي في الفيزياء لدى أفراد عينة الدراسة كان متوسطاً، وأن مستوى المثابرة الأكاديمية لديهم كان مرتفعاً. كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة متوسطة القوة دالة إحصائياً بين مستوى الفهم القرائي في الفيزياء والمثابرة الأكاديمية.( النعامي سمية , مشترك علي )
3- دراسة صالح(2023)
هدف البحث الحالي للتعرف علي فاعلية استخدام استراتيجية الكتابة العلمية الاستقصائية The Science writing Heuristic (SWH) فى تنمية الفهم القرائي للنصوص العلمية والانخراط فى تعلم العلوم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، ولتحقيق هذا الهدف قامت الباحثة بإعداد (دليل المعلم باستخدام استراتيجية الكتابة العلمية الاستقصائية فى وحدة الانظمة الحية – اختبار مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية – مقياس الانخراط فى تعلم العلوم ) ، وتم اختيار عينة الدراسة والتى تمثلت فى تلاميذ الصف الرابع الابتدائى بإحدى مدارس المرحلة الاعدادية بإدارة ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وتوصل البحث الحالي وجود فرق ذات دلالة احصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدى لاختبار الفهم القرائي للنصوص العلمية ككل وفى أبعاده الفرعية كل علي حده لصالح المجموعة التجريبية، كما توصل البحث الحالي إلي وجود فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.01) بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة التجريبية فى التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الفهم القرائي للنصوص العلمية ككل وفى أبعاده الفرعية لصالح التطبيق البعدى، مما يدل على فاعلية التدريس باستخدام استراتيجية الكتابة العلمية الاستقصائية في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي عينة البحث المحددة، وتوصل البحث الحالي إلي وجود فرق ذات دلالة احصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدى لمقياس الانخراط في تعلم العلوم ككل وفى أبعاده الفرعية كل علي حده لصالح المجموعة التجريبية، كما توصل البحث الحالي إلي وجود فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.01) بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة التجريبية فى التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس الانخراط في تعلم العلوم ككل وفى أبعاده الفرعية لصالح التطبيق البعدى، مما يدل على فاعلية تدريس الاستراتيجية في تنمية الانخراط فى تعلم العلوم لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي عينة البحث المحددة ، وفى ضوء ما توصل إليه البحث من نتائج تمثلث توصيات البحث الحالى في تقديم دورات تدريبية للمعلمين حول استخدام استراتيجية الكتابة العلمية الاستقصائية فى تدريس العلوم، وكيفية تطبيقها بشكل فعال فى الفصول الدراسية.(صالح ليلى 2023)
4- دراسة إسماعيل وآخرون(2021)
هدف البحث تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية باستخدام استراتيجية مقترحة قائمة على البنائية لدي تلاميذ المرحلة الابتدائية، ولتحقيق أهداف البحث تم إعداد إختبار مهارات فهم قرائي للنصوص العلمية، کما تم إعداد دليل للمعلم وکتيب للتلميذ، واستخدم المنهج التجريبي القائم علي المجموعتين التجريبية والضابطة، حيث طبق البحث علي عينة عشوائية (40) تلميذ من تلاميذ الصف السادس الإبتدائي، وأظهرت نتائج البحث فروق دالة احصائيًا بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لإختبار الفهم القرائي للنصوص العلمية لصالح التطبيق البعدي، وان الاستراتيجية لها قوة تأثير في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية، وخرج البحث بعدد من التوصيات أهمها ضرورة الاهتمام بالنظرية البنائية في التدريس، وتنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدي التلاميذ والتي تظهر دور العلوم في خدمة المجتمع وحل مشاکله .
5- دراسة مدوري(2021)
تهدف الدراسة الحالية الى تقصي أثر نوعين من المساعدات النصية على الفهم القرائي للنص العلمي لدى عينة من تلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية، حيث اشتملت العينة على 90 تلميذ تم توزيعهم على ثلاث مجموعات. وقد اعتمدنا على نص علمي متعلق بموضوع الاستنساخ وانواعه، وتم تقييم الفهم القرائي باستمارة تقييمية محكمة ، وباستخدام المنهج الوصفي وبعد التحليل الاحصائي توصلنا النتائج التالية : توجد فروق في مستوى الفهم القرائي المحلي ومستوى الفهم القرائي الإجمالي لنص علمي في مادة العلوم الطبيعية لتلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية تبعا لاستخدام مساعدات مرفقة بالنص، وكذا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الفهم القرائي (الفهم المحلي، الفهم الإجمالي) للنص العلمي في مادة العلوم الطبيعية لتلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية تعزى الى نوع المساعدات المرفقة بالنص.
6- دراسة عثمان (2022)
هدفت الدراسة إلى تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص البيولوجية والتفكير التأملي لدى طالبات الصف الأول الثانوي باستخدام إستراتيجية PQ4R. وتكونت مجموعة الدراسة من 68 طالبة من طالبات الصف الأول الثانوي الأزهري، قسمت إلى مجموعتين إحداهما تجريبية وعددها (34 طالبة)، وأخرى ضابطة وعددها (34 طالبة). كما اشتملت مواد الدراسة على دليل المعلم لتدريس وحدة “الأساس الكيميائي للحياة” وفقًأ لإستراتيجية PQ4R وكراسة نشاط الطالب، واشتملت أدوات الدراسة على اختبار الفهم القرائي للنصوص البيولوجية، واختبار التفكير التأملي.وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:
1- وجود فرق دال إحصائيًا عند مستوى دلالة 0.01 بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار الفهم القرائي للنصوص البيولوجية لصالح المجموعة التجريبية.
2- وجود فرق دال إحصائيًا عند مستوى دلالة 0.01 بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار التفكير التأملي لصالح المجموعة التجريبية، فيما عدا مهارتي الوصول إلى استنتاجات وإعطاء تفسيرات مقنعة.
3- لإستراتيجية PQ4R أثر كبير على تنمية بعض مهارات الفهم القرائي للنصوص البيولوجية والتفكير التأملي لدى طالبات الصف الأول الثانوي الأزهري.
7- دراسة محمد وآخرون(2023)
هدف البحث الحالي إلى تنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي بمحافظة قنا، وذلك باستخدام استراتيجية المحطات العلمية، واتبع البحث المنهج شبه التجريبي القائم على التصميم ذي المجموعتين المتكافئتين (المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة)، وتم اختيار مجموعة البحث من تلاميذ الصف الأول الإعدادي بمدرسة باحثة البادية للتعليم الأساسي بقنا الجديدة التابعة لإدارة قنا التعليمية بمحافظة قنا للعام الدراسي 1445هـ/ 2023م، الفصل الدراسي الثاني، وهي المجموعة الضابطة التي درست المقرر بالطريقة المعتادة في التدريس، ومدرسة السلام للتعليم الأساسي بجبل دندرة التابعة لإدارة قنا التعليمية بمحافظة قنا الذين درسوا المقرر باستخدام استراتيجية المحطات العلمية، وهي المجموعة التجريبية، ولتحقق الغرض من البحث تم إعداد قائمة بمهارات الفهم القرائي المناسب تنميتها لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي، واختبار لمهارات الفهم القرائي، وكذلك كتيب التلميذ مصمم باستخدام استراتيجية المحطات العلمية، بالإضافة إلى دليل المعلم، وقد توصل البحث إلى فاعلية استخدام استراتيجية المحطات العلمية في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي، وأوصى بتضمين استخدام استراتيجية المحطات العلمية عند تدريس فروع اللغة العربية المختلفة في المرحلة الإعدادية.الكلمات المفتاحية: استراتيجية المحطات العلمية، مهارات الفهم القرائي.
8- دراسة النصار والبقعاوي(2019)
هدف البحث إلى فحص أثر استراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مستويات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي. واعتمد البحث على المنهج شبه التجريبي، إذ طُبق على عينة تکونت من (70) تلميذًا من تلاميذ الصف السادس الابتدائي في محافظة رفحاء التابعة لمنطقة الحدود الشمالية في المملکة العربية السعودية، جرى توزيعهم على مجموعتين: تجريبية مکونة من (35) تلميذًا درسوا باستخدام استراتيجية التدريس التبادلي، وضابطة مکونة من (35) تلميذًا أيضًا درسوا بالطريقة الاعتيادية. وتمثلت أداة البحث في اختبار الفهم القرائي الذي أعدّه الباحثان لقياس مهارات الفهم القرائي المستهدفة في البحث الحالي، وبعد التحقق من صدق الاختبار وثباته، طُبق قبليًّا وبعديًّا. ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي درست باستراتيجية التدريس التبادلي ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة الاعتيادية في مهارات الفهم القرائي ومستوياته: الفهم الحرفي، والفهم الاستنتاجي، والفهم النقدي، وذلک لصالح أفراد المجموعة التجريبية. وأثبتت النتائج الأثر الإيجابي لاستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مهارات الفهم القرائي بشکل عام، وفي تنمية کل مهارة من مهارات الفهم القرائي على انفراد، وهو ما دعا الباحثين إلى التوصية بتوجيه معلمي اللغة العربية إلى استخدام استراتيجيات حديثة ومنها استراتيجية التدريس التبادلي عند تدريسهم تلاميذهم، والتي من شأنها رفع مستويات أداء التلاميذ في المهارات اللغوية والدراسية، وتوجيه عملية التفکير والتعلم، وتعويدهم على تحمل مسؤولية التعلم الذاتي.
9- دراسة مصطفى(2025)
من أهم القدرات الأساسية التي يجب اكتسابها في المدرسة الابتدائية هو فهم القراءة. يمكن للطلاب استخلاص المفاهيم والمعاني من النصوص، كما يساعدهم ذلك على وضع أساس متين للتعلم مدى الحياة. تُعرف القدرة على قراءة النصوص وفهم محتواها بالكامل بالفهم القرائي. ويشمل ذلك القدرة على التعرف على المفاهيم الأساسية، والتمييز بين الحقائق ووجهات النظر، وتقييم موثوقية المعلومات، واستنتاج المعلومات غير المباشرة. ونتيجة لذلك، يُنظر إلى إتقان هذه القدرة على أنه أمر بالغ الأهمية لتعزيز القدرات الفكرية والأكاديمية للأطفال ويفتح الباب أمام تعلم أكثر شمولاً وفعالية في المراحل التعليمية اللاحقة، لذلك تبحث الدراسة في أثر الأسئلة المكثفة على مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي. يعد فهم القراءة أمرًا بالغ الأهمية للنجاح الأكاديمي والحياة اليومية. وقد اشتمل البحث على عينة من طلاب الصف الرابع مقسمة إلى مجموعة تجريبية تتلقى الأسئلة المكثفة ومجموعة ضابطة تتلقى الطرق التقليدية. وتم تحليل البيانات باستخدام اختبارات الفهم القرائي والاستبيانات. وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في الفهم القرائي لدى المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما وجدت الدراسة أن الأسئلة المكثفة زادت من تفاعل الطلاب مع النصوص، مما حفزهم على التفكير النقدي والتحليلي.
10 – دراسة حج عمر والعريني(2017)
هدف البحث للتعرف على دور المعالجات التدريسية لمعلمة العلوم في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص الكيميائية في كتاب العلوم للصف الثالث المتوسط، والكشف عن أثر المتغيرات المرتبطة بمعلمة العلوم في تنمية هذه المهارات، متبعًا المنهج الوصفي التحليلي لعينة من ثلاث معلمات في مدينة الرياض و(69) طالبة من طالباتهن، وتم ملاحظة المعلمات أثناء المعالجات التدريسية لوحدة كيمياء المادة وإجراء مقابلات مفتوحة بعد كل ملاحظة، وصممت بطاقة ملاحظة لهذا الغرض. وتم تطبيق اختبار الفهم القرائي المحكم لقياس مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى الطالبات. وأظهرت النتائج ضعف دور المعلمة في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى الطالبات. وجاءت نتيجة الطالبات في الاختبار البعدي أقل من (50%) من درجة الاختبار الكلية مما يدل على تدني مستوى الفهم القرائي لديهن. وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بالاستراتيجيات التي تنمي مهارات الفهم القرائي وتتناسب مع المناهج الجديدة المطورة (ماجروهيل)، وضرورة الاهتمام ببرامج إعداد المعلمات قبل الخدمة والبرامج التدريبية أثناء الخدمة، بما يتناسب ومتطلبات مناهج العلوم الجديدة.
التعليق على الدراسات السابقة:
أوجه الاتفاق بين الدراسات السابقة:
جميع الدراسات التي تناولت استراتيجية “تنال القمر” أو استراتيجيات مشابهة ركزت على تأثير هذه الاستراتيجيات في تحسين مهارات الفهم القرائي لدى الطلاب. ففي دراسات مثل دراسة مرزوق (2024) ودراسة المشوح وعمر (2022)، تم التوصل إلى أن تطبيق “تنال القمر” يعزز الفهم القرائي، سواء كان في النصوص العلمية أو الأدبية.
كما أن معظم الدراسات اتفقت على أن استراتيجية “تنال القمر” تساهم في تعزيز التفكير النقدي والتحليلي لدى الطلاب، حيث أشارت دراسة عزيز (2022) إلى أن الاستراتيجية ساهمت في تطوير التفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع.
وتتفق أيضًا العديد من الدراسات، مثل دراسة صفوت وآخرون (2023)، على تأثير “تنال القمر” على الطلاب في الصفوف المبكرة، وهو ما يتماشى مع سياق البحث الحالي حول أثر الاستراتيجية في مدينة الرياض على طلاب الصف الثالث الابتدائي.
أوجه الاختلاف:
على الرغم من أن معظم الدراسات تناولت تطبيق “تنال القمر” في النصوص العامة، إلا أن بعض الدراسات، مثل دراسة عزيز (2022)، ركزت بشكل خاص على النصوص العلمية، وهو ما يتوافق مع هدف البحث الحالي الذي يركز على النصوص العلمية في مادة العلوم.
كما أن العديد من الدراسات السابقة تناولت تطبيق هذه الاستراتيجيات في بيئات تعليمية عربية متنوعة (غزة، الأردن، السعودية)، بينما يركز البحث الحالي على مدينة الرياض، مما يتيح تطبيقًا جديدًا في سياق محلي محدد.
ورغم أن “تنال القمر” تم تطبيقها في مراحل تعليمية متنوعة مثل الصفوف الإعدادية (دراسة الحربي، 2023)، فإن البحث الحالي يركز على الصفوف المبكرة (الصف الثالث الابتدائي)، مما يجعله دراسة مكملة وغير مكررة في هذا السياق.
نقاط التميز في الدراسات السابقة:
- تناولت الدراسات السابقة، مثل دراسة مرزوق (2024)، استخدام الاستراتيجية في سياقات تعليمية متنوعة، مما يساهم في تأكيد فاعليتها عبر مختلف البيئات المدرسية.
- استخدمت الدراسات مثل دراسة المشوح وعمر (2022) أدوات قياس دقيقة، مثل مقياس التفكير الناقد، مما يعزز مصداقية النتائج العلمية.
- دراسات مثل دراسة صفوت (2023) تناولت تأثير الاستراتيجية عبر مراحل دراسية مختلفة، مما يساهم في فهم التأثيرات الطويلة الأمد للاستراتيجية على مهارات الفهم القرائي.
الفجوة البحثية:
على الرغم من توفر العديد من الدراسات التي تناولت فاعلية “تنال القمر” في البيئات التعليمية العربية، إلا أنه لا تزال هناك فجوة في الدراسات التي تناولت تطبيق هذه الاستراتيجية بشكل دقيق في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض، مما يجعل البحث الحالي ذا أهمية كبيرة في سد هذه الفجوة المحلية.
ورغم أن العديد من الدراسات تناولت تأثير “تنال القمر” في النصوص العامة، هناك نقص في الدراسات التي تركز على النصوص العلمية في مناهج العلوم، وهو ما يجعل البحث الحالي مميزًا في تسليط الضوء على هذا المجال المتخصص.
كما أن الدراسات السابقة لم تركز بشكل كبير على تقييم الفهم القرائي بشكل مستمر بعد تطبيق الاستراتيجية، مما يجعل البحث الحالي فريدًا في تتبع أثر الاستراتيجية على المدى الطويل داخل الفصول الدراسية.
منهج وإجراءات البحث
تمهيد:
تتضمن هذه الفقرات وصفًا لمنهج الدراسة المتبع ومجتمع الدراسة، يتم توضيح أداة الدراسة المستخدمة وطريقتها في الإعداد والبناء والتطوير، وكذلك مدى صدقها وثباتها، تتضمن الفقرات أيضًا وصف الإجراءات التي قامت بها الباحثة في تصميم أداة الدراسة وتقنينها، والأدوات التي استخدمت لجمع البيانات، تنتهي الفقرات بوصف المعالجات الإحصائية التي استخدمت في تحليل البيانات واستخلاص النتائج.
أولاً: منهج البحث:
لتحقيق أهداف البحث سوف تستخدم الباحثة المنهج شبه التجريبي ذو المجموعة التجريبية الواحدة والقياس القبلي والبعدي بهدف تعرف أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة في مدينة الرياض. من خلال استخدام أداة الاختبار والتعرف على استخدام استراتيجية تنال القمر (متغير مستقل) على تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة (متغير تابع)، وقامت الباحثة بشرح مجموعة دروس باستخدام استراتيجية تنال القمر.
ثانيًا: مجتمع البحث: يتمثل مجتمع البحث على جميع طالبات الصفوف المبكرة المرحلة الابتدائية بمدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
العينة: عينة عشوائية بلغت (31) طالبة من طالبات الصف الثالث الابتدائي بمدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
الأداة المستخدمة: اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية (قبلي- بعدي)
أولاً: شرح مجموعة دروس في مادة العلوم باستخدام استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية في مادة العلوم للصفوف المبكرة (الصف الثالث الابتدائي) في مدينة الرياض، وتم اختيار مجموعة دروس في مادة العلوم لطالبات الصف الثالث الابتدائي وتم إعداده وفق استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي لديهن.
ثانيًا: إعداد اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم (قبلي – بعدي) لطالبات الصف الثالث في المرحلة الابتدائية في مادة العلوم.
وهو عبارة عن اختبار أعدته الباحثة، تحت عنوان (اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي).
بناء الاختبار
قامت الباحثة بتحديد قائمة بالمهارات والمفاهيم اللازمة عند استخدام استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي والواردة في مادة العلوم بالمملكة العربية السعودية.
وتتضمن النقاط التالية:
- الفهم اللفظي للكلمات والجمل والتراكيب(القراءة)
- البحث عن الأدلة (الاستنتاج)
- اصدار الأحكام وتفسير النتائج (الفهم الناقد)
- القدرة على التنبؤ واستنتاج التعميمات.
- التطبيق القبلي لأدوات الدراسة ويشتمل على:
- التطبيق القبلي لاختبار معد من قبل الباحثة لمادة العلوم لطالبات الصف الثالث الابتدائي، على عينة الدراسة.
- قامت الباحثة برصد درجات الاختبار ومعالجتها إحصائيًا.
- ثم بدأت الباحثة باستخدام استراتيجية تنال القمر في التدريس.
- قامت الباحثة بمتابعة أداء الطالبات من خلال تفاعلهم مع المصادر والأنشطة في أثناء شرح الدرس وفق استراتيجية تنال القمر وتم تطبيق خطوات استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي في مدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
ب- التطبيق البعدي للاختبار على عينة الدراسة.
- قامت الباحثة برصد درجات الاختبار ومعالجتها إحصائيًا للتحقق من فرضيات الدراسة.
- تم رصد النتائج وتحليلها ومعالجتها إحصائيًا.
مدة التطبيق:
تم تطبيق الاختبار على مدار (اسبوعين) بواقع (4 حصص) أسبوعيًا، وكانت مدة الحصة (45) دقيقة، وقد تم تطبيق الدروس من الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 1447ه / 2025م.
الفئة المستهدفة من الدرس: طالبات الصف الثالث الابتدائي بمدرسة 188 الابتدائية التابعة لإدارة تعليم الرياض بالمملكة العربية السعودية.
وصف الاختبار:
في الجزء الإجرائي من البحث، جاءت أداة البحث الرئيسة على هيئة اختبار (قبلي–بعدي) من إعداد الباحثة بعنوان: اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي . ويُستخدم هذا الاختبار لقياس مقدار ما تحققه الطالبات من نمو في فهم النصوص العلمية في العلوم بعد التدريس وفق استراتيجية تنال القمر، من خلال المقارنة بين درجتي التطبيق القبلي والبعدي على عينة الدراسة ، وقد طُبّق على عينة قوامها (31) طالبة من الصف الثالث الابتدائي بمدرسة 188 .
وصف الاختبار وأبعاده
بُني الاختبار على قائمة مهارات/أبعاد محددة اعتبرتها الباحثة جوهر الفهم القرائي للنص العلمي في مقرر العلوم للصف الثالث الإبتدائي ، وتمثلت أبعاده في أربعة محاور رئيسة :
- الفهم اللفظي للكلمات والجمل والتراكيب (القراءة) .
- البحث عن الأدلة (الاستنتاج) .
- إصدار الأحكام وتفسير النتائج (الفهم الناقد) .
- القدرة على التنبؤ واستنتاج التعميمات .
وبذلك يصبح الاختبار مركّب الأبعاد بحيث يقيس الفهم القرائي العلمي من مستوى الالتقاط الحرفي للمعنى (قراءة الكلمات والجمل) إلى مستويات أعمق تتضمن الاستدلال بالدليل، ثم الحكم والتفسير، ثم التنبؤ والتعميم، وهي مهارات تُعد مناسبة لطبيعة النصوص العلمية في العلوم التي تعتمد على تفسير الظواهر والربط بين الأسباب والنتائج.
وصف الاختبار
أفردت الباحثة في الملاحق نسخة واضح للاختبار (القبلي–البعدي) . وأن الاختبار التشخيصي استُخدم لاستكشاف مستوى الطالبات/مواطن الضعف قبل التدخل، بينما تم اعتماد الاختبار القبلي–البعدي كأداة القياس الأساسية للحكم على مقدار التحسن بعد تطبيق استراتيجية تنال القمر، على أن تكون مفرداته/أسئلته موزعة بما يخدم الأبعاد الأربعة المذكورة في إجراءات بناء الاختبار داخل متن البحث.
إجراءات تطبيق الاختبار ضمن منهج البحث:
اعتمدت الدراسة التصميم شبه التجريبي بالمجموعة الواحدة والقياس القبلي والبعدي، حيث نُفّذ التطبيق القبلي للاختبار على عينة الدراسة ثم رُصدت الدرجات وعولجت إحصائيًا، وبعد ذلك بدأ التدريس باستراتيجية تنال القمر، ثم أُجري التطبيق البعدي ورُصدت الدرجات للتحقق من فرضيات الدراسة. كما أوضحت الباحثة أن مدة تنفيذ الدروس/التطبيق جاءت على مدار أسبوعين بواقع 4 حصص أسبوعيًا وزمن الحصة 45 دقيقة.
أولاً: صدق الاختبار:
ويقصد بصدق الاختبار قدرته على قياس ما وضع لقياسه وقد تأكدت الباحثة من صدق الاختبار بالطرق التالية:
الصدق المنطقي (صدق المحتوى):
حيث تم تحقيق هذا النوع من الصدق من خلال الإجراءات التي اتبعتها الباحثة في تصميم الاختبار وإعداد فقراته ومدى تمثيل هذه الفقرات للمحتوى المراد تعلمه من جهة والأهداف والمفاهيم التعليمية المراد بلوغها من جهة ثانية حيث تم التأكد من ذلك باتفاق من ذلك باتفاق أراء المعلمات.
ثانياً: الاتساق الداخلي:
ويقصد بالاتساق الداخلي قوة الارتباط بين درجات كل مستوى من مستويات المهارة التدريسية ودرجة الاختبار الكلية وكذلك درجة ارتباط كل فقرة من فقرات الاختبار بمستوى المهارة الكلى الذي تنتمي إليه، وجرى التحقق من الاتساق الداخلي للاختبار بتطبيق الاختبار على عينة مكونة من (30) طالبة من خارج أفراد عينة الدراسة وتم حساب معامل الارتباط لبيرسون بين درجات كل فقرة من فقرات الاختبار والدرجة الكلية للاختبار الذي تنتمي إليه وذلك باستخدام البرنامج الإحصائي(spss) فكانت النتيجة كما يلي:
جدول (1)
معاملات الارتباط بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث معامل بيرسون
| البعد | الارتباط |
| الفهم اللفظي للكلمات والجمل والتراكيب(القراءة) | 0.837 |
| البحث عن الأدلة (الإستنتاج) | 0.749 |
| اصدار الأحكام وتفسير النتائج(الفهم الناقد) | 0.845 |
| القدرة على التنبؤ واستنتاج التعميمات. | 0.837 |
يتضح من جدول (1) أن الاختبار على درجة عالية من الصدق تجعله صالحًا للتطبيق.
ثانيًا- ثبات المقياس:
(أ) لقد تحقق مُعد هذا المقياس من ثبات الأداة عن طريقة إعادة التطبيق وطريقة كرونباخ.
(ب) تم التحقق من ثبات المقياس في هذا الدراسة الحالية من خلال استخدام معادلة ألفا – كرونباخ وطريقة التجزئة النصفية واستخدام معادلة جتمان، وكانت النتائج كالتالي:
1) حساب الثبات باستخدام معادلة ألفا كرونباخ للثبات:
وبتطبيق معادلة ألفا كرونباخ للثبات بلغت قيمة معامل الثبات للمقياس 0,733 وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0,01
- التجزئة النصفية:
تم حساب الثبات عن طريق التجزئة النصفية، وذلك بتقسيم عبارات المقياس إلي جزئين (فردي وزوجي) ثم استخدمت معادلة سبيرمان – براون وقد بلغت قيمة معامل الثبات 0,793 وهو دال إحصائيًا عند مستوى دلالة 0,01 .
3) معادلة جتمان:
تم حساب الثبات أيضًا باستخدام معادلة جتمان وبلغ معامل الثبات 0,708 وهو دال إحصائيًا عند مستوى دلالة 0,01
ثانيًا: عينة الدراسة الأساسية:
تكونت عينة الدراسة التجريبية من (31) طالبة من طالبات الصف الثالث الابتدائي.
ثالثاً: الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية التالية لمعالجة البيانات:
1- المتوسط الحسابي Arithmetic Mean
2- الانحراف المعياري Standard Deviation
3- اختبار “ت” لدلالة الفروق بين المتوسطات T. Test
4- معادلة كوهين (Cohen’s d).
للإجابة عن أسئلة الدراسة، تم استخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (spss) حيث تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية:
للإجابة عن السؤال الأول تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، والرتب وللإجابة عن السؤال الثاني تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية.
3- إجابة سؤال البحث والذي ينص على: “هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات طالبات الصفوف المبكرة في المرحلة الابتدائية في التطبيق (القبلي – البعدي) في اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم؟ “
وللتحقق من صحة هذا الفرض تمت مقارنة نتائج القياسين القبلي والبعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي وقد تم الحصول على هذه النتائج خلال جمع درجات التطبيق القبلي والبعدي لاختبار التحصيل الدراسي للطالبات وقد استخدمت الباحثة اختبار test T للمجموعات المرتبطة للكشف عن دلالة الفروق بين القياسين على نفس المجموعة.
والجدول التالي يوضح الفروق بين متوسطات درجات القياسين للمجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لاختبار ” اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي”.
جدول (2)
الفروق بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي في القياس البعدي.
| المجموعة | التطبيق | العدد (ن) | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | درجة الحرية | قيمة (ت) | الدلالة |
| التجريبية | قبل | 31 | 11.59 | 0.95 | 30 | 10.65 | دالة |
| بعد | 31 | 14.21 | 0.99 |
يتضح من جدول (2) أن هناك فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لاختبار ” اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي”، لصالح القياس البعدي عند مستوى دلالة (001.)، حيث نجد أن قيمة (ت) المحسوبة الكلية وقيمته (10.65) عند مستوى دلالة (0.01) ونجد أن الفروق لصالح القياس البعدي لأن متوسط المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي قيمته (14.21) أكبر من متوسط المجموعة التجريبية في القياس القبلي والذي قيمته ( 11.59) ، وبذلك يوجد أثر لاستخدام استخدام استراتيجية تنال القمر لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي والواردة في مادة العلوم بالمملكة العربية السعودية.
تحديد فعالية المعالجة التجريبية:
باستخدام معادلة كوهين تم تحديد تأثير حجم المعالجة التجريبية وذلك على النحو التالي: (Cohen’s d) للدرجة الكلية 5.57، يتضح من قيمة (Cohen’s d ) أن حجم تأثير المعالجة التجريبية أكبر من 0,15 مما يدل على أن المعالجة التجريبية لها تأثير كبير في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي والواردة في مادة العلوم بالمملكة العربية السعودية.
التعليق على نتيجة سؤال البحث والذي نص على:” “هل توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05<a) بين متوسطي درجات طالبات الصفوف المبكرة في المرحلة الابتدائية في التطبيق (القبلي – البعدي) في اختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم؟ “
تكشف نتائج القياس القبلي والبعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي عن وجود فروق دالة إحصائيًا عند مستوى (α < 0.05) بين متوسطات درجات المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية في التطبيق البعدي، وذلك لصالح المجموعة التجريبية. كما أوضحت نتائج اختبار (T) للمجموعات المرتبطة وجود فروق دالة لصالح القياس البعدي داخل المجموعة التجريبية نفسها، وهو ما يشير بوضوح إلى أن تطبيق استراتيجية تنال القمر كان ذا أثر جوهري في تنمية مهارات الفهم القرائي لمحتوى العلوم لدى الطالبات. ويُعزَّز هذا الاستنتاج بالارتفاع الكبير في المتوسط الحسابي من (11.59) في التطبيق القبلي إلى (14.21) في التطبيق البعدي، إضافة إلى قيمة حجم الأثر (Cohen’s d = 5.57)، التي تعكس تأثيرًا كبيرًا جدًا للإستراتيجية.
وتتسق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات السابقة التي استخدمت استراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم ومهارات القراءة. فقد أكدت دراسة مرزوق (2024) فاعلية الاستراتيجية في تنمية المفاهيم العلمية ومهارات التفكير التحليلي لدى طلاب المرحلة الابتدائية، كما أثبتت دراسة المشوح وعمر (2022) تفوق المجموعة التجريبية التي تلقت التدريس باستخدام تنال القمر في مهارات التفكير الناقد مقارنة بالطريقة المعتادة. وبالمثل، أظهرت دراسة عزيز (2022) تحسنًا ملحوظًا في التفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي عند توظيف الاستراتيجية. وتؤكد دراسة عبد الحميد وآخرون فاعلية تنال القمر في تنمية الفهم القرائي مباشرة لدى التلاميذ، بينما بينت دراسة عبد الرحمن (2022) فاعليتها الكبيرة في تنمية مهارات القراءة الناقدة، وهو ما يعزز صحة النتائج الحالية.
وتتوافق نتائج هذه الدراسة كذلك مع دراسات تناولت الفهم القرائي في مادة العلوم، مثل دراسة الصُحابي والزهراني (2024) التي أظهرت تدني مستوى الفهم القرائي لدى الطالبات عند غياب استراتيجيات تعليمية فعّالة، ودراسة النعامي والعمري (2023) التي أثبتت وجود علاقة إيجابية بين تنمية الفهم القرائي والمثابرة الأكاديمية، مما يعكس أهمية التدخلات التعليمية المنظمة. كما دعمت نتائج الدراسات التجريبية الأخرى هذا الاتجاه، مثل دراسة صالح (2023) التي أثبتت فاعلية الكتابة العلمية الاستقصائية في رفع مستويات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، ودراسة إسماعيل وآخرون (2021) التي أثبتت أثر التدريس الاستراتيجي في تعزيز الفهم القرائي العلمي، ودراسة عثمان (2022) التي أكدت فاعلية استراتيجية PQ4R في تنمية الفهم القرائي البيولوجي.
ومن ثم يتضح أن نتائج الدراسة الحالية تنسجم مع الاتجاه العام للدراسات السابقة التي تؤكد أن التدريس القائم على الاستراتيجيات النشطة – ومنها استراتيجية تنال القمر – يسهم بفاعلية في رفع مستوى الفهم القرائي، وتحسين التعلم في مواد العلوم، وأن تطبيق الاستراتيجية في سياق الصفوف المبكرة بمدارس المملكة العربية السعودية قد أتاح فرصًا أكبر للتفاعل والفهم والتحليل، وهو ما انعكس إيجابًا على درجات الطالبات في التطبيق البعدي.
ورغم اتفاق هذه النتائج مع غالبية الدراسات السابقة، فإن الدراسة الحالية تُضاف إلى الأدبيات البحثية بتميزها في تطبيق استراتيجية تنال القمر داخل بيئة مدرسية سعودية على طالبات الصف الثالث الابتدائي تحديدًا، وهو مستوى عمري قليل التناول في البحوث العربية، كما أنها تقدم دليلًا تجريبيًا مباشرًا على فاعلية الاستراتيجية في مادة العلوم، وهو ما يسد فجوة بحثية أشارت إليها دراسات سابقة مثل دراسة حج عمر والعريني (2017) التي أوضحت ضعف تنمية الفهم القرائي العلمي في الممارسات التدريسية التقليدية.
وبذلك تُسهم الدراسة في تعزيز الممارسات التربوية الموجهة لتنمية الفهم القرائي لدى الطالبات في المراحل المبكرة، وتدعم تبني استراتيجيات نشطة في تدريس العلوم داخل السياق السعودي.
ملخص النتائج:
أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لاختبار تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي بالمملكة العربية السعودية، وذلك لصالح التطبيق البعدي عند مستوى دلالة (0.05). ويشير ذلك إلى أن تطبيق استراتيجية تنال القمر قد أسهم بفاعلية ملحوظة في تحسين مستوى الفهم القرائي العلمي لدى الطالبات. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسات عدة تناولت فاعلية الاستراتيجية في تنمية مهارات القراءة والفهم القرائي، ومنها دراسات مرزوق (2024)، عبد الحميد وآخرون، عبد الرحمن (2022)، و عزيز (2022)، والتي أكدت جميعها الدور الإيجابي لتوظيف الاستراتيجيات النشطة—ومنها استراتيجية تنال القمر—في تنمية مهارات القراءة والفهم القرائي لدى تلاميذ المراحل الدراسية المختلفة.
خطة التنفيذ والتحسين بناء على النتائج السابقة
في ضوء النتائج التي أكدت فاعلية استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي بالمملكة العربية السعودية، تصبح الحاجة ملحّة لتحويل هذه النتائج من إطارها التجريبي إلى خطة تنفيذية قابلة للتطبيق داخل المدارس. وتقوم هذه الخطة على تبنّي رؤية تعليمية تدمج الاستراتيجيات النشطة—ومنها استراتيجية تنال القمر—بوصفها جزءًا أساسيًا من عمليات التدريس، لما أثبتته النتائج من قدرتها على رفع مستوى الاستيعاب والتحليل لدى الطالبات، وهو ما أكدته أيضًا عدة دراسات سابقة مثل دراسات مرزوق (2024)، المشوح وعمر (2022)، عبد الحميد وآخرون، وعزيز (2022).
وتبدأ الخطة بخطوة محورية تتمثل في تدريب معلمات العلوم على كيفية تطبيق استراتيجية تنال القمر بفاعلية داخل الصف، حيث أظهرت الدراسات أن نجاح الاستراتيجيات الحديثة يعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة المعلم وقدرته على إدارة خطواتها داخل الدرس. ومن ثم ينبغي إعداد برامج تدريبية متخصصة توضح إجراءات الاستراتيجية ومراحلها، مدعومة بنماذج تطبيقية عملية، تتيح للمعلمات فرصة تجربة كل مرحلة من مراحل تنال القمر (تهيئة المعرفة، استثارة التفكير، تحديد الأسئلة، الاستنتاج، التلخيص … إلخ) في مواقف تعليمية حقيقية.
وفي السياق نفسه، تقترح الخطة تهيئة بيئة تعليمية داعمة داخل المدارس بحيث توفر الأنشطة القرائية المرتبطة بالعلوم بصورة تفاعلية، تتدرج في مستوى الصعوبة بما يتناسب مع قدرات الطالبات. وقد بيّنت نتائج البحث أن الطالبات أظهرن تحسنًا ملحوظًا عندما تعرضن لمهام قرائية مبنية على الاستثارة والتطبيق والتفسير، وهو ما يشير إلى أهمية توفير مصادر تعلم غنية تعزز هذه الجوانب، مثل بطاقات قرائية، ونصوص قصيرة للعلوم، وحقائب تعليمية تعتمد على خطوات تنال القمر في تحليل النصوص العلمية.
كما تؤكد الخطة ضرورة تعزيز التغذية الراجعة الفورية خلال تطبيق الدروس، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين أداء الطالبات. إذ أثبتت النتائج أن التقدم الذي حققته المجموعة التجريبية يعود بدرجة كبيرة إلى التوجيه المستمر الذي حصلت عليه الطالبات أثناء خطوات القراءة العلمية. ولذلك، توصي الخطة بإدراج أدوات تقييم قصيرة مرتبطة بكل مرحلة من مراحل الاستراتيجية، بحيث يتلقى الطالب تغذية راجعة مباشرة تساعده على تصحيح الأخطاء وتحسين الأداء.
وتتضمن الخطة أيضًا دورًا مهمًا لأولياء الأمور من خلال تزويدهم بأنشطة قرائية بسيطة مبنية
على خطوات تنال القمر، مما يعزز تعلّم الطالبة خارج المدرسة ويضمن استمرار التحسّن الذي ظهر في التطبيق البعدي. وقد أكدت دراسات الفهم القرائي في العلوم أن إشراك الأسرة يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الطلاقة والفهم والتحليل.
ولضمان جودة التطبيق واستدامته، توصي الخطة بإنشاء لجان متابعة داخل المدارس تُعنى برصد تنفيذ استراتيجية تنال القمر في حصص العلوم، وإعداد تقارير دورية حول مدى تحقق الأهداف التعليمية. وتستند هذه الخطوة إلى ما أشارت إليه الدراسات السابقة من أهمية المتابعة والتقويم المستمرين في رفع كفاءة الاستراتيجيات الحديثة.
وفي المدى البعيد، تُقترح الحاجة إلى توسيع نطاق الأبحاث التطبيقية حول استراتيجية تنال القمر، من خلال دراسة أثرها على مهارات أخرى مثل مهارات التفكير العلمي، أو المفاهيم البيولوجية، أو حل المشكلات في العلوم. كما يمكن مقارنة فاعليتها مع استراتيجيات قرائية أخرى مثل PQ4R أو SWH، خاصة بعد أن أثبتت نتائج البحث أن تنال القمر تمتلك تأثيرًا كبيرًا (Cohen’s d = 5.57) في رفع مستوى الفهم القرائي.
وبشكل عام، تنطلق خطة التنفيذ والتحسين من نتائج البحث التي أثبتت فاعلية استراتيجية تنال القمر، وتعتمد على ركائز أساسية تشمل: تدريب المعلمات، تطوير بيئة صفية داعمة، تعزيز التغذية الراجعة الفورية، إشراك أولياء الأمور، إنشاء لجان متابعة وتقييم، وتوسيع الأبحاث المستقبلية. ومن شأن تنفيذ هذه الخطة أن يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة، تدعم مهارات الفهم القرائي العلمي لدى طالبات المرحلة الابتدائية، وتنسجم مع توجهات وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية نحو تبنّي أساليب تدريس حديثة تعزز تعلم العلوم بفاعلية وعمق.
التوصيات والمقترحات:
في ضوء النتائج التي أثبتت فاعلية استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي في مادة العلوم لدى طالبات الصف الثالث الابتدائي، توصي الباحثة بما يلي:
- تعميم استخدام استراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم بالمرحلة الابتدائية نظرًا لفاعليتها الواضحة في رفع مستوى الفهم القرائي وتحسين قدرة الطالبات على تحليل النصوص العلمية واستيعابها.
- تدريب معلمات العلوم تدريبًا منهجيًا على كيفية تطبيق خطوات استراتيجية تنال القمر، من خلال دورات تدريبية وورش عمل عملية تُقدَّم فيها أمثلة تطبيقية ونماذج دروس معدّة وفق الاستراتيجية.
- إدراج أنشطة قرائية تفاعلية في دروس العلوم تعتمد على مراحل تنال القمر (التهيئة، توليد الأسئلة، الاستنتاج، التلخيص)، بحيث تساعد الطالبات على فهم النصوص العلمية بطريقة منظمة وفعّالة.
- تخصيص حصص دعم قرائي داخل المدرسة للطالبات اللاتي يحتجن إلى تعزيز مهارات الفهم القرائي، مع استخدام نصوص علمية قصيرة وأنشطة تطبيقية مبنية على خطوات الاستراتيجية.
- إجراء تقييمات دورية لمهارات الفهم القرائي لدى الطالبات، وربط نتائج هذه التقييمات بخطط علاجية تعتمد على الاستراتيجية نفسها لضمان استمرار التحسن.
- تطوير مصادر تعلم مدرسية (مثل بطاقات قرائية، كتيبات مبسّطة، أوراق عمل) تعتمد على تطبيق استراتيجية تنال القمر في تحليل النصوص العلمية، بما يسهم في توفير بيئة تعلم داعمة داخل الصف.
- إشراك أولياء الأمور من خلال تزويدهم بأنشطة قرائية بسيطة مبنية على خطوات الاستراتيجية، يمكن تنفيذها في المنزل لدعم تعلم الطالبة خارج المدرسة.
- تشجيع الباحثين على إجراء دراسات مستقبلية لاستكشاف أثر استراتيجية تنال القمر في مهارات أخرى مثل التفكير العلمي، حل المشكلات، أو استيعاب المفاهيم العلمية في مراحل دراسية مختلفة.
قائمة المراجع:
أولاً: المراجع العربية
أبو السعود، علم الدين محمد. (2018).أثر توظيف استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات التفكير التأملي في العلوم والحياة لدى الصف الرابع الأساسي. جامعة الأزهر – غزة.
أبو زيد، عواطف النبوي عبد الله، وأبو لبن، وجيه المرسي. (2024).[عمل علمي غير منشور]. كلية التربية بنات، جامعة الأزهر.
البصيص، حاتم حسين. (2011).القراءة والكتابة: استراتيجيات متعددة للتدريس والتقويم. دمشق: مكتبة الأسد للنشر والتوزيع.
الثبيتي، مريم بنت … (2018).استراتيجية مقترحة في ضوء ما وراء المعرفة لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلميذات الصف السادس الابتدائي بمحافظة الطائف. مجلة العلوم التربوية ونشر الأبحاث، 2(14).
الحارثي، صبحي سعيد. (2019).فاعلية برنامج قائم على الخرائط الذهنية لتحسين الفهم القرائي والاتجاهات نحو القراءة لدى التلاميذ ذوي صعوبات تعلم القراءة. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، 10(2)، ج3.
الحارثي، ياسمين بنت محمد بن محمد. (2025).أثر استراتيجية تنال القمر في تعزيز مهارة الاستيعاب القرائي لدى طلبة التعليم العام. مجلة العلوم التربوية بجامعة حائل.
https://hesj.org/ojs/index.php/hesj/article/view/1294
الحربي، أسماء بنت إبراهيم. (2023).مدى وعي معلمات صعوبات التعلم بالاتجاهات الحديثة المبنية على نتائج البحث العلمي في مجال تدريس القراءة: استراتيجية تنال القمر أنموذجًا. العلوم التربوية، 31(4)، 307–344.
حسن، هبة عثمان منسي حسن. (2024).فاعلية استراتيجية تنال القمر (POSSE) في تنمية مهارات فهم النص القرآني لدى طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية للبنات بالقاهرة، جامعة الأزهر.
حلس، داود درويش، والصيداوي، خالد ياسين. (2018).أثر استخدام استراتيجية تنال القمر على تنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلميذات الصف الرابع الأساس. IUG Journal of Educational & Psychological Studies, 26(4)، 377–403.
حاج عمر، سعاد حسين، والعُريني، مها هزاع. (2017).دور المعالجات التدريسية في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط. مجلة العلوم التربوية والنفسية، جامعة القصيم، 11(2).
إسماعيل، مجدي رجب أحمد، وأحمد، أسامة جبريل أحمد، وأحمد، شيماء محمد أحمد، ونبيل، مها. (2021).
استراتيجية مقترحة قائمة على البنائية في تنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. المجلة المصرية للتربية العلمية، 24(2)، 61–100.
جميل، عبد الرحمن محمد. (2020).فاعلية استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات القراءة الناقدة لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية مرتفعي الانتباه. المجلة التربوية لتعليم الكبار، 2(1)، 367–396.
سلمان، إيناس جهاد. (2016).أثر استراتيجية تنال القمر في مهارات ما وراء المعرفة في مادة علم الأحياء لدى طالبات الصف الرابع العلمي. Journal of Educational and Psychological Researches, 13(51)، 300–321.
حمدان، السيد السايح؛ محمد، شاذلي أحمد؛ وعبد الرازق، ميمي نشأت. (2020). إستراتيجية تنال القمر ودورها في تدريس الأحاديث النبوية الشريفة لتلاميذ المرحلة الإعدادية الأزهرية. مجلة العلوم التربوية، (42)، 395-411
زيمرمان، س. وهوتشينز، س). (2003). سبعة مفاتيح للفهم: كيف تساعد أطفالك على قراءته واستيعابه! نيويورك: دار نشر ثري ريفرز.)
السعيد، أحمد حسن. (2019). فاعلية استراتيجيات التعلم النشط في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. المجلة العربية للتربية، 39(2)، 45–68.
صالح ، ليلى جمعه . (2023). فاعلية استخدام استراتيجية الكتابة العلمية الاستقصائية (SWH) فى تنمية الفهم القرائي للنصوص العلمية والانخراط فى تعلم العلوم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة کلية التربية. بنها, 34(133), 289-362.
- صايمة، إيمان و الكومي، سمر. (2020). أثر إستراتيجية تنال القمر في تنمية الفهم القرائي لدى طلبة الصف الثالث الإبتدائي بغزة. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 28 (7)، 215-249.
- الصحابي, أ. هدى الصحابي, الزهراني, & أ. سهام مهدي. (2024). مستوى مهارات الفهم القرائي في مواد العلوم لدى طالبات ثانوية أم المؤمنين صفية بنت حيي بمكة المكرمة. بحوث عربية فى مجالات التربية النوعية, 33(2), 175-186.
- صفوت، حنان محمد؛ محمد، يارا إبراهيم؛ وعلي، شيماء جعفر محمد. (2023). أثر استخدام إستراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى أطفال الروضة. مجلة دراسات في الطفولة والتربية – جامعة أسيوط، 27 (الجزء 2)، 328-357
- الصفوت، محمد عبد الفتاح الصفوت. (2023). أثر استخدام إستراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى أطفال الروضة. مجلة كلية الدراسات العليا للتربية – جامعة عين شمس.
- الصيداوي، غسان رشيد. (2015). مدى ممارسة الطلبة المعلمين لمهارات العلم الأساسية في مقرر التربية العملية” دراسة ميدانية على طلبة السنة الرابعة في كلية التربية”. Journal of the College of Basic Education, 21(91), 1053-1084.
- عبد الحميد، زهري فاطمة عطا ود/أشرف على ،رنا. (2023). فاعلية برنامج قائم على إستراتيجية تنال القمر POSSE في تنمية الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. العلوم التربوية, 31(2), 207-233.
- عبد الله، محمد عبد الرحمن. (2020). أثر استخدام استراتيجيات التعلم النشط في تدريس العلوم على تنمية الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية – جامعة عين شمس، 28(3)، 112–134.
- عبدالحافظ، و أحمد محمد محمود. (2023). استخدام التغذية الراجعة التكيفية في دورة اللغة الإنجليزية لأغراض خاصة لتطوير مهارات الاستماع واستيعاب القراءة لدى طلاب الجامعة. مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية, 17(10), 854-897.
- عثمان، راوية حنفي محمود. (2022). استخدام إستراتيجية PQ4R لتنمية مهارات الفهم القرائي للنصوص البيولوجية والتفكير التأملي لطالبات المرحلة الثانوية الأزهرية. المجلة التربوية لتعليم الکبار, 4(2), 190-212.
- علي، رقية محمود أحمد. (2024). فاعلية برنامج في تدريس اللغة العربية قائم على استخدام المدخل الإنساني لتنمية الحصيلة اللغوية التعبيرية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية, 18(3), 132-181.
صفوت، حنان محمد، محمد، يارا إبراهيم، & جعفر، شيماء علي. (2023). أثر استخدام استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى أطفال الروضة. دراسات في الطفولة والتربية، الجامعة الأسيوية. - عوادرة، محمد أحمد عوادرة، & الدويك، خديجة رشيد الدويك. (2023). أثر استراتيجيتي «تنال القمر» والعصف الذهني في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى طلبة المرحلة الأساسية. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية
- العيساوي، رهيف علي ناصر، والساعدي، أحمد جاسب يوسف. (2012).أثر استراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات القراءة الجهرية.في أعمال المؤتمر العلمي الخامس لكلية التربية – العلوم الإنسانية (أبحاث العلوم التربوية والنفسية). جامعة بغداد، كلية ابن رشد.
- غازي مفلح (، 2005 “، ) فاعلية التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات الفهم القرائي لدى طلبة الصف الأول الثانوي”، مجلة جامعة دمشق للعلوم التربوية، المجلد،21 العدد الثاني، سوريا
- جردو، حازم عزيز. (2022). اثر استراتيجية تنال القمر في تنمية التفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في مادة العلوم. مجلة ديالى للبحوث الانسانية, 3(93).
- مارغريت دايرسون(2004) استراتيجيات تدريس القراءة ـ ترجمة مدارس الظهران، ط 3، الدمام: دار الكتاب للنشر والتوزيع.
- محمد ، حنان و محمد، يارا إبراهيم و علي، شيماء جعفر محمد. (2023). أثر استخدام إستراتيجية تنال القمر في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى أطفال الروضة. مجلة دراسات في الطفولة والتربية – جامعة أسيوط، 27 (الجزء 2)، 328-357.
- محمد، فندي العبد الله (، 2007 ” ، ) أسس تعليم القراءة الناقدة للطلبة المتفوقين عقليا”، عالم الكتب الحديث، الأردن
- محمد، شاذلي أحمد, حمدان، سيد السايح, عبد الرازق, & ميمى نشأت. (2024). استخدام استراتيجية المحطات العلمية فى تنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي بمحافظة قنا. مجلة العلوم التربوية-کلية التربية بقنا, 59(59), 349-388.
- محمود، محمد حسين سالم (2023 ) بحث مدى فاعلية استخدام استراتيجية تنال القمر” في التحصيل في مادة النحو لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مدارس لواء عين الباشا في المملكة الأردنية الهاشمية, , مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية , وزارة التربية والتعليم، الأردن .
- مدوري, & يمينة. (2021). أثر توظيف المساعدات النصية على الفهم القرائي للنصوص العلمية لدى تلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية. Annales de l’université d’Alger, 35(3), 703-721.
- مرزوق، ماهر عبدالستار أمين . (2024). فاعلية استراتيجية تنال القمر في تنمية مفاهيم العلوم ومهارات التفكير التحليلي لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي الأزهري. المجلة التربوية لکلية التربية بسوهاج, 127(127), 153-200.
- المشوح, أ. هدى محمد عبدالرحمن, حج عمر, & د. سوزان بنت حسين. (2022). أثر توظيف استراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم على التفکير الناقد لدى طالبات الصف الأول المتوسط. دراسات عربية في التربية وعلم النفس, 142(1), 121-146.
- المشوح، مريم بنت عبد الله بن عبد العزيز. (2022). أثر توظيف إستراتيجية تنال القمر في تدريس العلوم على تنمية مهارات التفكير الناقد. مجلة تربويات الرياض
- مصطفي, & ياسمين عبدالحميد. (2025). أثر استراتيجية الأسئلة المكثفة في تنمية الفهم القرائي لدى طلاب الصف الرابع. مجلة مستقبل العلوم الاجتماعية, 23(4), 53-76.
- النصار، صالح عبد العزيز النصار, البقعاوي, سليمان بادي (2019). تنمية مهارات الفهم القرائي باستخدام استراتيجية التدريس التبادلي. مجلة کلية التربية (أسيوط), 35(3), 35-56.
- النعامي، سمية يوسف عودة ، و العمري ،علي عبد الهادي. (2023). الفهم القرائي في الفيزياء وعلاقته بالمثابرة الأكاديمية لدى طلبة الصف العاشر الأساسي. العلوم التربوية, 31(4), 533-554.
- الهاشمي، أ.د.، & الدليمي، أ.د. (2008). أثر استراتيجيتي تنال القمر والعصف الذهني في تنمية مهارات اتخاذ القرار لدى طلبة الصف العاشر في الأردن. IUG Journal of Educational and Psychology Sciences.
- همام, سجدة, أبوشنب, منى, غريب, & نورا. (2024). فعالية استراتيجيتى POSSE و PQ4R فى تدريس الاقتصاد المنزلي لتنمية مهارات الفهم العميق ومهارات التفكير المنطقي للمرحلة الإعدادية. مجلة الاقتصاد المنزلي. جامعة المنوفية, 34(4), 433-462.
ثانيا المراجع الأجنبية:
- Alotaibi, W. H., & Butler, M. (2022).Teaching 21st century skills in Saudi Arabia with attention to elementary science reading habits. Education Sciences, 12(6), 392.https://doi.org/10.3390/educsci12060392
- Bailey, E. (2019, May 17).How to teach reading comprehension to students with dyslexia. ThoughtCo.https://www.thoughtco.com/reading-comprehension-to-students-with-dyslexia-3110436
- Helles, D. D., & Al-Sidawi, K. Y. (2018).The effect of using the POSSE strategy on developing reading comprehension skills among fourth-grade female students. Journal of Islamic University of Educational & Psychological Studies, 26(4), 377–403.
- Englert, C. S. (1991).Making students partners in the comprehension process: Organizing the reading “POSSE”. Intervention in School and Clinic, 26(4), 219–224.
- Johnson, D. W., & Smith, K. A. (2018).Active learning in early science classrooms: Effects on reading comprehension of scientific texts. Journal of Educational Research, 111(4), 395–410.https://doi.org/10.1080/00220671.2018.144236
الملاحق
الاختبار التشخيصي

ملحق (2) الاختبار (القبلي- البعدي)


ملحق (3) نماذج من تطبيق استراتيجية تنال القمر لبعض من الطالبات



